
هي منظومة الهية بالكامل ومن يجرؤ على تجاوز “الآلهة”؟! هو دستور جديد إما أن نتبعه والا نحن مواطنون من الدرجة العاشرة، أو لعلنا لا نرقى حتى لرتبة “مواطنين”، فاما أن تكون من شعب “المقاومة” أو لا تكون، أو على الاكثر ممكن أن يُقبل بنا، ممكن وليس بالتأكيد، تحت صفة “من التابعية اللبنانية”!!! هكذا قال النائب الالهي الجودة والحضور نوّاف الموسوي!
وتكرّم علينا بالاكثر حين حدد لنا بما لا يقبل أي محاولة جدل أو استفهام أو استنكار وما شابه، بأن “من يبحث عن المصادر التي تحدد من ينتمي إلى هذا الوطن ومن لا ينتمي إليه، فإن مرجعه عند المقاومة، لأن من انتمى إليها هو المواطن الأول الذي من موقعه يعطي شرف المواطنة لأي أحد آخر”!!! اذن وحتى كتابة هذه السطور نحن ناس ساقطة عنهم أهم الصفات، الشرف، نحن بلا شرف يا عيب الشوم، وكي نزيل عنا هذا العار ونستلحق ما تبقى من شرف عود الكبريت، علينا أن نلتحق فورا بجمهور المقاومة لأن “لولا المقاومة وشعبها ما كان للإنتماء إلى لبنان الوطن القيمة التي عليها الآن… في وقت من الأوقات كان الإنتماء إليه يعني انتماء إلى بلد سياحي يقدم الخدمات، ولكننا نحن غيرنا هذا المفهوم من كونه انتماء إلى خدمات تقدم في المجال السياحي والمصرفي إلى انتماء لوطن يعلّم المستضعفين كيف يبني عزته وكرامته بإرادته بعد أن حرر أرضه وشعبه بمقاومته” الم نسمع كلاما مماثلا منذ فترة؟
شيخ التفاؤل محمد رعد الم يغني على ذات الموال حين وصف لبنان بأنه كان في السابق بلد الخدمات وشرب الخمرة وما شابه الى أن أتت المقاومة و”صوّبت” مساره؟
اذن وبناء على ما تقدّم وكي تنالوا شرف الانتماء الى الوطن، عليكم أولا أن تكونوا قلبا وقالبا وروحا وعقلا وجسدا وانتماء وكيانا، وكالسكر الناعم الذي يذوب سحرا في وعاء المقاومة، وكي تقبل بنا المقاومة علينا الا ننسى أن ثمة ثقافة، ثقافات اضافية جديدة استُنبشت في “وطن” المقاومة وهي مثلا ثقافة الكبتاغون، هذا لبنان الجديد بعد المقاومة، ثقافة البيئة الحاضنة، هذا لبنان الجديد بعد المقاومة، لبنان الولاية الايرانية الاسلامية، هذه عز ثقافة لبنان الجديد بعد المقاومة، لبنان الجديد بعد المقاومة حيث يُقتل الشباب فداء ديكتاتور قاتل وفي غير أرضهم، وفداء الوطن الاكبر هناك في بلاد فارس، هذا لبنان الجديد بعد المقاومة، هذا شرف الانتماء الذي يدعونا اليه الموسوي الشريف ورفاقه!!
هي سمفونية اذن يعزف على وترها الهيو المقاومة، لبنانيو الدرجة الاولى، وتحت ادارة مايسترو واحد ما غيره ولكن…لكن ثمة نشاز يا أوادم، نشاز فاضح جدا كي لا نقول وقح، عندما كان في لبنان مقاومة ما كنتم ولدتم بعد، عندما حفر الموارنة جبال لبنان وصنعوا منها حضارة ارض، عندما جعل مسيحيو لبنان هذه الارض جنة من جنان الله هنا، عندما جعل اللبنانييون، مسيحيون ومسلمون من لبنان سويسرا الشرق، عندما حفرت المقاومة المسيحية بالدماء والنور والشهداء وطنا حرا ترفرف فيه الكرامة شعاعا من شمس لا تغيب، تعيشون الان في ظلالها وبسببها تتجرأون على الكلام كما تتكلمون الان، كنتم بدأتم تحفرون الظلام في الاقبية علّ لبنان يطمر هناك في العتمة في الموت، نجحتم في مكان وربما لوهلة لكن، هي غفلة من زمن حيث يسود الباطل مترنحا، اذ في علم الحياة والايمان والسماء والاديان كل الاديان، للباطل جولة وللحق آلاف الجولات وما بيصح الا الصحيح، فاذهب يا سيد يا موسوي الى مقاومتك واترك الكرامة لاسيادها…