
حاول رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط أن يرمي حجرا في المياه الراكدة، إذ دعا إلى “التفكير بصيغ جديدة للخروج من الواقع الراهن للاستحقاق الرئاسي”، مقترحا “اعادة الاعتبار للبعد الوطني في هذا الاستحقاق بدل حصره عند المسيحيين فقط، لأن من شأن ذلك أن ينتقص من موقعه الجامع كرئيس لجميع اللبنانيين يسهر على تطبيق الدستور وعمل المؤسسات”. واعتبر أن “هذا يتطلب تعاون باقي الأطراف على قاعدة التشاور وليس الاستئثار بالقرار”.
واوضح رئيس المجلس النيابي نبيه بري أمام زواره لصحيفة “السفير” إنه “يؤيد طرح جنبلاط لجهة إعطاء بُعد وطني للاستحقاق الرئاسي والتشديد على أهمية الشراكة الوطنية في انجازه. لكنه لفت الانتباه في الوقت ذاته إلى أن الأفق الرئاسي لا يزال مسدودا، على الصعيدين الخارجي والمحلي، ولا معطيات جديدة في الاتجاهين”.
وتعليقا على موقف جنبلاط، اعتبرت أوساط سياسية مسيحية مواكبة للحوار بين الرابية ومعراب أن “كلام جنبلاط يعكس “نقْزته” من الحوار بين “التيار الوطني الحر” و “القوات اللبنانية”، لأنه اعتاد على انقسام المسيحيين، فلما شعر أن هناك إمكانية للتفاهم بينهم، أطلق موقفه الداعي، في جوهره، إلى تحجيم تأثيرهم في الاستحقاق الرئاسي، تحت شعار “البعد الوطني”.
واوضحت الأوساط ان “على جنبلاط أن يبدأ بالاعتياد على فكرة أن المسيحيين يتجهون نحو استعادة دورهم كشريك أساسي في المعادلة الوطنية”. وتساءلت: “لماذا يلاحق جنبلاط المواد الغذائية غير المطابقة للمواصفات، ويقبل بأن تكون رئاسة الجمهورية غير مطابقة”.