
استغرب رئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب وليد جنبلاط كيف أن “العالم بأسره تقريباً إلتزم الصمت شبه المطبق حيال جريمة قتل ثلاثة من الطلاب المسلمين في الولايات المتحدة الأميركية رغم أن التحقيقات الأولية بينّت ان الدوافع لم تكن فردية أنما مستندة الى الكراهية والحقد والعداء الديني”.
وأشار في موقفه الأسبوعي لجريدة “الأنباء” إلى انه “حتى أن القسم الأكبر من الإعلام الأميركي لم يعر أي إهتمام لهذه الجريمة الشنيعة والمستنكرة وكأن قتل المسلمين مُباح لمجرد تنامي الفجوة بين الغرب والعالم العربي والاسلامي بفعل الأحداث الدامية التي تشهدها المنطقة منذ نحو ثلاثة أعوام. إن هذا التغاضي الإعلامي الأميركي يكمل مسيرة طويلة من الإنحياز لإسرائيل وإغفال الحقوق العربية والإسلامية وذلك بفعل تغلغل مجموعات الضغط الصهيونية الى مراكز القرار السياسي والإعلامي الأميركي”.
وأعلن ان العالم وقف صفاً واحداً خلف فرنسا رفضاً للجريمة الإرهابية التي إستهدفت العاملين في جريدة “شارلي إيبدو” وهي وقفة كانت ضرورية ومطلوبة ومهمة. ولكن العالم لا يتغاضى فقط عن جريمة كتلك التي وقعت منذ أيام قليلة في الولايات المتحدة، إنما يغض النظر عن الجرائم ضد الانسانية التي إرتكبت في فلسطين من قبل إسرائيل وتلك التي ترتكب يومياً في سوريا بما يناقض كل المواثيق الدولية”.
وختم جنبلاط: “وقوف العالم متفرجاً على ما يحدث في العالم العربي من تطوراتٍ سلبية من شأنه أن يفاقم هذا الصراع القائم على الكراهية المتبادلة ومن غير المستبعد أن يؤدي الى تزايد ردود الأفعال العنفية من الاتجاهين ما يؤسس للدخول في حلقة مفرغة من العنف والعنف المضاد، وهذا ما سيضرب الاستقرار حتى في أوروبا والغرب عموماً، ويدخلها في أزمات سياسية وامنية متلاحقة”.