#adsense

جريج: للتوفيق بين تسيير القرارات وعدم التطبيع مع الشغور

حجم الخط

لا جلسة لمجلس الوزراء هذا الاسبوع. فالتمادي في تعطيل العمل الحكومي عبر لجوء كل وزير الى حق الفيتو لعرقلة اقرار اي بند لا يتناسب ومصالح فريقه، أدخل الشلل الى شرايين المؤسسة الدستورية الثالثة، وألحقها بركب رئاسة الجمهورية ومجلس النواب المعطلين. أمام هذا الواقع، ينكبّ رئيس الحكومة تمام سلام على ايجاد آلية عمل حكومي جديدة، وهو لن يدعو الى اي جلسة وزارية، قبل التوصل الى صيغة تسمح للحكومة بالانتاج مجددا.

وفي هذا السياق، رأى وزير الاعلام رمزي جريج عبر “المركزية” ان “اعتماد مبدأ التوافق مخالف لآلية مجلس الوزراء، باعتبار ان الآلية المنصوص عليها في المادة 65 تقول ان القرارات في الحكومة تتخذ بالتوافق والا بالتصويت بأكثرية الحضور في الأمور العادية وبالثلثين في القضايا المهمة المحددة في الدستور. وفي هذه الحكومة، تم اعتماد آلية التوافق على كل المواضيع، بطلب من بعض الاطراف، انما استعملت هذه الآلية لغير أهدافها، فتعرقل العمل الحكومي”.

وأضاف “سلام رفع الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء ولم يحدّد موعدا لجلسة الجديدة، في انتظار التوصل الى آلية لتسيير الامور في الحكومة، بلا تعسّف في استخدام حق الفيتو المعطى لكل وزير وهو في صدد وضع تصور لآلية جديدة”. الا ان جريج أكد ان “هناك اعتبارين لا بد من اخذهما في الحسبان: أولا، ضرورة تسيير امور الناس لان مجلس الوزراء هو المؤسسة الدستورية الوحيدة القائمة والعاملة حاليا. أما الاعتبار الآخر، فهو الا يمكن ان نتغافل عن شغور الرئاسة. فاذا كانت الاعمال تسير بشكل طبيعي جدا في ظل الفراغ، فهذا يعطي انطباعا لدى الرأي العام والطبقة السياسية، بأن يمكن الاستغناء عن الرئيس، في حين ان اولوية الاولويات انتخاب رئيس جمهورية، لانه رأس البلاد، والمؤسسات بلا رأس كالجسم بلا رأس، لا يمكن ان تعيش”. وتابع “بين هذين الاعتبارين الذي يجب التوفيق بينهما، يحاول سلام بالتشاور مع الجميع التوصل الى آلية لتسيير العمل من جهة وتأخذ في الاعتبار الشغور الرئاسي من جهة أخرى”، مشيرا الى ان هناك طروحات عدة في سلة سلام”. واعتبر جريج ان “الاولوية هي لانتخاب رئيس ولا يكفي ان نكرر المطالبة بانتخاب الرئيس في كل جلسة لمجلس الوزراء، بل على كل اللبنانيين ان يعرفوا ان تعطيل الانتخابات الرئاسية بسبب تعطيل النصاب وعدم حضور جلسات الانتخاب، يشل كل المؤسسات واستمراره سيهدد النظام السياسي كله”.

هل صحيح ان الوزراء المسيحيين يرفضون تعديل الآلية الحالية؟ أجاب “هذا الكلام غير دقيق، لا بل بالعكس، اذ هناك اتجاه عند عدد كبير من الوزراء لاعطاء الاولوية لانتخاب رئيس”.

وعن موقف وزراء الكتائب من تعديل الآلية، قال جريج “لم نتداول بعد في الموضوع لأنه لم يعرض علينا بعد، لكننا منفتحون على اي اقتراح وجاهزون لدرسه”، مضيفا “كما تم التوافق على اعتماد آلية الاجماع، يجب التوافق اليوم على تعديل هذه الآلية”.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل