
إستقبل رئيس الحكومة تمام سلام وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة في مقر إقامته في ميونيخ، حيث يشارك في أعمال مؤتمر ميونيخ للامن في دورته الحادية والخمسين.
ونقل الوزير البحريني لسلام حرص بلاده على وحدة لبنان واستقراره، معلنا أن اللبنانيين في البحرين هم في بلدهم وبين أهلهم ولن يضيمهم شيء.
وعرض سلام في بداية الاجتماع للاوضاع العامة في لبنان وما تقوم به الحكومة الائتلافية، وخصوصا في المجال الامني والمعركة مع الارهاب، كما تطرق الى الحوارات القائمة بين قوى سياسية لبنانية وانعكاساتها الايجابية على المناخ العام في البلاد.
وتطرق الحديث الى العلاقات اللبنانية – البحرينية فأكد سلام “الحرص على الحفاظ على افضل العلاقات مع مملكة البحرين الشقيقة، ومع جميع الدول في مجلس التعاون الخليجي التي ما قصرت يوما في الوقوف الى جانب لبنان وشعبه في الملمات”.
وأشار سلام الى أن “الحكومة اللبنانية حريصة على عدم التدخل في شؤون الدول الشقيقة وهي تتطلع دائما الى تحقيق التقارب والتضامن بين لبنان واشقائه العرب”.
وقال الوزير البحريني من جهته “إن البحرين حريصة على وحدة لبنان واستقراره وهي تعتبره عنوانا حضاريا بين إخوانه العرب”.
وأعرب الوزير البحريني عن أمله “في الا يتدخل أي طرف سياسي لبناني في شؤون البحرين، كي لا يلحق الضرر بالعلاقات بين البلدين والشعبين”.
من جهة أخرى اجتمع سلام بنائب وزير الخارجية السعودية الامير عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز الذي أكد له الاهمية التي يوليها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لوحدة لبنان واستقراره ورفاه ابنائه.” وتناول الاجتماع عرضا للاوضاع في لبنان والمنطقة.
ولفت رئيس الحكومة تمام سلام الى ان وجود النازحين في لبنان لا يمكن وصفه فقط بأنه وجود مؤقت، ومع أنه كذلك فأنه في بلد هش مثل لبنان “يعتبر قنبلة موقوتة تهدد أمننا واستقرارنا في كل الأوقات”.
وفي كلمته امام مؤتمر ميونخ للامن، اوضح سلام ان “أزمة النازحين السوريين تنعكس على الأوضاع الأمنية في لبنان حيث أدت إلى ارتفاع نسبة الجريمة، مشيرا إلى أن “الحل الوحيد لهذه المأساة تكمن في حل سياسي في سوريا، ومع مرور كل يوم هناك إنهيار لكل أوجه هذه الأزمة”.
وشدد سلام على وجوب “العمل لمعالجة الوضع الأمني المتدهور، والخيارات معروفة والوقت ليس في مصلحتنا،” معتبراً أن “تردد المجتمع الدولي في تقديم المساعدات إلى هؤلاء النازحين سيكون له تداعيات،” داعيا الأوروبيين إلى أن “لا يبعدوا عما يجري في منطقتنا،” لافتا إلى أن “أفضل مساعدة يقدموها إلى أنفسهم هي المساعدة على إطفاء النيران في منطقتنا”.
كما دعا سلام إلى إدانة إعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة والرهينتين اليابانيتين، لافتا الى “اننا ندين هذا الأمر ونسأل لماذا لم يشعر العالم بنفس الصدمة عندما قتل 4 من جنودنا من قبل نفس المجرمين”، وتابع “لدينا 26 جندياً معتقلين من نفس التنظيمات”.