.jpg)
تنشغل الاوساط المالية والمصرفية هذه الايام، باستحقاق تعيين لجنة الرقابة على المصارف رئيسا واعضاء قبل نهاية الجاري، خشية من ان يحلّ الفراغ في هذا الموقع الذي تزيد أهميته انسجاما مع التطورات والضغوط الطارئة على الصناعة المصرفية عالميا وتاليا محليا.
وعلم ان ثمة مشاورات وُضعت على نار حامية بين المعنيين بهذا الملف انطلاقا من وزارة المال، بغية إعداد لائحة بالاسماء المقترحة للجنة الجديدة لتخلف اللجنة الحالية المؤلفة من الرئيس أوسامة مكداشي، والاعضاء أمين عواد وسامي العازار ومنير اليان وأحمد صفا.
واكد وزير المال علي حسن خليل لـ”Arab Economic News” إصراره على احترام المهل الدستورية في ملفات تقنية مماثلة، والتي تنتهي في 28 الجاري، حيث يفترض ان تكون موافقة مجلس الوزراء قد صدرت على اقتراحه في شأن تسمية اللجنة الجديدة، بعد استشارة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. ولفت الى ان المشاورات التي يجريها مع المعنيين تؤشر الى وجود انفراج على هذا الصعيد، مشددا على اهمية التوافق على الاسماء المطروحة قبل رفعها ضمن المهل الدستورية الى مجلس الوزراء لمناقشتها واقرارها. إذ لم تنصّ المادة 8 من قانون النقد والتسليف التي حدّدت أسس تأليف لجنة الرقابة على المصارف ومهماتها وأدوارها، على “إستمرار اللجنة في تأدية مهماتها بعد انتهاء ولايتها”، وتاليا، يستحيل على اللجنة الحالية الاستمرار في مهماتها بدءا من تاريخ 1 آذار/مارس المقبل في حال لم يتوصل مجلس الوزراء الى قرار في شأن التعيينات، كما يستحيل في حال الشغور او الفراغ اعتماد آلية تصريف الاعمال المتبعة في الادارات العامة الى حين تعيين الاصيل.
وفي السياق، علم أن التوافق حَسَمَ تسمية بعض المرشحين من مرجعيات سياسية وخصوصا بالنسبة الى رئاسة اللجنة وبعض الاعضاء (العضو الشيعي)، فيما لا تزال اسماء اخرى في حاجة الى مزيد من المشاورات في ظل وجود اكثر من مرشح للمنصب الواحد.
وأفادت معلومات متابعة بان المرشح السني لرئاسة اللجنة حُسم لمصلحة شخصية مصرفية في ظل توافق داخل تيار المستقبل على تسميته وهو في موقع مصرفي حاليا، فيما حسمت المرجعيات السياسية قرارها في شأن التجديد للعضو الشيعي أحمد صفا. وبالنسبة الى العضوين الماروني والارثوذكسي، فما زالت التسمية قيد المداولات رغم ان الخيارات باتت اضيق امام عدد المرشحين، وهي تاليا تميل نحو مصرفيين معروفين في القطاع بسيرتهما الحافلة بالخبرات في هذا القطاع.
يبقى انتظار جلاء المشاورات التي يفترض ان تتكشف قبل نهاية الجاري ما يؤشر الى وعي الحكومة وادراكها اهمية حماية القطاع المصرفي من ضغوط إضافية هو في غنى عنها.