#adsense

افتتاحية “المسيرة”: دولة إيران في لبنان

حجم الخط

افتتاحية “المسيرة” للعدد 1494:

لا تسألوا بعد اليوم أين هي الدولة؟

إنها هنا بقدِّها وقديدها، بعدَّتها وعديدها!

ألا ترون دولة إيران حاضرة ناضرة عندنا؟

نكاد نُمسي نحن الضيوف وهي ربّة المنزل!

ها هو قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري يمنّننا بالإذن الذي أعطاه آية الله خامنئي لمجموعات من الشباب الإيراني بالقتال إلى جانب أخوتهم في العراق وسوريا ولبنان، وذلك بعد أيام على زيارة علاء الدين بروجردي للبنان والكشف عن زيارة مماثلة لقائد فيلق القدس قاسم سليماني، وإعلان السيد حسن نصرالله عن ثلاثية الدم اللبناني والدم الإيراني على الأرض السورية، وتأكيد مسؤول إيراني أن عملية مزارع شبعا هي رد إيراني على عملية القنيطرة.

وللمناسبة، تذكّروا كلام المستشار العسكري لخامنئي يحيى رحيم صفوي على أن النفوذ الإيراني بات يمتد إلى البحر المتوسط عبر الجنوب اللبناني.

أجل، الدولة، الدولة الإيرانية موجودة، بقرارها ومالها النظيف وصواريخها وجيشها الذي يعتبر السيد نصرالله أنه فيه جندي صغير بأمرة الولي الفقيه.

أجل ، الدولة الإيرانية موجودة، و”حزب الله” فصيل في فلكها. لديها مرافئ ومرافق، عندها مسارب بل أوتوسترادات تهريب، عندها جمارك وعندها خطوط هاتفية ثابتة على جوانب الطرقات التي هي ملك عام للدولة اللبنانية.

على سيرة الدولة اللبنانية!

الميثاق الوطني يترنّح، فيما “حزب الله” ابتدع معادلة جديدة يعتبر فيها المقاومة جزءاً من الميثاق!

وللتذكير، اتفاق الطائف لم يلحظ المقاومة، بل نصّ على حلّ الميليشيات، جميع الميليشيات.

الدستور اللبناني يكاد يصبح وجهة نظر.

جمهورية بلا رئيس للجمهورية.

حكومة تعيش من قلة الموت.

مجلس نيابي لا ينتخب كونه هيئة ناخبة، ولا يشرّع كون التشريع يخالف الدستور في غياب رئيس للجمهورية.

مؤسسات ينخرها الفساد والهدر والارتجال. فهل ضبط “خمسة كيلو من الكفتة” غير المطابقة للمواصفات يعيد للدولة هيبتها؟

هل إزالة صورة عن عمود تعيد للدولة سطوتها؟

وهل طرد موظف صالح لضرورة التوازن مع طرد موظف طالح يعيد للدولة صدقيتها وحقها؟

ومع ذلك، الدولة رهاننا، ونحن مقاومون من أجلها ايضاً.

رجاءً، راجعوا البرنامج الرئاسي لسمير جعجع.

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل