رأى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ان “الليرة كانت في عهد الرئيس الشهيد رفيق الحريري عنوان الثقة بلبنان، فهو كان صاحب رؤية ومبادرة استثنائية، اذ تميز عهده بانجازات سياسية واقتصادية”.
وقال خلال ندوة أقيمت في مسجد محمد الامين في ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري: “كان مقتنعا بضرورة ان يسدد لبنان ديونه التي ترتبت بعد الحرب، ولم يقبل خلال مفاوضات مع البنك الدولي بأي خفض للدين العام يدفع ثمنه الدائنون حفاظا على صدقية لبنان وموقعه في الاسواق الدولية. وكان يطمح الى توفير ثقة تتيح للبنان تسويق اصداراته في الاسواق الخارجية لانها تسهل التمويل لاعادة الاعمار بشكل مستقل. وكان لبنان اول دولة عربية تصدر سندات يوروبوند. واستخدم امكانات تمويل البنية التحتية للبنان لانه كان مقتنعا بانها مفتاح النمو وتوفير فرص العمل، وسعى الى جذب المستثمرين وإنشاء الفنادق تحفيزا للسياحة”.
وأكد ان “النمو الذي سجله لبنان حينها كان خير دليل على صحة النهج الذي اعتمده الحريري، وكان حريصا على الليرة التي تدهورت قبل وصوله الى سدة الحكم وكانت دليلا على فقدان الثقة الوطنية بالليرة، مما تسبب بتدهور مفرط للتضخم وعدم استقرار اجتماعي واقتصادي”.
وأشار إلى ان “الاسواق ربطت بين وجوده والثقة بالليرة، ودعم مصرف لبنان في رفضنا خفض قيمة الليرة اقتراح صندوق النقد، وهو استخدم علاقاته الدولية لدعم ملاءة لبنان”. وختم: “الرئيس الحريري جسد روح المبادرة السياسية والاقتصادية”.