#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 11 شباط 2015

حجم الخط

لقاء الراعي وجيرو في الفاتيكان دَوَران في المراوحة الجولة السادسة بعد مهرجاني “البيال” والضاحية

لم يضف القداس الاحتفالي بعيد القديس مارون أول من امس، وسط غياب شاغل المنصب الدستوري الاول في البلاد، سوى مزيد من “اعلانات النيات” الكلامية المشددة على انهاء أزمة الفراغ الرئاسي التي تقترب من طي شهرها التاسع. واذا كانت الاوساط المعنية بمتابعة الوساطة الحميدة للموفد الفرنسي حامل الملف الرئاسي اللبناني جان – فرنسوا جيرو تريثت في تقويم مغزى اللقاء الطويل الذي جمع جيرو والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الفاتيكان في عيد القديس مارون أيضاً في انتظار معرفة المعطيات التي طرحت في هذا اللقاء، فإن معلومات توافرت لـ”النهار” عن اللقاء أفادت انه تناول حصيلة التحرك الفرنسي لإنجاز الاستحقاق الرئاسي وتقويم مدى وجود فرص لاختراق الجمود الحاصل على صعيد الانتخابات الرئاسية. وقد توافق البطريرك وجيرو على أن آفاق المرحلة الراهنة مقفلة نظرا الى التطورات التي حصلت في المنطقة والتشدد الذي طرأ على مواقف بعض الاطراف المعنيين ولا سيما منهم “حزب الله”، لذا فإنه من المستبعد أن يواصل المسؤول الفرنسي تحركه إلا في إطار الديبلوماسية العادية لمؤازرة خارجية بلاده. وعليه، فإن باريس تنتظر عودة البطريرك الى بيروت لمعرفة نتائج الاتصالات التي سيقوم بها الراعي مع القيادات المسيحية التي يبدو أنها غير متحمسة لعقد اجتماع قمة في ما بينها لئلا تتحمل مجددا المسؤولية عن فشل حصول الانتخابات الرئاسية. كما علم ان البطريرك أبلغ الموفد الفرنسي انه على استعداد لملاقاة فرنسا في تحركها، لكنه شرح له محدودية التحرك الذي سيقوم به نظراً الى عدم ورود مواقف جديدة من الاطراف المعنيين.
وقد أوضح المكتب الاعلامي في البطريركية المارونية ان جيرو أطلع الراعي في اللقاء الذي استمر اكثر من ساعتين على نتائج جولته الثانية في منطقة الشرق الاوسط، وخصوصاً في ما يتعلق بالانتخابات الرئاسية في لبنان “كما تم البحث في سبل الخروج من ازمة الفراغ الرئاسي والتحرك المطلوب داخل لبنان والدور الذي يجب ان تلعبه الدول الصديقة وفي طليعتها الكرسي الرسولي وفرنسا”. واشار الى حصول “توافق على اهمية المحافظة على الدور الكبير للبنان الذي يشكل نموذجا خاصا وعامل استقرار أساسياً في الشرق الاوسط، خصوصاً انه البلد الوحيد في المنطقة الذي يتولى رئاسة جمهوريته مسيحي”.

الجولة السادسة
في غضون ذلك، كشفت مصادر معنية بالحوار الجاري بين “تيار المستقبل” و”حزب الله”، ان الجولة السادسة من هذا الحوار التي لم يحدد موعدها بعد ستشهد دخول فريقي الحوار في نقاش حول الاستحقاق الرئاسي بعدما استنفد البحث تقريباً في مسائل تتصل بالبند الاول الاساسي المتفق عليه في جدول اعمال الحوار والمتعلق باجراءات تنفيس الاحتقان السني – الشيعي. وفهم ان انعقاد الجولة السادسة هذا الاسبوع صار مستبعداً نظراً الى التحضيرات الجارية لاحياء الذكرى العاشرة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري السبت المقبل في احتفال سيقام في مجمع “البيال” ويلقي خلاله الرئيس سعد الحريري كلمة. ويرجح ان تنعقد الجولة السادسة الاسبوع المقبل، علما ان “حزب الله” سيقيم بدوره مهرجانا في السادس عشر من شباط الجاري في الضاحية الجنوبية لبيروت الامر الذي سيشكل مناسبتين متعاقبتين يتوقع ان تحمل المواقف التي ستطلق خلالهما ابعادا ودلالات بارزة في ظل التجربة الحوارية التي يخوضها الفريقان.
وفي سياق متصل بهذا الموضوع استوقف المشاركين مساء أمس في الاحتفال الذي اقامته السفارة الايرانية في مجمع “البيال” إحياء للذكرى الـ36 للثورة الايرانية تشديد السفير الايراني محمد فتحعلي في كلمته على تبني “ثلاثية” الجيش والشعب والمقاومة وتطرقه الى الاستحقاق الرئاسي. واذ لوحظ حضور السفير السعودي علي عواض عسيري الاحتفال، قال فتحعلي “إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستبقى دائمًا داعية حق وعدالة وحوار ووحدة إلى جانب المظلومين وستبقى الداعم الحقيقي والعمق الاستراتيجي للشعوب الأبية ولا سيما لبنان وسوريا وفلسطين في وجه الاحتلال الصهيوني والإرهاب التكفيري، وتعمل على إرساء عالم مفعم بالسلام والاستقرار يقوم على أساس الكرامة الإنسانية والاعتدال وتجنب التطرف، مجدّدين وقوفنا إلى جانب لبنان الشقيق شعبًا وحكومة ً وجيشًا ومقاومة مؤكدين وحدته الوطنية السلاح الأمضى في مواجهة العدو الصهيوني وكل الأخطار التي تحيق به ومرحبين بكل حوار يجمع بين أبناء الوطن الواحد آملين أن نشهد في القريب العاجل انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية بتوافق جميع اللبنانيين ولا سيما القيادات المسيحية الكريمة”.
الى ذلك، علمت “النهار” ان لقاء قريبا سيجمع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء تمام سلام سيتم خلاله البحث في مواضيع عدة من ابرزها آلية عمل مجلس الوزراء وعملية التصويت وفتح دورة استثنائية لمجلس النواب. وعلم ان بري سيوفد ممثلاً له الى الاحتفال الذي سيقيمه “تيار المستقبل ” في ذكرى 14 شباط.

خطة البقاع
وفي السياق الامني، تحدث مراسل “النهار” في بعلبك عن تحديد الساعة الصفر لانطلاق تنفيذ الخطة الامنية في البقاع الشمالي فجر غد الخميس بعد جهوزية كل الوحدات العسكرية والامنية المشاركة في هذه الخطة. وقال إن مجموعة من الضباط جهدت في الايام الاخيرة لوضع خطة واسعة محكمة من أولوياتها توقيف جميع المطلوبين من مرتكبي الجرائم وستكون الاجهزة الامنية المشاركة في الخطة تحت امرة الجيش، علماً ان ألف رجل من الجيش يشاركون في الخطة و500 من قوى الامن الداخلي و500 من الامن العام. وستتضمن الخطة اقامة حواجز معززة ثابتة للقوى الامنية في مناطق حساسة وطرق فرعية كان يعتمدها المطلوبون للفرار عند كل خطة سابقة، الى حواجز متنقلة ومفاجئة وتنفيذ أعمال دهم واسعة.
الى ذلك، يواصل وزير الداخلية نهاد المشنوق معالجة مشكلة التداعيات التي أثارها موضوع رفع رايات واعلام في طرابلس وخصوصاً المجسم الديني عند مستديرة ساحة النور الذي دار سجال عنيف عقب الاتجاه الى رفعه. وتمت معالجة آثار الضجة التي أثارها النائب خالد الضاهر بعدما تراجع عنها ضمنا بفعل ضغوط تعرض لها من الرئيسين سعد الحريري وفؤاد السنيورة.

************************************************* 

 

«الضمان» ونقابة الأطباء يرفضان الوصفة الموحّدة

وزارة الصحة و«مافيا» الدواء.. مَنْ يهزم مَنْ؟

سعدى علوه

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثالث والستين بعد المئتين على التوالي.

الملفات المتطايرة تملأ الفراغ.

حصل ذلك في العام 1972. يوم نجحت شركات احتكار الأدوية في «تطيير» وزير الصحة الراحل إميل بيطار عندما حاول تخفيض فاتورة الدواء على المواطن والمؤسسات الضامنة عبر السماح للضمان الاجتماعي باستيراد العديد من الأدوية.

ليس اعتماد الوصفة الطبية الموحّدة اليوم بحجم تلك القضية ولا العصر السياسي نفسه، ولكن «اللوبي» ذاته قرر الاستنفار بوجه خطوة تخفيض فاتورة الدواء على المواطن والمؤسسات الضامنة ما بين 30 إلى 40 %، وفق وزير الصحة وائل أبو فاعور.

ولكن هل تعميم الوصفة الطبية الموحدة التي أقرت منذ العام 2010 هو السبيل الوحيد لخفض فاتورة الدواء على المريض والمؤسسات الضامنة، أم هناك أبواب إضافية يجب طرقها، وعلى رأسها المكتب الوطني للدواء، وإعادة الصلاحية للضمان في استيراد بعض الأدوية؟

الخلاف محتدم حول تطبيق الوصفة الموحّدة وسط تقاذف المسؤوليات بين وزارة الصحة ومجلس إدارة الضمان ونقابة أطباء بيروت، بعدما قررت نقابة أطباء الشمال اعتمادها منذ سنة. في المقابل، يقف بالمرصاد «لوبي» شركات استيراد الأدوية التي تتحكم بسوق تشمل 11 الف صنف دواء، وبحجم يصل إلى مليار و300 مليون دولار سنوياً، حصة الشركات منها أكثر من 70 في المئة!

في الشكل، لا أحد يعارض تطبيق الوصفة الطبية الموحّدة، ولكن «الشيطان» يكمن في التفاصيل التي أخّرت تنفيذها منذ أربعة أعوام. هذه الوصفة تتيح للصيدلي (شرط موافقة الطبيب) تخيير المريض بين دواء باسم تجاري (patented) وآخر مطابق باسم علمي، أي جنيس (generic) بسعر أقل.

وإذا كان البعض يتحدّث عن «مافيا» ما بين شركات الأدوية والأطباء الذين ينال بعضهم نسباً معينة على الأدوية التي يصفونها بالإضافة إلى امتيازات أخرى (مؤتمرات وسفر وهدايا…)، ما الذي يدفع بممثلي العمال في مجلس إدارة الضمان للوقوف بوجه خطوة تصبّ في مصلحة المواطن؟

يؤكد نقيب الأطباء أنطوان البستاني لـ«السفير» تأييد النقابة للوصفة «حتى أن المناقصة رست على المطبعة التي ستطبع دفاترها، ولكن لا يمكنني إنفاق مليون ونصف المليون دولار إذا كان الضمان لن يقبل بتعويض المواطنين، كما حصل مع نقابة أطباء الشمال».

بدوره، يؤكد نقيب أطباء الشمال إيلي حبيب لـ «السفير» أن النقابة «تلتزم بالوصفة منذ عام، ومع ذلك يرفض الضمان التعويض على المواطنين الذين يعتمدونها».

ويقول عضو مجلس إدارة الضمان، وأحد ممثلي العمال فيه فضل الله شريف لـ «السفير» إن الضمان لم يتوقف بالشكل عند مخاطبته من وزير الصحة مباشرة بـ «يتوجَّب عليكم»، من دون المرور بوزارة الوصاية (العمل)، ويضيف: «الضمان يتقيّد بالمادة 47 من قانون مزاولة الصيدلة، حيث تتضمن الوصفة الموحدة خانة تثبت موافقة الطبيب عبر وضعه إشارة تفيد بموافقته على استبدال الدواء الأصلي بآخر جنيسي». وطالب باعتماد الموافقة بخط يد الطبيب منعاً لتزوير الوصفة «من قبل أي شخص له مصلحة بذلك».

هنا، يقول أبو فاعور لـ«السفير» إنه لا يمكن لأي شخص أن يزور موافقة الطبيب لوجود ثلاث نسخ من الوصفة: واحدة للطبيب وثانية للصيدلي وثالثة للمريض.

وبعد تأكيده أهمية الوصفة الطبية، يؤكد رئيس لجنة الصحة النيابية النائب د.عاطف مجدلاني لـ«السفير» أنه سيعقد اجتماعاً مع اللجنة الفنية في وزارة الصحة للبحث في آليات تسجيلها للأدوية.

ويتوقف الدكتور اسماعيل سكرية عند نقطتين تتمثلان في أن الوصفة تشترط موافقة الطبيب على استبدال الدواء، وعليه فإن القانون «مفخّخ»، بالإضافة إلى ضرورة ضمان فعالية الدواء الجنيسي (أي تواتره الحيوي طبياً).

ويؤكد أبو فاعور أن الوزارة لا تقبل بأي دواء جنيسي إلا بعد فحصه والتأكد من مطابقته للمعايير، معتبراً أن المعركة الحالية هي معركة المواطن وخزينة الدولة، وبالتالي الممانعة متوقعة من أصحاب المصالح. ويقول إن هناك خطة لتفعيل المختبر المركزي وللبحث بموضوع المكتب الوطني للدواء، أما بالنسبة لاستيراد الضمان بعض الأدوية مباشرة فـ«هذه مسألة تتعلق بالضمان نفسه».

ويتوقف البعض عند تسجيل اللجنة الفنية في وزارة الصحة 617 دواء «جينيريك» في العام 2014 وحده، ليتساءل عن المعايير المعتمدة في تسجيل هذا الكمّ من الأدوية وأين صحة المواطن منها، خصوصاً أن أميركا مثلاً سجلت 41 دواء فقط في العام نفسه؟

ولكن مدير عام الصحة وليد عمار ينفي تسجيل 617 دواء في العام 2014، معتبراً أن النيل من سمعة أدوية «الجينيرك» يصبّ في مصلحة شركات الأدوية، ليؤكد أنه تم تسجيل 120 دواء جنيسياً فقط خلال العام الماضي، متحدياً أي شخص أن يأتي بدواء مسجّل وغير مطابق للمواصفات.

 

************************************************* 

 

خطة البقاع «خلال ساعات»

 

تواصل الأجهزة الأمنية والعسكرية استعداداتها لإطلاق الخطة الأمنية الموعودة في البقاع. وبحسب المعلومات، فإن الخطة «باتت قاب ساعات أو أدنى لانطلاقتها»، فيما تشير مصادر وزارية معنية إلى أن «الخطة ستنطلق الخميس». غير أن المصادر الأمنية تأخذ في الحسبان أن العاصفة «قد تعيق عمل بعض الوحدات العسكرية». وتشير المعلومات إلى أن «مناقلات وفصل عناصر قوى الأمن الداخلي، وبقية عناصر الأمن العام والجيش، اكتملت بالفعل». وأكد مسؤول أمني أن الخطة «لن تستثني أيّ بلدة أو قرية».

في غضون ذلك، قالت مصادر مواكبة لجلسات الحوار إن «وفد حزب الله بدأ يشعر بجوّ من المعمعة عند الطرف الآخر تحت الضغط الذي يمارسه فريق الرئيس فؤاد السنيورة»، علماً بأن مصادر قوى 8 آذار تؤكّد «إيجابية وفد المستقبل الذي يُصرّ على استكمال الحوار». ولم تخف المصادر أن «علامات الإحراج الذي يسببه السنيورة بدأت تظهر». وفيما لم يُحدد فيه بعد موعد جلسة الحوار المقبلة، بسبب وجود نادر الحريري في الخارج، أشارت المصادر إلى أنه «لا نقطة محددة سيتم بحثها».

من جهة أخرى، وفي انتظار عودة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إلى بيروت، أنهى النائب إبراهيم كنعان ورئيس جهاز التواصل والإعلام في القوات ملحم رياشي إعداد ورقة «إعلان نيّات»، وهي كناية عن مقدمة وخاتمة و17 بنداً. وبحسب مصادر، «الورقة اليوم في عهدة القوات، في انتظار ملاحظات جعجع على البنود العالقة»، وهي لا تتجاوز «عدد أصابع اليد الواحدة». وعلى أساس إعطاء الموافقة النهائية عليها من الطرفين، يتم تحديد الموعد للقاء بين النائب ميشال عون وجعجع.

من جهة أخرى، أشار الرئيس نبيه بري أمام زواره إلى أنه «سيعقد في اليومين المقبلين لقاءً مع الرئيس تمام سلام، سيتناول مسألة آلية التصويت وإصدار المراسيم في مجلس الوزراء، وفتح دورة استثنائية سريعاً لمجلس النواب، بمرسوم من مجلس الوزراء، قبل بدء الدورة العادية منتصف آذار».

 

 

************************************************* 

 

محرقة دوما

قرر نظام بشار الأسد إبادة مدينة دوما بغوطة دمشق حرقاً بالصواريخ وحمم الطيران الحربي، وسقط منذ أيام وحتى الأمس أكثر من 100 قتيل ومئات الجرحى والمصابين في سلسلة وحشية من المجازر المتعاقبة.

فأول من أمس قتلت قوات نظام الأسد 23 شخصاً في قصف بصواريخ غراد وبصواريخ مظلية ذات قدرة تدميرية كبيرة وقذائف هاون طالت نقطة طبية والسوق الشعبي في دوما، فيما قتل الآخرون في هجمات جوية على الأحياء السكنية. وقالت مصادر طبية إن المستشفيات الميدانية استقبلت أكثر من 100 جريح منذ صباح الاثنين في ظل نقص شديد في اللوازم والمواد الطبية.

وتتميز الصواريخ المظلية بشدة انفجارها ومساحتها التدميرية الكبيرة، وكان نظام الأسد استخدمها في آذار 2013 في قصف مدينة حمورية، مرتكبا مجزرة راح ضحيتها 67 شهيداً وعشرات الجرحى آنذاك.

وقال المرصد السوري إن قوات النظام قصفت أمس مناطق في مدينة دوما، فيما سقط صاروخ أرض ـ أرض على مدينة داريا تزامناً مع القصف المدفعي عليها. وقصفت قوات النظام أيضا بلدة مسرابا بالغوطة الشرقية، ومخيم الوافدين بالغوطة الشرقية، ومنطقة المناهل بالقرب من بلدة الكسوة، وفتحت قوات النظام صباح امس نيران رشاشاتها الثقيلة على مناطق في مدينة الزبداني.

وطالب الائتلاف الوطني السوري المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لإيقاف الغارات الجوية الوحشية لنظام الأسد على غوطة دمشق وحماية المدنيين فيها، ودان الناطق باسم الائتلاف سالم المسلط «هذه الهجمة الإرهابية لنظام الأسد التي تنتهج سياسة الأرض المحروقة» تجاه المدنيين.

وتابع المسلط: «يشن نظام الأسد هجمة إرهابية حاقدة تعبر تماماً عن حقيقته، باعتباره عصابة إرهابية منظمة تسلطت على سوريا وشعبها ومقدراتها بالقمع والقتل والإفساد طوال عقود«.

وطالب الناطق باسم الائتلاف المجتمع الدولي «بضرورة الإسراع في فرض مناطق آمنة في شمال سوريا وجنوبها، وتقديم الدعم الكامل والعاجل للجيش السوري الحر بما يمكنه من حماية المدنيين وإيقاف الغارات الجوية لطيران نظام الأسد على كل المدن والبلدات والقرى السورية».

 *************************************************

هيل يعرض مع سلام وقهوجي المساعدات

عرض رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام في السراي الكبيرة مع السفير الأميركي لدى لبنان دايفيد هيل، تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة والمساعدات الاميركية للجيش اللبناني والتعاون في مواجهة الارهاب ولاسيما في مجال تبادل المعلومات.

وكان هيل يرافقه ملحق الدفاع الأميركي في لبنان العقيد أنطونيو بانشيز، عرض مع قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي، برنامج المساعدات الأميركية للجيش.

كما التقى قهوجي رئيس أركان الدفاع الإيطالي الأميرال لويجي بينللي مانتيللي على رأس وفد مرافق والملحق العسكري العميد بياترو لويجي مونتديرو، وتناول البحث سبل تطوير العلاقات الثنائية بين جيشي البلدين في ضوء التطورات الراهنة، بالإضافة إلى مهمة الوحدة الإيطالية العاملة ضمن قوات الأمم المتحدة في لبنان.

 *************************************************

برّي وسلام يلتقيان قريباً ولقاء عون ـ جعجع ليس بعيداً والراعي يتحرّك مُجدّداً

جملة ملفّات إقليمية تستأثر بالاهتمام، وفي مقدّمها ملف الحرب على الإرهاب وسط انشغال حثيث بالاستعدادات للمرحلة المقبلة من العمليات الحربية ضدّ «داعش» والتي كان آخر ضحاياها عاملة الإغاثة الأميركية كايلا مولر، وحديث عن سعي الإدارة الأميركية إلى تفويض رسمي يُجيز لها استخدامَ القوّة العسكرية ضد هذا التنظيم. وإلى هذا الملف اهتمام بالملف النوَوي الإيراني وهل سيتصاعد الدخان الأبيض في 16 آذار المقبل، وهو الموعد المحتمل لإقرار اتّفاق بين إيران ومجموعة دوَل الـ 5+1، بعد إعلان الرئيس باراك أوباما أنّ المفاوضات النوَوية وصلت مرحلةً توجِب على إيران اتّخاذ قرار سياسي، ودعوة الرئيس حسن روحاني الدوَل الكبرى إلى «اقتناص فرصة» التوصّل إلى اتفاق نوَوي، مؤكّداً أنّ إيران اتّخذَت «الخطوات اللازمة» لذلك. وإلى هاتين المحطتين اللتين يقطعهما مشهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وهو يلقي خطابَه أمام الكونغرس الأميركي حول الملف النووي الإيراني، محطة أُخرى في 17 آذار أيضاً، موعد إجراء الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المبكرة.

تترقّب الأوساط السياسية في لبنان محطتين بارزتين، الأولى في 14 شباط والمواقف التي سيعلنها الرئيس سعد الحريري في ذكرى استشهاد والده، في مهرجان يقيمه تيار «المستقبل» في مجمع «بيال» في وسط بيروت، والثانية في 16 شباط التي سيطلّ فيها الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله من مجمع سيّد الشهداء في الضاحية الجنوبية للحديث عن آخر التطوّرات والعمل المقاوم في ذكرى الشهداء القادة السيّد عباس الموسوي والشيخ راغب حرب والحاج عماد مغنية. ويُتوقّع أن تعكس مواقف الحريري ونصرالله معالمَ المرحلة المقبلة على المستويَين الداخلي والإقليمي.

الاستحقاق الرئاسي

وفي هذه الأجواء، دخل لبنان في عين العاصفة الطبيعية «يوهان» التي هبَّت عليه بشدّة مساء أمس، ما سيزيد من حدّة الجمود السياسي وغياب أيّ حراك في شأن الاستحقاق الرئاسي الذي ما يزال أفقُه مسدوداً، في حين يستعدّ تيار «المستقبل» و«حزب الله» لجولةٍ حوارية سادسة بينهما لم يتحدّد موعدها بعد، في وقتٍ يواصل «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» استعداداتهما للّقاء المرتقب بين النائب ميشال عون والدكتور سمير جعجع. وعلمَت «الجمهورية» أنّ التحضيرات لهذا اللقاء قد شارفَت على الانتهاء، وأنّ موعدَه لم يعُد بعيداً، إلّا أنّه لن يعلنَ عنه مسبَقاً لأسباب أمنية.

الراعي وجيرو

في غضون ذلك، تترقّب الأوساط السياسية عودة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من الفاتيكان لمعرفة نتائج لقائه مع مدير دائرة الشرق الأوسط وأفريقيا في وزارة الخارجية الفرنسية جان فرنسوا جيرو، والذي شاركَ فيه وزير خارجية الفاتيكان ومسؤول العلاقات مع الدوَل المطران بول كالاغير والسفير الفرنسي لدى الكرسي الرسولي برونو جوبير، حيث تناولَ البحث سُبلَ إنهاء الشغور في سدّة رئاسة الجمهورية اللبنانية، والتحرّك المطلوب لبنانياً والدور الذي يجب على الدوَل الصديقة وفي طليعتِها الكرسي الرسولي وفرنسا أن تؤدّيه في هذا الشأن.

وإذ لم تكشف دوائر بكركي عن نتائج هذا اللقاء، علمَت «الجمهورية» أنّه تخلّلته جوجلة لحصيلة الاجتماعات التي عقدَها جيرو في لبنان والمنطقة، وتبيّنَ بنتيجتها أنّ موضوع الرئاسة لا يزال يراوح مكانه، وأنّ جيرو يأخذ على اللبنانيين أنّهم فوَّتوا فرصةً كانت متاحةً لهم الشهرَ الماضي لانتخاب رئيس، ومن الصعب توافرُها مجدّداً قريباً.

في حين اعتبرَت مصادر معنية أنّ هذه الفرصة هي فرصة مجازية لا ترتكز على معطيات جديدة، وأنّ فرنسا كانت تعوّل على إمكانية إحداث خَرق استناداً إلى الأجواء التي كانت سائدة في الآونة الأخيرة.

إستراحة فرنسية

وعلمَت «الجمهورية» أنّ التحرّك الفرنسي سيأخذ استراحة في المرحلة المقبلة، في انتظار معرفة مدى نجاح المسعى الذي سيقوم به الراعي بعد عودته، إذ من المنتظَر أن يدعو القيادات المسيحية الى اجتماعات فردية أو ثنائية، وربّما رباعية، في حال لمسَ تجاوباً لديها.

شمعون

وفي المواقف من الاستحقاق، لم يتلمّس رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب دوري شمعون أيّ معطى جديد يَشي باقتراب موعد إنجاز الاستحقاق الرئاسي، وقال لـ«الجمهورية»: «لا أتوقّع حصول أيّ تقدّم إيجابي في شأن هذا الملف، وبالتالي فإنّ الوضع لا يزال على حاله، فالمشكلة كلّها عند «حزب الله» وميشال عون، والحزب يتمنّى أن لا تحصلَ الانتخابات لكي يطالب غداً بتعديل الدستور، وهذا هو مخطّطه».

وقيلَ لشمعون إنّ الحزب لطالما استعجلَ إنجاز هذا الاستحقاق وكرّر دعمَه ترشيحَ عون، وهو يمضي قدُماً في حواره مع تيار «المستقبل»؟ فرَدّ قائلاً: «لأنّه يدرك سَلفاً أنّ هذا الحوار ليس جدّياً، بدليل أنّ الوضع يراوح مكانه و»المستقبل» لن يقبلَ، وحتى إشعارٍ آخر، بميشال عون رئيساً، فيما الحزب يصرّح من على أبواب الرابية أنّ مرشّحه هو عون و»ما بيَقبَل بدالو»، فماذا نكون فعَلنا إذاً؟».

وأكّد شمعون أنّه لا يتوقع انتخاب الرئيس العتيد في الوقت الحاضر «إلّا إذا اقتنعَ رئيس مجلس النوّاب والنوّاب بالعودة إلى نصاب النصف زائداً واحداً».

وعن اقتراح رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط بإعادة الاعتبار للبُعد الوطني في انتخاب رئيس الجمهورية بدلَ حصرِه بالمسيحيين، سألَ شمعون: «لماذا رشّحَ جنبلاط إذاً النائب الماروني هنري حلو؟» وأضاف: «لو كنّا في ظرف طبيعي وأوضاع هادئة لكان يمكن السَماح ربّما بإمرار بعض التعديلات، لكن في وضعنا الراهن والموارنة على محَكّ الامتحان فأنا لا أشاركه رأيَه، لكن ربّما أنّ هناك أمراً إيجابيا في اقتراحه وهو توفير البَهدلة علينا، وبذلك نكون سقطنا في الامتحان بطريقةٍ أخرى وليس على يدنا».

آليّة العمل تنتظر

وعشيّة جلسة مجلس الوزراء التي تُعقَد غداً الخميس للبحث في جدول أعمال عادي، واصلَ رئيس الحكومة تمّام سلام استمزاجَ آراء الوزراء في الآليّة الجديدة التي ينوي مناقشتَها في مجلس الوزراء للابتعاد عن منطق «الفيتو» الذي يحظى به أيّ وزير بمفردِه، ساعياً إلى اعتماد تصنيف للقضايا والبنود المدرَجة على جدول الأعمال من خلال الفصل بين القضايا الأربع عشرة التي تحتاج إلى إجماع حكوميّ كما لو أنّ رئيس الجمهورية موجود، على أن يكون مجلس الوزراء قادراً على بتّ القضايا العادية والروتينية بالأكثرية التي يحتاجها.

ولهذه الغاية واصلَ سلام لقاءاته مع الوزراء، فالتقى أمس وزير المال علي حسن خليل ووزير الصحة وائل ابو فاعور، وناقشَ معهما شؤونَ وزارتيهما والمشروع الذي يفكّر في طرحه حول آليّة التصويت في مجلس الوزراء.

برّي يلتقي سلام

وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره مساء أمس إنّه سيلتقي رئيس الحكومة قريباً، وسيكون موضوع آليّة اتّخاذ القرارات في مجلس الوزراء البندَ الأساسيّ في البحث، فضلاً عن موضوع فتح دورة استثنائية لمجلس النوّاب، عِلماً أنّ العقد التشريعي العادي الأوّل للمجلس هذه السنة يبدأ في أوّل ثلثاء بعد 15 آذار المقبل.

وأشار برّي إلى أنّ نصوص الدستور واضحة لجهة آليّة اتّخاذ القرار في مجلس الوزراء، في غياب رئيس الجمهورية أو في حضوره، وأنّ الحلّ هو التزام هذه النصوص.

ومن جهة أخرى استبعدَ برّي انعقادَ جلسة حوارية جديدة بين «المستقبل» والحزب هذا الأسبوع، مشيراً إلى أنّ الجلسة المقبلة قد تتناول موضوع انتخابات رئاسة الجمهورية في حال ارتأى المتحاورون ذلك، خصوصاً أنّ الموضوع الأمني قطعَ أشواطاً كبيرة.

وأكّد برّي أنّ المتحاورين لن يبحثوا في أسماء المرشحين بل في الموضوع الرئاسي من زاوية التلاقي مع الآخرين في هذا البحث، وسيكون التركيز في الحوار على المواصفات المطلوب توافرُها في الرئيس العتيد من دون الخوض في الأسماء التي تترَك للاتّفاق في شأنها مع الأفرقاء الآخرين.

مصادر وزارية

وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» إنّ بعض الوزراء نبَّه سَلفاً من خطورة العودة إلى الآلية العادية المقترَحة لاتّخاذ القرارات في مجلس الوزراء، واعتبار رئيس الجمهورية كأنّه موجود على رأس السلطة التنفيذية، ولمّحَت إلى ردّات الفعل السلبية التي تركَتها المبادرة منذ أن أطلِقَت قبل شهر تقريباً واعتبرَ الأقطاب المسيحيون بأنّها «لعِبٌ بالنار»، حسبَ ما وصفَها رئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميّل في حينه، فيما عارضَها وزراء تكتّل «التغيير والإصلاح» عندما طرِحَت لدى إقرارالبيان الوزاري وسقَطت في حينه، واعتُبِر تعهّد سلام يومَها بالسعي إلى الإجماع نهجاً لا عودة عنه»

وحذّرت المصادر الوزارية من أنّ السعي إلى هذه الآليّة اليوم قد يكون هدفه إمرار بعض المشاريع الكبرى التي لا يمكن إمرارها في وجود رئيس الجمهورية، وأنّ المراسيم الضرورية لا يمكن استصدارها في ظلّ الرفض الذي عبّرَت عنه مجموعة من الوزراء، ما يُبقي الإجماع مطلوباً.

واعتبرَت المصادر نفسُها «أنّ العبور بهذه الآليّة لإنتاج أمر واقع جديد قد ينعكس على عمل الحكومة، وهو سلاح ذو حدّين ويتّجه البعض إلى القبول به شرط أن لا يرفض رئيس الحكومة عرضَ أيّ ملف على جدول أعمال مجلس الوزراء، وأن لا يستخدم صلاحيات ليست له وحده في وجود رئيس الجمهورية الذي يمارس مجلس الوزراء مجتمعاً مهمّاته اليوم، وهو ما يفتح الباب أمام البَتّ بمشاريع وقرارات كبيرة ومهمّة تحظى بالأكثرية الوزارية ولا يريدها رئيس الحكومة، ولا يحتاج البَتّ بها وفقَ هذا المنطق سوى إدراجها على جدول الأعمال.

هيل عند سلام وقهوجي

على صعيد آخر، جال السفير الأميركي في لبنان ديفيد هيل أمس على سلام وقائد الجيش العماد جان قهوجي، يرافقه الملحق العسكري الأميركي في لبنان العقيد أنطونيو بانشيز، وتناوَل البحث خلال اللقاءَين برنامج المساعدات الأميركية المقرّرة للجيش اللبناني.

*************************************************

إتصالات استباقية للحؤول دون تعطيل مجلس الوزراء

درباس يُطلِق شرارة «الإنتفاضة من أجل طرابلس» .. والتجاذب مستمر بين حرب والتيار العوني

لاحت في أفق جلسة مجلس الوزراء المقررة غداً الخميس، مخاوف من تعطيل وتعطيل مضاد، بما يعني أن البلاد معرّضة للانزلاق إلى أزمة دستورية تتجاوز الفراغ الرئاسي.

وكشف مصدر وزاري مطلع على أجواء الاتصالات الدائرة بين المصيطبة وعين التينة والمختارة، أن الأطراف الثلاثة تنشط على خط حماية جلسة مجلس الوزراء من مخاطر نقل اللهجة المرتفعة في الخارج إلى نصب متاريس على طاولة المجلس، الأمر الذي يُطيح بما تبقى من قدرة لدى الرئيس تمام سلام على تحمّل أعباء الأزمات التي يمعن بعض الوزراء في منع إيجاد الصيغ الملائمة لمعالجتها بالتضامن والتكافل.

وقال المصدر إن الاتصالات تركزت أيضاً على تهدئة الموقف وإبعاد أي خضة عن مجلس الوزراء، عشية الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، وحرصاً على تغطية سياسية هادئة للخطة الأمنية في البقاع الشمالي، بعد احتواء المواقف المتشنجة التي برزت في طرابلس في خلال الساعات الـ 48 الماضية.

وأشار المصدر إلى أن القضية لم تعد قضية تعديل آلية اتخاذ القرار داخل السلطة الاجرائية، بل تجاوزتها إلى إيجاد أرضية سياسية لإقناع الوزراء والأطراف السياسية التي يمثلونها بأن الوقت غير متاح الآن لعرض العضلات على الطاولة، في ظل دخول انتخابات الرئاسة الأولى غياهب المجهول، بعد أكثر من تسعة أشهر على هذا الفراغ، وترنّح الدورة الاستثنائية في مجلس النواب، بعدما تحوّل كل وزير في حكومة المصلحة الوطنية إلى «فيتو» قائم بذاته، بحيث إذا امتنع عن التوقيع توقف عمل الحكومة وتوقفت مصالح الناس، ورفعت الجلسة بعد ضرب على الطاولة أو نبرة مرتفعة بين وزيرين على الأقل.

وعلى هامش هذه الصعوبات السياسية والدستورية، لم يخف وزير الصحة وائل أبو فاعور مخاوفه من خرق أعراف الدستور وتجاوز إتفاق الطائف، رافضاً إيجاد سوابق دستورية يمكن أن يستند عليها للتشكيك باتفاق الطائف أو الطعن به.

وعلمت «اللواء» أن الرئيس سلام لم يستعجل بتّ الآلية قبل أن يعقد سلسلة لقاءات مع الوزراء المعنيين من زاوية أنه لا يجوز تعطيل الجلسات وتحويل الحكومة إلى مؤسسة غير منتجة، بسبب موقف من هنا أو اعتراض من هناك.

وفي الإطار نفسه، استبعد وزير الاتصالات بطرس حرب في اتصال مع «اللواء» صعوبة التفاهم على تعديل آلية اتخاذ القرارات، معرباً عن اعتقاده أن محاولات بعض الوزراء في تعطيل الجلسات قد تستمر، لأن الحل يكمن في انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

إنتفاضة درباس

في هذا المناخ، وبعد الضجة التي أثيرت في طرابلس وخارجها، سواء في ما خصّ الخطة الأمنية ونزع الشعارات والأعلام الحزبية، أو تعيين مدير للفرع الثالث لكلية إدارة الأعمال ثم التراجع عنه، والذي استأثر بأخذ وردّ، ليس في الأوساط الجامعية والطلابية فحسب، بل في الأوساط السياسية وعلى لسان النواب والسياسيين، وحضر كبند مستقل في بيان تكتل «الاصلاح والتغيير»، يعتزم وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس إثارة قضية تعيين مجلس إدارة المنطقة الاقتصادية في طرابلس، حيث سيوضح خلال الجلسة، انه لن يوقع أي مرسوم ما لم يتم تعيين مجلس إدارة، معتبراً أن تعطيل مثل هذا المجلس المتعذر إنجازه منذ العام 2008، يمكن أن يقوم به أي وزير، وهو سيشكل تمادياً في عدم انصاف طرابلس التي تطالب الدولة بنجدتها فلا تفعل، وانه إذا لم يحسم الأمر – أضاف درباس – فان «طرابلس ستعطل الدولة ولن اوقع أي مرسوم بعد اليوم»، لكنه استدرك بأنه قد يعود عن قراره إذا نال وعداً قاطعاً من الوزراء مجتمعين بالسير في مطلبه، استناداً إلى الآلية المتبعة.

ولفت درباس نظر «اللواء» بأنه مع الفارق، فان الرئيس سلام سبق أن علق العمل في مجلس الوزراء عندما تعذر على المجلس حل مشكلة النفايات، وأن مطالب طرابلس تستأهل منه ومن الوزراء جميعاً أن يشمولها برعايتهم، مؤكداً أن لا تراجع عن هذا الموقف.

ولاحقاً، أعلن وزير العدل اللواء اشرف ريفي تضامنه مع الوزير درباس، ليس في هذا المطلب الذي أعلنه فحسب بل في كل شيء، مؤكداً أن موقفه محق، وهو سبق أن عرضه في الجلسة السابقة، لكنه لاحظ انه في إمكان اي وزير أن يعطل الاتفاق على تعيين مجلس الإدارة.

وإلى ذلك، علم أن موضوع عائدات البلديات من القطاع الخليوي من دون حل، وهو لم يدرج على جدول أعمال جلسة الخميس بانتظار أن يتوفر موقف ليّن من وزراء تكتل «التغيير والاصلاح»، ولا سيما من وزير الخارجية جبران باسيل الذي يصر على توزيع الأموال مباشرة على البلديات لا أن تتحول الى وزارة المالية عبر حساب الصندوق البلدي المستقل.

وألمح بيان التكتل أمس إلى استمرار التجاذب حول هذه النقطة بالذات، حيث طالب بإلغاء البند الرابع من المرسوم والمطالبة في الوقت عينه بتوزيع فوري للأموال إلى مستحقيها.

الخطة الأمنية

على صعيد الخطة الأمنية في البقاع الشمالي، ففيما تحتفظ القوى الأمنية المولجة بتنفيذها بساعة الصفر لانطلاقتها، يعيش أهالي المنطقة ترقب أن تكون هذه الساعة فجر غد الخميس، بمشاركة نحو الفي عنصر من جيش وقوى أمن داخلي وأمن عام.

وتهدف الخطة إلى فرض الأمن وملاحقة العناصر الهاربة من وجه العدالة وتنفيذ المذكرات القضائية.

وأبلغ حزب الله المعنيين أن الحزب غير معني سوى بإنجاح الخطة، وأن القوى المولجة بتنفيذها في إمكانها الدخول إلى اي منطقة تريدها لملاحقة المجرمين ومروجي المخدرات وسرقة السيّارات في إطار أمني محض، لأن لا إشكالات مذهبية او طائفية في المنطقة، والخطة تهدف إلى ملاحقة العناصر الجرمية.

أما بالنسبة إلى طرابلس، وبعد هدوء العاصفة السياسية التي خلفها موقف النائب خالد الضاهر في معرض احتجاجه على إزالة عبارة «قلعة المسلمين طرابلس» من على قاعدة لفظة الجلالة في مستديرة النور، في إطار حملة ازالة الصور والشعارات الحزبية، وما خلفه من ردّات فعل قاسية ضجت بها مواقع التواصل الاجتماعي، فقد علمت «اللواء» أن الموضوع مجمد في الوقت الراهن بانتظار الاتصالات الجارية لنزع فتيل المشكلة بهدوء، علماً ان وزير الداخلية نهاد المشنوق أعلن امس ان إزالة لفظة الجلالة غير مطروح على الاطلاق، وان ما حصل كان فقط لإزالة الرايات السوداء التي كانت موضوعة بجوار اللفظة، مشيرا إلى انه هو الذي اقترح إزالة هذه الرايات التي أصبحت رمزاً لمنظمات إرهابية تبرأ منها كل المسلمين، وانه اقترح استبدالها بعبارة من القرآن الكريم: «إدخلوها بسلام آمنين»، مشيراً الى أن طرابلس مدينة مفتوحة لكل اللبنانيين على مختلف انتماءاتهم الطائفية والسياسية، وهي ليست للمسلمين فقط.

وفي تقدير مراجع طرابلسية، أن ردة فعل النائب ضاهر كانت غير مقبولة، وكذلك ردة الفعل المقابلة له، مشيرة إلى أن توقيت العملية جاء ملتبساً في لحظة يشعر فيها أهالي المدينة بأنهم مستهدفون، من دون أن تستبعد أن تكون الخطوة متعمدة من قبل بعض الجهات المستفيدة من إحداث شقاق بين اللبنانيين عموماً وأهالي طرابلس خصوصاً، ودعت إلى معالجة هادئة وبناءة بعيداً من إثارة العصبيات والغرائز الطائفية.

 *************************************************

السفارة الاميركية تغلق ابوابها في صنعاء وبعثات تستعد للمغادرة

الحوثيون يهاجمون الاخوان المسلمين والمعارضة : لالغاء الاعلان الدستوري

اليمن دخل في المجهول، والخلافات الداخلية تتفاقم مصحوبة بصراع اقليمي ودولي حول اليمن وتحديداً سعودي – ايراني خصوصاً ان دول الخليج العربي ووسائل الاعلام الخليجية بدأت ترفع من لهجتها التصعيدية ضد اجراءات الحوثيين والدعوة لرفضها ووصفها بالانقلاب وعدم السكوت عنه، يضاف اليها تصريح الامن العام للامم المتحدة بان كي مون بأن الرئيس اليمني عبد ربه هادي ما زال الرئيس الشرعي للبلاد.

وفي المقابل، يواصل الحوثيون اجراءاتهم لانجاز الاعلان الدستوري ونقل السلطة الى مجلس رئاسي والتصدي لمحاولات ضرب الامن في الداخل وزعزعة الاستقرار، وكان لافتا كلام زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي (حزب الاصلاح) ممثل الاخوان المسلمين بالسعي الى جر البلاد الى الفوضى، وانه سيتم التصدي لاي محاولات لهز الامن في اليمن وضرب اقتصاده، لكن البارز ان ممثل الامم المتحدة في اليمن جمال بن عمر رفض ادانة الاعلان الدستوري واكد السعي الى عقد لقاء جديد بين الاطراف اليمنية رغم انسحاب الحزب الناصري وحزب الاصلاح الممثل للاخوان المسلمين من الحوار.

الى ذلك، اعلنت السفارة الاميركية في صنعاء بانه سيتم اغلاق السفارة الاميركية بشكل كلي على ان يغادر السفير صنعاء اليوم، وكان مسلحون طوقوا السفارة الاميركية في العاصمة صنعاء. وتقول المصادر إن المسلحين حاصروا المبنى من عدة اتجاهات، ومنعوا أي شخص من دخول السفارة أو الخــروج منها. ويقول مسلحون إن حصار السفارة كان بسبب رفض السفير الأميركي حضور اجتماع مع البعثات الدبلوماسية في وزارة الخارجية مساء امس.

وأفاد مصدر أمني يمني لبي بي سي بأن المسلحين انسحبوا بعد ساعات من الحصار دون حدوث أي اضطرابات في المكان، علماً ان عددا من موظفي السفارة من الأميركيين غادروا العاصمة صباح امس بشكل نهائي.

وقال مصدر دبلوماسي بوزراة الخارجية اليمنية إن عددا من السفراء الغربيين انسحبوا من اجتماع دعا إليه الاثنين وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية حميد العواضي، بعد أن طلب منهم عدم إبداء أي مواقف معارضة للإعلان الدستوري الصادر عن الحوثيين تجنبا لإثارة مزيد من المشاكل في البلاد.

وأضاف المصدر أن سفراء دول مجلس التعاون الخليجي قاطعوا الاجتماع وسط أنباء عن استعدادهم لمغادرة صنعاء.

وكانت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية سبأ قد ذكرت في تقرير لها أن وكيل وزارة الخارجية حميد العواضي أكّد للسفراء «أن الأوضاع في العاصمة صنعاء مستقرة، والأمن فيها مستتب، باستثناء بعض التحديات التي يفرضها تنظيم القاعدة».

عبد الملك الحوثي

اكد قائد حركة انصار الله في اليمن السيد عبد الملك الحوثي ان خطوة الاعلان الدستوري كانت ضرورية ومهمة، وان الاعلان الدستوري لا يترتب عليه اي مشاكل اقتصادية، واشار السيد الحوثي الى ان حزب الاصلاح «الاخوان المسلمين» تتجذر في توجهه العام لغة الاقصاء والتكفير والالغاء، وان حزب الاصلاح و قوى داخلية وخارجية تسعى لان تضر بالواقع الاقتصادي في اليمن. واكد السيد الحوثي ترحيبه بمشاركة القوى السياسية لكن ضمن نطاق الاعلان الدستوري، وان حزب الاصلاح مرحب به كأي طرف او في المؤسسات اليمنية مستطرداً «ان الاعلان الدستوري قرار حكيم ولم يستهدف الرئيس اليمني والحكومة او اي من الاطراف اليمنية وهو نظم العملية الانتقالية.

الحوثيون: لا الغاء للاعلان الدستوري

على صعيد آخر، نفت جماعة الحوثي توصلها إلى اتفاق بين القوى المتحاورة، مؤكدة أن أي اتفاق لا بد أن يكون تحت سقف الإعلان الدستوري.

وكانت وسائل إعلام تحدثت عن أن المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بن عمر يعتزم تقديم مشروع اتفاق جديد إلى القوى المتحاورة برعاية أممية، بهدف التوصل إلى تسوية سياسية».

ونقل عن مصدر في تكتل أحزاب اللقاء المشترك في اليمن أن ما رشح من معلومات يشير إلى وجود نقاش حول إعادة تشكيل مجلس الشورى، الغرفة التشريعية الثانية في البرلمان.

وفي اتصال مع RT قال الأمين العام للتنظيم الناصري باليمن عبدالله النعمان إن قرار الانسحاب جاء بسبب عدم إدانة المبعوث الأممي للإعلان الدستوري.

وطالب أمين عام التنظيم الناصري في اليمن مجلس الأمن والدول الديمقراطية في العالم باتخاذ إجراءات حاسمة لإعادة الاعتبار للقواعد الديمقراطية عبر إفشال خطة الانقلابين في اليمن.

من جانبه أكد محمد قحطان القيادي بحزب الإصلاح أن الأمور وصلت إلى طريق مسدود وهناك توجه لنزول قيادات الإصلاح والقيادات السياسية مع الشباب الرافض للانقلاب على مسار العملية السياسية ورفضا لفرض الأمر الواقع بقوة السلاح.

وكان التنظيم الناصري قد انسحب من المفاوضات قبل توقفها يوم الخميس الماضي بأربعة أيام رافضا إعطاء الحوثيين أي شرعية لتمرير أهدافهم بالقوة.

لكن مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن جمال بن عمر قال في بداية جلسة المحادثات إن الحوار سيستأنف من حيث توقف الخميس الماضي، أي قبل فرض الحوثيين الاعلان الدستوري.

الحوثيون يسيطرون على مدينة البيضاء

من جهة اخرى، تمكن مسلحو جماعة الحوثي من دخول مدينة البيضاء وسط اليمن الثلاثاء 10 شباط وفرض سيطرتهم عليها.

وأكد شهود عيان ومصادر عسكرية في مدينة البيضاء لموقع «عدن الغد» أن مسلحي جماعة الحوثي تمكنوا من السيطرة على البيضاء عقب مقاومة محدودة من قبل مسلحين مناوئين.

وانتشر المسلحون الحوثيون في مواقع عسكرية بينها معسكر قوات الأمن الخاصة وإدارة أمن البيضاء ليصبحوا أقرب إلى محافظات جنوب اليمن، التي يطالب معظم سكانها بالانفصال.

*************************************************

امواج العاصفة تضرب مرفأ بيروت والرياح تسبب خسائر على الساحل

العاصفة الجديدة التي أطلقت عليها مصلحة الأرصاد الجوية اسم يوهان YOHAN، ضربت لبنان ليل أمس متجسدّة برياح شديدة وأمواج عاتية وأمطار غزيرة ألحقت أضراراً كبيرة خصوصا في مرفأ بيروت حيث قذفت احدى البواخر مسافة ٣٠ مترا عن الرصيف بعدما تقطعت حبال الرسو. كما اصطدمت باخرة اخرى تقطعت حبالها بثالثة في عرض البحر، فيما تقاذفت الامواج باخرة من مرفأ بيروت الى ضبيه وعلى متنها ٢٧ بحارا و١٨ عاملا.

وتساقطت الثلوج ليلا على ارتفاع ٩٠٠ متر وما فوق، على ان تستمر اليوم مترافقة مع عواصف رعدية وانخفاض في الحرارة.

وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام ان رياحاً عاتية ضربت مدينة صور مساء أمس، بلغت سرعتها أكثر من ١٠٠ كيلومتر في الساعة، ما أدى الى أضرار مادية في أحد المطاعم وفي سيارات كانت بقربه جراء تطاير ألواح وسقوطها عليها.

وذكرت ان ارتفاع أمواج البحر بلغ أكثر من ستة أمتار، اضافة الى تضرر خطوط الكهرباء ما أدى الى انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة والجوار.

كما اقتلعت الرياح أشجارا في عدد من المناطق ودمّرت الخيم البلاستيكية الزراعية في أكثر من منطقة.

وتوقعت مصلحة الأرصاد ان يستمر هذا الوضع اليوم وغداً.

الخطة الامنية

في هذا الوقت تتواصل الاستعدادات لتنفيذ الخطة الامنية في البقاع. وفيما ترددت معلومات عن تحديد فجر غد الخميس الساعة الصفر لانطلاق الخطة، دعا مصدر امني عبر الوكالة المركزية الى عدم الخوض اعلاميا في اية مواعيد لأنها محصورة بدوائر القرار العسكرية والامنية الحريصة على العمل بسرية حفاظا على الاهداف التي رسمت الخطة لاجلها. واشارت مصادر المعلومات الى ان عديد العناصر المشاركة في الخطة يبلغ نحو الفين من بينهم 500 من الامن العام و500 من الامن الداخلي والف عنصر من الجيش، معتبرة ان لا مناطق محظورة على القوى الامنية.

من جهتها، استغربت اوساط في قوى 14 آذار تحديد موعد الخطة والاعلان عنه وكأن الامر لم يعد ينقصه سوى تحديد الاماكن التي سيقيم فيها الجيش حواجزه ليؤمن المطلوبون فرارهم. واملت الاوساط في ان تشمل الخطة الامنية مناطق الضاحية الجنوبية والجنوب فتزال منها الصور واللافتات الحزبية، كما في بيروت وصيدا وطرابلس ليشعر كل مواطن لبناني انه يعيش في دولة القانون وليس في دويلة. وقالت ان خطوة من هذا النوع من شأنها ان تعيد للمواطنين بعضا من الثقة المفقودة بقدرة الدولة على بسط نفوذها وسلطتها واما في حال اخضعت هذه المناطق للاعتبارات السياسية وربطت بالاستراتيجية الدفاعية على غرار وضع سرايا المقاومة، فان الحوار سيبقى حبرا على ورق.

على صعيد آخر، يمضي حوار القوات اللبنانية – التيار الوطني الحر قدما بعدما بلغ مرحلة متقدمة، وانهى بيان اعلان نوايا حظي بموافقة النائب ميشال عون على ان يوافق عليه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع اثر عودته من الخارج المرتقبة هذا الاسبوع، ليصبح جاهزاً في صيغته النهائية ويعطي اشارة الضوء الاخضر لموعد اجتماع عون – جعجع المرتقب ان يطلق حوارا قد يتحول في مرحلة لاحقة الى مؤسسة دائمة تنضم اليها قيادات مسيحية اخرى.

ويتوقع في ضوء هذا اللقاء ان تنطلق المرحلة الحوارية الثانية المتصلة بتحصين حقوق المسيحيين وتعزيز موقعهم واستعادة دورهم في المؤسسات، قبل ولوج الثالثة المخصصة للاستحقاق الرئاسي والرابعة المفتوحة على مختلف المواضيع.

اما حوار حزب الله – المستقبل الذي تجاوز اكثر من مطب منذ انطلاقته، فيفترض ان ينعقد في جولته السادسة هذا الاسبوع لاستكمال البحث في سبل تنفيس الاحتقان المذهبي في موعد مبدئي رجحت مصادر ان يكون يوم الجمعة المقبل، الا انها استطردت قد يرجأ الى ما بعد 14 شباط ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري التي تقام في البيال في انتظار المواقف التي يطلقها الرئيس سعد الحريري.

 *************************************************

المشنوق:لا عودة عن قرار نزع الاعلام السود

نفى وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ما نقلته جريدة «الحياة» عن لسانه بالنسبة الى موضوع مدينة طرابلس مؤكدا في بيان عبر مكتبه الإعلامي انه غير دقيق ومجتزأ.

نص الحديث
وكان المشنوق لفت في حديثه لـ»الحياة إلى أن لا عودة عن قرار نزع اللافتات والشعارات الحزبية من بيروت وطرابلس وصيدا مروراً بالطريق الدولي إلى مطار رفيق الحريري. وقال أن القوى الأمنية مولجة نزع الرايات السود من عاصمة الشمال التي تحت مثيلاتها أعدم العسكريون على أيدي المجموعات الإرهابية في جرود عرسال.
واعتبر أن إزالة هذه اللافتات والرايات والشعارات الحزبية تدفع في اتجاه تنفيس الاحتقان المذهبي والطائفي الذي لا يزال مدرجاً بنداً أول على طاولة الحوار بين «تيار المستقبل» و «حزب الله» في رعاية رئيس المجلس النيابي نبيه بري.
وقال أن الحوار يشمل أيضاً إنهاء ظاهرة ما يسمى «سرايا المقاومة» التي لا مبرر لوجودها أو انتشارها في بيروت وفي مناطق أخرى… وأكد أنه يخالف «حزب الله» في رأيه أنها تشكل غطاء له «ولا أعتقد أنه في حاجة إليها لأنها تضر به ولا تفيده».
وكشف المشنوق أنه اتصل بمفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار وبرئيس «هيئة العلماء المسلمين» الشيخ سالم الرافعي وبحث معهما في موضوع المجسم الموجود عند مدخل طرابلس في ساحة النور (ساحة الرئيس عبدالحميد كرامي) لجهة الإبقاء على كلمة «الله» وإزالة شعار «طرابلس قلعة المسلمين» من على قاعدة المجسم واستبدال الآية «وادخلوها بسلام آمنين» بها. وأكد أنه لقي ترحيباً منهما.
والتقى وزير الداخلية الرئيس التنفيذي لاتحاد القصابين وتجار المواشي في لبنان معروف بكداش الذي شكر له إهتمامه باعادة تأهيل وترميم المسلخ الموقت في الكرنتينا .

 *************************************************

لبنان: «المستقبل» يحيي الذكرى العاشرة لاغتيال الحريري وحزب الله «الحاضر الغائب»

كلمة لرئيس التيار ترسم خريطة المرحلة المقبلة ضمن معادلة «ربط النزاع»

تحيي قوى 14 آذار و«تيار المستقبل» بشكل خاص السبت المقبل، الذكرى العاشرة لاغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري في موازاة انعقاد جلسات المحكمة الدولية الخاصة بهذه الجريمة، وانطلاق الحوار بين «المستقبل» و«حزب الله» المتهم 5 من عناصره بالضلوع في عملية الاغتيال. وفي حين تشير المعلومات إلى أن رئيس الحكومة السابق (رئيس التيار) النائب سعد الحريري سيحضر إلى بيروت للمشاركة في هذه المناسبة، تؤكد مصادر «المستقبل» أن لا شيء مؤكدا حتى الساعة وهذا الأمر يبقى رهن الأيام المقبلة.

وفي هذا الإطار، قال منسق عام الإعلام في تيار المستقبل عبد السلام موسى أن التحضيرات لإحياء ذكرى اغتيال الحريري هي كما كل عام إنما المناسبة هذه السنة تأخذ طابعا مختلفا شكلا ومضمونا، باعتبارها الذكرى العاشرة للاغتيال.

وأوضح في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أنه في الشكل هناك عدد مضاعف من المدعوين، إذ سيتم فتح القاعتين في مركز بيال في وسط بيروت، تتسع كل منها لما بين 3 و4 آلاف شخص، مشيرا إلى أنه سيكون هناك مشهدية ستعرض في القاعة مستوحاة من الحملة الإعلانية والإعلامية لهذا العام، والتي حملت عنوان «عشرة، مائة، ألف سنة مكملين».

أما في المضمون، فستكون كلمة سياسية واحدة يلقيها رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، إضافة إلى 3 كلمات لشباب متخرجين في مؤسسة الحريري يتحدثون فيها عن تجربتهم.

وأكد موسى أن كلمة الحريري، سترسم خارطة طريق للمرحلة المقبلة من الفراغ الرئاسي والحوار مع حزب الله إضافة إلى التصدي للإرهاب ودعم الجيش اللبناني والتشديد على الاعتدال في مواجهة التطرف، مؤكدا أنها ستكون ضمن حدود معادلة «ربط النزاع» في المواضيع الخلافية والتي سبق للحريري أن أعلن عنها، مع التأكيد على أن موقف تيار المستقبل منها لم ولن يتغير ما لم يغير حزب الله ممارساته.

وعن الحضور السياسي، قال موسى: «مما لا شك فيه أن أحزاب وقوى 14 آذار ستكون حاضرة، كما ستوجه دعوات لمختلف الأطراف بينها «التيار الوطني الحر» برئاسة النائب ميشال عون، الذي كان قد انطلق معه الحوار قبل فترة، ولرئيس مجلس النواب نبيه بري.

أما فيما يتعلق بدعوة حزب الله، فأشارت مصادر مطلعة في قوى 14 آذار، إلى أنه حتى الساعة هناك قرار بعدم دعوته، معتبرة في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن دعوة الحزب في هذه المرحلة بالذات أي مع انعقاد جلسات المحكمة الدولية التي تتهم عناصر من الحزب بضلوعهم في الجريمة، ليس ممكنا، وتشكك في الوقت عينه في إمكانية حضور ممثلين للحزب في هذه المناسبة بالتحديد، من دون أن يؤثر هذا الأمر على الحوار المستمر بين الطرفين.

من جهته، أكد النائب في كتلة المستقبل، جان أوغسابيان، أن مواقف تيار المستقبل لم ولن تتغير ومن الطبيعي في هذه الذكرى أن يتطرق الحريري إلى مجريات المحكمة الدولية التي اتهمت عناصر حزب الله بمشاركتهم في عملية الاغتيال.

وحول الحوار القائم مع حزب الله قال في حديثه لـ«الشرق الأوسط» الحريري حريص على إنقاذ البلد ومنعه من الانهيار، وهذا ما يؤكده الحوار مع الحزب بعد اتخاذ قرار بعزل المواضيع الخلافية والوصول إلى تفاهمات إنقاذية لإدارة صحيحة لهذه الخلافات، مضيفا: «تحييد المحكمة من الحوار لا يعني المساومة عليها بل على العكس هي باقية ومستمرة ولدينا ملء الثقة بالمجريات والنتائج المتوقعة».

وذكر أوغاسبيان بما سبق للحريري أن قاله بعد خروجه من أولى جلسات المحكمة في لاهاي، حين أكد مد اليد للجميع وأن الرد على العنف لن يكون بالعنف بل بالتمسك بالقانون والإنسانية.

وقال أوغاسبيان: «تأتي الذكرى العاشرة لاغتيال الحريري هذا العام في زمن التحولات والحروب وتفشي الإرهاب والتطرف ومرحلة مفتوحة على كل الاحتمالات والمتغيرات لن يكون لبنان إلا جزءا منها»، وأضاف: «كذلك فإنه ونتيجة تدخل حزب الله في الصراع الحاصل في سوريا يجعل الوضع في لبنان أكثر خطورة وعرضة لمخاطر على الديمقراطية والميثاقية والدستور».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل