أعلن منسق اللجنة المركزية في “حزب الكتائب” النائب سامي الجميّل ان “لبنان هو استثناء في منطقته، فهو بلد الديمقراطية والدستور المدني والحريات الصحافية والدينية انطلاقا من ايمان ابنائه بأنه ملجأ المجموعات المضطهدة، فالقيم التي ندافع عنها اليوم في لبنان لا يدافع عنها فقط في فرنسا وفي الدول الاوروبية والولايات المتحدة الأميركية بل أيضا في إحدى المناطق الأكثر تماسا مع العنف ألا وهي الشرق الأوسط”، معتبرا أن “أهمية وجود ملاذ للسلام في الشرق الأوسط يستحق كل التضحيات الجسام”.
كلام الجميّل جاء خلال مشاركته في مؤتمر بعنوان “الغفران، تحد في التاريخ”، عقده المعهد الكاثوليكي في منطقة “الفاندي” في فرنسا.
وأشار الجميّل إلى أن “اللبنانيين لم يتجاوزوا بعد نتائج الحرب ولم ينجحوا في طي صفحتها لأنهم لم يمارسوا عملية غفران جماعية بعد الاقتتال الذي دخلت فيه الطوائف الثمانية عشرة التي يتألف منها المجتمع مضافا اليها الجيوش الغريبة التي شاركت في الحرب من فلسطينية وسورية وايرانية واسرائيلية”.
وعزا الجميل اسباب استمرار الحرب 15 سنة الى “تمسك كل فريق بحقيقته دون محاولة فهم هواجس الآخرين، فيما نرى اليوم وبعد مراجعة عن بعد ان كل جهة كانت تملك جزءا من الحقيقة”، لافتا إلى أنه “عندما وضع الجيش السوري حدا للحرب بوضع يده على الدولة اللبنانية لم يتم بذل اي جهد على صعيد “المصارحة والمصالحة ” مع الذات والآخر على غرار ما حصل في جنوب افريقيا بعد انهيار النظام العنصري فبقيت اللعبة الطائفية جمراً تحت الرماد يتحكم فيها الجيش السوري لتمكين سيطرته على البلاد في وقت تم اقصاء القادة المسيحيين عن الساحة اللبنانية عبر سجنهم او نفيهم او تحجيم دورهم. اما اتفاق الطائف فكان مكتوبا سلفا من قبل القوى الأقيمية ولم ينجح الى اليوم في ارساء الاصلاحت المطلوبة”.