اختار بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس، البطريرك يوحنا العاشر، ان يستهل رسالته الصومية لهذا العام بمناجاة القديس رومانوس المرنم الحمصي إلى القديس يوحنا المعمدان كي يشدد على مركزية الصوم عند المسيحيين ترياقا وعلاجا وتقويما لاعوجاج قديم بدأ مع أول الجبلة آدم”.
ودعا “شعبه الى الاقتداء بأخلاق يوحنا المعمدان وخصاله، واجرى مقارنة ما بين المعمدان والمسيحية الشرقية في رسالته. واعتبر ان الصوم “هو موسم الرحمة والمغفرة. والرحمة والمعفرة هما أولى وأهم الصدقات، واستشهد بكلام المغبوط أغسطينوس في هذا الاطار”.
وتابع رسالته الصومية بالصلاة “من أجل السلام في هذا المشرق”، مستذكرا مطراني حلب يوحنا ابراهيم وبولس يازجي الذي يتعامى العالم عن الجهات الضالعة في خطفهما. واعتبر ان خطفهما يبقى “لطخة عار في جبين من يبشر بحقوق الإنسان زورا وبهتانا وصكا يدين من يتخذ تلك الأخيرة مطية للتدخل وتعكير صفو سلام بلاد لم تعرف إلا الأمان توأما لها”.
وانهى رسالته الصومية بالقول: “نحن مسيحيي هذا المشرق صوت لن يبح في وجه منطق التكفير الأعمى. نحن مزروعون في هذه الأرض ونحن توأمها. نحن زيتونها وغارها وكرومها. نحن لا نحتكرها لنا بل نحتكر ونتأبط فيها عيشا واحدا مع كل أطيافها ونتوق فيها ومع غيرنا لسلام نتمناه أيضا لغيرنا. نحن صوت لن يبح في وجه الإرهاب الذي لا يميز دينا ولا طائفة ولا إنسانا. نتمنى أن يصغي العالم إلى أنات إنسان هذه الديار وأن يعي أن هذا المشرق وجد ليكون منارة القلب إلى كل الدنيا لا منخلا لكل الايديولوجيات المتطرفة، التي إن زرعت في بلاد، فإنها لن تتقيد بحدودها”.
وخم: “كن يا رب مع المهجر والمخطوف وضع قوتك في قلوب المضنوكين. وارحم شهداءنا الأبرار واحفظ سوريا ولبنان وكل المشرق. وارن بناظرك واكتنفنا جميعا بوشاح رحمتك وقد حياتنا بشراع الرجاء بك وأعط السلام لعالمك، فإنك مبارك أبد الدهور”.