#adsense

مصادر لـ”النهار الكويتية”: أي مسيحي فعلي في لبنان لن يرتضي أن ينقسم موارنته

حجم الخط

 

قللت مصادر سياسية مسيحية من أهمية التعويل على دور البطريرك الماروني في ملف الرئاسة، معتبرةً انه لو بدها تشتي غيمت، بمعنى أنه لو أن ثمة استعداداً لدى أقطاب الموارنة للعمل بمشورة رأس الكنيسة، لما كان لبنان بلا رئيس حتى الآن! المصادر نفسها لم تبدِ تفاؤلاً بالمسارات الحوارية الدائرة حالياً، معتبرةً لـ”النهار الكويتية”، أنه كان يفترض بالحوارات القائمة، سواء حوار المستقبل حزب الله ام حوار القوات والتيار الوطني الحر أن ينطلقا من الرئاسة كقضية جوهرية تُسند اليها جميع المشكلات التي يتخبط بها لبنان منذ أشهر، ورأت ان القفز فوق الفراغ الرئاسي لمعالجة قضايا اخرى أمنية وسياسية، ولتوطيد العلاقات، انما يخفي في طياته اعترافاً ضمنياً من بعض الفرقاء بعدم جدوى رئاسة الجمهورية في لبنان.

وأشارت المصادر نفسها الى ان هذا المنحى مقصود من قبل البعض لتدعيم وجهة نظر الفريق القائل بأن غياب الرئيس المسيحي ووجوده سيان، طالما أنه لا يمثل المسيحيين بالقوة التي يستحقونها، ولفتت الى انه اما الفريق الآخر، فيبدو أن مياه الصفقات تجري من تحته، وهو مأخوذ بالنيات الحسنة وفوبيا الحفاظ على أمن البلد واستقراره، غير مدرك أن حال الاستقرار النسبي القائم الآن، مبنية على قرار دولي اقليمي لا ناقة لأهل الحوار فيه ولا جمل!

واعتبرت المصادر المسيحية نفسها ان أكثر ما يخيف الأقطاب المسيحيين اليوم هو ايمانهم بأن غالبية الشارع المسيحي لم تعد تؤيد أياً منهم، وأضافت: أي مسيحي فعلي في لبنان اليوم لن يرتضي أن ينقسم موارنته على غرار ما هم عليه اليوم وسط غليان الصراع الاقليمي، وتابعت المصادر: لا يمكن الحديث عن استعادة دور المسيحيين في لبنان الا باستعادة وطنية مسيحييه الضالين!
وفي سياق متصل، أكدت مصادر التقت رئيس المجلس النيابي نبيه بري مؤخراً ان الأخير يعول على الحوار الدائر بين تيار المستقبل وحزب الله لتحريك ملف الرئاسة فور الانتهاء من معالجة الملفات الأمنية، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن بري ليس متفائلاً من امكان نجاح الحوار في ايجاد حل للرئاسة وان كنا نصر على بعدها الوطني، غير أن الكلمة المسيحية أساسية فيها، وطالما أن ثمة زعيمين يتمسك كل منهما بحقه بالترشح ويمثل كل منهما فريقه السياسي، فان المراوحة ستلازم ملف الرئاسة بانتظار وصفة سحرية من الخارج. وأكدت المصادر أن الرئيس بري ومعه مجموعة من القيادات والفاعليات الوطنية، باتوا على قناعة تامة بأن لا حظوظ لأي من الأقطاب الموارنة الأربعة ببلوغ سدة الرئاسة، خصوصاً أن وصول أي منهما سيعني حكماً غلبة احد الفريقين على الآخر، وهذا أمر مستحيل في الظرف الاقليمي والدولي الراهن، معتبرةً أن لا سبيل لاخراج الرئاسة من عنق الزجاجة الا بتسوية متكاملة ترضي جميع الأطراف خارج الرئاسة، على أن يتم التوافق على رئيس تسووي يقبل به الجميع.

من جهتها كررت مصادر العماد ميشال عون موقفها القائل بأن ما بعد الفراغ الرئاسي هذه المرة مستحيل أن يكون كما قبله، وبالتالي فان التيار لن يرضى بأي شكل من الأشكال برئيس دمية تحركه التجاذبات السياسية على هواها، فيضيع حجم المسيحيين وتمثيلهم الفعلي بضعفه ومسايرته لكلا الفريقين، وشددت على أنه اما رئيس قوي أو الفراغ مهما طال، ومهما كلف الامر! ونفت مصادر التيار أن تكون للحوار الدائر مع القوات اللبنانية أية علاقة مباشرة بملف الرئاسة، خصوصاً ان الاتفاق تم على تحييد هذا الملف بصورة مؤقتة ريثما يتم الاتفاق على مختلف الأمور الأخرى وعلى كيفية تنظيم الخلاف بين الطرفين لما فيه مصلحة لبنان ومسيحييه بالدرجة الاولى، جازمةً بأن الحوار سينعكس على الرئاسة عاجلاً أم آجلاً لكن الحديث عنها مبكر جداً الآن!

المصدر:
النهار الكويتية

خبر عاجل