
قتل وأصيب عدد من الأشخاص بسقوط قذائف “كاتيوشا” على عدة مناطق في وسط العاصمة السورية دمشق في ما يبدو انه تنفيذ لتجديد اعلان دمشق منطقة عسكرية من قبل احد فصائل المعارضة السورية.
الوكالة السورية للأنباء “سانا” قالت إن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب 35 على الأقل، الخميس، في هجوم صاروخي في العاصمة دمشق. وقد يكون هذا القصف ثاني أكبر هجوم عنيف يشنه “جيش الإسلام” أحد فصائل المعارضة في أقل من أسبوعين.
وقال شاهد في وسط العاصمة السورية إنه سمع دوي قذائف أطلقت من شرق دمشق، الخميس، وذكرت وسائل إعلام محلية أن صواريخ وقذائف سقطت على مناطق سكنية بعد أن أطلقها مقاتلون ينتمون إلى فصائل إسلامية معارضة. وتحدث الشاهد عن إطلاق أكثر من 30 قذيفة في تتابع سريع، فيما أذاع راديو “شام إف.إم” خبرا عن الانفجارات، وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان سقوط حوالي 63 قذيفة صاروخية على العاصمة السورية منذ الصباح.
وتفيد الأنباء بسقوط 12 صاروخا على حي المزة والمزة 86، أحدها سقط على محيط الأتستراد، كما أصاب صاروخان شارع الثورة و10 صواريخ أخرى سقطت في حي المالكي وأبو رمانة والمهاجرين. وفي محيط البرامكة والجمارك سقطت 8 صواريخ، أحدها في محيط كلية العلوم وآخر بالقرب من وكالة سانا للأنباء أدى إلى احتراق سيارة. وأصابت قذائف صاروخية أخرى كلا من منطقة القصاع ومحيط منطقة سوق الهال، وعين كرش والمزرعة، ومحيط كراجات العباسيين ومحيط ملعب الفيحاء، فيما سقطت قذيفتان صاروخيتان في منطقة دمشق القديمة. وتعالت أصوات سيارات الإسعاف في العاصمة دمشق، حيث هرع الناس إلى الملاجئ في كل من المهاجرين والمزة 86.
https://www.youtube.com/watch?v=ndrPCYuBxZI
وكان زهران علوش قائد “جيش الإسلام” وهو فصيل إسلامي معارض في الغوطة الشرقية على مشارف دمشق قد أعلن العاصمة قبل أيام منطقة عسكرية، متوعدا باستهدافها بالصواريخ، ردا على قصف النظام السوري المستمر وحصاره لمنطقة الغوطة، وأظهرت صور نشرها “جيش الإسلام” إطلاق صواريخ من راجمات في منطقة الغوطة.
وقد جدد قائد “جيش الإسلام” إعلان العاصمة دمشق منطقة عسكرية، وجاء في بيان نشره علوش على حسابه في تويتر أن ذلك يأتي “ردا على الغارات الجوية الهمجية التي ينفذها النظام على مدينة دوما وبقية مدن الغوطة الشرقية”، وأضاف: “بسبب اكتظاظ العاصمة بالثكنات العسكرية والمراكز الأمنية ومرابض المدفعية وراجمات الصواريخ ومقرات القيادة والسيطرة التابعة للنظام، فإننا نعلن مدينة دمشق بالكامل منطقة عسكرية ومسرحا للعمليات”.
وتابع البيان: “نرجو من كافة المدنيين وأعضاء البعثات الدبلوماسية وطلاب المدارس والجامعات عدم الاقتراب من أي مقر من مقرات النظام أو حواجزه أو المسير بجانب السيارات التابعة للنظام، أو التجول أثناء أوقات الدوام في شوارع العاصمة مع توخي الحيطة والحذر الشديدين، بدءاً من صباح الأربعاء 4/2/2015 وحتى إشعار آخر”.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن “أكثر من 50 مدنيا استشهدوا وجرحوا وقتل عسكريان اثنان خلال قصف لجيش الإسلام بالصواريخ على مناطق في وسط العاصمة دمشق، في الـ 25 يناير الماضي”.
وأفادت قناة “Orient News” عن إلغاء امتحانات كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية بجامعة دمشق بسبب الأوضاع الأمنية.
الى ذلك، ارتفع إلى نحو 40 عدد الغارات التي نفذتها طائرات النظام الحربية على مناطق في مدينتي دوما وعربين ومناطق في بلدة كفربطنا وعين ترما واماكن أخرى في الغوطة الشرقية، بالتزامن مع قصف بصواريخ يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، على مناطق في كفربطنا، والتي أسفرت عن سقوط ما لا يقل عن 35 قتيلاً بينهم 4 أطفال و5 مواطنات على الأقل، والعدد مرشح للارتفاع بسبب وجود نحو 140جريحاً، العشرات منهم جراحهم بليغة وفي حالات خطرة فيما تعرضت مناطق في مدينة حرستا لقصف بقذائف الهاون مما ادى لأضرار مادية بينما قصفت قوات النظام مناطق في تل كردي ومزارع الريحان بأطراف مدينة دوما دون انباء عن الخسائر البشرية حسب ما افادت المرصد السوري لحقوق الانسان.