
ترأس بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الارثوذكس يوحنا العاشر اليازجي قداس احد الدينونة او احد مرفع اللحم في كنيسة دير سيدة البلمند البطريركي، بمشاركة الاسقف رومانوس داود ولفيف من الكهنة والشمامسة، وخدمت القداس جوقة معهد القديس يوحنا الدمشقي اللاهوتي، في حضور رئيس جامعة البلمند الوزير السابق الدكتور ايلي سالم ونائبه الدكتور ميشال نجار والاسرة البلمندية، رئيس الحركة الاجتماعية اللبنانية المهندس جون مفرج، منسق محافظة الشمال في الرابطة اللبنانية للروم الارثوذكس فواز نحاس، رئيس بلدية اميون غسان كرم واعضاء في حركة الشبيبة الارثوذكسية وقضاة وشخصيات وحشد من المؤمنين.
بعد الانجيل ألقى اليازجي عظة قال فيها: “يذكرنا اليوم الآباء القديسين باختيارهم هذا المقطع الانجيلي الذي نتلوه ونحن على ابواب الصوم الاربعيني المقدس، انه في يوم الدينونة الرب يسألنا هذه الاسئلة ماذا فعلتم باخوتي اولئك الصغار، الجائع والعطشان والمريض والبائس، اذ ان هذه هي افعال الرحمة وافعال المحبة المسيحية؟ الصيام يحمل هذه المسيرة القيامية النورانية التي نسعى من خلالها لأن ننمو بالرب لنصل الى ملء قامة السيد، بواسطة كل هذه الافعال التي نقوم بها، بحيث ان الصيام في وجه من اوجهه هو اطلالة محبة على الانسان الآخر، والقيام بافعال الرحمة والمحبة”.
وشدد على ان “الصلوات التي تتلى في هذا الاحد تحثنا لنعي المعنى الحقيقي للصيام، اذ اننا نحن الذين اتضعنا للمسيح يسوع، وولدنا بالمسيح يسوع، علينا ان نحيا هذه الحياة المسيحية وان ننمو حتى نصل الى ملء قامة السيد. والقيامة هي فترة نكثف فيها جهودنا واعمالنا بكل الانواع وبمختلفها، وان نعتمد على الصوم والصلاة واعمال الاحسان وافتقاد الحزانى والمرضى. ونحن ان قمنا بكل هذه الاعمال لاننا نؤمن اننا ابناء القيامة وان علينا السير الى الامام والنظر الى سيدنا، لتتطهر حياة كل واحد منا، وفي الوقت نفسه يصبح كل واحد منا شهادة حق وسلام ومحبة للآخر في المجتمع الذي يحيا فيه، وشهادة حق ورسالة سلام واطلالة محبة وافتقاد المسكين والبائس والحتاج”.