
ولفت الى أن “الحوار بين الأخصام السياسيين على ضرورته وأهميته لتنفيس الإحتقان، كان يجب أن ينطلق من البحث بأزمة انتخاب رئيس للجمهورية، كأولوية مطلقة قبل البحث بأي أزمة أخرى مذهبية كانت أم سياسية أم أمنية، وذلك لأن رئاسة الجمهورية هي العامود الفقري لجسم الدولة والضمانة الوحيدة لكل حركة حوارية بين اللبنانيين، وما تعمد إبقائها مصلوبة على خشبة التوافق الإقليمي والدولي، وتغييبها عن معادلة الحكم في لبنان، سوى خير دليل على عدم وجود نوايا صادقة لدى البعض في انتزاع فتيل الفتنة المذهبية، خصوصا وأن الجناح المسيحي للدولة بدا مكسورا في ظل تعطيل محركه الأول”.
وذكر السعد بأنه “كان أول من دعا المجلس النيابي الى التمديد للرئيس ميشال سليمان، ليس من منطلق الكيدية، إنما تحسبا لحتمية وقوع البلاد في الفراغ الرئاسي نتيجة الإنقسامات العامودية بين اللبنانيين، إلا أن طموحات البعض وأطماعهم ورهانات البعض الآخر، حالت دون الأخذ بضرورات التمديد الى حين هدوء العواصف الإقليمية”، داعيا بالتالي “النواب الغيارى على الجمهورية، الى رمي حجر كبير في المياه الراكدة عبر الإعتصام داخل المجلس النيابي، والشعب خارجه، للضغط على من يسيء استعمال الوكالة حتى انتخاب رئيس للجمهورية، إذ واهم من يعتقد أن بالإنتظار فرج وبالحوار رئيس للدولة”.
