#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 16 شباط 2015

حجم الخط

معادلة الذكرى العاشرة: الحريري يُحاور متشدّداً سلام لـ”النهار”: حكومتي تُدير الشغور الرئاسي

اذا كان خطاب الرئيس سعد الحريري السبت في الذكرى العاشرة لاستشهاد والده الرئيس رفيق الحريري سيلقى اليوم رداً مباشراً من الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله أو يتجنب الاخير الدخول في سجال داخلي ما دام الحوار بين “المستقبل” والحزب قائماً، فان الاكيد ان الخطاب رسم خريطة طريق لمواجهة التحديات وللعمل السياسي في المرحلة المقبلة، إذ شدد على أهمية الحوار الداخلي والمضي فيه ولكن من دون تنازلات في الملفات الاساسية المطروحة، كما شدد على تحويل الحوار، كما المشاركة في الحكومة قبل سنة، محطة جديدة لربط النزاع لتجنيب لبنان أزمات ومشاكل داخلية، وربما فتنة طائفية ومذهبية، ودفع لانتخاب رئيس للجمهورية.
وأوضح الحريري ان “قواعد الحوار لا تعني التوقف عن السؤال عن المصلحة اللبنانية في اختزال العرب في نظام الاسد ومجموعة ميليشيات مسلحة تعيش على الدعم الايراني لتقوم مقام الدول في لبنان والعراق وسوريا وايران ونفي الجامعة العربية”. وسأل “حزب الله” عن “المصلحة في ذهاب شباب لبنان للقتال في سوريا والعراق والتدخل في شؤون البحرين والاساءة لدولة لا تقابل اللبنانيين إلا بمحبة وحسن الضيافة؟”، قائلا: “مصلحة لبنان من كل ذلك صفر ومعدومة وغير موجودة”.
ورأى ان “النموذج العراقي لا ينفع في لبنان وتكليف طائفة أو حزب مهمة الدفاع عن لبنان هو تكليف للفوضى”. ووجه “نداء للجميع وخصوصا “حزب الله” للعمل دون تأخير لايجاد استراتيجية وطنية لمواجهة الارهاب”، لافتا الى ان “الرهان على انقاذ النظام السوري يستند الى انتصارات وهمية وقرار اقليمي بتدمير سوريا”.

قاووق
والخطاب الذي أثار ارتياحاً شعبياً وتأييداً سياسياً لدى قيادات وجمهور قوى 14 آذار، قوبل برد غير مباشر من نائب رئيس المجلس التنفيذي في “حزب الله” الشيخ نبيل قاووق في موضوع مشاركة الحزب في الحرب السورية، فقال “إن موقفنا في حزب الله واضح وحاسم في حماية أهلنا، واننا سنكون حيث يجب أن نكون بلا قيود وبلا شروط، واننا لن نسمح لأحد أن يجعل لبنان ساحة مستباحة لا لإسرائيل ولا للتكفيريين من داعش والنصرة وغيرهما”.

بيت الوسط
من جهة أخرى، علمت “النهار” ان الرئيس سعد الحريري باشر أمس في بيت الوسط إتصالات وعقد اجتماعات تخللها تقويم للتطورات. ومن المتوقع أن يعقد سلسلة لقاءات مع عدد من الاقطاب يمكن ان تنعكس ايجابا على عمل الحكومة الذي تعطل منذ الجلسة الاخيرة.

مجلس الوزراء
وعلمت “النهار” من مصادر وزارية ان عدم توزيع جدول أعمال الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء حتى الآن يؤكد أن لا جلسة للحكومة هذا الاسبوع، خصوصاً وان المتفق عليه هو ان يتم توزيع الجدول قبل أربعة أيام من أي جلسة. ولفتت الى ان الاتصالات التي جرت حتى الآن لا تصب في تغيير آلية عمل مجلس الوزراء الذي لا يقتصر رفضه على الوزراء المسيحيين وانما هناك وزراء مسلمون يرفضون أيضا تغيير هذه الآلية. وقد بحث الرئيس تمّام سلام في الامر مع رئيس مجلس النواب نبيه بري السبت، ونقل عن مصادر المجتمعين تأكيد بري انه ماض في دعمه الحكومة لانها ضرورة، وتبادل الرئيسان الافكار حول تفعيل العمل الحكومي، ومنها اعتماد صيغة الثلثين + واحد للقرارات التي تحتاج عادة الى النصف + واحد، واعتماد الاجماع للقرارات التي يتطلب اقرارها ثلثا الاصوات في الحالات العادية.

سلام
وفي مرور سنة على تأليف الحكومة السلامية، تحدث رئيسها الى “النهار” فقال إن “الهواجس كثيرة والمشاكل كبيرة والتحديات أكبر، ولكن يبقى الامر الابرز الشغور الرئاسي الذي يشكل العامل الأساسي في الضعف السياسي الذي يتبلور بأشكال مختلفة وقولي الدائم كيف لجسم ان يقوم بما عليه وهو من دون رأس؟ حكومتي حاليا تدير الشغور الرئاسي”.
واذ دعا “الى مزيد من التشاور والمعالجة للخروج بما يساعدنا على إنهاء التعطيل”، أعلن ان “هناك تصوراً يتم تداوله وعندما نصل الى توافق عليه نفرج عنه”.
وسئل عن سياسة النأي بالنفس وهل هذا الشعار لا يزال قائما في ظل تورط “حزب الله” في سوريا، فأجاب: “بداية هذا ليس شعاراً وإنما موقف التزمته الحكومة، ولكن بين التزامه وتطبيقه ثمة مسافة، وعلينا السعي الى تطبيقه. وآمل ان يدرك الجميع أهمية تجنيب لبنان المخاطر وتحييده عما لا طاقة له عليه”. وأكد ان” وضع الحكومة لا ينتقص من صلاحيات رئيسها ولست في وارد استدراج الفراغ الرئاسي الى الحكومة”.

الأمن
أمنياً، استمرت الخطة الامنية في البقاع الشمالي، وأعلن الجيش ان وحداته أوقفت أمس 33 شخصاً من المطلوبين والمشتبه فيهم والمخالفين، كما ضبطت تسع سيارات و26 دراجة نارية من دون أوراق قانونية، إلى كميات من المخدرات والامتعة العسكرية والأسلحة الخفيفة والذخائر. وتم تسليم الموقوفين مع المضبوطات الى المراجع المختصة لإجراء اللازم.
على صعيد آخر، صرح وزير العدل أشرف ريفي لـ”النهار” بأنه “من الطبيعي أن أتابع أي عملية إطلاق نار مثل ما حصل عند إطلاق النار قبل أسبوعين عند إطلالة السيد حسن نصرالله، خصوصاً ان الشيخ سعد دعا الى قيام الدولة المدنية دولة القانون وأن لا إطلاق للنار خارج إطار القوى الشرعية. وأقول لكل اللبنانيين إن إطلاق النار العشوائي مرفوض حتى لو كان لي شخصياً، وسأتابع ملاحقة القضية حتى لو بدا ان إقلاع اللبنانيين عن هذه العادة ليس سهلاً لكن التساهل حيالها لن يلغيها بل المطلوب المتابعة الجدية”.
في غضون ذلك، أفاد “المرصد السوري لحقوق الإنسان” أنّ مصطفى بدر الدين، أحد المتّهمين باغتيال الرئيس رفيق الحريري، هو الذي يقود قوّات “حزب الله” في معارك الجنوب السوري.

 ********************************************

سلام بعد عام على حكومته: أنا أتعذب..

الحريري العائد: المستقبل .. للحوار

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثامن والستين بعد المئتين على التوالي.

بعد الخطاب «المتعدد الوظائف» الذي ألقاه الرئيس سعد الحريري في «البيال» لمناسبة الذكرى العاشرة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري، يطل اليوم الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله خطيباً في مناسبة إحياء ذكرى القادة الشهداء للمقاومة، حيث يُرجح أن يبدأ من حيث توقف في خطاب عملية مزارع شبعا.

وبدل أن تتكامل الدماء التي سقطت، على الضفتين، يبدو أن هناك من لا يزال يصر على وضعها في مواجهة بعضها البعض، من دون أن تنجح جلسات الحوار بين «حزب الله» و «تيار المستقبل»، حتى الآن، في ترميم أزمة الثقة التي لا تزال تنعكس على الادبيات السياسية والاعلامية.

وإذا كان طرفا الحوار قد استغرقا وقتا طويلا في مناقشة بند تنفيس الاحتقان المذهبي، واتخاذ الاجراءات اللازمة لتخفيف حدته، من قبيل القرار بإزالة الشعارات والصور والأعلام الحزبية.. فقد أتى خطاب «البيال» ليطرح تساؤلات حول جدوى نزع العلامات الحزبية المستفزة، ما دامت الأدبيات المستفزة لا تزال رائجة مخلّفة وراءها احتقانا يتجاوز مفعول الشعارات والصور والأعلام!

وفيما يُسجل للحريري أنه حرص على إحياء الذكرى العاشرة لاستشهاد والده بين جمهوره ومحبيه في بيروت برغم المخاطر الامنية، وانه اتخذ مواقف حازمة ضد التطرف والارهاب، وظل متمسكا بمواصلة الحوار مع «حزب الله».. إلا انه يؤخذ عليه عدم مراعاته ضرورات حماية هذا الحوار، من خلال المساهمة في إنتاج بيئة حاضنة له، لا محرضة على أحد طرفيه، كما ظهر في بعض جمل الخطاب التي انطوت على الشيء ونقيضه، بعدما حاول الحريري ان يجمع فيها بين مقتضيات الوفاء للملك السعودي الجديد سلمان، واستقطاب جمهور «تيار المستقبل»، ومتابعة الحوار مع «حزب الله».

لكن، برغم النبرة العالية لكلمة الحريري، إلا انه يُتوقع ان يُستأنف الحوار بين «حزب الله» و «تيار المستقبل» في عين التينة، في منتصف هذا الاسبوع، لمتابعة النقاش من حيث كان قد توقف قبل خطاب «البيال»، الذي يعتقد الكثيرون ان مفاعيله السلبية حوصرت في الزمان والمكان، ليبقى منه ما هو عملي وواقعي: المستقبل، بالمعنيين الزمني والسياسي، للحوار.

جنبلاط «يقاطع»

وقال النائب وليد جنبلاط لـ «السفير» ان أهم ما في كلمة الحريري تأكيده المضي في الحوار مع «حزب الله»، رافضا التعليق على الانتقادات التي وجهها الحريري الى الحزب.

وأضاف جنبلاط الذي لم يوفد أي ممثل عنه الى احتفال «البيال»: المهم ان يستمر «تيار المستقبل» و «حزب الله» في الحوار، لمعالجة الامور التي من الممكن معالجتها.

وشدد على ضرورة اعتماد سياسة واقعية في هذه المرحلة، «بحيث نقارب المسائل التي هي بمتناولنا من الحوض الرابع الى الخطة الامنية في البقاع وتنفيس الاحتقان مرورا ببناء السدود لحماية الخيرات بعد الأمطار الكثيفة هذه السنة، أما السياسة العليا فليست عندنا».

«8 آذار» تنتقد

وفيما رفض الرئيس نبيه بري التعليق على خطاب الحريري، قالت مصادر قيادية في «8 آذار» لـ «السفير» ان هذا الخطاب لا يوحي انه يأتي في زمن الحوار، مشيرة الى ان الحريري أراد من خلال كلامه أن يحقق هدفين: الاول، شد عصب جمهوره ودغدغة عواطفه في أول لقاء مباشر بينهما منذ مدة طويلة، والثاني تأكيد الوفاء والولاء للقيادة السعودية الجديدة.

ولاحظت المصادر ان الحريري كان يعبّر عن الموقف السعودي المنزعج من مسار التطورات في المنطقة، وتساءلت: إذا كان الحريري يعتبر ان «حزب الله» يتدخل في ما لا يعنيه في اليمن والعراق وسوريا والبحرين، فكيف يعطي لنفسه الحق في إطلاق مواقف حادة حيال ما يجري في تلك الدول، وكيف يبرر لنفسه هذا التدخل الذي يرفضه للآخرين؟ وإذا كان يتهم الحزب بزج لبنان في محور ضد آخر، فبأي حق يزج هو لبنان في محور الرياض ويحمّله وزر الخيارات السعودية؟

واعتبرت المصادر انه كان من الأفضل لو ان الحريري تناول النتائج الإيجابية للحوار حتى الآن، من قبيل نزع الصور والشعارات وتنفيذ الخطة الامنية في البقاع، بدل التركيز على مبررات الخوض فيه، مشيرة الى انه كان ملاحظا ان الحريري كرر في كلمته أدبياته المعروفة حيال «حزب الله» وسوريا وإيران، في حين انه كان أمام فرصة للبناء على الحوار وإطلاق طروحات جديدة.

الحريري مع الحوار

وضد «حزب الله»

وكان الحريري قد أكد في خطابه أنه لن يعترف لـ «حزب الله» بأي حقوق تتقدم على حق الدولة في قرارات السلم والحرب، وتجعل من لبنان ساحة أمنية وعسكرية، «يسخّرون من خلالها إمكانات الدولة وأرواح اللبنانيين لإنقاذ النظام السوري وحماية المصالح الإيرانية».

وأضاف: أما ربط النزاع، فهو دعوة صريحة وصادقة لمنع انفجار النزاع. المهم بالنسبة لنا هو رفض الانجرار وراء الغرائز المذهبية، والامتناع عن تحكيم الشارع في الخلافات السياسية.

وشدد على أن الحوار مع الحزب هو حاجة وضرورة في هذه المرحلة، معربا عن اعتقاده أن فوائده حتى الآن مناسبة لتأكيد مواصلة هذا المسار. إلا انه اعتبر ان تدخل «حزب الله» في الحرب السورية جنون وربط الجولان بالجنوب جنون أيضا، مطالبا إياه بالانسحاب من سوريا والتوقف عن سياسات التفرد.

سلام: لا يمكن

القبول باستمرار التعطيل

في هذه الأثناء، ومع مرور عام تقريبا على تشكيل حكومة المصلحة الوطنية، يشعر الرئيس تمام سلام بأنه بات «محاصرا»، فلا هو يستطيع تفعيل عمل الحكومة بطريقة تجعلها أكثر إنتاجية، ولا هو يستطيع مغادرتها لأنه يعرف جيدا ان استقالته تقود الى المجهول ـــ المعلوم، ما يضطره الى التعايش مع الواقع بأقل الخسائر الممكنة، وهي المعادلة التي اختصرها بالقول لـ «السفير»: أنا أتعذب..

وأكد سلام ان جلسات مجلس الوزراء معلقة حتى يتم إيجاد آلية عمل منتجة، بعدما جرى استخدام قاعدة التوافق للتعطيل، موضحا ان «هناك صيغة نتداول بها ما زالت غير واضحة، وإقرارها يحتاج الى مرونة من الجميع، لكن لا يمكن ان نستمر على هذه الحال من التعطيل».

واعتبر ان هناك تقصيراً من الحكومة على مستوى تحقيق الانسجام ومعالجة الملفات الكبيرة، لافتا الانتباه الى ان «مسؤوليتي هي عدم ترك الأمور للوصول الى حد الانهيار، وبقدر ما يسمح لي الظرف بالمعالجة، لكن عندما أعجز أرفع الصوت وهذا ما هو حاصل اليوم، وآمل من الجميع ان يتجاوبوا».

وأشار الى انه نتيجة الظروف الاقليمية والدولية المعروفة يظهر ان هناك تخلياً دولياً عن مساعدتنا بإنجاز الاستحقاق الرئاسي، «لذلك أرى انه في ظل الصراع بين فريقي «8 و14 آذار»، نحتاج رئيسا وسطيا للجمهورية لا من هذا الفريق ولا من ذاك، وهناك أسماء عديدة محايدة يمكن التداول بها تساعد في عبور هذه المرحلة الصعبة». (راجع ص 2)

********************************************

مفاجأة دي ميستورا: الأسد وافق على خطة حلب

علمت «الأخبار» أن المبعوث الأممي الخاص الى سوريا السفير ستيفان دي ميستورا، سيحيط مجلس الأمن غداً بنتائج زيارته الأخيرة لدمشق، واجتماعاته مع الرئيس بشار الأسد والمسؤولين السوريين.

ومن المتوقع أن يبلغ الموفد الدولي الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون وأعضاء مجلس الأمن بأنه حصل على موافقة الحكومة السورية على خطته لتجميد العمليات القتالية في مدينة حلب، وأن الرئيس الأسد أبلغه الموافقة شخصياً، كما أبلغه استعداد الحكومة السورية وجيشها لتنفيذ الخطة فور إقرارها.

وبحسب المعطيات، فإن دي ميستورا، سيبلغ أعضاء المجلس حصيلة تواصله مع المجموعات المسلحة الموجودة في قسم من المدينة، ونتائج اتصالاته بالمسؤولين في الحكومة التركية التي تملك تأثيرات كبيرة جداً على المجموعات المسلحة المشكلة من نحو عشرة فصائل، تعود مرجعية القسم الأكبر منها الى تركيا وإلى تنظيم «الإخوان المسلمين».

وفي انتظار توضح ما إذا كان دي ميستورا حصل فعلاً على دعم الجهات الأخرى لخطته، فإن التعديلات الأخيرة التي أدخلها على ورقته السابقة، أزالت كل إشارة أو عنوان فيه، ما يؤدي الى فرض نظرية التقسيم وخطوط التماس في المدينة. بل كان هناك وضوح في أن خطوة تجميد العمليات القتالية تندرج في إطار حل يعيد سلطة الحكومة السورية على كامل المدينة، وينظم العلاقة مع الأهالي، ويخلق إطار حل يخص المجموعات المسلحة التي يفترض أن تنخرط في الحل المقترح.

وتحدثت مصادر ميدانية في حلب الى «الأخبار» عن توجه الأنظار صوب حي صلاح الدين في المدينة، الذي يعيش فيه أكثر من مئة ألف مدني، وتوجد فيه مجموعة كبيرة من الفصائل المسلحة، وهو الحي الذي سيكون محور الاختبار الأول لخطة الموفد الأممي.

 ********************************************

 

خطة البقاع تحصد مزيداً من التوقيفات والمضبوطات.. وحوار عين التينة يُستأنف الأربعاء
لا مجلس وزراء الخميس.. والآلية بين «صيغتين»

في المشهد العام، تتردّد في أرجاء البلاد أصداء المواقف السياسية التي أطلقها الرئيس سعد الحريري في الذكرى السنوية العاشرة لجريمة 14 شباط، في ضوء ما وضعه من نقاط بارزة فوق حروف المرحلة وتحدياتها المحلية والإقليمية، وما رسمه من خطوط عريضة تحت سقف المبادئ والثوابت العصيّة على كل المتغيّرات. أما في المشهد الحكومي، فقد أكدت مصادر حكومية لـ«المستقبل» أنّ مجلس الوزراء لن يعقد جلسته الدورية الخميس المقبل تحت وطأة إصرار رئيس المجلس تمام سلام على تعديل آلية «الأربع وعشرين رئيساً» التي سبق اعتمادها لإدارة العمل الحكومي في زمن الشغور الرئاسي، بعدما أثبتت بالتجارب الملموسة أنها أداة تعطيلية لإنتاجية المؤسسة التنفيذية.

وإذ جزمت أنّ سلام حزم أمره «وما بقى يمشي بهذه الآلية» التي باتت بحكم «الميتة سريرياً»، كشفت المصادر الحكومية أنّ «البحث الدائر حالياً إنما يتمحور حول البدائل المقترحة على طاولة المشاورات، حيث النقاش يدور حول «صيغتين» الأولى تلتزم النصاب المطلوب دستورياً لاتخاذ القرارات وتوقيع المراسيم إما بالنصف زائداً واحداً أو بالثلثين، بينما تقترح الصيغة الثانية اعتماد نصاب الثلثين زائداً واحداً إزاء المواضيع التي تحتاج إلى الثلثين وفق نص الدستور، علماً أنّ مصادر وزارية في «التيار الوطني الحر» سبق أن أفصحت لـ«المستقبل» مطلع الشهر الجاري عن كون «التيار» يطالب باعتماد الصيغة الثانية في آلية العمل الحكومي.

ورداً على سؤال، لفتت المصادر إلى أنّ اللقاء الأخير بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس سلام استعرض الصيغتين المقترحتين، مؤكدةً أنّهما «متفقان على ضرورة تعديل الآلية الحكومية الراهنة ويتداولان من هذا المنطلق في الصيغ البديلة الواجب اعتمادها».

الحوار الأربعاء

في الغضون، علمت «المستقبل» أنّ حوار عين التينة بين «تيار المستقبل» و«حزب الله» سيستأنف جولاته بعد غد الأربعاء، لاستكمال البحث في السبل الآيلة إلى خفض منسوب الاحتقان المذهبي ورفع منسوب الجهوزية الوطنية إلى حيث يليق بمستوى استحقاق الرئاسة الأولى.

وخطة البقاع.. تتقدّم

توازياً، يواصل القطاف العملاني لمقررات الحوار حاصداً المزيد من التوقيفات والمضبوطات في إطار مفاعيل تنفيذ الخطة الأمنية في البقاع، حيث بلغت حصيلة المداهمات التي شنها الجيش خلال اليومين الماضيين بعد اتساع رقعة عمليات الدهم والانتشار 56 موقوفاً و13 سيارة مسروقة وعشرات الدراجات النارية غير القانونية بالإضافة إلى ضبط أسلحة وذخائر حربية وأمتعة عسكرية ومعمل لتصنيع المخدرات وكميات كبيرة من حشيشة الكيف والمواد المخدرة الأخرى.

وكانت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي قد أعلنت بدورها أنّ وحداتها تمكنت في إطار تنفيذ خطة البقاع الأمنية من توقيف مطلوبين في بلدة بريتال هما «ر.س.» المطلوب بموجب 8 ملاحقات عدلية بجرائم سرقة وترويج عملة مزورة وضبطت معه سيارة من نوع كيا ريو تبين أنها كانت مسروقة من منطقة سبعل عام 2013، والمطلوب بجرم السرقة «أ. ز». كما أوقفت القوى الأمنية في بلدة رياق المطلوب «ع. أ.» بجرائم خطف وسلب بقوة السلاح وترويج عملة مزيفة واحتيال ونقل أسلحة وذخائر حربية وأعمال تخريب. أما في الفاعور فجرى توقيف «ع. م.» المطلوب للقضاء بجرائم تزوير وسرقة واحتيال ومخالفة أنظمة قانونية. بينما جرى ضبط سيارة نيسان مسروقة العام الفائت من بعلبك بين بلدتي حورتعلا وبريتال.

********************************************

حوار «المستقبل» – «حزب الله» الأربعاء بلا مفاجآت

لن تحمل الجلسة السادسة للحوار بين «تيار المستقبل» و «حزب الله» التي يستضيفها رئيس المجلس النيابي نبيه بري بعد غد الأربعاء، مفاجآت. وستخصص لاستكمال البحث في الإجراءات المؤدية إلى تنفيس الاحتقان المذهبي والطائفي التي ما زالت عالقة على قضية «سرايا المقاومة» المنتشرة في أكثر من منطقة لبنانية بدعم من الحزب الذي يعتبر أن وجودها يشكل غطاءً سنيّاً للمقاومة مع أنها باتت تشكل، من وجهة نظر «المستقبل»، عبئاً عليه. وتنعقد الجلسة الحوارية السادسة للمرة الأولى في ظل وجود زعيم «المستقبل» رئيس الحكومة السابق سعد الحريري في لبنان بعد خطابه أول من أمس في الذكرى العاشرة لاغتيال والده الرئيس رفيق الحريري الذي جدد فيه تأكيد الثوابت التي يتمسك بها «المستقبل» ويرفض التفريط بها (للمزيد)

لذلك، فإن الحوار بين الطرفين مستمر ولن يتوقف حتى إشعار آخر، إنما من موقع الاختلاف بين الطرفين، وهدفه منع الفتنة السنّية – الشيعية مع تأكيد الحريري «ربط النزاع» مع «حزب الله» حول مجموعة من النقاط أبرزها: سلاح الحزب في الداخل ومشاركته في القتال في سورية إلى جانب الرئيس بشار الأسد وضرورة تسليمه المتهمين في جريمة اغتيال الحريري إلى المحكمة الدولية، إضافة إلى «سرايا المقاومة» والإسراع في انتخاب رئيس جمهورية جديد للبنان.

وقالت مصادر في قوى 14 آذار لـ «الحياة» أن أهمية المواقف التي أعلنها الحريري شخصياً تكمن في أنها تتزامن مع استئناف الحوار، وأراد منها توجيه رسالة للذين يراهنون على وجود موقفين في «المستقبل» من الحوار، الأول يؤيده ويتزعمه الحريري شخصياً، والثاني لا يحبذه ويرعاه رئيس كتلة «المستقبل» الرئيس فؤاد السنيورة، بأن رهانهم ليس في محله وهذا ما لفت اليه الحريري في تأكيده الثوابت التي جاءت متطابقة مع البيان الأسبوعي لكتلة «المستقبل» برئاسة السنيورة.

ورأت أن الحريري أراد ابلاغ من يعنيهم الأمر بأنه لن يكون الحلقة الأضعف في الحوار الذي لن يستقيم إلا على أساس التوازن، إضافة الى تأكيده عدم وجود صفقة يجرى الإعداد لها. وفي المقابل، فإن الأوساط السياسية تترقب ما سيقوله الأمين العام لـ «حزب الله» السيد نصرالله مساء اليوم في الاحتفال الذي سيقام في بلدة جبشيت تكريماً للقادة الشهداء، والذي يفترض أن يتناول النقاط التي أوردها الحريري في خطابه.

أما في خصوص إمكان انتقال الحوار للبحث في ملف رئاسة الجمهورية، كما لمَّح بري أخيراً، فإن المصادر المواكبة للحوار لا تستبعد الالتفات إلى هذا الملف بعد الانتهاء من البند المتعلق بتنفيس الاحتقان، على رغم أنها لا تتوقع من المتحاورين تحقيق أي تقدم يذكر لأن موافقة «حزب الله» على البحث في مواصفات الرئيس العتيد يعني انه لا يمانع في فتح الباب أمام التفاهم على رئيس توافقي، وهذا ما لا يريده لأنه مصر على موقفه الداعم لترشح رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» ميشال عون لرئاسة الجمهورية، وأن البحث في البدائل سيفهم منه حتماً أن الحزب مستعد لإقصائه.

على صعيد آخر، لم تنجح الاتصالات التي يتولاها رئيس حكومة «المصلحة الوطنية» تمام سلام في تذليل العقبات التي تعترض معاودة جلسات مجلس الوزراء بعدما كان قرر تعليق جلساته الى حين الاتفاق على آلية لاتخاذ القرارات وإصدار المراسيم، لأن ربط أي قرار بموافقة جميع أعضاء الحكومة أدى الى تراجع إنتاجيتها، وإلى إعاقة تسيير أمور المواطنين واحتياجاتهم.

وعلمت «الحياة» أن سلام، مع دخول حكومته عامها الثاني، لن يدعو مجلس الوزراء الى الانعقاد هذا الأسبوع، إلا إذا تسارعت الاتصالات وأدت إلى التفاهم على مخرج يضع حداً للتأزم السياسي الذي يسيطر على السلطة الإجرائية.

وقالت مصادر وزارية ان الحكومة في وضع لا يحسد عليه الآن، وباتت في حاجة إلى إحداث صدمة إيجابية تعيد إليها الاعتبار. وأكدت أن سلام أراد بقراره تعليق الجلسات ان يحرج الجميع وتحديداً الأطراف الذي يصرون على ربط إصدار القرارات والمراسيم بموافقة جميع الوزراء لعلهم يعيدون النظر في موقفهم إذا ما رأوا أن تعليق الجلسات سيضر بمصالح المواطنين وبمصالحهم في آن واحد.

 ********************************************

سلام يقترح «أكثرية الثلثين»… وبقــرادونيان أميناً عاماً لـ«الطاشناق»

صوم آخر لأبناء الطائفة المارونية يبدأ اليوم في ظل استمرار «الصوم» في الداخل والخارج عن انتخاب رئيس جديد للجمهورية، على أمل ان يحلّ عيد الفصح في نهاية هذا الصوم المسيحي وقد انتخب هذا الرئيس، حيث انّ التوقعات والتقديرات تشير الى انّ البحث الجدي في إنجاز الاستحقاق الرئاسي سيبدأ في نيسان المقبل. وفي غضون ذلك يتوزّع الاهتمام المحلي هذا الاسبوع على محاور عدة، بدءاً من الوضع الأمني في البلاد عموماً والخطة الامنية في البقاع خصوصاً، وقد توسّع نطاقها، مروراً باهتزاز الحكومة التي يجهد رئيسها تمّام سلام عبثاً في إيجاد آلية جديدة لعملها، وصولاً الى الحوار بين «حزب الله» وتيار «المستقبل» والذي أكّد الرئيس سعد الحريري في مهرجان «البيال» انه «حاجة إسلامية وضرورة وطنية»، إضافة الى ملفات وعناوين عدة.

وفي الذكرى السنوية الأولى لتأليف حكومته، حكومة «المصلحة الوطنية»، لم ولن يدعو سلام الى جلسة لمجلس الوزراء هذا الأسبوع قبل تحقيق التفاهم الذي يدعو اليه لتغيير آلية اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء.

وقال زوّاره لـ«الجمهورية» أمس انه سيواصل حركة مشاوراته واتصالاته المعلنة وغير المعلنة على كل المستويات السياسية والحزبية والوطنية، مشدداً على أهمية إعادة النظر في الآلية التوافقية المعتمدة في الحكومة بعدما شَلّت تصرفات بعض الوزراء العمل الحكومي، فمنطق التوافق الشامل في القضايا الصغيرة والكبيرة لم يعد اسلوباً مقبولاً، وانّ رئيس الحكومة لم يعد قادراً على تحمّل استمرار الشلل القائم، فمعظم القضايا الكبيرة والصغيرة تحتاج الى توافق بات مستحيلاً بسبب الخلافات الناشبة بين الوزراء الذين استساغ بعضهم ممارسة «الفيتو» كاملاً.

سلام عند بري

وكانت آلية عمل مجلس الوزراء محور اللقاء في عين التينة أمس الاول بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة تمام سلام. وعلمت «الجمهورية» انّ بري أبلغ الى سلام انه يؤيد اعتماد النصوص الدستورية التي تحدد صلاحيات مجلس الوزراء لجهة اتخاذ القرارات العادية بأكثرية النصف زائداً واحداً، والقرارات المهمة بأكثرية الثلثين سواء كان رئيس الجمهورية مترئساً الجلسات أم لا، وانه لا يحبذ أيّ اقتراحات اخرى.
وفُهم انّ رئيس الحكومة أبلغ الى بري انه يتجه الى اعتماد آلية تقوم على اتخاذ القرارات بأكثرية الثلثين، وانّ وزراء حركة «أمل» لن يعرقلوا هذه الآلية لكنهم سيتحفظون عليها.

نصرالله

وفي هذه الاجواء، تشخص الانظار الى مجمّع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية لترقّب المواقف التي سيعلنها الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله في الاحتفال الذي يقيمه الحزب في السادسة والنصف مساء اليوم في «مهرجان الشهادة والوفاء» لقادة شهداء المقاومة، وما إذا كان سيطلق بياناً جديداً بعد خطابه عقب عملية الحزب في شبعا، رداً على اعتداء القنيطرة والذي أعلن فيه عدم الاعتراف بقواعد الاشتباك، علماً أنّ مصادر مطلعة اكدت انه سيتناول ما يجري على الساحة الاقليمية وسيؤكد أهمية المقاومة. واستبعدت ان يردّ في كلمته على مواقف الحريري الاخيرة.

وقد استبق السيد نصر الله إطلالته ببيان له وَزّعته العلاقات الاعلامية في الحزب، وفيه: «أيها الكرام، من المقرر ان اكون في خدمتكم مساء يوم الاثنين في ذكرى القادة الشهداء لنحيي معاً هذه المناسبة العزيزة، ونظراً للمحاذير الشرعية والقانونية وما يلحق بالناس من أذى والمناسبة الكريمة من تَوهين، أتوجّه اليكم بكلّ اصرار وأناشدكم بكلّ ما هو عزيز عندنا وعندكم ان يمتنع الجميع عن إطلاق النار بشكل قاطع وانّ يتعاون الجميع لمنع ذلك. وأخصّ بالذكر الاخوة المسؤولين الذين عليهم بذل جهد مضاعف في هذا المجال، وأشكركم على كل التجاوب والالتزام الذي أرجوه منكم، والله وليّ التوفيق».

قاسم

وعشيّة كلام السيد نصرالله أعلن نائبه الشيخ نعيم قاسم أنّ «المقاومة هي الحل الوحيد المُتاح»، ورأى انّ عملية شبعا الأخيرة كان لها نتائجها التي ستترك آثارها على مستقبل المسيرة الجهادية ومستقبل بلدنا، لأنها رسمت خطوطاً حمراً، وبات العدو عاجزاً عن ان يقرّر قواعد الاشتباك على شاكلته، وعليه أن يفهم أنه يواجه مقاومة لن ترضى الّا بالتحرير، ولا تقبل أنصاف الحلول، ولا تتفرّج عليه يعتدي ولن تكون الّا في الموقع المتقدم». وقال إنّ «الحزب سيقاتل حيث يكون مشروع المقاومة، وليس له علاقة بأيّ قتال في لبنان، او العالم، اذا كان خارجاً عن هذه الدائرة».

من جهة ثانية، حضّ قاسم الأطراف على «الجرأة لاختيار الرئيس المؤهّل والجدير وأن لا يخاف أحد من قوّته، لأنّ الرئيس القوي يعطي ويتفق ويلتزم كلمته، فلماذا يريد البعض رئيساً ضعيفاً تحت عنوان التوافق الذي تتجاذبه الأطراف من كل حدب وصوب فيكون بلا شخصية وتربح عليه كل جهة بالنقاط حيث تستطيع». وشدد على «أهمية الحوار مع» المستقبل»، ولقد اخترناه بملء إرادتنا، ونعتقد انه مناسب لتذليل العقبات والصعوبات والبحث عن المشتركات، ونحن مقتنعون باستمراره».

وأكّد أنَّ الحزب «أعطى الدولة ولم يأخذ منها شيئاً، وهو أعطى كل التسهيلات للاستقرار السياسي والأمني في لبنان، وقدّم المساهمات لعمل مؤسسات الدولة، وأنّ خيار حزب الله مكشوف على الملأ وهو خيار الدولة والمقاومة في إطار منظومة ثلاثي القوة «جيش، شعب، ومقاومة» على قاعدة التكامل بين الدولة والمقاومة، مشيراً إلى أنه لا يوجد في العالم نموذج كنموذج لبنان فيه مثل هذا التكامل بين الدولة والمقاومة، والدليل عليه أنه لا توجد أيّ مشكلة بين الدولة والمقاومة».

إسرائيل

تزامناً، كرر وزير الدفاع الاسرائيلي موشيه يعالون التأكيد أنّ إسرائيل لا تملك أي معلومات عن وجود أنفاق حفرها «حزب الله» على الحدود اللبنانية. وقال إنها «ستردّ على أي جهة تنتهك سيادتها».

وكانت القناة الاسرائيلية العاشرة ذكرت «انّ الجيش الاسرائيلي وضع في حال استنفار في الجولان خلال الايام الاخيرة عقب اقتراب المعارك بين «حزب الله» والجماعات السورية المسلحة نحو الحدود الفلسطينية، وسيطرة الحزب على القرى التي كانت خاضعة للجماعات المسلحة».

ونقلت القناة عن مصدر أمني اسرائيلي رفيع «أنّ 2000 مقاتل من الحزب يشاركون في القتال، والخشية الكبرى من أن يحتلّ كل المنطقة الحدودية مع الجولان المحتلّ ويصبح على تماس مع اسرائيل».

وذكرت انّ «الحزب يتقدم تحت غطاء نيران المدفعية السورية ويسير نحو الحدود». وبحسب التقديرات الاسرائيلية فإنّ مقاتلي الحزب «موجودون الآن على مسافة 15 كلم من القنيطرة».

وقال محلل الشؤون العسكرية في القناة «إنّ اسرائيل تتابع الاحداث في الجانب السوري عن قرب، وانّ الخشية الآن في اسرائيل هي مِن فتح الحزب جبهة ثانية واحتلال منطقة الحدود معها، ما سيضع الجيش الاسرائيلي أمام تحد جديد، حيث سيسيطر الحزب عملياً على المنطقة الواقعة بين البحر الأبيض المتوسط ومثلّث الحدود الفلسطينية السورية الاردنية».

وتحدثت اسرائيل عن اختراق لبنان مجالها الجوي للمرة الثانية خلال الأسابيع الأخيرة، وذكر موقع «روتر نت» الاسرائيلي أنّ «طائرة بلا طيّار اخترقت الأجواء الإسرائيلية آتية من لبنان بُعيد الساعة الاولى من فجر الأحد، ولفت الى أنّ «الطائرة دخلت من منطقة الناقورة وحلّقت داخل الأجواء الاسرائيلية نحو 20 دقيقة قبل أن تعود إلى لبنان». ومساء، سقط منطاد اسرائيلي بين بلدة دير ميماس والخردلي، وعلى الأثر مسحت قوة من الجيش المنطقة بعد طوق أمني.

الحريري

في غضون ذلك، ظلت مواقف الحريري، الذي حضر شخصياً في الذكرى العاشرة لاغتيال والده، موضع اهتمام ومتابعة، خصوصاً لجهة إمكان تأثيرها على الحوار بين «المستقبل» والحزب والذي لم تتحدد جلسته السادسة بعد، وان رجّحت بعض المعلومات انعقادها منتصف الاسبوع.

وتزامن خطاب الحريري مع إقدام مناصرين له على إطلاق النار بكثافة في الهواء من أسلحة خفيفة ومتوسطة، كذلك سمعت أيضاً أصوات قذائف صاروخية انفجرت في سماء العاصمة ومحيطها. وطلب وزير العدل اللواء اشرف ريفي من النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود، ملاحقة مُطلقي النار في خلال إلقاء الحريري كلمته في «البيال».

وأوضح الحريري انّ الحوار مع الحزب «ليس خطوة لتجاوز الخلافات بل هو حاجة اسلامية وضرورة وطنية لإنهاء الشغور في الرئاسة الأولى في هذه المرحلة». وقال: «لن نعترف لحزب الله بأيّ حقوق تتقدّم على حق الدولة في قرارات السلم والحرب».

وشدد على أنّ «المهمّ هو الامتناع عن تحكيم الشارع في الخلافات السياسية»، ورأى انّ «تكليف طائفة او حزب بمهمات عسكرية هو تكليف بتسليم لبنان الى الفوضى المسلحة»، ودعا الجميع، خصوصاً حزب الله، الى وضع «استراتيجية كفيلة بتوحيد اللبنانيين في مواجهة التطرف». واعتبر انّ «ربط الجولان بالجنوب هو جنون ايضاً وسبب إضافي لنقول لحزب الله: إنسحب من سوريا ويكفي استدراجاً للحرائق».

وفي الملف الرئاسي، اعتبر الحريري أنّ «تعطيل الاتفاق على الرئاسة يكرّس مفهوماً خاطئاً بأنّ البلد يمكنه ان يعالج أموره برئيس او من دونه». ولفت الى أنّ «وجود 24 وزيراً لا يعوّض غياب رأس الدولة»، وأكد مجدداً وقوفه وراء الجيش والقوى الامنية «قولاً وفعلاً»، ودعمه للجيش والقوى الامنية «بلا شروط وبلا حدود». وقال: «أنا متطرّف للدولة والمؤسسات والجيش والنمو والسيادة والحرية والاستقلال».
وأبدى الحريري ثقته بأنّ المحكمة «ستأتي بالحكم العادل، وإنّ دماء شهداء 14 آذار لن تضيع».

حمادة

وفي المواقف، اكد النائب مروان حمادة لـ«الجمهورية» انّ الحريري «لم يهاجم أحداً، بل قال الحقائق كما هي، والتي أساساً بَقيَ واضحاً وصريحاً فيها، عند تشكيل الحكومة كما عند إطلاق الحوار. هناك ربط نزاع حول القضايا الخلافية، ومنها، وقد عدّدها سابقاً، المحكمة واقتناء السلاح خارج الدولة والتورّط في الحروب الخارجية، من سوريا الى العراق الى البحرين الى اليمن، والإبقاء على تسليح ما يُسمّى «سرايا المقاومة» وهي ميليشيات مقنّعة».

وأضاف حمادة: «لا اعتقد انّ مواقف الحريري ستؤثر سلباً على الحوار، على العكس من ذلك أرى أنّ قول الحقائق كما هي والآراء الصائبة، والتي تلقى آذاناً صاغية لدى جميع اللبنانيين حتى لدى جمهور إخواننا الشيعة، توفّر للحوار حظوظاً أفضل ومساراً لا تشوبه لا ازدواجية المواقف ولا ازدواجية الأقوال».

مجدلاني

من جهته، قال عضو كتلة «المستقبل» النائب عاطف مجدلاني لـ»الجمهورية»: «مَن يفكر أنّ الحريري شنّ حملة على الحزب ذاكرته قصيرة جداً، فهو أوضحَ أموراً كثيرة وفصل ما بين الحوار والاسباب الاخرى التي تزيد التشنّج، فالحوار حاجة اسلامية لتخفيف الاحتقان، وضرورة لوَضع مسار انتخاب رئيس الجمهورية على السكة لكي تستقيم الامور وينتظم عمل المؤسسات.

كذلك تحدث عن قضايا استراتيجية لها علاقة بالقرار الإيراني وليس بقرار»حزب الله»، وتتمحور حول سلاح الحزب وتورّطه في الحرب السورية
وتسليحه لِما يسمّى «سرايا المقاومة» وخَلق مناطق خارجة عن القانون والدولة وخارجة عن أي نظام، الى جانب انها قضايا خلافية.

وكان الحريري قد ذَكرها قبل ان يبدأ الحوار، وأعلن انها متروكة الى حينه لأنها استراتيجية تتعلق بقرار ايراني. فانا لا ارى انّ هناك هجوماً على «حزب الله»، بل هناك تحديد صريح وواضح للأمور، فالحوار مستمر وكلام الحريري يجب ان لا يؤثر سلباً عليه اطلاقاً، لا بل يجب ان يكون منطلقاً للتفكير الجدي لاستكمال مسيرة الحوار ولتصوّر حل للمشكلات المطروحة، كالسلاح والشغور وإنشاء دويلات خارجة عن القانون وسلطة الدولة».

ولدى سؤاله: هل سيبقى الحريري في لبنان وسيشارك شخصياً في جلسات الحوار؟ أجاب مجدلاني: «لا معلومات لديّ حول بقائه،
لكن في المرة الماضية اعلن انه عاد الى لبنان وانه عندما يغادره يكون ذلك إمّا لشؤون خاصة او لقضايا سياسية تتعلّق بمصلحة لبنان، لكن الاكيد انه لن يشارك شخصياً في جلسات الحوار».

بقرادونيان

من جهة ثانية انتخب حزب الطاشناق النائب آغوب بقرادونيان أميناً عاماً له، ما ترك ارتياحاً في الاوساط السياسية والارمنية لِما يتمتع به الرجل من مزايا وطنية وما يتّصِف به من اعتدال واتزان ومن إيمان بالحوار سبيلاً لحلّ القضايا الوطنية، بدليل انفتاحه سابقاً والآن على جميع الأفرقاء السياسيين، حتى في أشدّ مراحل الانقسام السياسي، إذ لم ينقطع تواصله مع هؤلاء الافرقاء ساعياً الى التقريب بين المتباعدين ومَد الجسور بين الجميع لِما فيه مصلحة لبنان واللبنانيين والطائفة الارمنية المعروفة تاريخياً بوسطيتها واقترابها من الجميع عاملة على إنهاء الانقسام السياسي والطائفي وعلى تعزيز أواصر الوحدة الوطنية.

بقرادونيان في سطور

وفي الآتي سيرة ذاتية مختصرة لبقرادونيان: هو من مواليد بيروت 1956 ونائب عن مقعد الأرمن الأرثوذكس في قضاء المتن، وكان قد أتمّ دروسه الثانوية في ثانوية سورين خان اميريان عام 1975. وهو حائز بكالوريوس في العلوم السياسية من الجامعة الأميركية في بيروت عام 1978. ونال إجازة في العلوم السياسية من الجامعة اللبنانية.

التمديد للواء خير

على صعيد آخر، ترددت معلومات مفادها انّ وزير الدفاع سمير مقبل وقّع قرار التمديد للأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير الذي سيُحال الى التقاعد نهاية شباط الجاري لبلوغه السن القانونية ليستمر في مهمّاته في المجلس، بالإضافة الى تكليفه مهمات الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة منذ أن أوقف سلفه العميد ابراهيم بشير وزوجته بتهمة اختلاس اموال عامة.

ونفى خير، في اتصال أجرته معه «الجمهورية» ليل أمس، ان يكون على علم بمثل هذا القرار. وقال: «ان ّهذه الأمور هي من الشؤون العسكرية، ومن الأفضل التوجّه بهذا السؤال الى دولة رئيس مجلس الوزراء او الى معالي وزير الدفاع».

وأضاف: «أنا عسكريّ، وإذا كانوا بحاجة إليّ فإنني مستعد لتحمّل المسؤوليات الملقاة على عاتقي بلا اي نقاش، وإذا لم يكونوا بحاجة إليّ فأنا اشكرهم». وختم: «يمكنني ان اخدم بلدي حيثما اكون. ولن أزيد شيئاً أكثر».

إحباط مخطط لتصفية سماحة

وفي سياق آخر، كشفت مصادر أمنية لـ«الجمهورية» انّ الموقوف ميشال سماحة طلب من النيابة العامة العسكرية نقله الى المستشفى لأسباب طبية، فوافقت النيابة بداية الامر، الّا انها عادت وسحبت موافقتها بعد تدخّل النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود، بإشراف وزير العدل اللواء أشرف ريفي، بعد ورود معلومات من مصادر أمنية ذات مصداقية عالية عن إمكان تعرّض سماحة لمحاولة تصفية خلال نقله الى المستشفى بفِعل ما يملكه من معلومات خطيرة كونه أحد الاشخاص المطّلعين على معطيات ترتبط بالنظام السوري.

وبناء عليه، تمّ الاتفاق على أنّ نقل سماحة الى مستشفى مدني رَهن أمرين: أولاً، وجوب توافر أسباب صحية تستلتزم نقله. وثانياً: أيّ جهاز أمني سيتولى نقله يفترض أن يوفّر الحراسة المشددة وأن يتحمّل مسؤولية أمنه مسؤولية كاملة.

********************************************

عودة الحريري تُنعش الإتصالات وتعزّز الجهوزية لنقلة في الحوار

موعد الجلسة السابعة بعد خطاب نصر الله.. والتيّار العوني لإقصاء الوزراء المستقلّين عن التصويت

فرض خطاب الرئيس سعد الحريري في الذكرى العاشرة لاستشهاد والده الرئيس رفيق الحريري السبت في البيال نفسه بنداً سياسياً على حركة الاتصالات والمشاورات، فضلاً عن استعادة الحركة السياسية في «بيت الوسط» عبر الاجتماعات التي عقدها، لا سيما مع الرئيس فؤاد السنيورة، ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، أو الاتصالات التي تلقاها بالتهنئة بعودته بالسلامة أبرزها من الرئيس نبيه برّي الذي تمنعت أوساطه عن إبداء أي موقف إزاء خطاب الرئيس الحريري السبت الماضي.

وإذا كانت وسائل إعلام «حزب الله» تجاهلت بالكامل الإشارة إلى مهرجان «البيال» وخطاب الرئيس الحريري، فان ثمة ترقباً لخطاب الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله، عند السادسة والنصف من مساء اليوم، في ذكرى «القادة الشهداء»، والخطاب الذي يتواصل مع المقابلة التلفزيونية للسيد نصرالله عند التاسعة والنصف، أو قبل هذا التوقيت، في سياق مقاربة الملفات السياسية والإقليمية. وما إذا كان سيشكل مناسبة للرد على الرئيس الحريري الذي اعاد تصويب البوصلة بالنسبة الى الحوار مع الحزب.

وبين الخطابين، بدت الأجواء السياسية مشدودة إلى مستقبل الحوار الدائر بين تيّار «المستقبل» و«حزب الله»، بعد الجلسات الست التي عقداها، حيث اقترب هذا الحوار من النقاط السياسية الساخنة، سواء في ما خص مشاركة «حزب الله» بالحرب في سوريا، أو كيفية مواجهة مخاطر الإرهاب، ووضع حدّ للشغور الرئاسي، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لخفض منسوب الاحتقان المذهبي، ونزع الألغام من طريق العودة إلى الحرب الأهلية.

ومع أن موعد الجلسة السابعة من الحوار ينتظر خطاب السيّد نصرالله اليوم، إلا أن نائباً في 14 آذار يعتقد أن مصير الجلسة المقبلة يرتبط بحصر مواضيع الخلاف، في ضوء ما كشفه الرئيس الحريري، ومقاربة الأمين العام للحزب لها أو تجاهلها.

وذكرت معلومات أن الجلسة ستُحدد في اليومين المقبلين، في ضوء الاتصالات التي بدأت أمس.

وأكّد مصدر سياسي مطلع أن الحرص الذي أبداه الرئيس الحريري على استمرار الحوار واعتباره «حاجة وضرورة» في هذه المرحلة، ووصفه بأنه «حاجة إسلامية لاستيعاب الاحتقان المذهبي، وضرورة وطنية لتصحيح مسار العملية السياسية وإنهاء الشغور الرئاسي»، يقطع الطريق على أي محاولة للتنصل من الحوار، مع الإشارة إلى ان الحوار كاد يغيب عن خطابات مسؤولين بارزين في «حزب الله» في اسبوع احياء «القادة الشهداء» ما خلا إشارة عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب نواف الموسوي الذي طالب جميع القوى «بمواصلة حوارها والوصول الى انجاز تفاهمات يكون من شأنها إنجاز الاستحقاقات اللبنانية كافة وفي المقدمة الاستحقاق الرئاسي»، فيما كان نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم يتساءل: لماذا يريد البعض رئيساً ضعيفاً تحت عنوان التوافق؟ مشيراً «نريد رئيساً للبنان لا رئيساً يغطي حيتان المال، وهذا لا يكون الا من خلال الرئيس القوي»، موضحاً أن «الحوار مناسب لتذليل العقبات والصعوبات».

خطاب الحريري

لم تكن المناسبة الوطنية الجامعة وحدها هي التي تحكمت بمهرجان «البيال»، سواء في المشاركة الشخصية للرئيس الحريري، أو في الخطاب السياسي – البرنامج الذي قدمه، مستعيداً الجهود الكبيرة للرئيس الشهيد رفيق الحريري في وقف الحرب الأهلية، مشدداً على مكافحة شبح عودة هذه الحرب، واصفاً الرئيس رفيق الحريري بأنه «قوة الاعتدال في وجه التعصب والتطرّف والعنف»، مؤكداً ان الرئيس الحريري عمل لسنوات على إعمار لبنان وإعادة دوره العربي والعالمي، وها نحن اليوم نواجه خطة لتفريغ الدولة وتدمير مؤسساتها، موجهاً تحية إلى الرئيس تمام سلام على صبره الطويل وعمله الدؤوب لتولي المسؤولية الوطنية الحيوية في هذه المرحلة.

وبالنسبة إلى الحوار مع «حزب الله» لاحظ الرئيس الحريري فوائد نشأت عن الحوار، معلناً رفض الانجرار وراء الغرائز المذهبية والامتناع عن تحكيم الشارع في الخلافات السياسية.

وقال: «دخلنا إلى الحوار لحماية لبنان»، معتبراً انه (أي لبنان) أمام خطرين، خطر على البلد هو الاحتقان السني – الشيعي، وخطر على الدولة هو غياب رئيس الجمهورية.

وحصر أسباب الاحتقان بأربعة:

1 – رفض «حزب الله» تسليم المتهمين بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

2 – مشاركة حزب الله في الحرب السورية.

3 – توزيع السلاح تحت تسمية «سرايا المقاومة».

4 – شعور باقي اللبنانيين بأن هناك مناطق وأشخاصاً وفئات لا ينطبق عليهم لا خطة أمنية ولا دولة ولا قانون، معرباً عن أمله في وصول الحوار مع حزب الله الى نتائج.

ودعا الرئيس الحريري «حزب الله» إلى العمل دون تأخير لوضع استراتيجية وطنية كفيلة بتوحيد اللبنانيين في مواجهة التطرف وتداعيات الحروب المحيطة، معتبراً الرهان على إنقاذ النظام السوري وهم، وأن ربط الجولان بالجنوب هو جنون، مؤكداً أن لبنان لن يكون جزءاً من محور يمتد من إيران إلى فلسطين مروراً بسوريا، مجدداً دعوة الحزب للانسحاب من سوريا لتجنب الحرائق، وقال: «لن نعترف لحزب الله بأي حقوق تتقدم على حق الدولة في قرار السلم والحرب»، وأكد دعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية من غير شروط وبلا حدود، مطالباً بدعم المؤسسات الشرعية والعيش الواحد والمناطق، وبناء الدولة المدنية ودولة القانون، متوقفاً عند المحكمة الدولية التي قال عنها أنها تقوم بعملها إلى أن تظهر الحقيقة وينتظر حلم رفيق الحريري على أعداء الحرية والتقدم والاعتدال.

إلى ذلك، توقعت مصادر سياسية تفعيل الحركة السياسية خلال وجود الرئيس الحريري في بيروت، على الرغم من أنه لم يعرف ما إذا كان وجود الحريري سيكون دائماً، أم مجرد زيارة، خاصة وأن الرئيس الحريري نفسه يتكتم على هذه الناحية لاعتبارات أمنية.

ولاحظت المصادر أن ردود الفعل على خطاب الرئيس الحريري لم تكن سلبية، وهو كان تلقى اتصال تهنئة من النائب سليمان فرنجية، في حين شكل وجود وزراء ونواب من التيار العوني علامة بارزة في مهرجان «البيال» لم تكن تحصل في السنوات السابقة.

آلية عمل الحكومة

على صعيد آخر، أوضح وزير البيئة محمد المشنوق في تصريح لـ«اللواء» أن رئيس مجلس الوزراء تمام سلام سيواصل مشاوراته الهادفة إلى بلورة صيغة حول آلية اتخاذ القرارات داخل مجلس الوزراء، ويؤمّن استمرارية عمل المجلس بشكل مريح، ولا يفسح في المجال أمام «الفيتوات المتبادلة»، كاشفاً أنه (الرئيس سلام) أجرى سلسلة اتصالات تصبّ في هذا السياق، وأنه لم يلمس أي أمر سلبي حتى الساعة.

وأشار المشنوق إلى أن الرئيس سلام يرى أن العودة إلى تطبيق النظام الداخلي لمجلس الوزراء وفق ما هو منصوص عليه في الدستور تساعد على فهم الحاجات الموجودة داخل المجلس وتسهل عمله، معلناً أن الوزراء راغبون بإيجاد حل لآلية اتخاذ القرارات داخل الحكومة، ولفت الى أن الرئيس سلام كان قد فاتح الوزراء قبيل سفره الأخير إلى ألمانيا برغبته بإيجاد آلية لعمل الحكومة لا تؤخر عمل المجلس ولا تسمح لأحد بالتحكم بمصير جلساته، وأنه باشر لقاءاته مع مختلف القوى السياسية في البلاد تحقيقاً لهذه الغاية، وأنه سيستكملها.

وكان الرئيس سلام زار لهذه الغاية يوم السبت الماضي عين التينة وبحث مع الرئيس بري الوضع الحكومي لناحية آلية عمل مجلس الوزراء.

وبحسب مصادر عين التينة، فإن الرئيس سلام اقترح اعتماد التصويت بالثلثين في مختلف المواضيع في مجلس الوزراء، غير أن الرئيس بري ردّ داعياً إياه بالتمسك بنص المادة 65 من الدستور التي تنص بأن يتخذ مجلس الوزراء قراراته بالتوافق، وإذا تعذر فبالتصويت، ويتخذ قراراته بأكثرية الحضور، في حين ان المواضيع الأساسية التي حددها الدستور بـ 14 موضوعاً فإنها تحتاج إلى موافقة ثلثي عدد أعضاء الحكومة المحدد في مرسوم تشكيلها.

ومن جهته، أكّد وزير الاشغال والنقل غازي زعيتر، من كتلة الرئيس برّي، انه تمّ اعتماد آلية الإجماع في الحكومة في تطبيق الدستور، مشيرا إلى ان الرئيس سلام كان يحيد المشاريع التي لا نتفق عليها، موضحاً انه عند أي خلاف نسلك طريق الثلث زائد واحد أو الثلثين، لافتاً إلى انه لم يكن لأي وزير دور في تأجيل القرارات، بل أي اعتراض كان سلام يتخذ قرار التأجيل فيه.

وعلى الصعيد ذاته، كشف وزير التربية والتعليم العالي الياس بوصعب بعضاً من الملفات العالقة التي تحتاج إلى توافق على آلية في مجلس الوزراء، تراوحت بين نص المادة 65 من الدستور، أو اتخاذ القرارات بالثلثين زائداً واحداً، أو استبعاد الوزراء الذين لا يمثلون تيارات عن التوقيع على القرارات كوزير الاتصالات بطرس حرب مثلاً، واعتبار ان تفاهم وزراء التيارات الأساسية كافياً لتمرير القرارات والمراسيم.

على ان الأخطر هو اندلاع السجال على نطاق تجاوز اعتبارات الحوار الموضوعي إلى الشخصي بين الوزير بوصعب ونائب عكار هادي حبيش، فضلاً عن كشف ملفات تنطوي على مخالفات كبيرة في المناقلات، ومراسيم ترفيع في وزارة التربية بالإضافة إلى تبرير الترخيص لكليات جامعية بكليات جديدة أو اقسام للصيدلة، والموقف في ما خص عمل مجلس الجامعة اللبنانية.

خطة البقاع

في غضون ذلك، واصلت قوى الجيش اجراءاتها الأمنية المشددة في منطقة البقاع، بعدما توسعت لتشمل عمليات الدهم بلدات الكنيسة، ريحا وبريتال والمحمودية، حيث أوقفت وحداته، بحسب بيان القيادة، 33 شخصاً من المطلوبين والمشتبه بهم والمخالفين، كما ضبطت 9 سيّارات و26 دراجة نارية من دون أوراق قانونية، بالاضافة إلى كميات من المخدرات والامتعة العسكرية والأسلحة الخفيفة والذخائر.

وأوقفت وحدات الجيش أيضاً 23 شخصاً من التابعية السورية ومواطنين لبنانيين لارتكابهم أعمالاً جرمية، وضبطت معملاً لتصنيع المخدرات وكمية من المواد المخدرة.

 ********************************************

الحريري أعاد زعامته على السنة و14 آذار وأعاد الأمور الى الصفر

كتب شارل أيوب

في الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري وإقامة احتفال بالمناسبة في البيال في بيروت، خاطب الرئيس سعد الحريري جمهور 14 اذار وجمهور السنة واللبنانيين الذين حضروا الاحتفال، والذين استمعوا الى خطابه على شاشات التلفزة، او قرأوه في اليوم الثاني في الصحف، وبدا واضحاً ان الرئيس سعد الحريري تعلم من زيارته لدمشق يوم زارها واجتمع لعدة أيام مع الرئيس بشار الأسد ثم أصيب بخيبة أمل اثر إصدار مذكرات توقيف في حق مساعديه، وبعدها اسقاط حكومته بالثلث زائداً واحداً، وشل حكومته التي ألفها عبر وضع بند شهود الزور على جدول أعمال مجلس الوزراء.

وهذا البند لم يظهر على جدول أعمال الرئيس ميقاتي الذي جاء بعد الرئيس الحريري ولم يفتح أحد سيرة شهود الزور على جدول أعمال مجلس الوزراء، في حين تم تعطيل حكومة الرئيس الحريري تحت هذا البند.

الرئيس سعد الحريري حقق في خطابه عدة نقاط:

  1. رفع السقف عالياً حيال حزب الله رافضاً تدخل حزب الله في سوريا والعراق وهو أعلى موقف يمكن ان يأخذه زعيم سني في لبنان.
  2. شن الرئيس الحريري هجوماً على محور ايران – سوريا – حزب الله وقال : ان لبنان ليس سلعة وليس في أي محور، مع ان الحريري بايع المملكة العربية السعودية الولاء عبر إشادته بالمملكة.
  3. هاجم الرئيس الحريري بقوة الرئيس بشار الأسد ووجه اليه اتهامات عنيفة مما جعله يسيطر على زعامته السنية في لبنان ويؤكد الى حدٍ بعيد موقف 14 اذار والسعودية من هذا الملف. وبذلك اجتاز السيطرة على الطائفة السنية الى السيطرة عبر زعامته على 14 آذار وتخطى بأشواط زعماء 14 اذار الذين لم يسبق أن هاجموا الرئيس الأسد بهذا الشكل.
  4. كان الرئيس الحريري قريباً من جمهوره ووجدان مؤيديه، واطلق فيهم شرارة العواطف اكثر منها شرارة العقلانية.
  5. رغم هجومه على حزب الله اكد الرئيس الحريري على الحوار مع الحزب، معتبراً الحوار حاجة إسلامية ووطنية، ويعني ذلك انه مستمر في الحوار مع حزب الله انقاذاً للوضع الداخلي اللبناني.
  6. اعاد الحريري الزخم الى 14 اذار بعد 10 سنوات من استشهاد الرئيس رفيق الحريري مؤكداً على التلاحم الحاصل بين مكونات 14 اذار، اضافة الى الرئيس السابق ميشال سليمان.
  7. وجه الرئيس الحريري لفتةً الى الرئيس بري والوزير جنبلاط معتبراً ان موقفيهما يؤدي الى الاعتدال في لبنان.
  8. ركز الحريري على مشروع الدولة وانه ضد الميليشيات، وبالتالي اعاد الى تيار المستقبل و14 اذار صيغة مشروع الدولة بدل فكرة الميليشيات التي مشى بها تيار المستقبل لفترة من الزمن.

هل كسب الحريري ام خسر؟

عملياً كسب الحريري زعامته للطائفة السنية ولا يستطيع احد ان يزايد عليه سنياً، لكنه أعاد الامور الى نقطة الصفر، كأننا في 14 شباط 2005 لدى انقسام البلد إثر استشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهو لم يدخل الى صيغة رئاسة الجمهورية لا من قريب ولا من بعيد ولم يطرح حلولاً للمشاكل، بل طرح مواقف، وطرح المواقف سهل، لكن الاصعب طرح الحلول.

 ********************************************

الحريري يبدأ اتصالات سياسية في بيروت

أعادت عودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت للمشاركة بذكرى استشهاد والده الشهيد رفيق الحريري، الحيوية والنبض الى الوضع السياسي بعد جمود. وينتظر أن تكون له اليوم لقاءات مع رسميين وسفراء وخاصة قيادات من ١٤ آذار لتقييم الأوضاع وتحديد التوجهات للمرحلة المقبلة.

وكان الرئيس الحريري أكد في الخطاب الذي ألقاه مساء أمس الاول الثوابت التي يتمسك بها تيار المستقبل وقوى ١٤ آذار، وأكد في الوقت ذاته الاستمرار بجدية في الحوار القائم مع حزب الله.

وقد استأثر الخطاب باهتمام القوى السياسية امس، وقال الرئيس امين الجميل انه وضع الإصبع على الجرح لجهة تحديد المخاطر التي تتهدد لبنان ونظامه الديمقراطي، واعادة تأكيد الثوابت الوطنية بشكل صريح ومباشر.

وقال النائب جورج عدوان انه وصف الامور كما هي بشفافية وواقعية وصدق.

خطاب الحريري

وكان الرئيس الحريري قال في خطابه ان الحوار مع حزب الله ليس ترفا سياسيا أو خطوة لتجاوز نقاط الخلاف. انه ببساطة حاجة وضرورة في هذه المرحلة. هو حاجة إسلامية لاستيعاب الاحتقان المذهبي الذي لم يعد من الحكمة التغاضي عنه، وهو…

ضرورة وطنية لتصحيح مسار العملية السياسية وإنهاء الشغور في الرئاسة الأولى.

وقال: نحن، وبكل وضوح، لن نعترف لحزب الله بأي حقوق تتقدم على حق الدولة في قرارات السلم والحرب، وتجعل من لبنان ساحة أمنية وعسكرية، يسخّرون من خلالها امكانات الدولة وأرواح اللبنانيين لإنقاذ النظام السوري وحماية المصالح الإيرانية. أما ربط النزاع، فهو دعوة صريحة وصادقة لمنع انفجار النزاع.

وأضاف: في نظرنا أن لبنان أمام خطرين كبيرين: خطر على البلد، وهو الاحتقان السنّي الشيعي، وخطر على الدولة، وهو غياب رئيس للجمهورية. وفي موضوع رئاسة الجمهورية، واضح أن الجماعة مش مستعجلين، وموقفهم عملياً يعني تأجيل الكلام في الموضوع. وفي موضوع الاحتقان السنّي الشيعي، نقول بكل صراحة: نحن نلمس أربعة أسباب رئيسية للاحتقان:

أولاً- رفض حزب الله تسليم المتهمين بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

ثانياً- مشاركة حزب الله في الحرب السورية.

ثالثاً- توزيع السلاح تحت تسمية سرايا المقاومة.

رابعاً- شعور باقي اللبنانيين بأن هناك مناطق وأشخاص وفئات لا ينطبق عليهم لا خطة أمنية ولا دولة ولا قانون.

هذه هي أسباب الاحتقان، قولوا لنا ما الذي تستطيعون فعله. هذا هو من الآخر ما يحصل في حوارنا مع حزب الله. نحن جديون، وان شاء اللهْ نصل لنتائج.

وعن الارهاب قال: لا بدّ من ترجمة الإجماع الوطني ضد الإرهاب والإجماع الوطني القائم أيضاً حول الجيش اللبناني والقوى الأمنية وتضحياتها العظيمة، لا بد من ترجمة هذا الإجماع بتقديم المصلحة الوطنية على أيِ مصالح فئوية أو خارجية.

وبالاختصار المفيد، نقول إن الحرب ضد الإرهاب مسؤولية وطنية تقع على عاتق اللبنانيين جميعاً، وخلاف ذلك، سيصيب الحريق لبنان، مهما بذلنا من جهود لإطفاء الحرائق الصغيرة. النموذج العراقي بتفريخ ميليشيات وتسليح عشائر وطوائف وأحزاب وأفراد، لا ينفع في لبنان. وتكليف طائفة أو حزب مهمات عسكرية هو تكليف بتسليم لبنان إلى الفوضى المسلّحة والفرز الطائفي. ندائي للجميع، خصوصاً لحزب الله الذي نتحاور معه بكل جدية ومسؤولية، العمل دون تأخير لوضع استراتيجية وطنية كفيلة بتوحيد اللبنانيين في مواجهة التطرف وتداعيات الحروب المحيطة. أما الرهان على إنقاذ النظام السوري، فهو وهم يستند إلى انتصارات وهمية، وإلى قرار إقليمي بمواصلة تدمير سوريا.

وتابع الحريري: سبق وقلنا لحزب الله أن دخوله الحرب السورية هو في حد ذاته جنون، استجلب الجنون الإرهابي إلى بلدنا، واليوم نقول له أن ربط الجولان بالجنوب هو جنون أيضاً. وسبب إضافي لنكرر ونقول: انسحبوا من سوريا. يكفي استدراجا للحرائق من سوريا إلى بلدنا، مرة حريق من الإرهاب، ومرة حريق من الجولان، وغدا حريق لا أعلم من أين!

وعن التطرف قال: نحن تيار المستقبل، تيار رفيق الحريري، نحن قوة الاعتدال، ونحن نقف مع الدولة في وجه مشاريع العنف الديني أو السياسي، ونقف مع الجيش وقوى الأمن في وجه الإرهاب والتطرف، لأننا نفهم منذ زمن، منذ زمن بعيد، أنه ليس من نقطة وسط بين الاعتدال… والتطرف. ليس من مكان في الوسط، بين الاعتدال… والتطرف. ليس من مكان في الوسط بين الدولة والفوضى، ليس من مكان في الوسط بين الجيش والميليشيا، ليس من مكان في الوسط بين الوحدة الوطنية والحرب الأهلية، ليس من مكان في الوسط بين لبنان السيد المستقل وبين لبنان الفتنة والانقسام.

خطاب نصر الله

هذا وسيلقي السيد حسن نصر الله الامين العام ل حزب الله اليوم خطابا في ذكرى الشهداء القادة يتوقع أن يتطرق فيه الى ما تناوله الرئيس الحريري.

وفي هذا الاطار قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور علي فياض امس، أننا نريد الحوار ونريد أن نعطيه كل فرصة للنجاح، ولا نريده حوار مجاملات كما لا نريده لأسباب تكتيكية، بل نريده حوارا فاعلا ومنتجا وجديا، ولذلك فإننا حريصون على إحاطته بمناخات سياسية مؤاتية تبعده عن أي توتر أو تصعيد.

وأعلن نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق أننا إذا أردنا أن نحصن الساحة الداخلية في وجه التكفيريين، فعلينا أن نعزز الحوار، وأن يقلع البعض ممن هو متورط بخطاب التحريض المذهبي، عن هذا الخطاب.

وسأل: ما الذي يؤخر ويعرقل إقرار الحكومة اللبنانية لاستراتيجية وطنية لمواجهة الخطر التكفيري؟ أن هناك إجماعا وطنيا على أن التكفيريين يشكلون خطرا على كل اللبنانيين، وعلى الجيش والشعب والمقاومة والمؤسسات اللبنانية كافة.

 ********************************************

الجيش اللبناني يستهدف المسلحين في تلال عرسال الحدودية مع سوريا

السلطات اللبنانية توسع نطاق خطتها الأمنية في البقاع.. وتوقيف مطلوبين

وسّعت القوة الأمنية اللبنانية المشتركة أمس، نطاق عملياتها الأمنية في البقاع (شرق لبنان) في اليوم الرابع على التوالي لبدء الخطة الأمنية التي أقرتها الحكومة للمنطقة، وأسفرت عن توقيف عشرات المطلوبين والمتهمين بارتكاب أعمال جرمية.

وكانت الخطة الأمنية للبقاع الشمالي بدأت الأربعاء الماضي، بمشاركة الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والأمن العام، بهدف إلقاء القبض على مطلوبين للقضاء اللبناني بتهم الاتجار بالمخدرات وتنفيذ عمليات خطف مقابل فدية، وسرقة السيارات وإطلاق النار، وشملت مناطق بريتال وحورتعلا والشراونة، إضافة إلى استكمال الخطة في عرسال.

وتوسع نطاق الخطة أمس ليشمل بلدتي الكنيسة ونبحا، فيما استمرت الحواجز على الأوتوستراد الدولي في البقاع وفي بلدات بريتال، حورتعلا، الحمودية، بعلبك، دورس ومقنة، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية، مشيرة إلى «توقيف عدد من المطلوبين وضبط ممنوعات وسيارات مسروقة وآلة لتزوير العملات، وتواصلت الحواجز الليلية في معظم منطقة البقاع التي تولتها عناصر قوى الأمن الداخلي والجيش والأمن العام».

وأعلن الجيش اللبناني أمس أن «وحدات من الجيش تقوم بتنفيذ سلسلة من عمليات الدهم في بلدات الكنيسة، ريحا وبريتال، حيث أوقفت 23 شخصا من التابعية السورية ومواطنين لبنانيين لارتكابهم أعمالا جرمية. وضبطت معملا لتصنيع المخدرات وكمية من المواد المخدرة، إضافة إلى 4 سيارات مسروقة وعدد من الدراجات النارية من دون أوراق قانونية، وكميات من الأمتعة العسكرية والأسلحة الخفيفة والذخائر».

وجاء البيان إلحاقا ببيان سابق أصدرته مديرية التوجيه في الجيش اللبناني صباحا، أشار إلى أنه «في إطار متابعة الإجراءات الأمنية التي تنفذها وحدات من الجيش والأجهزة الأمنية في منطقة البقاع الشمالي، أوقفت هذه الوحدات بتاريخ اليوم 33 شخصا من المطلوبين والمشتبه بهم والمخالفين، كما ضبطت 9 سيارات و26 دراجة نارية من دون أوراق قانونية، إضافة إلى كميات من المخدرات والأمتعة العسكرية والأسلحة الخفيفة والذخائر»، مؤكدة «تسليم الموقوفين مع المضبوطات إلى المراجع المختصة لإجراء اللازم».

وفيما تتواصل الخطة الأمنية في البقاع، واصل الجيش اللبناني تصديه لتحركات المسلحين في تلال بلدة عرسال الحدودية مع سوريا، إذ أفادت الوكالة الوطنية بأن الجيش أطلق قذيفتين مدفعيتين على نقطة وادي الحصن، شرق عرسال، مستهدفا تحركات وتجمعات للمسلحين.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل