.jpg)
تواجه الأسلاك العسكرية والأمنية اعتبارا من 20 الجاري معضلة اساسية تتمثل باحالة عدد كبير من القادة والمسؤولين الى التقاعد بعدما اوصدت الابواب امام الخوض في تعديل نظام سن التقاعد من الخدمة الذي اعدته لجنة برئاسة وزير الدفاع سمير مقبل تمثلت فيها اسلاك الجيش وقوى الامن الداخلي والامن العام وامن الدولة والضابطة الجمركية ووقعه مقبل، رفع سن التقاعد للضباط كافة وحدده للعميد بـ61 سنة واللواء 62 والعماد 63.
واصطدم المشروع بسلسلة تحفظات من القوى السياسية وحتى من بعض العسكريين حملت رئيس الحكومة تمام سلام على عدم ادراجه على جدول اعمال مجلس الوزراء بعدما رفعه مقبل، في انتظار التوافق حوله. وقالت مصادر مواكبة لـ”المركزية” ان العقدة لا تقف عند مجلس الوزراء. اذ ان اقراره حكوميا لا يدخله حيز التنفيذ لكونه يحتاج الى اقرار في المجلس النيابي وهو خارج الانعقاد العادي ويحتاج الى دورة استثنائية لا تبدو ظروفها متوافرة وان توافرت وأقر، تجب احالته الى اللجان لاقراره وهي مسألة طويلة الامد في حين ان سلسلة الاحالات الى التقاعد تبدأ في 20 الجاري موعد احالة الامين العام للمجلس الاعلى للدفاع اللواء محمد خير ثم مدير المخابرات العميد الركن ادمون فاضل يليه مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص في 5 حزيران ثم قائد الدرك العميد الياس سعادة، فقائد الجيش العماد جان قهوجي في ايلول وقبله رئيس الاركان اللواء وليد سلمان اضافة الى عدد من العمداء في مراكز مهمة في الادارة وجهاز الاسكان.
وتشير المعلومات التي حصلت عليها المصادر المشار اليها الى ان صيغ الحل المقترحة تداركا للفراغ والمرتكز ابرزها الى المخرج الذي تم اعتماده في التمديد لقائد الجيش ورئيس الاركان اللواء وليد سلمان ومدير المخابرات قد تكون الفضلى في انتظار ملء الشغور في الرئاسة الاولى، غير ان ما يسري في المؤسسة العسكرية لا يمكن ان يطبق في المديريات الامنية، ذلك ان المادة المستند اليها في قانون الدفاع لصيغة التمديد لا تتوافر في قانون مديرية قوى الامن الداخلي والطرح غير جائز الا في حال صدر قرار من مجلس الوزراء باستدعاء المدير العام من الاحتياط.
وازاء هذا الواقع تبرز وفق المصادر اشكالية في المديرية اذ ان الضابط الاعلى رتبة المفترض ان يخلف اللواء بصبوص وهو قائد جهاز امن السفارات العميد نبيل مظلوم من الطائفة الشيعية، كما ان اكثر من مركز في المجلس العسكري لا يزال شاغرا ان في مديرية الادارة (للشيعة) او المفتش العام (ارثوذكسي) او العضو المتفرغ (كاثوليك) وباحالة اللواء خير الى التقاعد يشغر منصب سني جديد.
وترى المصادر ان ضغط المهل قد يحمل رئيس الحكومة تمام سلام على اعتماد صيغة تأجيل تسريح خير لتلافي الاشكاليات المتصلة بالتوازنات الطائفية والمذهبية في المجلس العسكري على غرار تأجيل تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي بتوقيع من وزير الدفاع.
اما اقرار مشروع قانون رفع سن التقاعد بتعديل المادتين 56 و57 من المرسوم الاشتراعي رقم 102 تاريخ 16/9/1983 فترجح المصادر ارجاء البحث فيه الى حين موعد احالة اللواء بصبوص الى التقاعد مطلع حزيران.