
هكذا بدا المشهد في ساحة النور بعد الأزمة التي أثارها قرار وزير الداخلية نهاد المشنوق بإزالة الرموز السياسية من طرابلس. رايات الشهادتين، بما فيها تلك السوداء لا تزال ترفرف فوق نصب لفظ الجلالة، وعبارة قلعة المسلمين تبدو انها باقية حتى إشعار آخر، بعدما تعرقلت الجهود لإزالتها إثر رفض هيئة العلماء المسلمين وحركة التوحيد التجاوب مع مسعى المفتي مالك الشعار لاستبدالها بآية قرآنية.
مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار الذي استقبل محافظ طرابلس رمزي نهرا، تعجّب لمحاولة البعض تحميل المحافظ مسؤولية ما جرى خلال اليومين الماضيين وجدد ثقته بحكمة الدولة اللبنانية في خلق توازن يحفظ مشاعر الجميع.
الشعار، شدد عبر الـ”mtv” رفضه المغالاة في التطرف، داعيا إلى خطاب عاقل يعيد لطرابلس مكانتها كمدينة جامعة وكعاصمة ثانية للبلاد.
واضاف الشعار أن “مدخل مدينة طرابلس يجب ان يعبر عن مدخل المدينة الوطنية والمطلبوب نزع الرايات السوداء التي اصبحت رمزا لـ”داعش” وما من تصادم بين رغبة وزير الداخلية وبين رغبة أهل طرابلس وندعو لخطاب عاقل”.
إذا، أزمة ساحة النور تراوح مكانها، مع تمسك كل فريق بمواقفه من دون أن يعني ذلك تصعيدا داخليا قد يؤذي اللحمة الداخلية في الفيحاء، أقله في المدى المنظور.