
أعلنت شركة “اشتادا” الألمانية للمستحضرات الطبية إنها ستطرح في الأسواق الشهر المقبل اختبارا يمكنه تشخيص العدوى بفيروس “إيبولا” في غضون دقائق، وهي الخطوة التي تأمل الشركة أن تسهم في الحد من انتشار الوباء الفتاك.
وأشارت الشركة إن الاستخدام الرئيسي للاختبار سينصب على تشخيص حالات الوفاة لأن موائع الجسم لدى المتوفين لا تحتاج إلى معالجة سابقة قبل الاختبار. ومخالطة المشيعين من أقارب المتوفين لجثثهم من الأسباب الشائعة لانتقال عدوى إيبولا.
وهذا الاختبار -الذي ستتولى تسويقه شركة “اشتادا”- ابتكرته وانتجته شركة “سينوفا” الألمانية لمعدات التشخيص غير المدرجة بالبورصة. وتظهر نتائج الاختبار في ظرف عشر دقائق بعد أخذ عينات سابقة المعالجة من دم المريض.
وقال هانز هيرمان زوفينج مالك شركة “سينوفا” إن “كم الفيروسات الموجودة في أجساد المتوفين بالإيبولا عال للغاية لدرجة أن مجرد مسحة من الحلق تكفي لإجراء هذا الاختبار السريع”.
وكشف متحدث باسم شركة “اشتادا” إن الاستعانة بالاختبار لدى الأحياء سيتطلب بالضرورة معالجة مسبقة لعينات من الدم، من خلال أجهزة طرد مركزي تعمل بالبطاريات، وهي معدات متوافرة لدى معظم مراكز اغاثة الطوارئ في المناطق المتضررة.
وقالت شركة “اشتادا”- المتخصصة في إنتاج العقاقير التي لا تحمل العلامة الأصلية أو الاسم التجاري والتي تباع بأسعار زهيدة إلى جانب العلاجات التي لا تتطلب وصفة طبية وأجهزة التشخيص- إنها ستبدأ في توزيع الاختبار بدءا من الشهر المقبل لمساعدة هيئات المعونة بسعر 3.20 يورو (3.66 دولار) للجهاز الواحد وهو السعر الذي يغطي تكلفة المنتج.
وفي حين قالت الشركة إنها أجرت تجارب على مدى فاعلية جهاز الاختبار لدى مئات المشاركين في هذه التجارب بغينيا، لافتة إلى أن جهاز الاختبار هو الأول من نوعه، غير أن ثمة جهودا سابقة بذلت للإسراع بتشخيص الإيبولا.
إلى ذلك، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن عدد الحالات الجديدة المصابة بالفيروس، قد ارتفع الأسبوع الماضي في جميع البلدان الثلاثة الأكثر تضررا بغرب إفريقيا، بعد الانحسار المشجع الذي ظهر في المنطقة.
وأضافت المنظمة أنه إجمالا توفي 8981 شخصا من بين 22495 حالة إصابة بالإيبولا ظهرت في 9 دول منذ بدء انتشار المرض في كانون الأول عام 2013.