
كشف مصدر امني واسع الاطلاع ان المجموعات الارهابية المتمركزة في جرود عرسال تحاول منذ مدة فرض امر واقع جديد في المنطقة، يمكنها من التحكم فيها من جديد، ومن اعادة فتح الطرق في اتجاه بلدة عرسال، وفي سبيل تحقيق هذا الهدف تواظب بشكل يومي على القيام بمحاولات تسلل في اتجاه مراكز الجيش اللبناني، وبينها محاولة كبيرة جرت في اليومين الماضيين وتمكن الجيش من احباطها.
واكد المصدر نفسه لصحيفة “السفير” ان الاجراءات المشددة التي تنفذها الوحدات العسكرية (اللواء الثامن وفوج التدخل الرابع والفوج المجوقل كاحتياط) بين عرسال والجرود، “نجحت في سد المنافذ والمعابر بشكل كامل، وتم في الآونة الأخيرة رفد القوى العسكرية بمزيد من التعزيزات التي تمكنها من التصدي ومواجهة تلك المجموعات، خصوصا وان الجيش يضع في الحسبان امكان محاولة المجموعات الارهابية تكرار عملية الثاني من آب الماضي (الهجوم على عرسال).
ويواجه الجيش معضلة، حسب المصدر الأمني، تتمثل في محاولة المجموعات الارهابية التستر ببعض مخيمات النازحين السوريين وتحويلها الى “امارة داعشية”، وهو الأمر الذي أظهرته اعترافات ارهابيين أوقفوا مؤخرا، وأمكن من خلال اعترافاتهم ضبط عدد من السيارات المفخخة في منطقة عرسال وبينها “المرسيدس” المفخخة بـ120 كيلوغراما من المواد المتفجرة منتصف الشهر الماضي، وبعدها باسبوع سيارة الـ”كيا – ريو” التي ضبطت في المنطقة نفسها وكانت مفخخة بخمسة وعشرين كيلوغراما من المتفجرات.
كما يجري البحث عن عدد من المشتبه بهم منذ تفجير جبل محسن، وبينهم مغربي الجنسية يتردد الى احد المخيمات القريبة من الضاحية الجنوبية، ولبنانيان من منطقة شرق صيدا يأتمران بأوامر الشيخ الفار احمد الاسير، بالاضافة الى محمود عبد الكريم حميد (21 عاما) الذي افادت معلومات امنية انه ينوي القيام بعملية انتحارية على الاراضي اللبنانية وطلبت ممن يتعرف اليه، ابلاغ اي مركز امني بذلك.