
كتبت ريتا صفير في “النهار”: نفى السفير الفرنسي باتريس باولي المعلومات المتداولة عن ان بلاده تعد مشروع قرار في مجلس الامن يستهدف “حزب الله”. وكرر ردا على سؤال لـ”النهار” موقف بلاده “الداعي الى حماية سيادة لبنان ووحدة اراضيه والقرار 1701، فضلاً عن الالتزامات التي تعهدّها لبنان وتعهدناها كاعضاء في مجلس الامن”. واكد ان “لا مؤامرة ضد أي طرف. نحن “في مؤامرة” من أجل لبنان وتثبيت أمنه”.
كلام باولي جاء على هامش اطلاقه امس “نظام الاسناد الجغرافي لدعم الفرنسيين في الاغتراب” في قصر الصنوبر في بيروت، وسط حشد من الديبلوماسيين والاعلاميين ورجال الاختصاص. وبحسب المعنيين، وفي مقدمهم القنصل سيلين زونجيه، فان “النظام لم يطور لأسباب امنية فقط، ولو ان المناخ الامني في لبنان لعب دوراً في هذا الصدد، وخصوصاً لجهة اختيار لبنان كمشروع رائد”. وتضيف: “في حال حلت كارثة -صناعية أو بيئية او أمنية – نحن قادرون على تحديد رعايانا في سرعة وذلك في اطار النقطة التي حصلت فيها الحادثة. وبفضل البرنامج، يمكن ان نكون فاعلين حيالهم، عبر تصنيفهم أولاً والاتصال بهم ثانياً، فالتأـكد من وضعهم الصحي ثالثاً. من هنا، يبدو المشروع “حليفاً” اساسياً لادارة الازمات في المجال الديبلوماسي”.
علام يقوم “نظام الاسناد الجغرافي” او نظام agrafe؟
يستخلص من الكلمات والعروض السمعية – البصرية التي شهدها اللقاء ان البرنامج ينظم وجود 24 ألف فرنسي يشكلون مجموع الجالية الفرنسية في لبنان. تنظيم يشمل المجال القنصلي والاقتراع وحالات الطوارىء. ولأن تحديد الرعايا يبدو مهما بالنسبة الى القنصلية الفرنسية، وضعت خريطة رقمية عن لبنان تتيح تحديد المعلومات اللازمة عن اعضاء الجالية ولاسيما اماكن وجود الرعايا ووضعهم الاجتماعي والمهني فالصحي وخصوصاً في أوقات الازمات. والمشروع الرائد الذي انطلق العام الماضي يتوقع ان ينتهي في الربيع المقبل، بعد أن يصار الى تغطية شاملة للاراضي اللبنانية. تغطية يتخللها استكمال الخريطة الرقمية وانهاء نظام معلوماتي سري يسمح لمستخدميه بولوج قاعدة المعلومات، فاجراء اتصالات توضيحية بالرعايا ولاسيما أولئك الذين يملكون عناوين غير واضحة او محددة.
وأوضح باؤلي ان “لبنان سيكون البلد الاول على الكرة الارضية الذي يعتمد هذا البرنامج. فالمشروع يبدأ هنا، وهو بمثابة حبة تزرع في لبنان على أمل ان تزهر في أماكن أخرى”.
وتطرق الى مهمة رئيس دائرة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في الخارجية الفرنسية جان – فرنسوا جيرو في لبنان بالقول: “كانت مهمة من أجل تسهيل انتخاب رئيس للجمهورية، وكانت مهمة مثيرة جداً ومثمرة لكنها لم تؤد الى تقدم في شكل حاسم (في هذا المجال)”. وإذ عدد فوائد النظام الجديد ولاسيما في أوقات الازمات، استشهد بحادثة تبادل النار التي حصلت بين اسرائيل و”حزب الله” قبل نحو اسبوعين، موضحاً “ان النظام الجديد سيتيح الاتصال بالرعايا في طريقة هادفة ويسمح “برد فاعل ومحدد في مختلف الظروف”. واضاف: “انه وسيلة في متناولنا لتوفير الامن وخصوصاً في الازمات السياسية والارهاب”. وختم ان وثيقة السفر الموجودة على موقع الخارجية الفرنسية تحدّث في شكل دوري.