#adsense

مطر في قداس مار مارون: نرفض أن يبقى الجسم الوطني بلا رأس والمؤسسات الدستورية في وضع استثنائي

حجم الخط

 

حل عيد القديس مار مارون هذا العام في ظل غياب رئيس للجمهورية، فالكرسي الرئاسي المسيحي الماروني الوحيد في هذا الشرق شاغر بسبب عدم التوصل الى اتفاق على مرشح توافقي مقبول من جميع الاطراف.

وفي ظل هذا الغياب، كان لافت حضور الشخصيات السياسية على رأسها رئيس الحكومة تمام سلام والرئيس السابق ميشال سليمان، وعدد كبير من النواب والوزراء.

وأكّد المطران بولس مطر أن “عيد مار مارون يحل هذا العام وفي نفوس اللبنانيين غصة وقلق لعدم انتخاب الرئيس، وبقاء كرسي الرئاسة شاغرا، ونحن نرفض جميعا ان يبقى الجسم الوطني بلا رأس والمؤسسات الدستورية بوضع استثنائي، وما يزيد في هذه الغصة المقلقة سقوط المزيد من الشهداء من ابنائنا واخوتنا وكأن الارض لم ترتو من الدماء، في ظل خطف العسكريين”.

وأضاف خلال ترأسه القداس الالهي في كنيسة مار مارون – الجميزة: “تميز ابناء الكنيسة بميزتين: الاولى تمسكهم بحرية الضمير وعدم التقاتل، اما الميزة الثانية فتتعلق بالمساواة بين جميع المواطنين، وكم كان فخر الكنيسة كبير عندما توصل ابناؤها بالتضامن مع شركائهم في الكيان اللبناني الى تكوين وطن وانشاء دولة مبنية على الحرية، وانطلاقا مما تحقق في لبنان امل السينودس الروماني في ان ينطلق الشرق الاوسط على اسس من هاتين الميزتين”.

وتابع: “نشكر المنظمات العالمية والدول الشقيقة للدعم المعنوي والمادي الذي قدمته وتقدمه لهذا الوطن، لكننا نطرح سؤالا امام الضمائر والعقول، اذا كان لبنان سباقا لصنع حضارة بين الوحدة والتنوع فكيف يمكن ان يربط مصيره بمصير غيره في الشرق الاوسط لاي سبب وسبب؟”.

وسأل: “كيف يوضع في ثلاجة المصالح الى ان تهدأ العواصف في الدول الاخرى؟ أليس الاحرى ان يشجع لبنان لاقامة المجتمعات الديمقراطة المتصالحة فيه؟ لذلك فان ربط الانتخابات الرئاسية بحل نزاعات الغير انما هو خطأ حضاري ومغالطة، فليس في نفع للمنطقة والعالم بربط مصير لبنان بغيره بل ان العكس هو الصحيح نخشى اخطار الحروب، لانه ينجم عنها تقويض للحضارة العالمية”.

وختم: “سيبقى لبنان البلد الاسلامي المسيحي، واذا طالبنا الدول بترك لبنان يعيش وانتخاب رئيس من صلبنا، يلزمنا كلبنانيين ان نعتبر الاستحقاق الرئاسي مسؤولية خاصة بنا”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل