
مع مرور عام تقريبا على تشكيل حكومة المصلحة الوطنية، يشعر الرئيس تمام سلام بأنه بات “محاصرا”، فلا هو يستطيع تفعيل عمل الحكومة بطريقة تجعلها أكثر إنتاجية، ولا هو يستطيع مغادرتها لأنه يعرف جيدا ان استقالته تقود الى المجهول- المعلوم، ما يضطره الى التعايش مع الواقع بأقل الخسائر الممكنة، وهي المعادلة التي اختصرها بالقول لصحيفة “السفير”: أنا أتعذب..
وأكد سلام ان جلسات مجلس الوزراء معلقة حتى يتم إيجاد آلية عمل منتجة، بعدما جرى استخدام قاعدة التوافق للتعطيل، موضحا ان “هناك صيغة نتداول بها ما زالت غير واضحة، وإقرارها يحتاج الى مرونة من الجميع، لكن لا يمكن ان نستمر على هذه الحال من التعطيل”.
واعتبر ان هناك تقصيراً من الحكومة على مستوى تحقيق الانسجام ومعالجة الملفات الكبيرة، لافتا الانتباه الى ان “مسؤوليتي هي عدم ترك الأمور للوصول الى حد الانهيار، وبقدر ما يسمح لي الظرف بالمعالجة، لكن عندما أعجز أرفع الصوت وهذا ما هو حاصل اليوم، وآمل من الجميع ان يتجاوبوا”.
وأشار سلام الى انه نتيجة الظروف الاقليمية والدولية المعروفة يظهر ان هناك تخلياً دولياً عن مساعدتنا بإنجاز الاستحقاق الرئاسي، “لذلك أرى انه في ظل الصراع بين فريقي “8 و14 آذار”، نحتاج رئيسا وسطيا للجمهورية لا من هذا الفريق ولا من ذاك، وهناك أسماء عديدة محايدة يمكن التداول بها تساعد في عبور هذه المرحلة الصعبة”.