
أحكي حب. حب خالص لك، لا مواربة هنا، لا تعميم لمنطق الحب، لا الأخ ولا الأخت ولا الابناء والاصدقاء وما شابه، أحكي الحب الخالص، أحكي عنك يا كل الكلام.
أختلف مع الجميع، أكتب الحب لمناسبة عيد الحب، وليس كما يقولون إننا لسنا بحاجة ليوم مماثل لنعبّر عما بنا في القلب، قلبي موجوع، أتعرف ذاك الوخز الناعم عندما ينقر على باب شغاف؟
أشعرت يوماً بذاك الوجع غير الملموس حين يخترق جسداً ولا تعرف في أي مكان بالتحديد؟ أجرّبت مرّة ذاك التعب المنشّط الذي يجتاح كيان انسان؟
هو العذاب اللذيذ، العطش الدائم للقاء حتى وأنت في اللقاء، هذا بعض من الحال يا قلب، بعض البعض.
أحب ذاك القديس، سان فالنتاين، أحبّه كثيرا، هو أحبّ كل العشاق، ساعدهم ليدخلوا في اللقاء، لم يترك قلباً مكسوراً الا ورمم جرح الفراق فيه، ثم استشهد لانه جعل العشاق من حوله في عرس الحب، وأكثر أدخلهم في عرس الايمان، في المسيحية، فصار شهيدها.
هذا حبّ لا يقارب وأنا لا أريد حبا مماثلا، لا أريد الاستشهاد انما الحياة في عينيك، لا انشد التضحية بنفسي انما الانانية المطلقة وحرية التملّك من روحك وجسدك وكل ذاك الجنون العابق بك.
صحيح لا نحتاج لمناسبة ليعبر بنا الشغف من ضفة الى ضفاف، لكن أنتظر تلك المناسبة لأجترح مفاجأة، كلمة، كأس نبيذ يتقاذفه عاشقان، شفاه لطعم الخمرة وأخرى لطعم الشفاه، هي الخمرة ذاتها يا خمرتي المعتّقة، وردة، حمراء بالتأكيد، ليس أكثر منها تعبيراً عن بريق لا يلمع الا حين ينفجر ببريق الاخر وانت الآخر وكل الناس.
أحب هذا العيد، نقزة حمراء وسط شتاء رمادي عاصف، هذا حب يشبه شباط تماماً، مجنون متغيّر مزاجي عاصف حنون غاضب، شمسه نوّار حيناً كانون أحياناً، شتاء وصيف تحت سقف الشغف، إسمع، أنتظر الوردة الحمراء، واحدة تكفي انما نبيذ العالم لا يروي حين تسكبه من شفتيك… أضروري بعد أن أقول احبك؟!
