#adsense

ندى عنيد وقّعت”سمير جعجع حياة وتحديات” في القاهرة وهكذا غطّته الصحافة المصرية

حجم الخط

 

كتبت صحيفة “الأهرام” المصرية: وجهت الكاتبة اللبنانية ندى عنيد، تحية خاصة إلى الشعب المصري والجيش والرئيس السيسي، لمواجهتهم الأعمال الإرهابية، وقالت: بالكلمة نواجه الإرهاب، وإنني أفخر بوجودي في بلد نجيب محفوظ وطه حسين وهيكل، بلد عبد الحليم حافظ.

وأضافت، خلال مناقشة كتابها “سمير جعجع.. حياة وتحديات”، في قاعة اتحاد الناشرين بمعرض الكتاب، أنه من الضروري أن نكرر التزامنا بثقافة السلام والانفتاح.

وعن الكتاب، أوضحت الكاتبة اللبنانية، أنها كتبت هذه السيرة الذاتية عن “جعجع” باللغة الفرنسية في فرنسا أولا، ثم تولى ترجمتها دار “نوفل” للنشر بلنان، وكان دافعها وراء تأليف ذلك الكتاب هو إرضاء فضولها الشخصي عن سمير جعجع.

وأردفت: يجب القول أن قصة هذا الرجل لها طابع روائي بامتياز، من حيث طفولته، شبابه، دراسته الجامعية، ودخوله الحرب، ثم اعتقاله وهو ذروة قصته، والتى اخترت أن أبدأ الكتاب منها، وذلك لسجنه انفراديًا لمدة 11 عامًا.

وأكدت: هذا الكتاب بداية لرفع الغطاء، وفرصة لكل واحد، ليبدأ برواية القصة والأحداث الخاصة به، الكتاب ليس فقط قصة لحياة سمير جعجع، ولكنه قصة وتاريخ لكل واحد منا كلبنانيين.

وأضافت: كان هناك اتفاق مع سمير جعجع أن نحكي في كل شيء، ولذلك لم أحذف أي شىء له تأثير إيجابى على القصة، ولم أقصد أن أحرك أفرادا أو حركات على بعضها البعض.

وأوضحت عنيد، أن الكتاب قصة إنسانية، قبل أن تكون عربية أو لبنانية، وبطلته هي ستريدا زوجة جعجع، التي وقفت بجواره، مشيرة إلى أنها سجلت نحو 18 ساعة مع السياسي اللبناني البارز، ولكنها ليست كافية لإنسان ليسرد سيرة حياته، لذا لم تكتف فقط بهذه المقابلات، بل قامت بمطالعة أبحاث عنه، ومقابلة شخصيات ذات صلة به.

من جانبه، قال الكاتب مصطفى عبيد، الذي أدار اللقاء، إن المشهد اللبناني متنوع ومتأجج، ومن هنا تأتي أهمية كتاب ندى عنيد عن سيرة وحياة سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية، وهو رجل من التراب اللبناني، ربما كان متهما بالتمرد، ولكنه أبدًا لم يكن متهمًا بكراهية بلاده لبنان.

وتابع: رفع جعجع شعار “لا هيمنة لأي أجنبي على لبنان حتى لو كان هذا الأجنبي عربيا”، لافتًا إلى أن الكاتبة قالت إنه مثل أمراء الحرب كانت له خطايا، مضيفًا أن “عنيد” لا تبحث عن الإثارة، ولكنها تصور سيرة الرجل بقراءة عقلية.

وأضاف: تتبعت موقف الزعيم، وسُبل تعذيبه بدنيًا، وتمتد رحلتنا مع الكتاب حتى اغتيال رفيق الحريرى، فالكتاب يصدمنا ويوقظنا ويدق قوالب مختلفة نطل من خلالها على مشاهد لم نكن نتصورها، حيث حكى لها سمير عما تعرض له من قهر سياسي، لأنه رفض الانحناء.

واستطرد: لم ينج أحد من القتال فى سبيل ما يؤمن به، لذا أرى ما قدمته ندى عنيد عملا جيدا، ونقدر لها جهدها الدؤوب.

 

وكانت كتبت صحيفة “المصري اليوم”: أكدت الكاتبة اللبنانية ندى عنيد أن هناك قولا مأثورا يقول “القاهرة تكتب، وبيروت تطبع، وبغداد تقرأ”، وكم نحتاج إلى تفعيل هذا القول فى زمننا الحاضر، ففي حين تتراقص قوى الإرهاب والتطرف، من الضرورى أن نكرر التزامنا بثقافة السلام، وفي هذا الإطار يشكل الملتقى الثقافى الدولى فى القاهرة الذى نشارك فيه اليوم، واحة للتفكير والتأمل والتبادل الثقافي. جاء ذلك خلال الندوة التى عقدت مساء، ، الخميس، بمقر جناح اتحاد الناشرين المصريين، بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، فى دورته الـ46، بأرض المعارض، بمدينة نصر، لتوقيع ومناقشة كتاب “سمير جعجع.. حياة وتحديات” للكاتبة اللبنانية ندى عنيد، والصادر عن دار نوفل للنشر.

 

وأضافت ندى عنيد: “لقد تحديت نفسي بكتابة هذا الكتاب، وكان الدافع فضولا شخصيا حول شخصية سمير جعجع، والذي لم أكن أعرف عنه شيئًا ما أرادت وسائل الإعلام إظهاره لنا طيلة الفترة الطويلة المضطربة، والمليئة بالفتن، وهنا يجب القول إن قصة رئيس حزب القوات اللبنانية لها طابع روائي بامتياز، إنها حلم بالنسبة لكاتبة مثلى جعلت من السيرة شكلا من أشكال الكتابة المفضلة لديها”.

 

ورأت الكاتبة اللبنانية، أن من يطلع على حياة سمير جعجع سيجد أنها تشكل مسار حياة رجل إنسان سياسي استثنائي بامتياز على مستويات عديدة، مضيفة: “إننى بعدما اقتربت منه بت مقتنعة في أعماق نفسى أننى كنت أريد أن أعرف بنفسى وأخبر عما حدث فعلاً خلال تلك السنوات المظلمة التى مر بها لبنان منذ اتفاق الطائف 1989، واغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فى زمن السيطرة السورية على لبنان بيدٍ من حديد، وفقد جيل كبير من لبنان، وهو من جيلي الاهتمام بالسياسة، ونسينا أن البعض لم يخضعوا بل رفضوا الإذعان للواقع، وقالوا “لا”، وقاموا ودفعوا الثمن”.

 

وأضافت ندى عنيد: “لقد جئت من بلدٍ لا يتوقع محاكمات وأحكام عادلة، ولا يتم فيه تكريم أولئك الذين كانوا على حق، كما لا تتم محاسبة أولئك الذين لم يكونوا على غير حق، وعلى الرغم من أنني أنتمي إلى بلدٍ حيث عادة لا نسمي الأشياء بأسمائها فيجب علينا أن نستمر فى البحث عن الحقيقة باستمرار ودون أن ندع الإحباط ينال منا، ولهذا فمن واجبنا ككتاب وصحفيون والمجتمع المدنى والتي أنا واحدة منهم أن نسعى بكل الوسائل إلى التغلب على الظلامية والأنظمة التي ينعدم فيها القانون”.

وقالت الكاتبة اللبنانية ندى عنيد هذا الكتاب ربما هو البداية لبندأ برفع الغطاء وهو فرصة لكل منا أن يبدأ برواية القصة والأحداث الخاصة به، لنتمكن من استخلاص العبر من الماضي، هذا الكتاب ليس فقط قصة حياة سمير جعجع، هو تاريخ كل فرد منا، قصة اللبنانين الذين عاشوا فى المنفي، أم الجبهات، أم فى المنشأ، لقد حاولت أن أقصه دون كراهية أو اتهامات شخصية”.

 

وندى عنيد، مصممة إعلانات، عملت فى مجالي النشر وتنظيم الفعاليات الثقافية، ومسئولة إعلامية فى إحدى مؤسسات جمعية “نساء رائدات”، وهي جمعية غير حكومية هدفها الدفاع عن حق المرأة اللبنانية في المشاركة السياسية وهو تبوّء مراكز القرار، وهذا الكتاب هو الثاني لها فى مجال السيرة، بعد كتاب تناول حياة أنطوان نوفل مؤسس مكتبة أنطوان، وتاريخ المكتبة في لبنان. وتتناول ندى عنيد فى كتابها “سمير جعجع.. حياة وتحديات” من خلال 18 ساعة من الحديث خاضتها مع قائد القوات اللبنانية سمير جعجع، وبعض الأبحاث التى قامت بها لمواكبة قصته الشخصية، وتحديد الإطار السياسى والتاريخى الذى دارت فيه. وحاولت ندى عنيد جمع شذرات من حياة “الحكيم” فى جميع نواحيها: الطفولة فى بشري، سنوات دراسة الطب فى الجامعة الأمريكية فى بيروت، متاريس الحرب، مواجهاتها السياسية ومعاركها الدامية، سنوات السجن الطويلة، الاتهامات والأحكام، إلى استعادة الحرية والموقع السياسى. كما تتناول ندى عنيد أيضًا فصولا متقلبة وصاخبة بالأحداث، جمعتها الكاتبة بين دفتى كتاب يختصر مرحلة مهمة وملتبسة من تاريخ الحرب الأهلية اللبنانية التى كان جعجع من بين أهم اللاعبين فيها، إلى جانب البعد التوثيقى، يتضمن الكتاب تفاصيل غير شائعة عن حياة جعجع وتجربته.

 

 

(الصور عن موقع المصري اليوم)

المصدر:
الأهرام, المصري اليوم

خبر عاجل