
انطلقت أمس الخميس مفاعيل الخطة الأمنية في البقاع وسط تأكيد مصادر أمنية لـ«المستقبل» أنّ هذه الانطلاقة لم تحظَ بالزخم المتوخى من الخطة بعد تحت وطأة العاصفة التي تضرب المنطقة. وأعلنت قيادة الجيش أنّ حصيلة اليوم الأول من تنفيذ الخطة أسفرت عن «توقيف 10 أشخاص مطلوبين بعدة وثائق، إضافة إلى ضبط 18 سيارة مسروقة»، موضحةً في بيان أنه «في إطار ترسيخ الأمن والاستقرار في منطقة البقاع، ومكافحة الجرائم المنظمة وملاحقة المشبوهين والمطلوبين الى العدالة، باشرت قوة مشتركة من الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام تنفيذ خطة أمنية واسعة تستمر لعدة أيام، وشملت بتاريخه تنفيذ عمليات دهم وإقامة حواجز ثابتة وظرفية، وتسيير دوريات في مختلف البلدات والقرى في المنطقة المذكورة».
وكشف مصدر أمني لـ«المستقبل»، أن «هناك العشرات من المطلوبين بجرائم مختلفة موجودون في بريتال وحورتعلا، واقامت هذه القوّة الأمنية حواجز عند كل المداخل وحتى في الاراضي الزراعية بحيث لا يمكن لأي مطلوب الفرار عبر احدى هذه الطرق وقد تم تطويق البلدتين من كافة الجوانب». ولفت المصدر الى ان «القوى الامنية والعسكرية اقامت عشرات الحواجز الثابتة داخل بريتال وحورتعلا، وعملت من خلالها على تفتيش كل السيارات اضافة الى تفتيش المواطنين والتدقيق في هوياتهم، فيما قامت وحدات من الجيش اللبناني بتنفيذ عمليات دهم لمنازل عدد من المطلوبين بتهم الخطف وتجارة المخدرات وسرقة السيارات، وقد شملت المداهمات مناطق وادي شلح، الوادي الغميق، ومنطقة السهل الذي يربط بين البلدتين التي إنطلقت منهما الخطة. وبعد أن أقفل الجيش الطرق التي تصل البلدتين بالجرود، وأسفرت عمليات الدهم عن توقيف عدد من المطلوبين بمذكرات توقيف مختلفة كما تم مصادرة عدد من السيارات المسروقة والغير شرعية».
ورأى المصدر أن «الهدف من الحملة قد تحقق في اعادة فرض الامن المنشود في المنطقة، لكن ليس كما يطمح أهالي منطقة البقاع الشمالي عموما واهالي بريتال خصوصا وقد رحبوا بالخطة الامنية وابدوا تجاوبهم مع القرارات الامنية والاجراءات التي تنفذها القوى العسكرية والامنية متمنين ان لا تتوقف الخطة عند حدود بريتال وحورتعلا بل تصل الى كل البقاع الشمالي». ويعوّل الاهالي في المنطقة ان تحقق الخطة الامنية غايتها في عودة الامن والامان الى ربوع البقاع الشمالي الذي يعاني كوارث اقتصادية واجتماعية وسياحية نتيجة الفلتان الامني الذي ضربها منذ سنوات طويلة.