.jpg)
أعربت أوساط بارزة في قوى “14 آذار” عن ارتياح بالغ يعمّ قيادات هذه القوى حيال المضامين القوية للخطاب الذي ألقاه الحريري في احتفال البيال والذي وصفته هذه الاوساط بانه قد يكون من أهمّ الخطب وأكثرها تثبيتاً لثوابت “تيار المستقبل” منذ عشر سنوات، وجاء في لحظته ليطلق الرسالة الابرز الى “حزب الله” بان سياسة ربْط النزاع معه لم تتغيّر بانطلاق الحوار بين “المستقبل” والحزب، وان هذه السياسة لن تتغير ما دام الحزب مستمراً باستدراج تداعيات تورطاته في سوريا والعراق وسواهما الى لبنان.
ولفتت الاوساط لصحيفة “الراي” الكويتية الى ان قوى “14 آذار” تعتبر خطاب الحريري الإسناد القوي الذي سيتيح لهذه القوى المضي في التحضير لإحياء الذكرى العاشرة لـ «انتفاضة الاستقلال» وولادة تحالف القوى السيادية بعد شهر في 14 مارس المقبل، علماً ان التحضيرات تجري لعقد مؤتمر لقوى 14 آذار في فندق “البريستول” الذي وُلد منه هذا التحالف قبل عشرة أعوام.
وقد شكلت هذه الذكرى اضافة الى مجمل الوضع اللبناني محور العشاء الذي جمع مساء السبت في “بيت الوسط” الحريري ورئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع بحضور النائب ستريدا جعجع والنائب السابق غطاس خوري والمستشار الإعلامي للحريري هاني حمود، وسط تقارير كشفت أنّ العشاء، الذي استمرّ حتى منتصف الليل، شهد تداولاً في قضايا سياسيّة مختلفة تمحورت حول مضمون كلمة الحريري في احتفال “البيال” والحوار القائم بين “المستقبل” و”حزب الله” من جهة، وبين “القوات اللبنانية” و”التيّار الوطني الحر” بقيادة العماد ميشال عون من جهة أخرى، وما يرتبط على هذا الصعيد بموضوع الاستحقاق الرئاسي والمساعي الدوليّة لإيجاد مخرجٍ له.
ورأت الاوساط نفسها عبر “الراي” ان خطاب الحريري شكل رافعة كبيرة للاعتدال السني خصوصاً واللبناني عموماً، وان على “قوى 8 آذار” و”حزب الله” تحديداً ان يقرأ بإمعان وبعقل بارد معاني هذا الخطاب ودلالاته بعين مخالفة لما اعتاد النظر بها الى مواقف خصومه.