الحياة: زعيم المستقبل سحس ذكرى والده بحضوره…ويرفض دخول لبنان في اي محور لان ليس سلعة على طاولة احد الحريري يعتبر الحوار مع “حزب الله حاجة إسلامية”
شكلت الذكرى العاشرة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري أمس، رافعة لإعلان زعيم تيار «المستقبل رئيس الحكومة السابق سعد الحريري مواقف حاسمة من المعضلات الحرجة التي يعيشها لبنان، وفي مقدمها مسألة فصل الوضع اللبناني عن الحرب السورية واستمرار الشغور الرئاسي ومواجهة الإرهاب والعنف الديني والحوار مع «حزب الله والحرائق الإقليمية المحيطة بلبنان.
وزاد من وهج الذكرى هذه المرة حضور الحريري الابن المناسبة للمرة الأولى منذ سنوات بعدما اعتاد الظهور على جمهوره عبر شاشة كبيرة جراء مغادرته البلد في نيسان (أبريل) 2011، فألهب الحضور، إذ وصل إلى بيروت من الرياض بعد منتصف ليل أول من أمس وقال في الكلمة الوحيدة خلال المهرجان الخطابي الحاشد بالآلاف في وسط بيروت: «أنا متطرف لقوة الاعتدال، للمؤسسات وللجيش ولبناء الدولة المدنية، رافضاً في الوقت نفسه «نقطة الوسط بين الاعتدال والتطرف.
وإذ شدد على «أننا سنبقى على إرادة الاعتدال الذي ترعاه المملكة العربية السعودية، تناول في مستهل خطابه كيف «تمكن بشار الأسد من تكسير سورية وأوضاع العراق واليمن وليبيا… وترك فلسطين منفردة.
وكرر الحريري دعوة «حزب الله إلى الانسحاب من سورية، منتقداً سعيه لحماية نظام بشار الأسد. وقد وصف تورطه في سورية بأنه «جنون، وانتقد التدخل في شؤون البحرين.
وقال: «يتكرر الكلام عن اعتبار لبنان جزءاً من محور يمتد من إيران إلى فلسطين مروراً بسورية ولبنان. ونحن نقول: لبنان ليس في هذا المحور، ولا في أي محور، واللبنانيون ليسوا سلعة على طاولة أحد
وأوضح أن الحوار مع الحزب «ليس ترفاً سياسياً أو خطوةً لتجاوز نقاط الخلاف بيننا، مؤكداً أنه «حاجة إسلامية لاستيعاب الاحتقان المذهبي… ولتصحيح مسار العملية السياسية وإنهاء الشغور في الرئاسة الأولى.
وأكد أن «القواعد التي يرتكز عليها الحوار لا تعني أننا سنتوقّف عن السؤال أين هي مصلحة لبنان في احتقار جامعة الدول العربية، واختزال العرب بنظام بشار الأسد ومجموعة ميليشيات وتنظيمات وقبائل مسلَّحة تعيش على الدعم الإيراني لتقوم مقام الدول في لبنان وسورية والعراق واليمن
وشدد على أننا «لن نعترف لحزب الله بأي حقوق تتقدم على حق الدولة في قرارات السلم والحرب، وتجعل من لبنان ساحة أمنية وعسكرية
وحدد أسباب الاحتقان السني الشيعي برفض تسليم المطلوبين للمحكمة الدولية ومشاركة الحزب في الحرب في سورية وتوزيع السلاح تحت تسمية سرايا المقاومة والشعور بأن هناك مناطق لا تنطبق عليها الخطة الأمنية. لكن الحريري الذي أشار إلى دور كل من رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس «اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط في التشجيع على الحوار، أكد جدية تياره فيه، متمنياً الوصول إلى نتائج. وأوضح أن «ربط النزاع (على القضايا الخلافية) هو دعوة صريحة وصادقة لمنع انفجار النزاع.
وعن الشغور الرئاسي قال إن تعطيل الاتفاق على الرئاسة «يكرس مفهوماً خاطئاً بأن البلد يمكنه أن يعالج أموره برئيس أو من دون رئيس، معتبرا أن هذا الشغور مستمر بسبب عناد سياسي، أو صراع على السلطة. وامتدح دور رئيس الحكومة تمام سلام في قيادة عملها.
ودعا إلى «ترجمة الإجماع الوطني ضد الإرهاب وحول الجيش اللبناني والقوى الأمنية وتضحياتها العظيمة، بتقديم المصلحة الوطنية على أيِ مصالح فئوية أو خارجية
وقال: «النموذج العراقي بتفريخ ميليشيات وتسليح عشائر وطوائف وأحزاب وأفراد لا ينفع في لبنان، وتكليف طائفة أو حزب مهمات عسكرية هو تكليف بتسليم لبنان إلى الفوضى المسلّحة والفرز الطائفي
وأضاف: «دعمنا للجيش والقوى الأمنية غير مشروط وبلا حدود، وهو مقرون بخطوات عملية تضع المصلحة الوطنية فوق المصالح الذاتية والحزبية والطائفية
ووجه كلامه إلى المسيحيين والمسلمين في سياق تشديده على التطلع إلى الدولة المدنية بالقول: «حرية المعتقد مضمونة بالدستور لكل فرد، في بيئته وفي الجامع وفي الكنيسة، أما الدولة فهي مكان التقاء الجميع من دون تفرقة ولا تمييز
وكان الحريري تلقى صباح أمس اتصالين من كل من رئيس البرلمان نبيه بري وسلام هنّآه فيهما بسلامة العودة. وينتظر أن يعقد الحريري سلسلة اجتماعات مع القيادات السياسية اللبنانية حول مسألة الشغور الرئاسي والأوضاع في البلاد، إضافة إلى لقاءات مطولة مع قادة قوى 14 آذار وتياره.
الديار- الحريري: ربط جبهة الجولان بالجنوب جنون ويكفي استدراج للحرائق الحرب ضد الارهاب تتطلب جهود كل اللبنانيين ولحصرية السلاح بيد الدولة
اكد الرئيس سعد الحريري خلال الاحتفال بالذكرى العاشرة لاستشهاد والده رفيق الحريري الذي اقيم في البيال في حضور حشد سياسي وحزبي وديبلوماسي وفاعليات وتطرق الحريري في كلمته الى العلاقة مع حزب الله والحوار مؤكداً على استمرار الحوار وفي الوقت ذاته استمرار التباين مع حزب الله حول سلة من الملفات.
وقال الحريري ان الحوار مع حزب الله ليس ترفاً سياسياً او خطوة لتجاوز نقاط الخلاف بيننا بل هو حاجة وضرورة لهذه المرحلة، حاجة اسلامية لاستيعاب الاحتقان المذهبي وضرورة وطنية لتصحيح مسار العملية السياسية وانهاء الشغور في الرئاسة.
واكد الحريري الى ان «النزاع قائم فعلاً حول ملفات ليست خافية على احد من ملف المحكمة الدولية والمشاركة في الحرب السورية الى ملف حصرية السلاح بيد الدولة والاعلان الاخير عن ضم لبنان الى الجبهات العسكرية في سوريا وفلسطين وايران
ونحن نقول: «ان لبنان ليس في هذا المحور ولا باي محور وغالبية الشعب اللبناني يقول لا، لاي محور ولبنان ليس بيد احد ولا ينتمي لاي محور
واكد الحريري «اننا لن نعترف لحزب الله بأي حقوق تتقدم على حق الدولة في قرارات الحرب والسلم وتجعل من لبنان ساحة أمنية وعسكرية يسخرون من خلالها أمكانيات الدولة اللبنانية لانقاذ النظام السوري وحماية المصالح الايرانية، لافتا الى ان «ربط النزاع هو دعوة صريحة لرفض انفجار النزاع والاهم بالنسبة الينا هو الامتناع عن تحكيم الشارع في الخلافات السياسية، وهذه جهود كانت محل تقدير من رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس «جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط، ونعتقد أن الفوائد الناتجة مناسبة للتأكيد على مواصلة هذا المسار
واوضح الحريري ان «قواعد الحوار لا تعني التوقف عن السؤال عن المصلحة اللبنانية في اختزال العرب في نظام الاسد ومجموعة مليشيات مسلحة تعيش على الدعم الايراني لتقوم مقام الدول في لبنان والعراق وسوريا وايران ونفي الجامعة العربية، متسائلا : «اين هي المصلحة في ذهاب شباب لبنان للقتال في سوريا والعراق والتدخل في شؤون البحرين والاساءة لدولة لا تقابل اللبنانيين الا بمحبة وحسن الضيافة؟، قائلا: «مصلحة لبنان من كل ذلك صفر ومعدومة وغير موجودة
واشار الحريري الى «اننا دخلنا على الحوار لحماية لبنان لأن لبنان أهم منا ومنهم و«متل ما كان يقول رفيق الحريري لا أحد أكبر من بلده وبنظرنا لبنان أمام خطرين الأول على البلد هو الاحتقان السني- الشيعي وخطر على الدولة يتمثل بغياب رئيس الجمهورية
ولفت الحريري الى انه «في موضوع رئاسة الجمهورية هم غير مستعجلين وفي موضوع الاحتقان نقول أن هناك 4 أسباب لهذا الاحتقان: رفض حزب الله تسليم المتهمين باغتيال الحريري، ومشاركته في حرب سوريا، وتوزيع السلاح تحت تسمية سرايا المقاومة، شعور باقي اللبنانيين أن هناك مناطق واشخاص لا ينطبق عليهم لا دولة ولا قانون، مؤكدا «اننا في الحوار لم نطلب من حزب الله شيء وقلنا لهم انتم تريدون تخفيف الاحتقان ونحن أيضا لان مشروعنا هو رفض الفتنة وهذه هي أسباب الاحتقان وقولوا لنا ماذا تستطيعون أن تفعلوا وهذا هو أساس الحوار مع الحزب ونحن جديين ونتمنى الوصول الى نتائج
واشار الحريري الى انه «منذ أشهر ونحن ندعو الى الاتفاق على رئيس للجمهورية ولم نقصر في التواصل مع الجميع من أجل ذلك، وشجعنا على الحوار في كل الاتجاهات، وأسوأ ما في الأمر أن تعطيل الاتفاق على الرئاسة يكرس مفهوم خاطىء أن البلد يمكنه أن يعالج أموره برئيس ومن دون رئيس، معتبرا انه «ربما هناك من يستطيب هذا الأمر، لكن من المهم التأكيد أن وجود 24 وزيراً لا يعوض وجود رأس الدولة ومجلس الوزراء يقوم مقام الرئيس في الحالات الاستثنائية فقط والواقع أن الشغور الراهن لا ينشىء عن ظرف استثنائي بل ناتج عن عناد سياسي أو صراع على السلطة
واكد الحريري انه «لا يمكن لأي مواطن أن يتجاهل المخاطر الناتجة عن تعاظم حركات الارهاب في المنطقة، واذا كانت القيادات فشلت في الاتفاق على الاستراتيجية في مواجهة اسرائيل فلا يصح أن يندرج هذا الفشل في ايجاد استراتيجية دفاعية في مواجهة الارهاب، معتبرا انه «لا بد من ترجمة الاجماع حول الجيش وحول مكافحة الارهاب بتقديم المصلحة الوطنية على أي مصالح خارجية أو داخلية، لافتا الى «اننا نقول أن الحرب ضد الارهاب مسؤولية وطنية تقع على عاتق الجميع وخلاف ذلك سيصيب الحريق لبنان مهما بلغنا من جهود لاطفاء الحرائق الصغيرة
ورأى ان «النموذج العراقي لا ينفع في لبنان وتكليف طائفة أو حزب مهمة الدفاع عن لبنان هو تكليف للفوضى، ونداء للجميع وخصوصا لحزب الله العمل دون تأخير للعمل لايجاد استراتيجية وطنية لمواجهة الارهاب، لافتا الى ان «الرهان على انقاذ النظام السوري وهم يستند الى انتصارات وهمية وقرار إقليمي بتدمير سوريا
واضاف : «نقول لحزب الله أن ربط الجولان بلبنان حفل جنون وكما دخول حزب الله الى سوريا جنون وسبب ايضا لدعوته للخروج من سوريا ويكفي استدراج للحرائق من سوريا الى لبنان، لافتا الى «اننا نؤكد وقوفنا وراء الجيش والقوى الامنية قولا وفعلا ودعمنا للجيش والقوى الامنية غير مشروط وبلا حدود
واشار الى ان «جريمة اغتيال الحريري نفذت بعد تهديديات وجهت اليه بتكسير بيروت فوق رأسه والمحكمة الدولية تواكب هذه المسألة منذ أسابيع بشفافية التي تتطلبها العدالة ونحن على ثقة بأنها ستأتي بالعدالة ودماء الشهداء لن تضيع
واكد على التمسك بمشروع رفيق الحريري وانه بعد اغتيال والده تم القضاء على تفاهم نيسان واصبحت الدولة رهينة معادلة مسكت بقرار الحرب والسلم، وبعده انهارت دول وتمكن الرئيس السوري بشار الاسد من تكسير سوريا على رؤوس السوريين واجهز جيشه وحلفاؤه من تجار الحروب الاهلية على اكثر من نصف مليون ضحية.
وكان الرئيس الحريري يتحدث في احتفال بالذكرى العاشرة لاستشهاد والده في البيال في حضور شخصيات سياسية وديبلوماسية ودينية وكشفية ورياضية وحضره الرئيس ميشال سليمان بالاضافة الى وفد من التيار الوطني الحر، ضم الوزير جبران باسيل ممثلاً العماد ميشال عون والوزير الياس بوصعب والنائب آلان عون، فيما وضعت اكاليل باسم الرئيس نبيه بري على الضريح. اما النائب وليد جنبلاط فقد وضع اكليلاً على الضريح مع نجله تيمور ووزراء ونواب من اللقاء الديموقراطي.
النهار: الحريري يحيي بحضوره ذكرى والده لن نعترف لحزب الله بحقوق على الدولة
عقد على اغتيال الرئيس رفيق الحريري، لم يغب فيه هذا الزلزال وتداعياته عن المشهد اللبناني الداخلي الذي وضع البلاد منذ ذلك التاريخ، على مسار تراجعي بلغ ذروته في الذكرى العاشرة مع تعطل الحياة السياسية وشغور موقع الرئاسة الأولى، في ظل مخاطر أمنية تتهدد الداخل بفعل إرتدادات الحرب السورية.
وإذا كان امس يوم رفيق الحريري في قلوب محبيه وجمهوره، فإن عودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت للمشاركة في الاحتفال المركزي الذي أقامه تيار ” المستقبل” في مجمع البيال إحياء للمناسبة قد أضفت بعدا أعمق، يدلل الى الأهمية التي يعلقها زعيم التيار على المناسبة في رمزياتها أولاً، وإلى إدراكه لمستوى الاحتقان الذي بلغته الأمور داخليا خصوصا وان انطلاق الحوار مع حزب الله الرامي الى تخفيف هذا الاحتقان بات يتطلب أجوبة واضحة على تساؤلات الجمهور المستقبلي وهواجسه، لا سيما بعدما بلغ التوتر السني الشيعي في المنطقة ذروته .
وبقطع النظر عما إذا كانت عودة الحريري محصورة بمشاركته في الذكرى او أنها ستمتد لبعض الوقت بما يمهد لحركة اتصالات ومشاورات بين قيادات قوى “14 آذار” تمهيدا لإحياء ذكرى “14 آذار” بعد شهر، فان الخطاب الناري الذي ألقاه الحريري في البيال حمل دلالات مهمة من شأنها ان ترسم ملامح المرحلة المقبلة ولا سيما في ما يتعلق بالملفات الشائكة العالقة سياسيا وحكومية ورئاسيا وفي مقدمها الحوار مع حزب الله.
فأمام جمهور سياسي وشعبي حاشد لبى دعوة تيار المستقبل الى البيال، تحت شعار ” عشرة، مئة، ألف مكملين”، تقدمه الرئيس ميشال سليمان والرئيسين تمام سلام وفؤاد السنيورة والدكتور سمير جعجع ، ولفت فيه التمثيل الرفيع للتيار الوطني الحر تقدمه الوزير جبران باسيل، اعلن الحريري مجموعة من الثوابت عاهد فيها اللبنانيين على حماية لبنان والمضي في مشروع رفيق الحريري مع تأكيده على نبذ التطرف والتمسك بالاعتدال.
وفيما كان بارزا تمسك الحريري بالحوار مع “حزب الله” الذي وصفه بالحاجة الإسلامية لتخفيف الاحتقان وضرورة لتحصين المسار السياسي وإنهاء الشغور الرئاسي رفض الاعتراف للحزب بأي حقوق تتقدم على حق الدولة في قرارات السلم والحرب، ما يعزز الاعتقاد بأن الحوار السني الشيعي لم يحيد ” المستقبل” عن ثوابته حيال استراتيجية حزب الله. وبدا الحريري حازما بدعوته الحزب الى الانسحاب من سوريا ، رافضا ربط الجولان بالجنوب ، واصفا اياه بالجنون، مضيفا القول” “يكفي استدراج الحرائق من سوريا الى لبنان”.
و قال في هذا المجال “لن نعترف لحزب الله بأي حقوق تتقدم على حق الدولة في قرارات الحرب والسلم وتجعل من لبنان ساحة أمنية وعسكرية يسخرون من خلالها امكانيات الدولة اللبنانية لانقاذ النظام السوري وحماية المصالح الايرانية”، لافتا الى ان “ربط النزاع هو دعوة صريحة لرفض انفجار النزاع والاهم بالنسبة الينا هو الامتناع عن تحكيم الشارع في الخلافات السياسية، وهذه جهود كانت محل تقدير من رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط، ونعتقد أن الفوائد الناتجة مناسبة للتأكيد على مواصلة هذا المسار”.
واوضح الحريري ان “قواعد الحوار لا تعني التوقف عن السؤال عن المصلحة اللبنانية في اختزال العرب في نظام الاسد ومجموعة مليشيات مسلحة تعيش على الدعم الايراني لتقوم مقام الدول في لبنان والعراق وسوريا وايران ونفي الجامعة العربية”، متسائلا:”اين هي المصلحة في ذهاب شباب لبنان للقتال في سوريا والعراق والتدخل في شؤون البحرين والاساءة لدولة لا تقابل اللبنانيين الا بمحبة وحسن الضيافة؟”، قائلا:”مصلحة لبنان من كل ذلك صفر ومعدومة وغير موجودة”.
واشار الحريري الى “اننا دخلنا على الحوار لحماية لبنان لأن لبنان أهم منا ومنهم و”متل ما كان يقول رفيق الحريري لا أحد أكبر من بلده” وبنظرنا لبنان أمام خطرين الأول على البلد هو الاحتقان السني- الشيعي وخطر على الدولة يتمثل بغياب رئيس الجمهورية”. مشيرا في هذا المجال الىأن تعطيل الاتفاق على الرئاسة يكرس مفهوم خاطىء أن البلد يمكنه أن يعالج أموره برئيس ومن دون رئيس”، معتبرا انه “ربما هناك من يستطيب هذا الأمر، لكن من المهم التأكيد أن وجود 24 وزيراً لا يعوض وجود رأس الدولة ومجلس الوزراء يقوم مقام الرئيس في الحالات الاستثنائية فقط والواقع أن الشغور الراهن لا ينشىء عن ظرف استثنائي بل ناتج عن عناد سياسي أو صراع على السلطة”.
واضاف: “نقول لحزب الله أن ربط الجولان بلبنان جنون وسبب اضافي لدعوته للخروج من سوريا ويكفي استدراج للحرائق من سوريا الى لبنان”.
واشار الى “اننا تيار المستقبل تيار رفيق الحريري قوة الاعتدال واننا نقف مع الدولة بوجه مشاريع العنف الديني والسياسي ونقف مع الجيش وقوى الأمن بوجه الارهاب والتطرف لاننا ندرك أن لا نقطة وسط بين الاعتدال والتطرف وبين الدولة والفوضى وبين الجيش والمليشيا وبين الوحدة الوطنية والحرب الاهلية وبين لبنان السيد المستقل وبين لبنان الفتنة والانقسام”.
واعلن “انه ليس معتدل بل متطرف للبنان وللدولة والدستور وللمؤسسات وللشرعية وللجيش ولقوى الأمن الداخلي وللنمو الاقتصادي وفرص العمل والمناصفة والعيش المشترك وبناء الدولة المدنية التي تحكم على كل المواطنين بالقانون وفقط بالقانون لان اختلاف المذهبلا يجب أن ينطبق على الدولة وحرية المعتقد مضمونة للجميع لكن الدولة هي مكان لالتقاء الجميع من دون تفرقة او تمييز”.
واكد الحريري انه “لا يمكن لأي مواطن أن يتجاهل المخاطر الناتجة عن تعاظم حركات الارهاب في المنطقة، واذا كانت القيادات فشلت في الاتفاق على الاستراتجية في مواجهة اسرائيل فلا يصح أن يندرج هذا الفشل في ايجاد استراتجية في مواجهة الارهاب”، معتبرا انه “لا بد من ترجمة الاجماع حول الجيش وحول مكافحة الارهاب بتقديم المصلحة الوطنية على أي مصالح خارجية أو داخلية”، لافتا الى “اننا نقول أن الحرب ضد الارهاب مسؤولية وطنية تقع على عاتق الجميع وخلاف ذلك سيصيب الحريق لبنان مهما بلغنا من جهود لاطفاء الحرائق الصغيرة”.
ورأى ان “النموذج العراقي لا ينفع في لبنان وتكليف طائفة أو حزب مهمة الدفاع عن لبنان هو تكليف للفوضى، ونداء للجميع وخصوصا لحزب الله العمل دون تأخير للعمل لايجاد استرانجية وطنية لمواجهة الارهاب”، لافتا الى ان “الرهان على انقاذ النظام السوري مهم يستند الى انتصارات وهمية وقرار إقليمي بتدمير سوريا”.
واشار الى ان “جريمة اغتيال الحريري نفذت بعد تهديديات وجهت اليه بتكسير بيروت فوق رأسه والمحكمة الدولية تواكب هذه المسألة منذ أسابيع بشفافية التي تتطلبها العدالة ونحن على ثقة بأنها ستأتي بالعدالة ودماء الشهداء لن تضيع”، مشددا على “اننا سنبقى مستمرين وسيبقى ايماننا بالله ومن بعده بالشعب ويبقى مشروعنا تحقيق حلم رفيق الحريري للبنان”.
واكد وقوفه وراء الجيش والقوى الأمنية قلبا وقالبا وقولا وفعلا مؤكدا ان هذا الدعم غير مشروط.
وكان ضريح الحريري في وسط بيروت شهد حركة وفود سياسية وشعبية زارته، في مقدمها رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط على رأس وفد ضم نجله تيمور والنائبين مروان حمادة وغازي العريضي. وقد حرص جنبلاط والوفد على وضع وردة حمراء على الضريح لمناسبة عيد الحب الذي يصادف في ذكرى الاغتيال. كما زار الضريح الرئيس فؤاد السنيورة.
سياسيا،
برز امس اللقاء الذي جمع رئيس المجلس نبيه بري ورئيس الحكومة تمام سلام الذي تناول آلية عمل الحكومة. مع العلم ان بري كان سبق واكد تمسكه بالعودة الى الدستور وما تنص عليه المادة 65. وتأتي زيارة سلام الى عين التينة في إطار اللقاءات التي يعقدها سلام من اجل التوصل الى توافق على صيغة تضمن تفعيل عمل الحكومة.
العربي الجديد: حزب الله يخوض معركة انهاء الجيش الحر بريف درعا
يخوض حزب الله واحدةً من أهم معاركه في سورية. يسانده عسكرياً مقاتلون إيرانيون وأفغان، فضلاً عن عناصر سورية، وإعلامياً وسياسياً الجيش السوري. أهميّة هذه المعركة، التي دفع فيها حزب الله أعداداً كبيرة من مقاتليه، أنه يخوضها ضد آخر معاقل الجيش الحرّ في سورية. ومن المفارقات أن هذه المعركة تُخاض في درعا، من حيث انطلقت الثورة.
الهدف الرئيسي للمعركة، هو القضاء على آخر معاقل الثورة السورية عبر إنهاء الجيش الحر لتبقى فيها عناصر المجموعات المتشددة
بدأ حزب الله هذه المعارك في السابع من فبراير/ شباط، لتلاقيه وسائل الإعلام القريبة منه مباشرةً، حيث وضعت المعركة في سياق الحرب ضد “جيش لحد السوري”، ومنع “الشريط الأمني الإسرائيلي”، إضافةً إلى ضرب “التكفيريين”. ويُريد حزب الله تحقيق مكاسب إعلامية كبيرة من هذه المعركة.
لكن بعض التدقيق في الوقائع، يُشير إلى أن الهجوم يرتكز على ضرب الجيش الحرّ في منطقة الجنوب السوري. وبالتالي، فإن الهدف الرئيسي للمعركة، هو القضاء على آخر معاقل الثورة السورية عبر إنهاء الجيش الحر لتبقى فيها عناصر المجموعات المتشددة، على غرار “داعش” والنصرة، وهو ما يلائم النظام السوري وحزب الله وما يحاولان الترويج له حول طبيعة قوات المعارضة التي يدعي النظام السوري والحلفاء الذين يقاتلون إلى جانبه أنه يقاتها.
المتابع لوضع الجنوب السوري، يُدرك أن الجبهة الجنوبية قدّمت نماذج مختلفة عمّا يُريد النظام السوري إشاعته عن الثورة السورية. فهي رفضت الاشتباك السني ـ الدرزي. وقد أعلنت هذه الجبهة في البيان رقم 2 الصادر عنها أن من أهدافها “حسم معركة السوريين ضد نظام الطغيان، ووضع حدّ للحرب التي دمرت بنانا التحتية ونسيجنا الاجتماعي بأسرع ما يمكن وبأكثر الطرق إنسانية، وتحرير جميع مكوّنات شعبنا السوري من سلطة الطغيان، بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الدين”. وهو الخطاب الذي يستعيد الهوية الوطنية للثورة السورية، وهو الأمر الذي لا يُريده النظام وداعموه من دول وميليشيات.
لذلك، يسعى حزب الله إلى ضرب هذا العمل، بحيث يُصبح الوضع السوري منقسماً بين نظام موحّد، وفصائل ومجموعات غير منظمة ولا تملك مشروعاً سياسياً، أو بعبارة أخرى، الفوضى. وليس تفصيلاً أن جبهة النصرة ليست مشاركة بشكل جدي في هذه المعارك. وقد أرسلت الجبهة، بعد يومين من بدء الاشتباكات، عشرة إلى عشرين مقاتلاً إلى كل محور فقط. وبالتالي، فإن الهدف الأول لهذه المعركة، القضاء على آخر معاقل الثورة السورية. إذ توجد في الجبهة الجنوبية مجموعات عسكرية لا تزال تملك بعداً وطنياً، وترفع شعار إسقاط النظام كأولوية، والقضاء عليها يساهم بحصر خيارات الشعب السوري بالتنظيمات الإسلاميّة المتشددة، بحيث تُصبح المعركة “حرباً ضد الإرهاب”، كما يريد النظام وداعموه، وخصوصاً أن “الحرب على الإرهاب” لا يُمكن أن تربح بدون إيران كما لمّح الرئيس الإيراني حسن روحاني.
تقول مصادر المجموعات المقاتلة في الجبهة الجنوبية، لـ”العربي الجديد”، إنها قوات مقاومة شعبية، وأن المعركة، هي تحرير شعب وإسقاط نظام مستبد ومحاربة احتلال أجنبي
من هنا، تقول مصادر المجموعات المقاتلة في الجبهة الجنوبية، لـ”العربي الجديد”، إنها قوات مقاومة شعبية، وأن المعركة، هي تحرير شعب وإسقاط نظام مستبد ومحاربة احتلال أجنبي، وهي حرب تستند إلى تكتيكات حرب العصابات، وليس حروب الجيوش. وهذا التفصيل هو الذي يسمح بفهم حقيقة الأوضاع العسكرية الميدانيّة.
ويُدرك القيّمون على إدارة المعركة العسكرية في الجبهة الجنوبيّة، أن هذه المعركة طويلة وليست معركة أيّام. كما أن حزب الله والنظام يُحضّران لها منذ نحو شهرين. لكن هذه القيادة، لم تذهب باتجاه إقامة تحصينات للدفاع عمّا تملكه من أراضٍ، بل فضّلت خوض حرب العصابات، والانسحاب من المناطق التي يُصبح الدفاع عنها مكلفاً أكثر من البقاء فيها. ولا يبدو أن هناك رغبة في خوض حرب تهدف للكسب الإعلامي.
بدأت المعارك في السابع من فبراير/ شباط، عبر هجوم شنه حزب الله يُسانده مقاتلون إيرانيون وأفغان وعراقيون وبعض السوريين. وبلغ عديد القوى المهاجمة نحو 4000 مقاتل، يُواجههم مئات المقاتلين في صفوف المعارضة. والأرقام التي تم الترويج لها بأن عديد مقاتلي المعارضة السورية يصل إلى 30 ألفاً أو أكثر، هي مبالغات إعلامية، المقصود منها تحقيق انتصارات وهميّة.
ويهدف حزب الله للسيطرة على مثلث يبلغ مداه سبعة كيلومترات، ويقع بين درعا والقنيطرة وريف دمشق من دير العدس إلى الهبارية. وقد تركزت المعارك في الأيام الماضية، في دير العدس الدناجي، تل فاطمة، تل مرعي، تل ماكر.
الطبيعة الجغرافية لهذه المناطق تراوح بين الطبيعة السهليّة والتلال، وخلف هذا المثلث توجد مناطق خالية وجرداء، وبالتالي فإن الكلفة البشرية للدفاع عنها غالية، ثم تصبح المنطقة وعرة أكثر.
يهدف حزب الله للسيطرة على مثلث يبلغ مداه سبعة كيلومترات، ويقع بين درعا والقنيطرة وريف دمشق من دير العدس إلى الهبارية
اعتمد حزب الله في الهجوم على تكتيك عسكري سبق واستخدمه في سورية، وهو أقرب إلى تكتيك حرب العصابات. وبحسب مصادر المجموعات المقاتلة في الجبهة الجنوبية، فقد أرسل حزب الله مجموعات استطلاع يراوح عديدها بين 20 و30 مقاتلاً، وتمضي هذه المجموعات الليل في استطلاع، يليه هجوم مباشر. وقد تعرّضت بعض هذه المجموعات لضربات قاسية جداً ولخسائر كبيرة في العديد والعتاد. وقبل أن تهاجم هذه المجموعات، تبدأ مجموعات الإسناد الناري بالقصف العنيف لمختلف المناطق المحيطة بالهدف المنوي مهاجمته من أجل تشتيت جهد القوى المدافعة وإرباكها وتوزيع قواتها. وبعد بدء الهجوم، تبدأ قوات الدعم بالوصول. واللافت أن القوى المهاجمة لم تبذل جهداً كبيراً للبقاء في النقاط التي سيطرت عليها.
في المقابل، استخدم مقاتلو الجبهة الجنوبية تكتيك القتال التراجعي، وهو ما سمح بعدم وقوع إصابات كبيرة في صفوف المدافعين. فالضربة الأولى التي قام بها حزب الله، وهي الضربة التي حملت عنصر المفاجأة، لم تخسر المعارضة فيها أكثر من عشرة مقاتلين. وبعد تلك الضربة لم تتعرض قوات المعارضة لخسائر كبيرة، بعكس القوات المهاجمة، التي خسرت بشرياً وفي العتاد، وخصوصاً أن قوات المعارضة استخدمت الأسلحة المضادة للدروع بفاعليّة.
ففي دير العدس، مثلاً، سيطر حزب الله على خط الدفاع الأول بعد الضربة الأولى، وهو ما دفع مقاتلي المعارضة إلى الانسحاب، ثم هاجموا مجدداً، ليسيطروا على البلدة ويكبدوا “القوى المحتلة” خسائر كبيرة ثم ينسحبوا. وقد تكرر الأمر في الهجوم الذي شنّه مقاتلو المعارضة على بلدة اللواء رستم غزالة، قرفة، والتي تتبع عملياً للشيخ مسكين، وسيطرتهم على المنزل الذي اجتمع فيه غزالة مع الضباط لرفع معنوياتهم، ثم الانسحاب من المنطقة.
توقف الهجوم، أو خفتت حدته في الأيام الماضية بسبب الظروف المناخية. ويُتوقع أن يبدأ حزب الله والمقاتلين الإيرانيين ومَن يُعاونهم هجومهم اليوم، الأحد، من جديد. ويُفترض أن يعود سلاح الجو إلى المعركة بعد أن انسحب منها بسبب الظروف المناخية، وقد شارك في اليوم الأول فقط.
تؤكّد مصادر المجموعات المقاتلة في الجبهة الجنوبية، أن المعركة قاسية وليست مأساوية، وهي ستكون قاسية على الطرفين وطويلة الأمد. وسيسعى فيها مقاتلو الجبهة الجنوبية لتكبيد “القوات المحتلة” وقوات النظام أكبر خسائر ممكنة.
وفي إطار الدعاية التي شنها إعلام حزب الله، فقد أشار إلى أن أجهزة استخبارات غربية وعربية هي التي تُدير العمليات العسكرية مباشرة. لكن المصادر تؤكّد أن قيادة العمليات العسكرية الموجودة في الأردن والمعروفة بـ “MOC”، تقوم بعملها بشكلٍ معتاد. وهي تؤمّن الدعم العسكري في حال توافر.
وتضم مجموعات المعارضة المقاتلة في الجبهة الجنوبية الجيش الأول (مؤلف من ثلاثة فصائل)، ألوية سيف الشام، ألوية الفرقان، ثم انضمت مجموعات أخرى في اليومين الأخيرة للدعم من أبرزها جيش اليرموك، فرقة المغاوير الأولى، فرقة فلوجة حوران، جبهة ثوار سورية، ألوية المهاجرين والأنصار والاعتصام بالله وأحرار الجنوب والمعتصم بالله وأحفاد الرسول.
المستقبل :أكد أنّ الحوار «حاجة تحت سقف الثوابت وجاهر بتطرّفه للدولة المدنية الحريري.. قوّة الاعتدال
بلهفة المشتاق إلى بيروت «حبيبة قلب رفيق الحريري
وبيئته الحاضنة لمشروع الدولة والمواطنة المنزّه عن كل أشكال التفرقة والتمييز، أطل الرئيس سعد الحريري من وسط العاصمة وناسها الذين احتشدوا مع سائر وفود المناطق والمحافظات لملاقاته في إحياء ذكرى الرئيس الشهيد. وبقوة الاعتدال الأمضى والأبقى من كل سيوف الإرهاب والاستبداد تقدّم الحريري الجمع في مهرجان «البيال
متصدّياً لمختلف مخاطر المرحلة وتحدياتها الإقليمية والداخلية بمواقف حازمة وحاسمة في الولاء و«التطرّف الخالص للبنان الوطن الأكبر من كل المحاور.. «الدولة المدنية
التي لا يوجد فيها «مكان في الوسط بين الاعتدال والتطرّف، وبين الجيش والميليشيا، وبين الوحدة الوطنية والحرب الأهلية
الحريري، وفي الخطاب الذي ألقاه أمس في الذكرى السنوية العاشرة لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسط حضور رسمي وشعبي حاشد، استهلّ الكلام بوقفة «وفاء
للمملكة العربية السعودية تعهّد فيها «السير على خطى الرئيس الشهيد الذي زرع في قلوبنا محبة المملكة وشعبها وقيادتها وعاد منها إلى وطنه بإرادة الخير والبناء والاعتدال والسلام، مستذكراً في هذا الإطار «الصديق الكبير للبنان الملك الراحل عبدالله بن عبد العزيز، ومعرباً عن كامل الثقة بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز «حامل الأمانة التاريخية بالاستقرار والتغيير والانفتاح ووليّ عهده الأمير مقرن بن عبد العزيز ووليّ وليّ العهد الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز.
وإذ استعرض في حضرة الرئيس الشهيد ما كان بعد زلزال اغتياله من «زلازل توالت لتسجّل درجات غير مسبوقة في الفوضى والتدمير والتهجير والقتل المنظم سواءً في الداخل حيث «شنّ العدو الإسرائيلي أقذر حرب على لبنان عام 2006 أو في سوريا بعدما «تمكّن بشار الأسد من تكسيرها على رؤوس السوريين مروراً بالعراق واليمن وليبيا ووصولاً إلى فلسطين التي تواجه منفردةً مشاريع التهويد «دون غطاء أو نصير، شدد الحريري في المقابل على عدم الاستسلام لليأس وعدم تسليم حلم رفيق الحريري بالتكامل العربي وبناء الدولة الحديثة لرموز الإجرام والاستبداد والإرهاب، متعهّداً في هذا السياق العمل «بكل ما لدينا من قوة ووسائل
لحماية لبنان.
الحوار «حاجة.. والمحاور مرفوضة
وأوضح الحريري أنه من هذا المنطلق أتى قرار «ربط النزاع مع «حزب الله سواء في الحكومة لمنع وقوع البلد في الفراغ التام، أو في الشروع في الحوار مع الحزب بوصفه «حاجة إسلامية لاستيعاب الاحتقان المذهبي وضرورة وطنية لتصحيح مسار العملية السياسية وإنهاء الشغور في سدة الرئاسة الأولى إلا أنه لفت الانتباه في الوقت عينه إلى أنّ الحاجة للحوار وضروراته إنما تأتي تحت سقف المبادئ والثوابت بينما «النزاع
لا يزال قائماً فعلاً «حول ملفات ليست خافية على أحد، من ملف المحكمة الدولية ورفض تسليم المتهمين باغتيال الرئيس الحريري، وملف المشاركة العسكرية بالحرب السورية والنزاعات الأهلية العربية، إلى ملف حصرية السلاح بيد الدولة والإعلان الأخير عن ضم لبنان إلى الجبهاتِ العسكرية في سوريا وفلسطين وإيران
وأردف: «يتكرر الكلام عن اعتبار لبنان جزءاً من محور يمتد من إيران إلى فلسطين مروراً بسوريا ولبنان، ونحن نقول لبنان ليس في هذا المحور ولا في أي محور. غالبية الشعب اللبناني تقول لا لهذا المحور ولأي محور. لبنان ليس ورقة في يد أحد، واللبنانيون ليسوا سلعة على طاولة أحد. وبينما أكد عدم الاعتراف لـ«حزب الله
بأي حقوق تتقدم على حق الدولة في قرارات السلم والحرب وتجعل من لبنان ساحة أمنية وعسكرية لإنقاذ النظام السوري وحماية المصالح الإيرانية، أشار الحريري في الوقت عينه إلى أنّ «ربط النزاع إنما يهدف إلى «منع انفجار النزاع، منوّهاً في هذا المجال بجهود رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس «اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط.
أما القول بعدم جدوى الدعوات التي توجّه إلى الحزب للانسحاب من سوريا لأنّ الأوامر بذلك تصدر من القيادة الإيرانية، فاعتبره الحريري «سبباً موجباً إضافياً للمطالبة بالانسحاب والتوقف عن سياسات التفرّد، وتابع: «دخلنا الحوار لحماية لبنان لأنّ لبنان أهم منّا ومنهم، موضحاً أنّ هناك خطرين كبيرين محدقين بالوطن «خطر الاحتقان السني الشيعي، وخطر غياب رئيس للجمهورية.
الاحتقان.. والرئاسة
وعن الخطر الأول، فنّد الحريري أربعة أسباب رئيسة للاحتقان أولها رفض «حزب الله
تسليم المتهمين بجريمة اغتيال الرئيس الحريري، يليها كل من مشاركة الحزب في الحرب السورية وتوزيع السلاح تحت تسمية «سرايا المقاومة وشعور باقي اللبنانيين بوجود مناطق وأشخاص وفئات لا ينطبق عليهم لا خطة أمنية ولا دولة ولا قانون. وأكد في المقابل أنّ «تيار المستقبل جدّي في الحوار مع الحزب، معرباً عن أمله في أن يصل هذا الحوار إلى النتائج المتوخاة منه.
أما في الموضوع الرئاسي، وفي حين لفت إلى أنّه من خلال مواقف الحزب يبدو أنهم «ليسوا مستعجلين لحل الموضوع، حذّر الحريري من أنّ «تعطيل الاتفاق على الرئاسة يكرّس مفهوماً خاطئاً بأنّ البلد يمكنه أن يعالج أموره برئيس أو من دون رئيس، مشدداً في مقابل من «يستطيب استمرار الشغور على أنّ وجود 24 وزيراً يتوزعون سلطات الرئيس «لا يعوّض غياب رأس الدولة
ربط الجولان بالجنوب «جنون
الحريري الذي دعا إلى إيجاد استراتيجية وطنية لمواجهة الإرهاب، توجّه بنداء إلى الجميع وخصوصاً «حزب الله بضرورة «العمل دون تأخير لوضع هذه الاستراتيجية، جازماً في المقابل بأنّ «الرهان على إنقاذ النظام السوري وهمٌ يستند إلى انتصارات وهمية، ونبّه إلى أنّ «ربط الجولان بالجنوب جنون داعياً في هذا السياق إلى وقف استدراج الحرائق السورية إلى لبنان.
أنا «متطرّف
وفي مواجهة التطرّف الديني والإرهاب باسم الدين، قال: «نحن تيار المستقبل، تيار رفيق الحريري، نحن قوة الاعتدال، نقف مع الدولة في وجه مشاريع العنف الديني أو السياسي، ونقف مع الجيش وقوى الأمن في وجه الإرهاب والتطرف وأردف الحريري متوجهاً إلى المسلمين والمسيحيين بالقول: «أنا متطرف للبنان، للدولة، للدستور. أنا متطرف للمؤسسات والشرعية والجيش وقوى الأمن الداخلي. أنا متطرف للنمو الاقتصادي وفرص العمل والحياة الكريمة والعيش الواحد والمناصفة. أنا متطرف لبناء الدولة المدنية، دولة القانون التي تحكم على كل مواطنيها فقط بالقانون. أنا متطرف للسيادة والحرية والاستقلال، لمشروع وحلم رفيق الحريري. أنا متطرّف لقوة الاعتدال التي سيظل يمثلها تيار المستقبل في لبنان.
الشرق الاوسط: أكد السير على خطى الراحل في «محبّة السعودية الحريري في الذكرى العاشرة لاغتيال والده: لبنان أمام خطرين
تميزت الذكرى العاشرة لاغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري بالحضور المباشر لنجله، رئيس كتلة «المستقبل النيابية سعد الحريري، الذي عاد إلى بيروت للمرة الثانية خلال نحو 4 سنوات، منذ إسقاط حكومته في يناير (كانون الثاني) 2011، واندلاع الأزمة السورية في مارس (آذار) من العام نفسه.
ورأى الحريري، في خطاب ألقاه بالمناسبة، أن لبنان أمام خطرين كبيرين، هما «خطر على البلد، وهو الاحتقان السنّي الشيعي، وخطر على الدولة، وهو غياب رئيس للجمهورية، مع استمرار الشغور الرئاسي منذ مايو (أيار) الماضي.
وأكد أن الحوار الذي يجريه تيار المستقبل مع حزب الله لا يعني الموافقة على جعل لبنان ساحة أمنية وعسكرية، يسخّرون من خلالها إمكانات الدولة وأرواح اللبنانيين «لإنقاذ النظام السوري.
إلى ذلك, جدد الحريري عهد الوفاء للسعودية، مؤكدا التزامه {السير على خطى الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي زرع في قلوبنا، محبة المملكة وشعبها وقيادتها.