#adsense

الجراح: اذا استمرت الامور في هذا الاتجاه اعتبر الا جدوى من الحوار

حجم الخط

أوضح عضو كتلة “المستقبل” النائب جمال الجراح، انه «في البداية كان هدف الحوار تخفيف الاحتقان المذهبي الذي يؤدي الى نوع من الاستقرار الامني والسياسي»، قائلاً: «لقد دخل تيار “المستقبل” والرئيس سعد الحريري الى هذا الحوار تحت هذا العنوان، مضافاً إليه إيجاد مساحة مشتركة لإيجاد مناخات مناسبة لانتخاب رئيس للجمهورية”، معرباً عن أسفه “كون الذي حصل بعد عملية القنيطرة والعملية التي حصلت في شبعا والكلام السياسي الذي اطل به حسن نصر الله، وألغى فيه قواعد الاشتباك القائمة منذ 2006 بموجب القرار الدولي1701، وضم جبهة الجولان الى جبهة لبنان متجاوزاً الحكومة وتصريحاته العلنية أنه يمتلك قرار الحرب والسلم في لبنان وسوريا، بمعنى انه ألغى الحكومة اللبنانية والنظام السوري أي حليفه، وقال: إنه هو من سيدافع على هذه الجبهات وضم هذه الجبهات على بعضها بمعنى أن حالة التوتر تصاعدت بدل أن تخف، هذا ما اذا ذكرنا اطلاق النار والقذائف الصاروخية التي رافقت اطلالة السيد نصر الله أخيراً والتي أشاعت جوا من الهلع والفزع بين المواطنين”.

اضاف الجراح لـ«اليوم»: “اذا اراد “حزب الله” فتح كل الجبهات وغير مكترث بقرار الحكومة اللبنانية أو بالقرار 1701 او بوجود دولة في لبنان وقوله ان الامر لي في موضوع الحرب والسلم، هنا نسأل ما هو الجدوى من تخفيف الاحتقان اذا ذهبنا الى مربع أكثر خطورة أو أكثر اشتعالا من موضوع الاحتقان المذهبي”، لافتاً الى ان “هذه العناوين كانت مستثناة من الحوار، لان الحوار كان محصورا بنقطتين أساسيتين، الاولى تخفيف مستوى الاحتقان، والثانية إيجاد الآليات التي تؤدي الى تخفيف الاحتقان وايجاد مناخ مشترك صحي لانتخاب رئيس جمهورية”.

وتابع: “المواضيع الاخرى كانت محيدة عن الحوار لأنه باعتقادنا ان المحكمة الدولية سائرة في مسارها الطبيعي من دون تدخل اي احد وبدون تفاهم أي أحد عليها، وموضوع سلاح “حزب الله” مرتبط بوضع إيران الاقليمي وليس لـ”حزب الله” قرار في هذا الموضوع، وموضوع شهود الزور طوي بعد استقالة الرئيس سعد الحريري، لكن الذي يهمنا كان تخفيف مستوى الاحتقان في ظل منطقة مشتعلة من حولنا، مع الأسف ذهبنا الى مكان أخطر وأكثر تعقيداً وله علاقة بجبهات مع العدو الاسرائيلي وله تداعيات خطيرة على الواقع اللبناني”.

واشار الى ان “البحث في الجلسة الأخيرة كان معمقاً، لانه اذا كنا نحن نريد تنفيس الاحتقان ونرى انفسنا أصبحنا في مربع العواصف الاقليمية ويريد “حزب الله”، أن يقاتل في سوريا واليمن والبحرين ويفتح جبهة لبنان على مصراعيها ويهدد لبنان واللبنانيين ويهدد مستقبل لبنان واقتصاده وأمنه، اصبح البحث في مكان آخر”.

واكد النائب الجراح ان “عدد الجلسات ليس مهماً ولكن المهم كم يأخذ الحوار وقتاً، ولكن هل هذا الحوار في الطريق القويم باتجاه تحقيق الاهداف أم لا؟، فالجواب هو؛ لا لانه اليوم اصبحنا في خضم معالجة كيف اطلاق النار والقذائف الصاروخية في سماء بيروت على ابواب رئاسة الحكومة، وعلينا الحديث عما اذا نحن قررنا فتح جبهة الجولان وندفع ثمن فتح هذه الجبهة، وأين هو النظام السوري ولماذا لا يتصدى هو للعدوان الاسرائيلي؟، من الواضح ان نصر الله ألغى وجوده في معادلته وحتى ألغى وجوده في سوريا، وقال انه المسؤول للرد على العدوان على سوريا ولبنان”.

وختم: “اذا استمرت الامور في هذا الاتجاه، اعتبر الا جدوى من الحوار”.

المصدر:
اليوم السعودية

خبر عاجل