#dfp #adsense

“الخطّة الأمنية”: المماطلة أدت الى فشل الخطة… و”الرؤوس الكبيرة” تتجول في دمشق

حجم الخط

 

أعلنت مصادر وزارية لـ”الأنباء”، ان المماطلة في تنفيذ الخطة، بذريعة تأمين الغطاء السياسي ومراعاة لعلاقة “حزب الله” بالعشائر التي ينتمي إليها معظم المطلوبين، هو ما مكن هؤلاء من استكمال عملية انتقالهم الى داخل الأراضي السورية التي تشكل امتدادا للجرود الجبلية اللبنانية.

ولم تر المصادر في ذلك ما يزعج، مذكرة بحكاية صاحب كتاب “الأغاني” أبو فرج الأصفهاني الذي أيقظته زوجته ليلا على اثر سماعها حركة مريبة داخل الدار فنهض متثاقلا وبيده سيفه وراح يصرخ قائلا: من هناك؟ متصورا ان ثمة لصا داخل البيت، واذ ظهر أمامه هر شارد، ارتاحت أعصابه، وقال: نحمد الله الذي مسخك هرا وكفانا حربا.

وذكرت مصادر وزارية معنية بتنفيذ الخطة الأمنية لـ”الراي”، ان ثمة أجواء في المنطقة المشمولة بهذه الخطة تشجّع على تفهُّم أكبر وأوسع للحزم الذي ستتسم به في ظلّ ما تعرضت له المنطقة من محاولات اختراق على أيدي التنظيمات الارهابية في الأشهر الأخيرة بدءاً من جرود عرسال ومروراً بجرود بريتال وصولاً الى جرود رأس بعلبك والتي كان الجيش يتكبد معها في كل معركة عدداً من الشهداء، كما كانت المنطقة تقف عند حدود خطر كبير لاختراقها من جانب الارهابيين.

وأشارت المصادر، الى ان ما يمكن تأكيده الآن هو ان ثمة قراراً سياسياً كبيراً من جانب الحكومة مجتمعة بالدرجة الأولى وفريقيْ الحوار اي “تيار المستقبل” و”حزب الله” بالدرجة الثانية حيال وضع حدّ نهائي للفوضى الأمنية في منطقة البقاع الشمالي بما سيفتح الطريق عاجلاً ام آجلاً نحو توسيع إطار الخطة الى مناطق أخرى حيوية مثل الضاحية الجنوبية لبيروت.

ولفتت المصادر نفسها الى أهمية توقيت الخطة من زاويتين أمنية وسياسية. فمن الناحية الأمنية سيشكل انتشار الوحدات المشتركة من الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام نموذجاً متقدماً عن انخراط سائر القوى المسلحة الشرعية في هذه التجربة بما يساعد الجيش على التفرغ أكثر للمواجهة مع الارهاب بعد تمتين الجبهة الداخلية وأخذ القوى الأمنية الأخرى حيزاً مهماً من أعباء حماية هذه الجبهة، ولو ان الإمرة الأساسية ستبقى للجيش. اما من الناحية السياسية، فان انطلاق الخطة امس، سيترك أجواء مريحة على المستوى الوطني العام عشية إحياء الذكرى العاشرة لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري غدا، اذ تعطي الخطة الأمنية في البقاع الانطباع الحسي عن توازن الخطوات التي تتصل بتنفيس الاحتقانات المذهبية فلا تبقى مقتصرة على مناطق ذات غالبية سنية. وهو امر يكتسب دلالة بارزة وخصوصاً بعد إقدام (كتلة المستقبل) البرلمانية مرة جديدة على إثبات جدية حازمة في رفض التطرف من خلال خروج النائب خالد الضاهر من صفوفها تحت عنوان تعليق عضويته بسبب إصرار الرئيس سعد الحريري والرئيس فؤاد السنيورة عليه بوجوب الاعتذار عن تصريحاته التي استفزّت المسيحيين بخصوص إزالة تمثال يسوع الملك في حال رفع لفظة (الجلالة) من مستديرة النور في طرابلس.

وتفيد المصادر ان “الأيام القليلة المقبلة سترسم معالم المشهد السياسي الذي يواكب هذه الخطوات وذلك من خلال الكلمة التي سيلقيها الرئيس سعد الحريري في الاحتفال الذي يقيمه (تيار المستقبل) غداً في مجمع البيال اولاً، ومن ثم الكلمة المرتقبة ايضاً للامين العام لـ (حزب الله) السيد حسن نصرالله، في ذكرى قادة الحزب، الإثنين المقبل”.

ولفتت المصادر في هذا السياق، الى انه يصعب الجزم سلباً او ايجاباً بإمكان حضور الرئيس الحريري الى لبنان كما يتردد، اذ ان هذا القرار يخضع لقرار الحريري وحده في اللحظة الأخيرة، ولا يتبلغه حتى أقرب المقرّبين منه.

واستغربت مصادر سياسية لـ”الجريدة الكويتية” الإعلان عن موعد بدء تنفيذ الخطة، مشيرةً إلى أن أساس نجاح أي خطة من هذا القبيل هو اعتماد عنصر المباغتة، ولا سيما في سياق توقيف المطلوبين للقضاء على كل المستويات، وخصوصاً أولئك المقصودين مباشرة ضمن أهداف الحملة الامنية الموعودة، وغالبيتهم من المطلوبين بجرائم جنائية.

وأضافت المصادر، أن الخطة أخذت في الاعتبار التغييرات الجذرية التي عاشتها المنطقة في أعقاب العمليات العسكرية التي فرضتها هجمات (النصرة) و(داعش) على الأراضي اللبنانية من عرسال ورأس بعلبك وصولا الى بريتال، والتي وسعت من هامش المناطق العسكرية التي باتت تحت سيطرة إما الجيش اللبناني أو مقاتلي حزب الله والعشائر.

ولفتت المصادر إلى أن الأنظار تتجه الى منطقة القصير تحديدا التي لجأ اليها منفذو جريمة بتدعي مثلا وغيرها من الجرائم المرتكبة بحق المدنيين والعسكريين.

واشارت المعلومات لصحيفة “القبس” الكويتية الى ان “تم توقيف عدد من “الرؤوس الصغيرة”، اما الرؤوس الكبيرة فقد تردد انها تتجول في مدينة دمشق او في مدينتي حمص واللاذقية بعدما لاذت بالفرار”.

ورأى مصدر امني لـ”المستقبل“، أن الهدف من الحملة قد تحقق في اعادة فرض الامن المنشود في المنطقة، لكن ليس كما يطمح أهالي منطقة البقاع الشمالي عموما واهالي بريتال خصوصا وقد رحبوا بالخطة الامنية وابدوا تجاوبهم مع القرارات الامنية والاجراءات التي تنفذها القوى العسكرية والامنية متمنين ان لا تتوقف الخطة عند حدود بريتال وحورتعلا بل تصل الى كل البقاع الشمالي. ويعوّل الاهالي في المنطقة ان تحقق الخطة الامنية غايتها في عودة الامن والامان الى ربوع البقاع الشمالي الذي يعاني كوارث اقتصادية واجتماعية وسياحية نتيجة الفلتان الامني الذي ضربها منذ سنوات طويلة.

الجيش: الخطة الأمنية في البقاع أسفرت عن توقيف 10 مطلوبين وضبط 18 سيارة مسروقة

المصدر:
الأنباء الكويتية, الجريدة الكويتية, الراي الكويتية, القبس الكويتية, المستقبل

خبر عاجل