
إضطر تنظيم “داعش” إلى إخلاء الكثير من مقراته في مدينة الرقة السورية التي يتخذها عاصمة له، كما قام بسحب عدد كبير من مقاتليه، وذلك بسبب شدة القصف الذي تقوم به طائرات سلاح الجو الأردني، انتقاماً لإقدام التنظيم على إعدام طياره معاذ الكساسبة حرقاً أواخر الأسبوع الماضي.
وكانت وتيرة قصف قوات التحالف لمقرات وتجمعات التنظيم المتطرف قد تزايدت خلال الأيام الماضية، بعد أن كشف التنظيم عن إعدام الكساسبة، وتعهد الأردن بشن ضربات قوية ونوعية على التنظيم انتقاماً لمقتل طياره.
وأشار شهود عيان داخل الرقة لصحيفة “الوطن” السعودية إلى أن القصف المركز أدى إلى سقوط عدد من القتلى في صفوف التنظيم” الذي اضطر أيضاً إلى إخلاء عدد من مقراته هناك ونقلها إلى الريف الذي لا يوجد فيه التنظيم بكثرة. وقال أحد الناشطين في الرقة إن “التنظيم أخلى النقطة 11، والقضاء العسكري، والأمن السياسي، والشرطة العسكرية، كما نقل عشرات السجناء لديه إلى مبنى المحافظة الذي يعد من أهم وأكبر مقرات التنظيم في الرقة وأكثرها تحصينا”. وأضاف أن التنظيم خسر 47 قتيلاً بتلك الغارات الجوية خلال الأيام الثلاثة التي تلت الإعلان عن مقتل الكساسبة.
وذكرت مصادر إعلامية أن التحالف قصف أكثر المواقع أهمية وحيوية بالنسبة للتنظيم، كما نقلت عن مصدر من داخل التنظيم القول “هناك خسائر كبيرة للتنظيم في الأسلحة والعتاد، بسبب القصف العنيف لمستودعاتهم في الرقة وريفها”. وأضافت أن التنظيم اضطر إلى سحب حواجزه العسكرية التي كانت تنتشر بكثافة في المدينة، حيث لم يتبق إلا حاجزان فقط، كما سحب عناصره التي كانت تنتشر بكثافة في شوارع المدينة.
ونقلت المصادر عن أحد القياديين في التنظيم قوله “لا أنكر قوة وشدة قصف التحالف علينا، مما تسبب في قتل العشرات من مقاتلي التنظيم جراء الغارات الأخيرة على بعض مقراتنا في الرقة وخسارة بعض الذخائر التي انفجرت داخل أحد المستودعات، بعد قصف التحالف له”.