
تتسارع وتيرة المعارك في ريف حلب الشرقي بالتزامن مع تقدّم مستمر للمقاتلين الأكراد مع كتائب “الجيش الحر”، وشهدت الأيّام الماضية تحرير عدّة قرى وبلدات بعد انسحاب تنظيم الدولة الاسلامية منها، في المقابل يضغط عناصر التنظيم على المدنيين من خلال جعلهم دروعاً بشريّة لأجل تغطية انسحابه من كلّ منطقة يخسرها.
في السياق نفسه، يقترب المقاتلون من “جسر قره قوزاك” بعد تحرير عدّة قرى قريبة من الجسر، في حين تقدّم من الجهة الأخرى لريف عين العرب – كوباني ليفصله عن تل أبيض بضعة كيلومترات، أمّا من ناحية صرين فيقول ناشطون أنّ عناصر التنظيم بدأوا بالانسحاب تدريجيّاً والحر والأكراد يواصلون المعارك مع من تبقّى من عناصر التنظيم في صوامع الحبوب هناك.
وقام المقاتلون الأكراد بالتعاون مع فصائل الحر بشن معارك من عدة محاور تمكنوا خلالها من تحرير العديد من القرى في المناطق الجنوبية الغربية لكوباني.
وأسفرت المعارك عن مقتل عدد من عناصر التنظيم وسيطرة القوّات المشتركة على بعض النقاط الاستراتيجيّة ما أدّى لقطع إمداد التنظيم من الرقّة بعد وصول القوّات المشتركة إلى الطريق الدولي الذي يبعد نحو 45 كم عن مدينة كوباني.
وتحاول القوّات المشتركة أن تتقدّم نحو جسر الجولان “قره قوزاك” والذي يعتبر نقطة استراتيجيّة بالنسبة لأماكن تمركز التنظيم بريف حلب الشرقي”.
واقتربت القوّات المشتركة من طريق رودكو الدولي قرب صوامع صرين وفي قرية الجعدة قرب بلدة القبة حيث سيطرت القوات على بعض التلال هناك فيما لا يزال التنظيم يتمركز في التلال المقابلة لهم”.
من جانبها أفادت عدة مصادر إعلامية بأنّ القوّات المشتركة تقدّمت من الطرف الجنوبي الشرقي باتجاه تل أبيض بعد سيطرتهم على تلّة بالقرب من المدينة ويتوقّع نشطاء أنّ الأيّام القادمة ستشهد انطلاق معركة جديدة لتحرير تل أبيض والقرى المحيطة بها والواقعة الآن تحت سيطرة التنظيم.
في المقابل، أكّد نشطاء أنّ التنظيم استقدم رتلاً عسكريّاً بحوزته آليّات ثقيلة من دير الزور باتجاه الرقّة ويتوقّع أن يلتحق بالمعارك الدائرة بينهم وبين القوات المشتركة خاصّة أنّ الخسارات تتوالى ويفقدون القرية تلو الأخرى حيث وصل عدد القرى التي سيطر عليها التنظيم إلى اليوم إلى أكثر من 160 قرية حسب رصد النشطاء.
يجدر الذكر أنّ اضطرابات كثيرة تحصل داخل صفوف التنظيم بعد خسارتهم الكبيرة التي تكبّدوها في مدينة كوباني وريفها، في المقابل تشدّد قيادات التنظيم على عناصرها المبايعين لها بسبب الانشقاقات المتوالية التي حدثت في الأيّام الماضية.