#adsense

ماذا نخبرك مار مارون؟..

حجم الخط

 


إشرب القهوة على مهل فثمة كلام لن يعجبك! ليس الكلام في الدين، تقول مار مارون تقول رئاسة الجمهورية. وليس الكلام في السياسة، تقول مار مارون تقول الموارنة كرامة النضال جبال المقاومين مغاور النساك زمن القديسين والمقاتلين. تقول مار مارون الان ماذا تقول أنت شخصيا عنّا؟

إسمع، بمنطق العامة، قد نجلد أنفسنا بالخطايا والوزنات التي لم نحافظ عليها كما يجب، والمسؤوليات والنوايا السيئة والاداء الكوارثي المدمر احيانا.

بمنطق المنطق ليس كل الموارنة متشابهين، لا هم جميعا قديسين، ولا هم جميعا “زعران” بالتعبير الشعبوي، وانت تعرف اكثر منّا، نحن نعاني المناصفة بالاوصاف لذلك عندنا مشكلة. هذه المناصفة بالذات جعلتنا على حافة النقيض، اما ملائكة واما شياطين وليس من وسط بينهما. موارنة سابقون عمّروا صروح الوطن وآخرون لاحقون دمّروا ما فعل السابقون، موارنة يسعون الان وبكل ما اوتيوا من قوة الايمان والصبر والحكمة لاعادة مجد الموارنة ليعود مجد الوطن، وموارنة “زملاء” يحملون الازميل يحفرون القعر يمسكون بطرف الثوب ويشدون صوب الهاوية والهاوية تقترب وتقترب، أين انت لتنقذنا في اعجوبة، في صدفة، في حدث يهز الارض ليجعلها تنتفض من دون أن تقع؟!

هذه حال مأساوية، صار موارنة لبنان ينتظرون الاعجوبة بدل أن يصنعوها! استيقظوا يا شباب، نحن صنعنا مجد هذه الارض بعد القديسين الذين عبروا فوقها، أننتظر الان اعجوبة؟! واذا لم تحصل ماذا نفعل؟!

لا اجابة محددة وأنت لا تجيب، ولن تكون هناك اجابة، ما لم نغرق طبعا في قصائد المجد الآفل، كم تغيّر الزمن وكم لعبت فينا “الاقدار”، لنقل انها الاقدار، حتى وصلنا الى هنا. قال أحدهم مرة طالما موارنة لبنان بخير يعني نحن بخير أسمعت؟ شو صحيح هالحكي والدليل أن الان لا أحد بخير، لا الموارنة ولا هم ولا هؤلاء ولا أولئك، لان الموارنة ليسوا بخير، ليسوا بخير على الاطلاق.

بالعامية صرنا ملطشة لـ يللي بيسوا ويللي ما بيسوا، والفئة الثانية أصبحت كبيرة وتكاد تكون حاكمة لبنان، لان ذات لحظة تخلِ تخلى بعض الموارنة عن لبنانهم، باعوه بحفنات من أحلام صارت كوابيسنا، جحيم الوطن، تصوروا أين ممكن أن يكون مصير الاحلام حين تتحول الى مرض. كنا أحلام الناس وأيضا كوابيسهم عندما تقتضي الحاجة، فماذا تغيّر يا موارنة؟!!

لكل زمن ناسه المتخصصون بترك البصمات السود، ولكل زمن ناس تمحو تلك البصمات لتعيد مجد الصفحات، ما عدنا نحلم بالكثير من المجد، صارت قصائد المجد أقوى من المجد بحد ذاته، كثر الشعر وشحّ الوحي والايحاء، مار يوحنا مارون خسر هناءه ولا يعيش أحلا أيامه وهو يراقب أيامنا، ولا البطرك المعوشي ولا البطرك صفير بطبيعة الحال، دخلنا في زمن الشحّ، موارنة كثر ولا موارنة فعليين سوی قلة، هذا حالنا يا مار مارون.

ماذا نخبرك مار مارون ونحن بلا رئيس يحمل اسمك وكرسيك كرسي الوطن، لان ثمة موارنة بالتكافل والتضامن مع ثمة مسلمين يرفضون القيام بواجبهم الوطني؟ المشكلة ليست في الشريك المسلم رغم سطوته وتجبّره، المشكلة ايها القديس الناسك بمن يحملون اسمك وعلى اسمك يعلنون الرفض أتراك راسلتهم عبر “الواتساب” لتوعز لهم بذلك، اذ يرددون دائما انهم ام الصبي؟!

ماذا نخبرك بعد، تغيبرت أحوالنا، تغيرت كثيرا، اذا صدف واتيت في صبحية ما لتشرب قهوة لبنان التي عشقت، لن تستمتع كثيرا بالمذاق هذه المرة، البن ما عاد بلدي ولا أصيل، دخله الكثير من الزؤان وفسد الخل لان دود الخل منو وفيه، ولكن ومع كل ذلك مجد لبنان كما اعطي لك، ما زلنا نحاول أن يبقى لنا ليبقى لبنان…

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل