
لفتت مصادر امنية لصحيفة “الجمهورية” الى انّ “المرحلة الأولى من الخطة الأمنية المعَدّة لمنطقة البقاع الشمالي شملت إثنين من المربّعات الأمنية التي تحدّثَ عنها وزير الداخلية نهاد المشنوق وهما بلدتا بريتال وحورتعلا، فتمّ تطويقهما بإحكام. وحصلَ الإنتشار بعد ساعات على تجهيز القوى الأمنية التي ستتولّى التنفيذ، وتجمّعَت وحدات الجيش في ثكنة الشيخ عبدالله في بعلبك، فيما تجمّعَت وحدات الأمن الداخلي في أبلح قبل ان تقفل العاصفة “يوهان” طريقَ ضهر البيدر. كذلك انطلقَت الوحدات الأخرى من الأمن العام وأمن الدولة من مواقعها الأقرب الى المنطقة”.
وحتى ساعات المساء لم تكن المراجع المعنية قد كشفَت حصيلة اليوم الأوّل للخطّة قبل ان تصدرَ قيادة الجيش مساءً بياناً أشارت فيه الى أنّ قوّة مشتركة من الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام، باشرَت “تنفيذ خطة أمنية واسعة تستمرّ أياماً عدة، وقد شملت في تاريخه تنفيذَ عمليات دهم وإقامة حواجز ثابتة وظرفية، وتسيير دوريات في مختلف البلدات والقرى في المنطقة المذكورة، أسفرَت عن توقيف 10 أشخاص مطلوبين بوثائق عدّة، بالإضافة الى ضبط 18 سيارة مسروقة”.
وذكرَت مصادر عسكرية أنّ “الجيش موجود في البقاع ويقوم بدوره منذ مدّة، خصوصاً في منطقة عرسال ورأس بعلبك، ويخوض مواجهات ويلاحق الإرهابيين في الجرود، وعصابات التهريب والسرقة والمطلوبين في سهل البقاع”.
وأكّدت أنّ “هذه الخطة ستريح الجيش في داخل قرى البقاع ومدنِه ليتفرّغ بدوره للتصدّي للإرهابين على الحدود”. وشدّدت على أنّ “التنسيق بين الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام هو على أكمل وجهه، وأنّ أحد شروط نجاح الخطة في البقاع وفي كلّ لبنان هو التعاون التامّ بين كلّ الأجهزة”.
ورفض مرجع أمني الكشفَ عن حجم القوّة وتركيبتِها، وأوضح إنّ “الحديث عن الأرقام غير مرغوب به في العمليات العسكرية من هذا النوع”. وأشار الى انّها “خطة أمنية واسعة ولها مقوّماتها الكاملة من عدة وعديدٍ، وتنفّذها وحدات تدركُ أهدافَها، فأمرُ العمليات واضحٌ ودقيق، وقد تمّ “تيويمه” استناداً إلى التغييرات التي عاشَتها المنطقة عقب العمليات العسكرية على الحدود اللبنانية – السورية”.