#adsense

قزّي: نحذّر من مخطط لإعادة النظر في النظام اللبناني

حجم الخط

قال وزير العمل سجعان القزي, إن انتخاب رئيس للجمهورية استحقاق دستوري يفترض ويجب أن يحترمه كل النواب, لكن يبدو أن الاستحقاق الرئاسي لم يعد مرتبطاً فقط بحل النزاعات في المنطقة وتطور الصراع بين المحاور الإقليمية والعربية والدولية, بل أيضاً إن البعض يريد أن يضع على رئيس الجمهورية المقبل دفتر شروط, وكأن الانتخاب لم يعد استحقاقاً دستورياً حتمياً, بل مشروع اتفاق بين الرئيس العتيد وبعض الأطراف في البلاد “وهذا أمر نرفضه كلياً, إذ أن الانتخابات لا علاقة لها, لا بالوفاق ولا بالاتفاق ولا بالتسويات, إنه استحقاق دستوري يتخطى كل الاعتبارات السياسية”.

وأضاف لـ”السياسة”، ان “ما سمعناه أخيراً من تصريحات لا تنبئ بقرب انتخاب رئيس جديد للبلاد وكأن بعض الأطراف, يريد رئيساً له وليس للبنان, لدويلته وليس للدولة, وهو أمر نرفضه جملة وتفصيلاً وندعو كل النواب إلى حضور جلسات مجلس النواب وانتخاب الرجل الذي يريدون”.

وبشأن توجه رئيس الحكومة تمام سلام لتغيير آلية العمل في مجلس الوزراء, لفت القزي إلى أنه “لكي نؤيد شيئاً أو نعارضه, يجب أن يكون مطروحاً, فالرئيس سلام لم يطرح أي مشروع تعديل لآلية عمل مجلس الوزراء. وأعتقد أن الظروف الحالية ليست مناسبة لطرح تعديل يؤثر على استقرار الحكومة”, مؤكداً أن “مشكلة انتخاب رئيس للجمهورية ليست محصورة بالموارنة أو المسيحيين لكي تتمكن بكركي من حلها, فالعامل المسيحي هو عامل بسيط في عملية حدوث أو عدم حدوث الاستحقاق الرئاسي”.

وأضاف “إننا كمسيحيين بدأنا نشتم ملامح مخطط يهدف إلى تحميل المسيحيين والموارنة تحديداً مسؤولية الاتفاق على رئيس لكي يحملونهم في ما بعد مسؤولية عدم حصول الانتخابات, ما قد يبرر استطراداً إعادة النظر بالنظام اللبناني وبمنصب رئاسة الجمهورية. وهذا الأمر يشكل خطاً أحمر بالنسبة إلينا ونتمنى ألا يذهب البعض بعيداً في رهانه على هذا الموضوع, فالمسيحيون لن يقبلوا بالتهميش ولا بإلغاء دورهم وهم الذين ناضلوا وضحوا واستشهد منهم الألوف من أجل لبنان الواحد والتعايش الإسلامي المسيحي والنظام الديمقراطي ولبنان المميز في هذا الشرق”.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل