كانت ازالة الشعارات السياسية والحزبية من الشوارع في بيروت وطرابلس وصيدا، موضع ترحيب من كل اللبنانيين، كخطوة نحو تنفيس الاحتقان المذهبي، الا أنها، وبحسب مصادر سياسية في قوى “14 آذار” متابعة للحوار بين “المستقبل” و”حزب الله”، ستبقى شكلية ولن تؤتي ثمارها المرجوة، اذا لم تُستكمل بخطوات تلامس لب المشكلة الكامن في شعور أفرقاء داخليين بأنهم أقوى من الدولة وأجهزتها.
وتقول المصادر لـ”المركزية” ان “السلاح غير الشرعي، يبني حائطا عاليا امام ازالة الاحتقان، لانه يجعل المواطنين العزل يشعرون بأنهم مستهدفون او مواطنون درجة ثانية”، وتضيف “اذا كانت لملمة هذا السلاح مستحيلة في الوقت الحالي، ينبغي على الفريق الذي يحمله ان يقنع مناصريه بعدم الاستقواء به في الداخل ضد مواطنيهم تارة، وضد الدولة طورا، بل استخدامه في وجهته الاساسية والمفترض ان تكون العدو الاسرائيلي”.
وفي هذا الاطار، توقفت المصادر عند الانتشار المسلح الذي شهدته منطقة الزعيترية في الفنار الجمعة، بعد مقتل المطلوب مراد زعيتر، وما أعقبه من اشتباكات مع الجيش، وتهديدات صدرت عن ذوي الشاب بالانتقام من “الامنيين الذين شاركوا في قتل ابنهم”، معتبرة ان “هذا التصرف نابع من شعور المعنيين بأنهم أقوى من الدولة، وينعمون بغطاء سياسي يحمي ظهرهم، وهنا جوهر الأزمة وأساس الاحتقان”.
في المقابل، حرص وزير الاشغال العامة غازي زعيتر على التأكيد ان “الكلام الذي صدر على لسان ذوي مراد زعيتر غير مقبول، وينحصر في سياق ردات الفعل التي لن تترجم على الارض”. “فنحن نقف خلف القوى الامنية والمؤسسة العسكرية وندعمها كعائلة زعيتر وكمسؤولين”، جازما باسم آل زعيتر ان “الثأر والانتقام غير وارد بتاتا”.