بحث وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور مع وزير العدل أشرف ريفي في موضوع سلامة الغذاء، وذلك خلال زيارة قام بها أبو فاعور لريفي تخللها اجتماع في مكتب الأخير في وزارة العدل حضره مدعي عام التمييز القاضي سمير حمود.
واعلن ابو فاعور عن “الاتفاق على تقديم مشروع قانون لإنشاء نيابة عامة صحية شبيهة بالنيابة العامة البيئية تكون مهمتها الأساسية متابعة الملفات والإجراءات القضائية لكل من يتعاطى فسادا في الشأن الغذائي”. وقال: “إن مشروع القانون الذي تقدم به إلى اللواء ريفي سيخضع لبعض التعديلات ليتم التقدم به إلى مجلس الوزراء، وبعد ذلك إلى جلسة تشريعية يدعو إليها الرئيس بري لإقرار بعض القوانين المتعلقة بسلامة الغذاء”.
وأوضح أن “العمل على إنشاء النيابة العامة الصحية يعود إلى الحرص على ألا تكون حملة سلامة الغذاء عابرة بل مشروعا تأسيسيا له أسس سليمة في الدولة اللبنانية بما يضمن الإستمرارية وسلامة المواطن ومستقبله”. لافتا إلى أن “القضاء قام في الفترة الأخيرة بواجبه على أفضل وجه، ولكن إنشاء هذه النيابة العامة الصحية يعود إلى ضرورة تكثيف الإجراءات وتأمين الضمانات القانونية لسلامة المواطن اللبناني وضمان استمرارية الحملة لكي تصبح روتينا دائما. ومع إنشاء النيابة العامة الصحية ستصبح الإجراءات القضائية أكبر، وسيصبح من يفسد غذاء اللبنانيين تحت مجهر القانون والرقابة القضائية”. وأبدى ابو فاعور “إرتياحه واطمئنانه للاجراءات القضائية والتوقيفات المتخذة في إطار حملة سلامة الغذاء”.
من جهته أكد ريفي أن “وزارة العدل تواكب قضائيا جهود وزارة الصحة، عارضا بالأرقام لنتائج الإجراءات القضائية وفق التالي: تم تنظيم 235 محضرا قضائيا، وتم التحقيق مع أكثر من مئة شخص، وتم توقيف 28 شخصا لغاية اليوم بقضايا فساد من بينهم ثلاثة أشخاص في بيروت، أربعة في جبل لبنان، أحد عشر في البقاع وعشرة في الشمال. والتحقيقات في هذه الملفات مستمرة والإجراءات القانونية والقضائية تأخذ مجراها الطبيعي”.
وأوضح أنه “في ما يتعلق بمشروع قانون النيابة العامة الصحية سيتم الإعتماد على ما ورد في قانون إنشاء النيابة العامة البيئية فيتم إنجاز المشروع بسرعة قصوى بالتنسيق بين وزارتي العدل والصحة”.
وتطرق ريفي إلى قانون حماية المستهلك الساري المفعول، فأوضح أن “الرأي كان متفقا مع أبو فاعور على أن العقوبات الواردة فيه غير كافية لتكون رادعة بما يتناسب مع الجريمة المرتكبة. لذا، سيتم التنسيق بين الوزارتين ليتم التقدم بمشروع اقتراح لتعديل قانون حماية المستهلك بحيث يتم رفع السقف الأعلى للعقوبات”.