بعدما رفع الرئيس تمام سلام جلسة الحكومة الاسبوع الماضي بسبب الخلاف بين الوزيرين بطرس حرب والياس بو صعب، ولم يحدد موعداً جديداً لجلسة هذا الاسبوع، يبدو ان الخلاف بين اطراف الحكومة على آلية عملها لم يُحلّ بانتظار حصيلة المشاورات والاتصالات التي يجريها الرئيس سلام مع السياسيين لوضع آلية جديدة تُفعّل انتاجية الحكومة والتي بدأها السبت الماضي مع الرئيس نبيه بري.
وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية نبيل دوفريج اكد لـ”المركزية” ان “لا تقدم في الاتصالات التي يُجريها الرئيس سلام مع الاطراف السياسية في شأن آلية عمل الحكومة”، مشيراً الى ان “الالية موجودة في الدستور كما نصّت عليها المادة 65 “.
وقال ان “بعض الاطراف في الحكومة يرفضون تطبيق المادة 65 لانها على حدّ تعبيرهم تُكرّس مبدأ ان البلد “ماشي” من دون رئيس جمهورية. اذا اردنا عودة الحياة الدستورية في شكل طبيعي، لينزل المعطّلون الى المجلس النيابي لانتخاب رئيس جمهورية فننتهي من هذا كله. لا يجوز من جهة تعطيل استحقاق الرئاسة ومن جهة اخرى آلية عمل مجلس الوزراء”.
ولفت الى ان “عمل مجلس الوزراء في ظل الشغور الرئاسي يقتصر على تسيير شؤون الناس اليومية وليس اتّخاذ قرارات مصيرية، فهل يجوز الاختلاف على قرارات تتعلّق بالشؤون الحياتية في ظل وضع اقتصادي سيء”؟ واشار دو فريج رداً على سؤال الى “الخطر من نيّة البعض تعطيل عمل كل المؤسسات الدستورية”.
واذ ذكّر بان “المادة 65 من الدستور اوضحت آلية عمل الحكومة، اذ نصّت على ان القرارات تؤخذ بالتوافق واذا تعذّر ذلك فبالتصويت اي بالنصف زائداً واحداً”، اعلن ان “الرئيس سلام وانطلاقاً من الوضع غير الطبيعي في لبنان بسبب شغور موقع الرئاسة، اقترح آلية عمل جديدة للحكومة انطلاقاً من المادة 65 كالاتي: القرارات التي كانت تؤخذ بالنصف زائداً واحداً تصبح بالثلثين، والقرارات التي كانت تؤخذ باكثرية الثلثين تصبح بالاجماع”، واكد اننا “كوزراء “تيار المستقبل” ندعم هذه الالية”.
واوضح دو فريج اننا “مقبلون على وضع اقتصادي ومالي مُخيف جداً، فهناك تراجع في الاستثمارات واسعار العقارات مُجمّدة، وسأل “هل يجوز ان يدفع المواطن والمُستثمر ورجال الاعمال ثمن غياب رئيس الجمهورية في حين ان هذه المسؤولية تقع على عاتق من يُعطّل الاستحقاق”؟