وجهت مصر، فجر الاثنين، ضربة جوية لأهداف تابعة لتنظيم “داعش” في ليبيا، وذلك عقب ساعات من بث التنظيم الإرهابي لمقطع فيديو يظهر فيه عدد من عناصره وهم يذبحون 21 قبطياً مصرياً كانوا قد خطفوا مؤخراً في ليبيا، مما دفع بالرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، إلى توعد القتلة بالاقتصاص منهم “بالأسلوب والتوقيت المناسب”.


وبحسب بيان صادر عن الجيش المصري، فقد استهدفت 8 ضربات جوية معسكرات ومناطق تمركز وتدريب ومخازن أسلحة وذخائر للتنظيم الإرهابي في درنة الليبية.
وأضاف البيان أن الضربة الجوية حققت أهدافها بدقة، وعادت القوات لقواعدها سالمة.


وأوضح البيان أن الضربة الجوية جاءت “تنفيذاً للقرارات الصادرة عن مجلس الدفاع الوطني وارتباطاً بحق مصر في الدفاع عن أمن واستقرار شعبها والقصاص والرد على الأعمال الإجرامية للعناصر والتنظيمات الإرهابية داخل وخارج البلاد”.
من جانبه، أكد العميد ركن صقر الجروشي، رئيس أركان سلاح الجو الليبي، في اتصال مع مراسل قناة “العربية” في ليبيا أن القصف المصري تم بالتنسيق مع الجيش الليبي، مضيفاً: “طائراتنا شاركت في الهجوم علي معاقل الإرهاب.. وحرب مصر وليبيا واحدة”.
وبعد إعلان الجيش المصري شن غارات جوية على مواقع تابعة لتنظيم “داعش” داخل الأراضي الليبية، أكدت وزارة الخارجية على حق مصر في “الدفاع الشرعي عن النفس، وحماية مواطنيها في الخارج ضد أي تهديد، ووصفته بأنه حق أصيل وثابت. ولفتت الخارجية المصرية، إلى أنه انطلاقاً من هذا الحق “الثابت والأصيل” وفقاً لـ”نصوص ميثاق الأمم المتحدة، التي تكفل للدول فرادى وجماعات حق الدفاع الشرعي عن النفس”، فقد قامت مصر فجر الاثنين بـعمل عسكري من خلال توجيه ضربات جوية، استهدفت مواقع ومراكز تخزين تابعة لتنظيم داعش الإرهابي، في مدينة درنة الليبية”.
وتابع البيان أن وزارة الخارجية تجري اتصالات موسعة ومكثفة مع جميع دول العالم، كما صدرت “تعليمات فورية لكافة سفراء مصر في الخارج ولمساعدي وزير الخارجية، لاستدعاء كافة السفراء الأجانب المعتمدين في القاهرة، لاطلاعهم على تطورات الموقف، بعد هذا الحادث البربري”. وشدد البيان على “الخطورة البالغة لاستشراء الإرهاب في العالم، وبصفة خاصة في منطقة الشرق الأوسط وتحديداً ليبيا، وضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته بالتحرك الفوري والفعال ضد التنظيمات الإرهابية التؤ تشترك فيما بينها فؤ تبنى ذات الإيديولوجية المتطرفة وتحقيق نفس الأهداف الخبيثة.”
وحذرت الخارجية المصرية من أن “ترك الأمور على ما هي عليه في ليبيا، دون تدخل صارم لكبح جماح هذه التنظيمات الإرهابية هناك، إنما يمثل تهديداً واضحاً للأمن والسلم الدوليين”، وأكدت أنه تم تشكيل خلية أزمة فورية، والتنسيق مع السلطات في عدد من الدول الشقيقة المجاورة لليبيا في إطار تقييم الموقف وتداعياته.
