#adsense

أكيد العمر كلو… هنا موقع “القوات”

حجم الخط

ثمانية أعوام، العمر غفلة، هو عمر موقع “القوات اللبنانية” الرسمي www.lebanese-forces.com الذي إنطلق في شباط 2007. عبروا برقاً، من قال ان العمر بعدد السنين؟! العمر بدقات القلب وعمرنا صار أكثر من الفي عام…

أول مقال كتبته هنا كنت ما زلت أعمل في قسم الاخبار في “المؤسسة اللبنانية للارسال” يوم كانت شاشة الاحرار المناضلين، يومذاك نُشر تحت إسم مستعار، وكرّت المقالات، لم أتوقع يوماً أن اكون من أسرة الموقع، اذ كنت اعتبر اني كذلك طالما هو الناطق بإسم “القوات” وحامل لرسالتها وقضيتها، خرجنا من المؤسسة وأصبحت من صلب العائلة هنا، وعدت أكتب باسمي، أحرر التقارير المصورة وازكزك العالم عبر صوتي وتعليقاتي الساخرة، كنا أربعة أو خمسة أشخاص، زاد العدد قليلا لكن بقينا واحداً. كنت أحب لو كان الموقع أيام ثورة الارز وتحديداً يوم جلاء جيش الاحتلال السوري عن أرض لبنان، تحديداً تلك الايام، ليشعر الناس فعلاً برحيل الذل، بوقع صليل دباباتهم وهي تأفل عنا الى غير رجعة، بطأطاة رؤوسهم وهم يرحلون في اللعنة واللاعودة، بصراخنا في ساحة الحرية، بصليل الاعلام، صليل عن جدّ، وهي ترقص على نغماتنا، على أوتار الحرية التي تنشّقناها لاول مرة بعد قهر الاحتلال والاعتقال، نحن الذين لم نعش من قبل معنى الاستقلال الفعلي، أقول ما أقوله لنخبر أن موقع “القوات” لم ينقل على مدار سنينه القليلة الا واقعاً محمّلاً بكل شيء، بالاعتزاز بالمرارة بالخيبة بالنجاح بالفشل وأيضاً بمجد الشهداء.

لا ندّعي اننا غالباً نلنا الريح بأرقامنا بعدد متتبعينا أو بعدد المشاركين، لكن الواقع اننا سبقنا الريح، نلنا الضوء، لمسنا شعاع الشمس بانتمائنا للحقيقة، بانتمائنا لقضيتنا، لأرضنا، بملاحقتنا لحلم شهدائنا، لقلب الحب فيهم، نلنا الضوء لان المناضلين الاحياء بيننا، وهم بالالاف، ما زالوا يحملون الشعلة ويحمّلوننا إياها معهم لنصل الى حيث تستريح، وحيث تستريح الشعلة يعني يتربّع وطن، وطن حقيقي لا دجل فيه ولا سطوة سلاح ولا أحلام ولاية ولا ادعاء بأحقية الشرف ولا شرف فعلي.

لا ندّعي ما لسنا عليه ولكن نبوح بما نحن عليه وما وصلنا اليه، نلنا من قلوبكم، احتلّينا مساحة الحق، أخبرنا أكثر عن قضيتنا، عن “القوات اللبنانية”، وقضيتنا هي وطننا، لم نجامل يوما ولم نمجّد الشخص على حساب الارض ولا على حساب الشهداء، عندنا أمانة نريدها أن تصل ونفعل المستحيل لأجل ذلك، وبالمستحيل نكمل الدرب، والله بالمستحيل، لا سلاح عندنا ولا مسلحين نحتمي بهم ولا سياسيين نستند اليهم كما قد تظنون، لان “سياسيينا” ليسوا كذلك انما هم رجال قضية سلاحهم الاول والاخير الحق، لذلك وعندما نخطىء هم أول من يحاسبنا.

نحن فوق في الدرجة الاولى من السلّم، بكل فخر واعتزاز وكبرياء ورأس مرفوع وثقة بالغة بالغة بالنفس، نحن فوق، ليش فوق؟ لأننا ورغم الخصومة أحيانا لم نعتمد يوماً سلاح التشهير أو التلفيق، ورغم الكلام القاسي الذي يوجّه للبعض منهم أحيانا، لم نعتمد يوما اسلوب الشتيمة المباشرة أو الكتابة الشخصية التي تعتمد التجريح بالاشخاص وبحياتهم الخاصة، نحن نذهب الى أعمق وأهم من ذلك بكثير، اذ أن مقياس الاخصام والحلفاء عندنا هو بالمواقف التي نعتبرها بعيدة عن اهداف الوطن، نحن ننتقد موقفا وليس شخصا، ومهما بلغت حدة الانتقاد نرقص دائماً على الخيط الرفيع ذاك الذي يفصل بين الاهانة والنقد البناء، نحن في الخانة الثانية باعتراف الخصوم انفسهم قبل المناصرين والرفاق والحلفاء.

صار عمره ثماني سنوات، عمرنا معه ثمانية الاف عاماً بعدد دقات القلب، ليست حروف موقع “القوات اللبنانية” مقالات، انما هي حالنا، بعض منها، هي بيت الشهداء ولا نقول قبورهم فشهداؤنا لا يموتون، هي عمر مناضلينا، بيرقهم، نواياهم قلوبهم حبرهم دماؤهم انتصاراتهم وأيضا خيباتهم، هنا موقع قلبنا، “القوات اللبنانية” موقع عمرنا، لبنان أرض قلمنا، والشعاع الذي منه نستمد الحروف، نكتب حرفاً حرفاً بالنور والنار. العمر كلو…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل