
استغرب مفوّض الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريّس الضجة التي أثيرت في بعض الاوساط حول كلام رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط الاخير، الذي دعا فيه الى اعادة الاعتبار الوطني للملف الرئاسي وعدم حصره بالمسيحيين فقط، مؤكدا عدم رغبة الحزب التقدمي في الدخول بسجال مع اي طرف، وشدّد على “ان هذا الموقف نابع من الحرص على ضرورة تفعيل المؤسسات الدستورية ومواجهة الازمات والاستحقاقات المتزايدة على المستويين الداخلي والاقليمي من خلال انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتحصين الساحة الداخلية بوجود رأس للدولة”.
وقال في حديث لـ”المركزية”: النائب جنبلاط اكد في كلامه ان ليس المقصود الاستئثار بالرأي في هذا الملف، ولكن توسيع حلقة التشاور بعد اصرار بعض الاطراف على تعطيل الانتخابات الرئاسية من جهة والفشل في تبلور تفاهم مسيحي- مسيحي على انتخاب الرئيس من جهة اخرى”.
ولفت الى ان اشراك القوى السياسية الاخرى في ملف الرئاسة، ربما يعطي فرصة للخروج من عنق الزجاجة، لأنه لا يجوز الاستمرار في المراوحة الى ما لا نهاية في الملف الرئاسي، فنحن لدينا الحرص الكامل على عدم الدخول في سجال مع اي طرف، على رغم ان بعض الردود تخطى مفهوم النقاش السياسي واختلاف الآراء، ونذكّر في هذا المجال بكلام لرئيس الجمهورية السابق العماد ميشال سليمان الذي يملك فهما واسعا واستيعابا للواقع اللبناني بحكم تجربته، “من انه اكبر ضرر للمسيحيين حصر ملف الرئاسة بالمسيحيين ورميه في ملعبهم، وهذا موقف يمكن البناء عليه”.
وحول ما تردد عن انزعاج النائب جنبلاط من التقارب المسيحي- المسيحي، قال الريّس “انه كلام مستغرب ومرفوض، فالنائب جنبلاط من اكثر المشجعين والداعين الى الحوار بين مختلف الاطراف والقوى السياسية، ويكرّر منذ اكثر من ثلاث سنوات دعوته الى الجميع لضرورة الخروج من حالة القطيعة السياسية والذهاب في اتجاه الحوار في ما بينهم”.
واشار الى “ان اي تقارب بين اللبنانيين هو موضع ترحيب من الحزب التقدمي والنائب جنبلاط، ونحن من الاطراف التي بذلت جهدا كبيرا في انعقاد حوار عين التينة برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري والتعاون معه، لاننا على قناعة تامة بأهمية الحوار”.
من جهة اخرى، قال الريّس عن امكان عودة التشريع الى مجلس النواب “ان الحزب التقدمي سبق ان حدد موقفا مؤيدا للتشريع لاقرار بعض القوانين الهامة، ولكن انطلاقا من دعوتنا واصرارنا على ضرورة الاسراع في انتخاب الرئيس، وعدم شعور اللبنانيين والقوى السياسية اللبنانية بان عجلة المؤسسات الدستورية تسير على ما يرام، وان كل الامور تشق طريقها نحو التنفيذ وليس هناك من حاجة لانتخاب الرئيس، حذرنا من آليات العمل المتتالية التي يقرها مجلس الوزراء والتي تصب في هذا الاتجاه على رغم وجود أمور حياتية ضرورية تستوجب ايجاد حلول واتخاذ قرارات في شأنها، لكن من غير الممكن قضم المزيد من الصلاحيات الرئاسية في ظل غياب الرئيس بهدف تسيير الامور”.