محصّنة بحرص داخلي ودولي على ابقائها حيّة خاصة في ظل الشغور الرئاسي، وبقرار يمنع هزّ ركائزها ويرسم حدودا لأي خلاف على طاولتها، تعمل عجلة حكومة “المصلحة الوطنية” ولو في الشكل فقط… فالغطاء الذي يؤمن استمرارية المؤسسة الدستورية الثالثة، توقّف عند هذا الحد ولم يتمكن من ضمان انتاجيتها. وها هي اليوم أسيرة آلية العمل التي اعتمدتها حيث اتفق على عدم اقرار اي مادة على جدول الاعمال الا بالاجماع، وأعطي كل وزير حق الفيتو، ما شلّ مجلس الوزراء تماما. وأمام التعطيل المتمادي، أطلق رئيس الحكومة تمام سلام في الايام الماضية سلسلة اتصالات ابرزها مع رئيس مجلس النواب نبيه بري للبحث في امكانية تعديل الآلية الحالية، لتمكين مجلس الوزراء من الانتاج. فهل يفلح؟
وفي سياق متصل، استبعد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس في حديث لـ”المركزية”، طرح تعديل آلية العمل الحكومي خلال جلسة مجلس الوزراء غدا، مضيفا “اذا لم ينضج الحل في هذا الموضوع في الخارج، فلن ينضج في الداخل”. وتمنى لسلام “النجاح في مسعاه ولو أنني شخصيا غير متفائل، واظن ان ما يعطل السير قدما في اتجاه تعديل الآلية، قد يكون نفسه ما يعطل مجلس الوزراء. فرفض وزير واحد لتغيير الآلية، سيعطل تغييرها”!
وقال “عندما وضعنا الآلية الحالية، قدّرنا ان مسألة الشغور الرئاسي ستستمر شهرا او شهرين، لكن مع استفحال الفراغ، لا يمكن ان تستمر، لان كل وزير يشعر بأنه قادر على التعطيل، للاسف”.
وعن الحل المطلوب، رأى درباس ان “الترقيع لا ينفع، فالحل الوحيد بانتخاب رئيس للجمهورية”، مستعينا بالآية الانجيلية القائلة “مارتا مارتا، تتحدثين عن اشياء كثيرة والمطلوب واحد”.
وعن قوله امس انه لن يوقع أي مرسوم وزاري اذا لم يتم تعيين مجلس إدارة المنطقة الاقتصادية في طرابلس، لفت درباس الى “أنني لم اقصد ايصال هذا الموقف الى الاعلام فقلت ذلك في جلسة خاصة، واتمنى ان تسير كل الامور بصورة طيبة في مجلس الوزراء غدا، والا فأنا مضطر ان اكون سلبيا”.