#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 17 شباط 2015

حجم الخط

نصرالله متمسّكاً بالحوار مع “المستقبل”: لنذهب معاً إلى سوريا “التيار” عشية الجولة السادسة لأولوية انتخاب رئيس للجمهورية

إذا كان تأكيد الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله المضي في الحوار مع “تيار المستقبل” لم يفاجئ أحداً بل بدا الوجه المرن الايجابي الذي قابل به مرونة الرئيس سعد الحريري، فإن جوانب أخرى من خطابه أمس اكتسبت دلالات مماثلة في أهميتها لخطاب الحريري من موقع الخلافات الجذرية بين الفريقين. في الشكل أولاً، اتخذت المناسبتان المتعاقبتان بعداً نادراً لجهة القاء كل من الزعيمين خطابه وسط حضور الرئيس الحريري في بيروت منذ السبت الماضي وكذلك وسط التحفز لعقد الجولة السادسة من الحوار بين “المستقبل” و”حزب الله” غداً في عين التينة، بما يثبّت القرار السياسي للفريقين بالمضي في “حوار الضرورة” هذا.
أما في المضمون، فإن السيد نصرالله سارع في مستهل خطابه الى اطلاق رسالتين ايجابيتين الى “المستقبل” وزعيمه من خلال توجيهه “مشاعر المواساة والعزاء” في ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ومن ثم تأكيد تأييده الدعوة الى وضع استراتيجية وطنية لمكافحة الارهاب، ولو انه غمز من قناة عدم الاتفاق على استراتيجية مماثلة لمواجهة اسرائيل. وإذ مر بالاستحقاق الرئاسي من باب دعوته الى “معاودة الجهد الداخلي وعدم انتظار المتغيرات في المنطقة والخارج”، أعلن “اننا سنواصل الحوار مع تيار “المستقبل” الذي انتج بعض الامور الايجابية، ونأمل في ان نتوصل الى نهاية ايجابية”. وفي ما بدا رداً مركزاً على موقف الرئيس الحريري من تورّط الحزب في سوريا والعراق، ساق السيد نصرالله المبررات لتدخل الحزب في سوريا، قائلاً إن “لبنان متأثر اليوم بما يجري في المنطقة اكثر من أي وقت مضى… وهناك مصير شعبنا وبلدنا وكرامتنا ومستقبل أجيالنا”، ووصف الكلام على تحييد لبنان والنأي بالنفس بأنه “غير واقعي ولا يمكن تحييد لبنان عما يجري”. واذ استفاض في شرح الخطر الارهابي التكفيري لداعش قال: “اننا نعتبر أنفسنا ندافع عن الاسلام بكامله في مواجهة أبشع تشويه للاسلام في تاريخ البشرية”، محذراً من التمييز بين “داعش” و”النصرة”. وخاطب “الذين يدعوننا الى الانسحاب من سوريا”، فدعاهم “الى الذهاب معاً الى سوريا بل تعالوا نذهب الى أي مكان نواجه فيه هذا التهديد لاننا بهذه الطريقة ندافع عن لبنان وعن غير لبنان”. كما جدد مطالبته بالتنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري “قبل ذوبان الثلج”.

المستقبل
وقال قيادي بارز في “تيار المستقبل” لـ”النهار” ان الحوار رسم سقفاً لكلمة الرئيس الحريري في” البيال” السبت الماضي، كما رسم سقفاً لكلمة السيد نصرالله أمس. فلو جاءت كلمة الرئيس الحريري من غير أن يكون هناك حوار قائم بين التيار والحزب لكان السقف أعلى ولجاءت كلمة السيد نصرالله أمس أعلى أيضاً. ولفت الى أن ما يهم الحريري هو تثبيت أوضاع التيار في مناطقه بعيداً من تأثير الارهاب وتفعيل قوى 14 آذار وحماية الاستقرار الداخلي. وذكر بأن العام المنصرم شهد إنجازات أمنية مهمة، منوهاً بحكومة الرئيس تمام سلام وبالتعاون مع “التيار الوطني الحر” وقال إن الثغرة التي يجب الانصراف الى معالجتها هي الشغور الرئاسي. ورأى انه سيحين الوقت الذي سينتخب فيه رئيس للجمهورية مما يجعل الواقع اللبناني أكثر أمنا من الغرق الذي يلامس حالياً الحد الاخير لهذا الواقع، وكلما أنجز استحقاق جديد مثل إجراء انتخابات نيابية وتشكيل حكومة جديدة، تراجع منسوب خطر الغرق. وأبدى ثقة بواقع التيار حالياً الى درجة الاطمئنان الى انه اذا ما أجريت انتخابات نيابية الآن فهو سيحرز نتائج جيدة. وأشار الى أن أي تغيير سيطرأ على مواقف “حزب الله” داخلياً سيكون مرتبطاً بما سينتهي اليه الحوار الدائر بين طهران وواشنطن.

اجتماع مشترك
ورأس الرئيس الحريري مساء امس في بيت الوسط، اجتماعاً مشتركاً، للمكتبين السياسي والتنفيذي في “تيار المستقبل” واستهله بمداخلة سياسية شاملة شرح فيها “أهمية التمسك بالحوار ملاذاً للبنان واللبنانيين، وضرورة تطرف “تيار المستقبل” في الدفاع عن الاعتدال، سواء في وجه إرهاب “داعش”، أو إرهاب المعتدين على الحرية وحق الشعوب فيها في لبنان وخارجه”.
وأبدى المجتمعون “تأييدهم المطلق لرهان الرئيس الحريري على عودة جميع القوى السياسية اللبنانية إلى حضن الدولة، باعتبارها الوحيدة القادرة على جمع كل اللبنانيين”.
وخلص المجتمعون إلى “ضرورة عدم مهادنة التطرف، تحت أي ظرف من الظروف، مؤكدين التضامن مع البلدان العربية الشقيقة التي تواجه هذا الخطر”.
وشدد الرئيس الحريري على “مسؤولية الدولة في مواجهة الإرهاب، ومكافحة كل أشكال التطرف، مؤكداً الدعوة التي أطلقها لقيام استراتيجية وطنية تحمي لبنان من هذا الخطر ومن كل أشكال التورط في الحرائق المحيطة، لأنه لا يجوز بعد اليوم أن يبقى لبنان رهينة سياسات التفرد واتخاذ القرارات التي تخالف الإجماع الوطني”.
وتوقف المجتمعون عند الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، وأكدوا “أن مشروع الرئيس الشهيد للنهوض الاقتصادي والاجتماعي والسياسي لا يزال حياً ولم يفقد بريقه وأهميته كباب خلاص للبنان من أزماته”.
كما شدد المجتمعون على “أن الأولوية حالياً هي لانتخاب رئيس للجمهورية، لكونه حجر الأساس في بنية الدولة التي تحتاج إلى ثبات مداميكها، وأن الحوار الراهن مع “حزب الله” يتخذ الانتخاب بنداً رئيسياً، إلى جانب تجنب الاحتقان المذهبي، من غير أن يعني ذلك إسقاط الرفض المبدئي والدائم لمحاولات إجهاض المحكمة الدولية، أو القبول بقوة مسلحة من خارج إطار الدولة، أو تقاتل باسم اللبنانيين خارج الوطن”.

مجلس الوزراء
الى ذلك، أبلغت مصادر وزارية “النهار” ان هناك مأزقاً حكومياً جديّاً حتى لو كانت ثمة أكثرية وزارية تؤيد اعتماد آلية عمل جديدة بإعتبار ان هناك حاجة الى اجماع في هذا المجال. ومثلما إحتاج اعتماد الآلية الحالية الى إجماع لتطبيقها، فإن أية آلية أخرى في حاجة الى إجماع أيضا وهو أمر متعذر حالياً. ولفتت الى ان الاتصالات التي جرت حتى الآن لا تشير الى وجود توافق على اقتراح تعديل الآلية المعتمدة.
وفي هذا الاطار، قال وزير العمل سجعان قزي لـ”النهار” انه إقترح على الرئيس سلام ان تبقى جلسات مجلس الوزراء مستمرة في موازاة بحث في تعديل الآلية لئلا يتوقف عمل الحكومة على مستويات تسيير شؤون الدولة ومواكبة تطبيق الخطط الامنية ومكافحة الارهاب وإجراء الاتصالات مع المجتمع الدولي. وتساءل: “إذا كنا سنعطّل مجلس الوزراء بسبب آلية عمله، فلماذا لا نعطّله بسبب عدم انتخاب رئيس جديد للجمهورية؟”.

******************************************************  

 

إشارات إيجابية بـ«الجملة» إلى الداخل.. وتحية ـــ رسالة إلى مصر

نصرالله في «بيت القصيد»: تعالوا إلى طاولة الكبار

غداً يبدأ الشهر العاشر.. ولبنان بلا رئيس للجمهورية.

..وفي خضم الفراغ المتمادي في الداخل رئاسة وحكومة ومجلساً نيابياً.. وسياسة، أطل الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله في خطاب مهرجان «الشهادة والوفاء»، ليطلق سلسلة مواقف محددة وواضحة، اتسمت بالإيجابية في شقها اللبناني، وخصوصاً بالتشديد على أهمية استمرار الحوار مع «تيار المستقبل»، عشية الجلسة المقررة غداً، وتوجيه تحية خاصة لمناسبة الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري وتلقف دعوة الرئيس سعد الحريري إلى وضع إستراتيجية وطنية لمواجهة الإرهاب.

أما في الشق الخارجي من الخطاب، وهو «بيت القصيد»، فقد اتسم بتقديم «حزب الله» نفسه لاعباً كبيراً على طاولة المنطقة، داعياً اللبنانيين إلى أن يكونوا رياديين في الانخراط في معركة مواجهة الإرهاب، مثلما كانوا رياديين في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي من دون انتظار لا إستراتيجية وطنية ولا قومية.

وبين هذا وذاك، بدا «حزب الله» متصالحاً مع جمهوره لا بل قادراً على تحديد خياراته الإستراتيجية. هذا الجمهور الذي لم يخيب بالأمس قيادته بامتثاله الصارم بقرار منع إطلاق الرصاص في الهواء.

وإذا كان «خطاب شهداء القنيطرة»، مخصصاً للشأن الإسرائيلي بامتياز، وتمحور حول «قواعد الاشتباك» الجديدة للصراع المفتوح مع إسرائيل، عبر جعل الجبهة اللبنانية السورية جبهة واحدة في المواجهة مع إسرائيل و»عملائها التكفيريين»، فإن «خطاب القادة الشهداء» جعل لبنان جزءاً من جبهة مفتوحة ممتدة من بيروت حتى الموصل، وقوامها مواجهة إرهاب فالت من عقاله، بدليل المشاهد المصورة من حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة إلى ذبح العمال المصريين في ليبيا.

ولعل «حزب الله» الذي خرج من عملية مزارع شبعا، سياسياً وعسكرياً وأمنياً، بأكثر مما كان يتوقع، والمنخرط في معركة «الجبهة الجنوبية» في سوريا بطريقة نوعية، قد فاجأ اللاعبين على ملعب المنطقة، في خطاب الأمس، بنبرة تتسم بالثقة إزاء الخيارات الكبرى:

÷ في سوريا «خلصت اللعبة»، ومن قرر أن يضرب رأسه بالجبل حتى تتدمر سوريا عن بكرة أبيها، عليه أن يعيد النظر بخياراته الخاطئة، فالنظام هناك جاهز للوصول إلى تسوية مع المعارضة الوطنية، وها هو مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا يعلن بالفم الملآن أن الأسد جزء من الحل.

÷ دول الخليج هي التي ستدفع الثمن. من هنا، على بعض هذه الدول أن تحسم خياراتها، على قاعدة أنها عُرضة للتهديد والخطر قبل غيرها من دول المنطقة، فهدف الإرهاب «الداعشي» الحقيقي هو مكة والمدينة وليس بيت المقدس. على هذه الدول أن تقارب قضايا المنطقة من البحرين إلى لبنان، مروراً بسوريا واليمن والعراق بطريقة مختلفة، وذلك على قاعدة تجميد الصراعات الثانوية والانخراط في الصراع الرئيسي الكبير الذي سيحدد، ليس مصير المنطقة وشعوبها فحسب، بل العالم بأسره، وثمة شواهد كثيرة على تكامل المشروعين الإسرائيلي والتكفيري، ولم يعد جائزاً بعد الآن، أن تكون ضد «داعش»، وفي الوقت نفسه تدعم «النصرة» بالمال والسلاح، وهما مشروع واحد وهدفهما واحد ولا يختلفان سوى على الإمرة والسلطة.

÷ إذا كانت موجبات «الأمن القومي» تفرض على بعض البلدان في أوروبا (مثال إيطاليا)، الانخراط في مواجهة الإرهاب التكفيري في المنطقة وهي على بعد مئات الكيلومترات، فكيف هو الحال مع بلدان وشعوب المنطقة التي صار الخطر عند حدودها وفي دواخلها، فهل يجب انتظار العاصفة حتى تهب علينا ونسلم أمرنا إليها أم نستعد لمواجهتها بما يتوافر من إمكانات؟

÷ اعتبار المواجهة مع الخطر الإرهابي التكفيري «دفاعاً عن إسلام النبي محمد وليس دفاعاً عن محور أو طائفة أو مذهب أو نظام أو أقلية».

÷ كانت لافتة للانتباه التحية ـــ الرسالة التي استهل بها الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله خطابه الى مصر شعباً وحكومة وكنيسة قبطية، في معرض الإدانة الشديدة للجريمة المروعة التي ارتكبها «داعش» بحق العمال المصريين المظلومين على الأراضي الليبية. وهذه أول رسالة علنية من الحزب الى القيادة المصرية في ضوء التطورات التي شهدها الشارع المصري في السنتين الأخيرتين، علماً أن الحزب سبق له أن أدان ببيانات رسمية جرائم حرق الكساسبة ورهائن آخرين، ولكن ليس بلسان أمينه العام كما حصل بالأمس.

عناوين إيجابية لبنانية

أما في الشق اللبناني، فقد تميز الخطاب بعناوين وإشارات إيجابية كثيرة:

  • التوجه بالتحية الى عائلة رفيق الحريري وجمهوره في ذكرى استشهاده العاشرة.
  • تأيدد دعوة سعد الحريري في خطاب «البيال» الى وضع إستراتيجية وطنية لمكافحة الإرهاب وصولاً الى فتح الأبواب حول الآلية التنفيذية.
  • التأييد المطلق للخطة الأمنية في البقاع على قاعدة استمراريتها وألا تكون موسمية كسابقاتها، وأن تُدعم بخطة إنمائية أولاً، وحل قضية الاستنابات القضائية التي تطال عشرات آلاف البقاعيين ثانياً، وبالاستعداد لمواجهة الخطر الآتي عبر الحدود الشرقية بعد ذوبان الثلج ثالثاً.
  • للمرة الأولى، تم إعطاء التفاهم بين «حزب الله» و»التيار الوطني الحر» غداة ذكراه التاسعة، بُعده الإقليمي وليس اللبناني وحسب، والدعوة الى تعميقه وترسيخه، كما الى تحصينه بتفاهمات موازية على المستوى الوطني.
  • الدعوة الى إعادة البُعد الوطني للاستحقاق الرئاسي في ضوء انعدام أية جهود خارجية وعلى قاعدة عدم التعويل على أية متغيرات خارجية («لأن المنطقة تتجه نحو المزيد من الأزمات وثمة جبهات جديدة ستفتح»). وهنا، ضم «حزب الله» صوته الى صوت العماد ميشال عون بدعوة بعض دول الخليج (السعودية من دون أن يسميها) الى رفع «الفيتو» المفروض على «الجنرال» وأن يسمحوا للبنانيين بالتفاهم لإبرام تسوية رئاسية.
  • الدعوة غير المباشرة الى استئناف الحوار بين العماد عون والرئيس الحريري من خلال الحث على «معاودة الجهد الداخلي الوطني (في الموضوع الرئاسي) ومفهوم أين وكيف ومع مَن. يعني لا يوجد داع «نغمّق» ونفصّل، مفهوم، أصحاب العلاقة كلهم يعرفون».
  • تدعيم حكومة تمام سلام وتحصينها حاجة وطنية للجميع وبالتالي سيتعامل «حزب الله» بإيجابية مع موضوع آلية التصويت في مجلس الوزراء.
  • مواصلة الحوار مع «المستقبل» للوصول الى خاتمة جيدة ومعقولة وتحت سقف التوقعات وفي الوقت نفسه، تشجيع القوى الأخرى على الانخراط في الحوار، في إشارة غير مباشرة الى تأييد «حزب الله» المسعى القائم حالياً بين الرابية ومعراب من أجل جمع العماد عون وقائد «القوات» سمير جعجع.
  • الدعوة الى اعتماد قاعدة التعامل بالمثل في موضوع النأي بالنفس عن الصراعات الإقليمية، وفي هذا الإطار، وجه سؤالاً ضمنياً الى سعد الحريري: أيهما أخطر على لبنان التدخل سياسياً وعسكرياً لإسقاط نظام بلد عربي مثل سوريا المتداخلة مع لبنان حدوداً واقتصاداً وأمناً واجتماعاً ومياهاً أم المطالبة بالإصلاح ونبذ العنف في البحرين؟
  • الدعوة الى التنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري في مواجهة الخطر التكفيري وبين الحكومتين اللبنانية والسورية في موضوعي النازحين والأمن لأن الخطر الذي يواجه البلدين أكبر من كل الحسابات الضيقة (وهنا كانت لافتة للانتباه دعوة السيد نصرالله مَن يطالبون المقاومة بالانسحاب من سوريا أن «نذهب سوياً الى سوريا والعراق (حيث للحزب حضور متواضع هناك) وإلى أي مكان نواجه فيه الخطر الذي يتهدد بلدنا ومنطقتنا وشعوبنا».(التفاصيل ص3)

 

 ****************************************************** 

 

نصرالله: معاً إلى سوريا لحماية لبنان

أكد السيد حسن نصرالله أن «الإرهاب عدو الجميع»، ودعا اللبنانيين إلى «استراتيجية وطنية لمكافحة الإرهاب» و«عدم التمييز بين داعش والنصرة»، داعياً اللبنانيين إلى «الذهاب معاً إلى سوريا، وإلى أي مكان نواجه فيه هذا التهديد، لأننا بذلك ندافع عن لبنان». وأكد أن «داعش» و«النصرة» تخدمان إسرائيل، داعياً دول الخليج إلى مراجعة سياساتها في كلّ المنطقة. وأثنى على نتائج الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل

أطلق الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله سلسلة مواقف أمس، خلال إلقائه كلمة في احتفال «ذكرى القادة الشهداء» الذي نظمّه الحزب في مجمّع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وتزامنت إطلالة نصرالله مع إطلاق كمية من البالونات باللونين الأبيض والأصفر، في استكمال للمناشدة التي أطلقها أول من أمس لعدم إطلاق الرصاص في مناسبة الكلمة. ووجّه نصرالله خلال كلمته تحيّة للذين التزموا المناشدة.

غير أن كلام الأمين العام لحزب الله عرض جملة من المسائل، بدءاً من لبنان والحوار مع تيار المستقبل، وحول المنطقة من البحرين إلى العراق وسوريا، مع دعوات واضحة للجميع لمواجهة الخطر التكفيري، موجّهاً انتقادات حادة إلى دول الخليج في مقابل دعوتها للتحرك لمواجهة الإرهاب حرصاً على أمن المنطقة وأمنها. ولمّح السيد إلى وقوف الاستخبارات البريطانية والاميركية والموساد الإسرائيلي خلف تنظيم «داعش»، مؤكّداً أن «جبهة النصرة» لا تختلف بشيء عن «داعش».

واستهل كلمته بإدانة «الجريمة النكراء والبشعة» التي ارتكبها «تنظيم داعش التكفيري في ليبيا بحق العمال المصريين»، مقدماً التعازي للشعب المصري والحكومة المصرية والكنيسة القبطية. وتوجّه إلى «عائلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري بالتعبير عن مشاعر المواساة والعزاء».

وحول الحوار، أكد نصرالله أنه «سنتابع الحوار مع تيار المستقبل، وهو أنتج بعض الأمور الإيجابية التي كانت ضمن توقعاتنا». ثمّ تطرّق إلى الخطة الأمنية في البقاع، داعياً إلى «تواصلها وتفعيلها، فمنطقة البقاع عانت من اللصوص والمجرمين، ونحن نجدد تأييدنا لهذه الخطة، وهي بحاجة إلى المواصلة»، مشيراً إلى أن «البقاع يحتاج إلى الخطة الإنمائية وحل مشكلة عشرات الآلاف من المطلوبين باستنابات قضائية تافهة». كذلك دعا إلى «تعميق العلاقة بين حزب الله والتيار الوطني الحر، وعقد تفاهمات متشابهة على مستوى الوطن». وأشار إلى الاستحقاق الرئاسي، داعياً إلى «معاودة الجهد الداخلي، من دون انتظار المنطقة والخارج، لأن المنطقة متجهة إلى مزيد من المواجهات والأزمات». وأكّد «دعم الحكومة ومواصلة عملها، والبديل منها هو الفراغ».

الإرهاب عدو الجميع

وحول الخطر التكفيري، دعا نصرالله إلى «وضع استراتيجية وطنية لمكافحة الإرهاب في ظل الإجماع على أن الإرهاب عدو الجميع»، ملمحاً إلى مسألة «عدم الاتفاق على أن إسرائيل هي عدو الجميع».

وحذر نصرالله من الربيع، مشيراً إلى أنّ على «السلسلة الشرقية هناك داعش والنصرة، وعندما يذوب الثلج هناك استحقاق وعلى الدولة أن تحزم أمرها لجهة كيف ستتعامل مع هذا الخطر الموجود على التلال والجبال». وطالب بـ«التنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري قبل ذوبان الثلوج، وكذلك بين الحكومتين اللبنانية والسورية في ملفات النازحين والأمن».

ونعى نصرالله «النأي بالنفس»، مشيراً إلى أن «لبنان اليوم يتأثر بما يجري في المنطقة أكثر من أي وقت مضى. مصير سوريا ولبنان والعراق والأردن يُصنع في المنطقة. ومصير العالم أيضاً».

وبدأ الأمين العام لحزب الله الحديث عن المنطقة من البحرين، مشيراً إلى أن «من ينتقد موقفنا من البحرين، ويعتبر أن هذا الموقف يسيء إلى علاقات لبنان مع دولة شقيقة، عليه عدم التدخل في سياسة بلد آخر، ولا سيما سوريا. ولا يحق لمن يتدخل في سوريا عسكرياً وسياسياً أن ينتقد موقفنا السلمي بشأن الحراك في البحرين». ولفت نصرالله إلى أن «التهديد بإخراج اللبنانيين في البحرين هو سلوك الدول الضعيفة».

«داعش» ليست خطراً على إسرائيل

وتابع أن «التيار التكفيري هو تهديد للإسلام كدين ورسالة. اليوم كل العالم سلم أن هذا التيار التكفيري يشكل تهديداً للعالم والمنطقة، فقط إسرائيل لا تعتبره خطراً وتهديداً. إسرائيل فقط تعتبر أن داعش والنصرة لا تشكلان خطراً، كل ما فعلته داعش يخدم مصالح إسرائيل، علمت داعش أو لم تعلم».

وتابع حول خطر «داعش» على دول الخليج: «سمعت اليوم أن أبو بكر البغدادي عين أميراً لمكة، إذاً فهدف داعش هو مكة وليس بيت المقدس. فتشوا عن الموساد الإسرائيلي والمخابرات الأميركية والبريطانية في أهداف داعش»، داعياً «شعوب وحكومات المنطقة إلى العمل سوية لمواجهة هذا الخطر الإرهابي».

وربط نصرالله بين «داعش» والمصالح الأميركية، مشيراً إلى أن «أميركا تنهب المنطقة بالنفط، وتنهب أموالها بحجة دعم التحالف الدولي، وأميركا تستنزف جيوشنا وبلادنا لمصلحة قوة وحماية إسرائيل». وسأل: «من قال إن أميركا تريد القضاء على داعش؟». وتابع أن «أميركا تستنزفنا وتؤسس من خلال داعش لأحقاد وعداوات لن تنتهي قريباً. يجب ألا ننتظر أي استراتيجية دولية، يجب أن نبادر كما فعلت المقاومة اللبنانية والإسلامية». وأضاف: «يجب اعتبار المواجهة الفكرية والسياسية والميدانية ضد الإرهاب، دفاعاً عن الإسلام»، مشيراً إلى «أننا نعتبر أنفسنا ندافع عن الإسلام بكامله».

وحول التمييز بين «داعش» و«النصرة»، قال نصرالله: «يجب أن لا نخدع أنفسنا في التفريق بين داعش والنصرة، هما جوهر واحد وفكر واحد وثقافة واحدة»، لافتاً إلى أن «الأردن لا يستطيع أن يواجه داعش في العراق ويدعم النصرة في سوريا».

ونوه نصرالله بـ«قتال الشعب العراقي ضد داعش، من حشد شعبي وعشائر وأكراد، وهم بذلك منعوا امتدادها إلى السعودية وغيرها». وتوجّه إلى دول الخليج بالقول: «العراقيون يقاتلون دفاعاً عن عروشكم»، لافتاً إلى أن «على الدول الخليجية مقاربة ملفات المنطقة بطريقة أخرى، لأن التهديد يطاول الجميع»، مشيراً إلى أن «الثورة في اليمن هي التي تقف في وجه القاعدة التي تخطط للسيطرة على سوريا وصولاً إلى السعودية».

وحول سوريا، قال نصرالله: «يجب فتح باب الحل السياسي، والنظام جاهز لأن يدخل في تسوية مع المعارضة المعتدلة وليس الإرهابية». ثمّ خاطب «الذين يدعوننا إلى الانسحاب من سوريا»، داعياً إياهم إلى «الذهاب معاً إلى سوريا، وإلى أي مكان نواجه فيه هذا التهديد، لأننا بهذه الطريقة ندافع عن لبنان».

«كتائب عبدالله عزّام» تنذر الجيش

حذرت «كتائب عبدالله عزّام» الإرهابية الأجهزة الأمنية اللبنانية من «التمادي في حرب أهل السنّة في لبنان، واعتقال شبابهم ظلماً وعدواناً»، واعتبرت «كل جهاز أمني لبناني يشارك في أي عمل عدائي على أهل السنة في لبنان وسوريا عدواً مباشراً». وتحت عنوان «رسالة إلى الشعب اللبناني وحكومة لبنان وجيشه ــــ 2»، خصّ بيان لـ»الكتائب»، أمس، «الجيش اللبناني بالإنذار، وندعو المنتسبين إلى أهل السنة إلى الفرار إلى أهلهم والالتحاق بالمجاهدين، (…) واحذروا أن تكونوا في صفه عندما ينزل به غضب المستضعفين وانتقامهم». وتضمن البيان هجوماً على الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، «الحاكم الفعلي للبنان (…) الذي لا تعنيه معركة مع إسرائيل، ويزعم أن المجاهدين على الحدود السورية الفلسطينية هم عملاء لليهود (…) فيما الحزب حارس وفيّ للصهاينة (…) ويعتقل ومخابرات الجيش التابعة له أي شاب من أهل السنة يطلق صاروخاً واحداً على الأراضي المحتلة في فلسطين». واتهم البيان حزب الله بـ»قتل رفيق الحريري وبيار الجميل وجورج حاوي وفرانسوا الحاج ووسام عيد ووسام الحسن وجبران تويني وسمير قصير ومحمد شطح والشيخين صبحي الصالح وحسن خالد»، داعياً إياه إلى «تسليم المطلوبين للمحكمة الدولية»!

 

******************************************************  

بري مطمئن إلى متانة «سقف» الحوار ويرى الرئاسة معلّقة على «ريموت» المنطقة
الحريري لـ«المستقبل»: تطرّفوا للاعتدال

لأنها مرحلة لا تقبل رمادية التوجّهات بين أسود الإرهاب وأبيض الاعتدال، ولا ضبابية الخيارات بين حماية لبنان وتشريع أبوابه أمام عواصف المنطقة، ولا وسطية التموضعات بين التطرّف والعيش المشترك.. توجّه الرئيس سعد الحريري أمس بعبارات حازمة إلى قيادات وكوادر «تيار المستقبل» تؤكد ألا مكان للهوان والتهاون في مواجهة المدّ الإرهابي، مشدداً على وجوب تطرّف «المستقبل» دفاعاً عن الاعتدال، سواءً في وجه إرهاب «داعش» أو إرهاب المعتدين على الحرية وحق الشعوب فيها داخل لبنان وخارجه، مع التأكيد في معرض تجديد دعوته إلى قيام استراتيجية وطنية لمواجهة الإرهاب، على الوقوف خلف الدولة ومسؤوليتها في مكافحة أشكال التطرّف كافة.

وبينما كان الحريري يستعرض في مداخلة سياسية شاملة، خلال ترؤسه اجتماعاً مشتركاً للمكتبين السياسي والتنفيذي في «تيار المستقبل»، أهمية هذه الاستراتيجية، باعتبارها تحمي لبنان من خطر الإرهاب ومن أشكال التورّط في الحرائق المحيطة كافة، برز على المقلب السياسي الآخر إصرار الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله على الإيغال أكثر فأكثر في لهيب هذه الحرائق من خلال حثّه اللبنانيين أمس على الذهاب إلى سوريا والعراق وغيرهما من الساحات العربية المشتعلة للدفاع عن لبنان! الأمر الذي بدا معه تأييد نصرالله وضع استراتيجية وطنية في مواجهة الإرهاب تأييداً مستنداً إلى مفاهيم مناقضة لجوهر الاستراتيجية التي دعا الحريري إلى قيامها من منظور الحاجة إلى مظلة تقي الساحة الداخلية من العواصف الإقليمية، ومن منطلق التأكيد على عدم جواز بقاء لبنان «رهينة سياسات التفرّد واتخاذ القرارات التي تخالف الإجماع الوطني».

أما عن الحوار مع «حزب الله»، فشرح الحريري لأركان «المستقبل» أهمية التمسّك به لكونه «ملاذاً آمناً للبنان واللبنانيين»، وسط التشديد، خلال اجتماع بيت الوسط، على أنّ هذا الحوار يتخذ من الانتخابات الرئاسية بنداً رئيسياً، إلى جانب تجنّب الاحتقان المذهبي، باعتبار أنّ الأولوية حالياً هي لانتخاب رئيس للجمهورية الذي يشكل «حجر الأساس في بنية الدولة».

نصرالله متمسّك بالحوار.. والحكومة

من جهته، أكد الأمين العام لـ«حزب الله»، خلال إطلالته في «مهرجان الشهادة والوفاء» في الضاحية الجنوبية، أنّ الحزب سيواصل الحوار مع «المستقبل»، مشيداً «ببعض الأمور الإيجابية» التي أنتجها هذا الحوار «ضمن سقف التوقعات».

وإذ جدد دعمه الحكومة وأكد ضرورة مواصلة عملها، حذر نصرالله من أنّ «البديل عنها هو الفراغ ولا أحد يناسبه ذلك»، داعياً في الملف الرئاسي إلى «معاودة الجهد الداخلي لإنهاء هذه المسألة». بينما ختم خطابه بدعوة صريحة إلى التنسيق بين الجيش اللبناني والحكومة اللبنانية، وجيش وحكومة نظام الأسد، في محاولة واضحة لإعادة تعويم النظام السوري لبنانياً تحت عناوين «الإرهاب والأمن والنازحين».

الرئاسة معلّقة على «الريموت»

وفي الغضون، يبدو رئيس مجلس النواب نبيه بري مطمئناً إلى متانة سقف حوار عين التينة، بدليل خطاب كل من الحريري في ذكرى 14 شباط وخطاب نصرالله أمس، معتبراً وفق ما نقل زواره لـ«المستقبل» (ص 2) أنّ الخطابين يندرجان «تحت سقف الحوار وضرورة متابعته».

أما عن الاستحقاق الرئاسي، فيعتبر بري أنّه بات معلّقاً على «ريموت كونترول» المنطقة وأزماتها بعدما ضاعت فرصة «لبننة» الاستحقاق.. وبانتظار جلاء الصورة إقليمياً، يرى رئيس المجلس أنّ على القوى المحلية المختلفة مسؤولية المساهمة في التحفيف من الضغوط داخلياً منعاً لانزلاق لبنان نحو الأسوأ.

 ******************************************************

نصرالله: في المنطقة يُصنع مصير لبنان والعالم

قال الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله، إن لبنان متأثر بأوضاع المنطقة أكثر من أي وقت مضى، وإن مصير لبنان وسورية والعراق واليمن وليبيا يصنع في المنطقة.

ووصف نصرالله «القول بالنأي بالنفس وإنه يجب ألا نزج بلبنان في أي من المحاور وعدم التدخل في شؤون المنطقة» بأنه «إنشاء عربي وغير واقعي». (للمزيد).

وأكد نصرالله في مهرجان خطابي أطل فيه عبر شاشة كبيرة إحياء لذكرى الشهداء القادة في «حزب الله»: أمينه العام السابق عباس الموسوي، الشيخ راغب حرب وقائده العسكري عماد مغنية، أن لبنان يتأثر بما يجري في المنطقة «شاء اللبنانيون أم أبوا…».

واعتبر نصرالله أن مصير لبنان يصنع في المنطقة، التي «انخضت وانعجنت.. وتخبز من جديد ومن يريد أن يقرر مصير لبنان يجب أن يكون حاضراً في مصير المنطقة، ومن يريد أن يغيب عن مصير المنطقة لا يريد أن يكون حاضراً في مصير لبنان…». ومصير العالم يصنع في المنطقة، وما نقوله ليس ترفاً سياسياً أو فكرياً، بل أن هناك مصير شعبنا».

وتناول نصرالله الانتقادات لموقفه من الوضع في البحرين قائلاً لـ «من يعتبر أن موقفنا يسيء الى دولة عزيزة: أقبل أن ينتقد البعض موقفنا، وله الحق في ذلك، فليلتزم بهذه السياسة وعدم التدخل. أما من يتدخل في بلد عربي علاقته مع لبنان أخطر، أي سورية، التي أمننا وسماؤنا ومياهنا وشعبنا وعائلاتنا معها، لا يحق له أن ينتقد موقفنا في البحرين».

وكان نصرالله، الذي أكد تدخل فرقاء لبنانيين في سورية، يرد بذلك بطريقة غير مباشرة على ما قاله زعيم تيار «المستقبل» رئيس الحكومة السابق سعد الحريري في خطابه السبت الماضي في الذكرى العاشرة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري، من دون أن يسميه، إذ ان الحريري انتقد تدخل الحزب في البحرين وفي سورية، وطالبه بالانسحاب منها.

وإذ دافع نصرالله عن تدخله في سورية، معتبراً أنه دفاع عن الإسلام ضد «داعش» والإرهاب، أعلن «أننا سنواصل الحوار مع تيار «المستقبل» الذي نرى أنه أوصل الى نتائج إيجابية ضمن سقف التوقعات منذ البداية، فنحن وهم قلنا إن التوقعات هذا مقدارها»، و«شو بدكم من يللي يحكى على المنابر، جدول الأعمال واضح. ونحن بالجدية الموجودة لدى الطرفين نصل الى خاتمة جيدة ومعقولة لمصلحة اللبنانيين في هذا الحوار». وجدد تأييده أي حوار بين أي من القوى السياسية.

وتوجه نصرالله الى عائلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومحبيه وتياره بالتعبير عن مشاعر المواساة «بهذه الحادثة الأليمة التي هزّت لبنان والمنطقة».

وأيد نصرالله الدعوة الى وضع استراتيجية وطنية لمكافحة الإرهاب، معتبراً أن القيادات السياسية تستطيع أن تتفق على استراتيجية وطنية لمواجهة الإرهاب. قد نتفق على عدو هو الإرهاب ونختلف للأسف على عدو هو إسرائيل.

وجدد «تأييده الخطة الأمنية في البقاع بالمطلق وبلا حدود، والتي جاءت متأخرة لأن المنطقة عانت من اللصوص والذين يخطفون لقاء فدية…». وقيل إن المطلوبين هربوا. هذا جيد. لتفتح القوى الأمنية أعينها ولا تدعهم يرجعون طالما هم خارج المنطقة».

وقال نصرالله: «عندما يذوب الثلج على السلسلة الشرقية حيث هناك «جبهة النصرة» و «داعش» الممتدة من ليبيا إلى جرود عرسال، هناك استحقاق على الدولة، وعليها أن تحزم أمرها، وكذلك الشعب اللبناني، كيف سيتعاطى مع هذا الخطر الموجود على التلال والجبال الذي يتهدد القرى والجميع. هؤلاء يمكن إلحاق الهزيمة بهم، لكن الأمر يحتاج لإرادة وطنية وقرار. هذه مرحلة نحن مقبلون عليها ويجب أن نأخذ موقفاً فيها». وجدد التحية إلى جنود الجيش والقوى الأمنية الموجودين في أعالي القمم، وإلى ضباط وجنود الجيش السوري ورجال المقاومة لثباتهم وصمودهم في وجه العواصف هناك.

وفي شأن الشغور الرئاسي في لبنان قال نصرالله: «ندعو إلى مواصلة الجهد الداخلي، وليس هناك جهد داخلي ولا من بعيد. هذا الجهد مفهوم كيف وأين ومع من، وأصحاب العلاقة يعرفون، وأقول لا تنتظروا الخارج والملف النووي الإيراني والحوار الأميركي- الإيراني، والحوار السعودي- الإيراني، وبالعكس، المنطقة ذاهبة الى المزيد من الأزمات والمواجهات وهناك جبهات جديدة تفتح. وإذا قلنا سابقاً إن لا أحد «فاضي» لأحد، ففي المستقبل لن يكون هناك من هو فاضي أكثر لنا. وحتى لا يطول الفراغ، وإذا كل واحد يدعي أنه استقلالي وصاحب القرار وهو يصوت لمن يشاء، تعالوا نعاود الجهد الداخلي وننجز الاستحقاق». وأكد دعمه الحكومة لأن البديل هو الضياع، ودعا الى معالجة الإشكالات التي تعترض طريقها.

******************************************************

نصرالله يُلاقي الحريري.. إنتخاب وحوار غداً والآلية قيد البحث

عبّر الأمين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصر الله بوضوح أمس عن منطقِه السياسي، تماماً كما فعلَ الرئيس سعد الحريري في الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، وعلى رغم إقرار نصرالله بوجود «منطقَين مختلفين في لبنان» على غرار الحريري الذي ظهّرَ في خطابه وجودَ رؤيتين للبنان، إلّا أنّ الخلاف في المنطق والرؤية لم ينعكس على إرادة الطرفين باستكمال الحوار الذي باعترافهما حقّق نتائج إيجابية. وأبعدُ من السجال أيّدَ نصرالله دعوة الحريري إلى وضع استراتيجية وطنية لمكافحة الإرهاب، وجدّد تأييدَه المطلق للخطّة الأمنية في البقاع، وأكّد دعمَه لمواصلة الحكومة عملَها، وتوجَّه إلى عائلة الشهيد الحريري ومحبّيه وتيّاره وأنصاره بالعزاء. أمّا في الملفات الخلافية، فدعا إلى التنسيق بين الجيش اللبناني والجيش السوري، وبين الحكومتين اللبنانية والسورية، كما دعا منتقدِي تدخّلِه في سوريا إلى الذهاب للقتال إلى جانبه في سوريا والعراق وأيّ مكان، لمواجهة الإرهاب، ودعا أيضاً إلى تعميم التفاهم بين «حزب الله» و»التيار الوطني الحر». وفيما يستكمل الحوار جلساته بعد تقاطعِ الطرفين مجدّداً على أهمّيته، من المتوقع أن تنجحَ مساعي رئيس الحكومة تمّام السلام في الاتفاق على آليّة جديدة، في ظلّ تقاطع الحزب و«المستقبل» أيضاً على ضرورة استمرار الحكومة.

لا تزال جرائم «داعش» ومحاربتها، البند الأوّل على الأجندة الدولية، خصوصاً بعدما أثارت المجزرة الجديدة التي ارتكبَتها بإعدام 21 قبطياً مصرياً في ليبيا ذبحاً بعد خطفهم، موجة غضب عارم واستدعت استنكاراً واسعاً، فدانت واشنطن ما سمّتها الجريمة «الدنيئة والجبانة»، ووصفتها باريس ولندن بالعمل البربري، في حين ردّت مصر باستهداف معسكرات للتنظيم ومناطق تمركز وتدريب ومخازن أسلحة وذخائر، تزامناً مع إعلان الجيش الليبي بدء عملية عسكرية ضده غرب البلاد.

وفي لبنان الذي هاله ما جرى، أجمعت المواقف الصادرة عن المسؤولين والقيادات على وصف ما جرى بأنه عمل وحشيّ جبان، ودعت الى تضافر الجهود الدولية الإقليميّة لاستئصال الإرهاب ومحاربة الجماعات التكفيرية.

نصر الله

وفي هذه الأجواء، أكد السيّد نصر الله انّ «هدف «داعش» هو مكة المكرّمة والمدينة المنوّرة وليس بيت المقدس»، وقال: «سمعتُ انّ خليفة داعش «أبو بكر البغدادي» عيّن أميراً لمكة وأميراً للمدينة». ورأى أنّ «كلّ ما فعلته «داعش» يخدم مصالح اسرائيل»، ودعا «شعوب المنطقة وحكوماتها إلى العمل سوية لمواجهة هذا الخطر الارهابي».

ودانَ نصر الله الجريمة الارهابية التي ارتكبتها «داعش»في ليبيا، وتقدّم «بالعزاء من الشعب المصري والكنيسة القبطية بهذه الجريمة والحادث الجلل».

وأيّد «وضع استراتيجية وطنية في لبنان لمواجهة الارهاب»، وقال: «يمكن ان نتفق على عدو إسمه الارهاب، لكن للأسف قد لا نتفق على عدو إسمه اسرائيل»، ورأى انّ على الدولة ان تحزم أمرها كيف ستتعامل مع الخطر الموجود على تلال السلسلة الشرقية وجبالها حيث «داعش» و»النصرة».

وفيما دعا الى «التنسيق بين الجيش اللبناني والجيش السوري لمواجهة الارهابيين»، قال: «تعالوا لنذهب إلى أيّ مكان نواجه فيه هذا التهديد الذي يتهدد أمّتنا»، وأضاف: «لمَن يدعونا للانسحاب من سوريا نقول فلنذهب سوياً إلى سوريا والعراق والى كل مكان نواجه فيه ايّ تهديد».

وجدّد تأييده الخطة الامنية في البقاع، ودعا الى مواصلتها وتفعيلها. واكد انّ «دم الحاج عماد مغنية سيبقى يلاحق العدو الاسرائيلي ويطارده». وفي مجال آخر، توجّه الى عائلة الشهيد رفيق الحريري ومحبّيه بالتعازي لجريمة اغتياله الاليمة التي تصادف في 14 شباط، وقال: «تداعيات هذه الحادثة الاليمة ما تزال حتى اليوم»، وأضاف: «أتوجّه بالعزاء الى جميع الشهداء الذين سقطوا في هذه الحادثة الاليمة».

تجدر الاشارة الى أنّ إطلالة نصر الله في احتفال ذكرى القادة الشهداء لم يتخللها أيّ إطلاق نار، بل التزم مناصروه التعميم الصادر عنه، وتزامنت إطلالته مع إطلاق عشرات البالونات في سماء الضاحية حملت عبارات تحية له.

فتفت

وتعليقاً على كلام نصر الله وهل يرى تيار «المستقبل» إيجابيات فيه حيال «التيار»، قال عضو كتلة «المستقبل» النائب أحمد فتفت لـ»الجمهورية»: «كلامه هو من باب «يعطيك من طرف اللسان حلاوة». فعلى العكس، لقد ذهب في القضايا السياسية الأساسية أبعد، من خلال التأكيد على دوره الاقليمي وعلى ان لا شيء إسمه حياد واستقلالية وسيادة، والحديث عن معركة اقليمية تحدد مصير المنطقة».

وقال: «ليست المرة الاولى التي يدعو فيها الناس الى التقاتل في سوريا، انه يحاول إعطاء انطباع انه المنتصر، من اليمن الى العراق الى سوريا، ويدعو الى التفاهم. وكذلك يحاول إظهار نفسه بمظهر مختلف عن الآخر، حتى وكأنه يلمّح للسعودية بأنه يستطيع أن يكون حليفها، وليست داعش»، التي تحاول الوصول الى مكة والمدينة».

الّا انّ فتفت رفض توصيف الحوار الجاري مع الحزب بأنه مضيعة للوقت، وقال: «إذا استطعنا تخفيف الاحتقان فلم لا؟ لم نسمع إطلاق نار مع كلام نصر الله، وهذا دليل على انّ «حزب الله» يسيطر على شارعه عندما يشاء، وهذ دليل ايضاً على انه في المرة الماضية كان إطلاق النار والقذائف عملاً منظّماً». هو يسعى الى تخفيف الاحتقان، لكن هذا يتطلّب اكثر بكثير، أي يتطلّب تغييراً في الخطاب السياسي وهذا لم يحصل ابداً.

على العكس، نحن «نحكي» بالدولة وهو «يحكي» بلا دولة، نحن «نحكي» عن لبنان أمّا في حديثه فلا شيء إسمه لبنان، بل المنطقة والصراع فيها والحرب».

الجلسة الحوارية السادسة

وفي انتظار موعد الجلسة الحوارية السادسة بين تيار «المستقبل» و«حزب الله»، وبعدما أكّد الرئيس سعد الحريري مضيَّه في هذا الحوار كونه» حاجة إسلامية وضرورة وطنية»، أعلن السيّد نصر الله انّ الحزب سيواصل الحوار مع تيار«المستقبل» الذي أنتجَ بعض الأمور الإيجابية التي كانت ضمن توقّعاتنا ونأمل ان نتوصّل إلى نهاية إيجابية. كما نجدّد تشجيعنا وتأييدنا لأيّ حوار بين المكوّنات اللبنانية كافة».

الجسر

وتوقّع نائب كتلة «المستقبل» النائب سمير الجسر لـ«الجمهورية» ان تنعقد الجولة السادسة من الحوار غداً الاربعاء، وقال لـ«الجمهورية»: «سنستكمل مناقشة جدول الاعمال نفسه وتقييم الخطة الامنية في البلاد عموما».

وهل يتوقع ان تكون الجلسة المقبلة ساخنة بعد المواقف التي اطلقها الرئيس سعد الحريري في مهرجان «البيال»؟ أجاب الجسر: «لا أعتقد، فكلام الرئيس الحريري كان كلاماً صريحاً حول المستجدّات، وهذا أمر طبيعيّ، وهو أعلن تمسّكه بالحوار، ثمّ لقد تمّ الاتفاق على تحديد موعد الجلسة بعد ذكرى 14 شباط.

وهذا ما حصل. ولو كان هناك من أيّ تأثير لكلام الحريري لكان التغى موعد الجلسة مثلاً او تأجّل». وأكّد الجسر أخيراً أنّ لقاء الحريري بالسيّد نصر الله ليس مطروحاً الآن».

الاستحقاق الرئاسي

وفي الملف الرئاسي، يبقى مجلس النواب غداً الاربعاء على موعد مع جلسة انتخابية جديدة، في جلسة تحمل الرقم 19 لانتخاب رئيس جمهورية جديد، وسط أجواء لا توحي بأيّ جديد يمكن ان يؤدّي الى انتخابه.

وقد طالبَ السيّد نصرالله أمس «بمعاودة الجهد الداخلي في موضوع الإستحقاق الرئاسي»، وقال «لكلّ الحريصين على منع الفراغ أقول لا تنتظروا المتغيّرات في المنطقة والخارج، لأنّ المنطقة متّجهة إلى مزيد من المواجهات والأزمات»، وأضاف: «نحن مع دعم الحكومة ومواصلة عملها، والبديل عنها هو الفراغ».

الآليّة المفقودة

إلى ذلك، تبقى جلسات مجلس الوزراء معلّقة نتيجة إصرار رئيس الحكومة تمّام سلام على عدم الدعوة الى ايّ جلسة جديدة قبل التوصّل الى آليّة جديدة لاتخاذ القرارات.

وواصلت القوى السياسية والحزبية البحث في الآليّة الجديدة التي اقترحَها سلام، وهي تقتصر على عنوانين: الثلثان زائداً واحداً للبت في أيّ أمر كان يحتاج الى النصف زائداً واحداً، على أن تتّخذ القرارات بالقضايا الأساسية الميثاقية والتي تلامس التعديل الدستوري بالإجماع.

وردّاً على قول البعض إنّ هاتين الصيغتين خارجتان عن الدستور، أوضحت مصادر حكومية انّ هذا الخروج صحيح لكنّ البلد بلا رئيس للجمهورية وإنّ التوافق في هذه الحال يسمو على الدستور لأنّ في ذلك مصلحة للبلد الذي تخشى فيه فئة واسعة ما يمكن ان يهمّشَها.

فالدستور ضمان المواطنين في بلد طبيعي، أمّا في لبنان فمسألة فيها نظر، في ظلّ ما يمكن فرضه من أمر واقع قد يتجاوز الدستور، مثلما حصلَ في مناسبات كثيرة في مختلف مجالات الحياة السياسية والدستورية والوطنية.

تريُّث مسيحي

وكشفَت مصادر وزارية أنّ البحث في بعض الدوائر الحزبية لا يشجّع على التوصّل الى الصيغة التي يقترحها رئيس الحكومة تمام سلام، خصوصاً انّها صيغة لا تُبّت إلّا بإجماع حكومي ما زال مفقوداً.

وقالت المصادر لـ«الجمهورية» إنّه وفيما تتريّث الأحزاب المسيحية في كلمتها النهائية في الآليّة الجديدة، فُهِم أنّ تيار «المردة» اتّخذَ قراراً برفضِها، مُفضّلاً الإبقاءَ على صيغة الإجماع الذي أثبتَ أنّها الضمان الأقوى للتضامن الحكومي في حَدّه الأدنى.

ويرى أن يتراجع بعض الوزراء عن «غيّهم» الشخصي لتسيير الأمور بسلاسة، وأنّ مَن يسعى إلى إمرار المشاريع الكبرى في ظلّ هذه الظروف الملتبسة يدفع إلى الحرص على صيغة الإجماع أيّاً كانت كِلفتها.

وفي هذه الأجواء، بحث المكتب السياسي الكتائبي عصر أمس في الآلية المقترحة بعدما نقلها وزير العمل سجعان قزّي إليه عصر أمس، وتريّثَ المكتب في اتّخاذ القرار النهائي بشأنها في انتظار مزيد من المشاورات.

وقالت مصادر كتائبية إنّ التفرّغ لانتخاب رئيس جمهورية جديد يتقدّم على أيّ من الصيغ التي يمكن ان تكرّس أمراً واقعاً مرفوضاً، خصوصاً أنّ معظم ما يجري بات خارج الأصول الدستورية و»على عينَك يا تاجر». وعُلِم أنّ وزراء حركة «أمل» و»حزب الله» يتّجهون إلى التحفّظ عن هذه الصيغة من دون أن يؤدي هذا الموقف إلى التوافق عليه.

بيت الوسط

في غضون ذلك، ومع عودة الحريري إلى لبنان، عاد الحراك السياسي والديبلوماسي إلى «بيت الوسط» الذي زاره أمس السفير الاميركي دايفيد هيل الذي زار معراب أيضاً، والسفير الفرنسي باتريس باولي وسفير المغرب علي اومليل، وكانت جولة أفق حول الأوضاع العامة والتطورات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى العلاقات الثنائية. كما استقبل الحريري وزير الاتصالات بطرس حرب.

وفي سياق متصل ترَأسَ الحريري، مساء أمس في بيت الوسط، اجتماعاً مشتركاً، للمكتبين السياسي والتنفيذي في «تيار المستقبل»، خُصّص للنقاش في الوضع السياسي الداخلي وارتدادات الأحداث الإقليمية على لبنان، بالإضافة إلى التوجّهات التنظيمية في المرحلة المقبلة.

واستُهلّ الاجتماع بمداخلة سياسية شاملة للحريري، شرحَ في خلالها أهمّية التمسك بالحوار ملاذاً للبنان واللبنانيين، وضرورة تطرّف «تيار المستقبل» في الدفاع عن الاعتدال، سواءٌ في وجه إرهاب «داعش»، أو إرهاب المعتدين على الحرّية وحق الشعوب فيها في لبنان وخارجه.

وأبدى المجتمعون تأييدَهم المطلق لرهان الرئيس الحريري على عودة جميع القوى السياسية اللبنانية إلى حضن الدولة، باعتبارها الوحيدة القادرة على جَمع كلّ اللبنانيين.

وخلصَ المجتمعون إلى ضرورة عدم مهادنة التطرّف، تحت أيّ ظرف من الظروف، مؤكّدين على التضامن مع البلدان العربية الشقيقة التي تواجه هذا الخطر.

وقد شدّد الرئيس الحريري على مسؤولية الدولة في مواجهة الإرهاب، ومكافحة كلّ أشكال التطرّف، مؤكّداً على الدعوة التي أطلقها لقيام استراتيجية وطنية تحمي لبنان من هذا الخطر ومن كلّ أشكال التورّط في الحرائق المحيطة، لأنّه لا يجوز بعد اليوم أن يبقى لبنان رهينة سياسات التفرّد واتّخاذ القرارات التي تخالف الإجماع الوطني.

وتوقّف المجتمعون عند الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، وأكّدوا أنّ مشروع الرئيس الشهيد للنهوض الاقتصادي والاجتماعي والسياسي لا يزال حيّاً، وأنّه طوال السنوات العشر الماضية، لم يفقد بريقَه وأهمّيته كبابِ خلاص للبنان من أزماته.

وشدّد المجتمعون على أنّ الأولوية حاليّاً هي لانتخاب رئيس للجمهورية، كونه حجر الأساس في بنية الدولة التي تحتاج إلى ثبات مداميكها، وأنّ الحوار الراهن مع «حزب الله» يتّخذ من الانتخاب بنداً رئيسياً، إلى جانب تجنّب الاحتقان المذهبي، من دون أن يعني ذلك إسقاط الرفض المبدئي والدائم لمحاولات إجهاض المحكمة الدولية، أو القبول بقوّة مسلحة من خارج إطار الدولة، أو تُقاتل باسم اللبنانيين خارج الوطن.

الراعي

واستكمالاً للمجهود الرئاسي في الفاتيكان، التقى البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي أمين سرّ دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، ثمّ وزير الخارجية أمين سرّ العلاقات مع الدوَل المطران بول غالاغير، في إطار متابعة البحث في التقرير المفصّل الذي رفعَه الراعي الاسبوع الماضي الى قداسة البابا فرنسيس، والمؤلّف من 18 صفحة، تتضمّن أوضاع الشرق الاوسط، وانتخاب رئيس للجمهورية في لبنان وصعوباته وطلب وساطة الكرسي الرسولي في هذا الشأن، إضافة الى عدد من الشؤون الكنَسية التي أثارَها مع قداسته.

وعبَّر كلّ من الكاردينال بارولين والمطران غالاغير عن «اهتمامهما وقلقِهما حيال الأوضاع في الشرق الأوسط وانعكاسها على الوضع اللبناني، خصوصاً في ظلّ الفراغ الرئاسي، الأمرُ غيرُ الطبيعي في بلدٍ يتميّز بنظامه الديموقراطي الفريد، وبدوره الرائد في الحوار بين الأديان، والعيش المشترك الإسلامي – المسيحي بالمساواة، وهو يشكّل بذلك باباً للديموقراطية والحوار ونموذجاً للبلدان المتنوّعة ثقافياً ومذهبياً».

واعتبرا أنّ «خسارة ميزة لبنان تُعتبَر خسارةً كبيرة للشرق برُمّته وللمسيحيين فيه»، مؤكّدين «مواصلة الجهود والمساعي مع كلّ الدوَل المعنية من أجل المساعدة في إجراء الانتخابات، وبالتالي من أجل الحفاظ على قيمة لبنان ومكانته في الأسرة الدولية».

الخطة الأمنية

على صعيد آخر، تستمرّ القوى الأمنية العسكرية المشتركة في تنفيذ الخطة الأمنية في منطقة بعلبك والبقاع الشمالي. وكانت هذه الخطة مدارَ بحثٍ بين رئيس الحكومة ووزير الداخلية نهاد المنشوق الذي زار السراي الحكومي أمس.

وأعلنَت مديرية التوجيه أنّ وحدات من الجيش داهمَت منازل مطلوبين وأماكنَ مشتبَه بها في محلَة دار الواسعة – بعلبك، وضبَطت 70 كلغ من مادة حشيشة الكيف المصنّعة، و 400 كلغ من المادة نفسِها غير المصنّعة، وكمّية من الهيرويين وحبوب الكبتاغون، ومعَدّات لتصنيع المخدّرات، وسيارة مسروقة نوع رانج روفر».

كذلك أوقفَ الجيش خلال الإجراءات الأمنية التي نفّذها في مناطق بريتال، السفري وتل الأبيض، لبنانيين وأربعة سوريين بجرم حيازة بعضِهم بطاقات دخول مزوّرة ، وتجوّل البعض الآخر وقيادة سيارات من دون أوراق قانونية.

 ******************************************************

 

الحريري ونصر الله: إتفاق على محاربة الإرهاب.. وخلاف على التكتيك

إتخاذ القرارات بآلية مُنتجة لم يُحسم بعد.. ومنع إطلاق الرصاص يصمد في الضاحية

حدثان إقليميان انشدت إليهما الأنظار:

– تصاعد حملة الاعتدال العربي ضد تنظيم «داعش»، عبر ردّ الطيران المصري على ذبح الاقباط الـ21 في الصحراء الليبية، في ظل تضامن عربي رسمي وشعبي وسياسي مع هذا الموقف.

– اما الحدث الثاني فيتعلق بتعيين غادي أيزنكوت رئيساً لاركان الجيش الإسرائيلي المعروف بأنه الأكثر تشدداً بقصف المدنيين في حروب إسرائيل، وهو من أصول مغربية، فإليه تعزى نظرية «الضاحية» التي نفذها عام 2006 عندما كان قائداً للمنطقة الشمالية، ومؤداها ان «كل قرية لبنانية هي الضاحية، وستستخدم فيها القوة التدميرية بطريقة غير متناسية، وليس بوصفها قرى مدنية بل قواعد عسكرية»، وهي السياسة العسكرية نفسها التي اعتمدها الجيش الإسرائيلي في تموز الماضي ضد غزة حيث قتل أكثر من 2000 فلسطيني غالبيتهم من المدنيين.

ومع ان الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله اطل أمس في مهرجان الذكرى السنوية «للشهداء القادة» الذين سقطوا في اعتداءات إسرائيلية على فترات تمتد من العام 1984 إلى العام 1992 والعام 2008، لكنه تجنّب في خطابه التهديدات المتعلقة بإسرائيل، من دون ان يكون غافلاً عنها، إلا ان طبيعة التحديات التي تواجه المنطقة ولبنان قد فرضت عليه تركيز الخطاب على موضوع الإرهاب تحت عنوان: «مقاتلة التكفيريين»، فهو اشار:

1- تأكيد تواجد حزبه في العراق، وهي المرة الأولى التي يعلن صراحة عن ذلك، وإن وصفه «بالحضور المتواضع».

2- ردّ السيّد نصر الله على الرئيس سعد الحريري من دون ان يسميه وعلى كل قوى 14 آذار التي تدعو حزب الله إلى الانسحاب من سوريا، بالدعوة ولو على سبيل المزاح، «لمن يدعوننا للانسحاب من سوريا ادعوكم لنذهب سوياً إلى سوريا».

3- ادان نصر الله ما وصفه بالجريمة النكراء والبشعة بحق الاقباط الذي اعدمهم تنظيم «داعش» في ليبيا.

4- من دون أي تردّد أعلن نصر الله تأييده لدعوة الرئيس الحريري «للعمل دون تأخير لوضع استراتيجية وطنية كفيلة بتوحيد اللبنانيين في مواجهة التطرف وتداعيات الحروب المحيطة».

وإذا كان السيّد نصر الله اعتبر المدخل لمقاربة الأوضاع في لبنان الغليان الحاصل في المنطقة، واصفاً خيار النأي بالنفس بأنه غير واقعي، لأن مصير سوريا والعراق والأردن ومصير العالم اليوم يصنع في المنطقة، فان إعلان قرار «حزب الله» بمواصلة الحوار مع تيّار «المستقبل» هو ثابت، معرباً عن أمله في التوصّل إلى نهاية إيجابية.

ولكن أين هي نقاط الاتفاق والاختلاف بين تيّار «المستقبل» و«حزب الله»؟

مصادر سياسية لاحظت أن الخلاف ما زال يتمحور حول تقييم الوضع في سوريا، فالرئيس الحريري أعلن في خطابه في «البيال» أن الرهان على إنقاذ النظام السوري هو وهم يستند إلى انتصارات وهمية، وإلى قرار إقليمي بمواصلة تدمير سوريا، لكن السيّد نصرالله يرى الوضع مختلفاً تماماً، فاللعبة انتهت في سوريا، داعياً إلى فتح باب الحل السياسي، وأن يسمح للمعارضة غير التكفيرية ان تدخل في تسوية، لأن النظام مستعد لتسوية، داعياً الحكومة اللبنانية للتنسيق مع الحكومة السورية والجيش اللبناني للتنسيق مع الجيش السوري.

اما نقطة الخلاف الثانية، فتتعلق باستراتيجية مواجهة الإرهاب. ففيما يعتبر الرئيس الحريري أن مواجهة التطرف تكون من خلال الدولة وجيشها، رافضاً النموذج العراقي بتفريخ ميليشيات وتسليح عشائر وطوائف وأحزاب، أو تكليف حزب أو طائفة مهمات عسكرية، لأن مآل كل ذلك تسليم لبنان إلى الفوضى المسلحة والفرز الطائفي، يكشف السيد نصرالله في خطابه أن مقاتلي «حزب الله» وفي هذا الطقس المثلج يمضون وقتهم على رؤوس الجبال في سلسلة جبال لبنان الشرقية لمواجهة «داعش» و«النصرة».

وفي هذا الإطار، أبلغ عضو كتلة «المستقبل» النائب أحمد فتفت «اللواء» اننا مع استراتيجية لمقاومة كل أنواع الارهاب من دون استثناء، بما في ذلك إرهاب نوري المالكي ضد الشعب العراقي، وإرهاب الأسد ضد الشعب السوري، مشيراً إلى أن للمستقبل مفهوماً لاستراتيجية مواجهة الإرهاب مختلفاً عن مفهوم «حزب الله».

وفي هذا الإطار، كان الرئيس الحريري أكّد خلال اجتماع مشترك للمكتبين السياسي والتنفيذي في تيّار «المستقبل» على مسؤولية الدولة في مواجهة الإرهاب، ومكافحة كل اشكال التطرف، مؤكداً على الدعوة التي أطلقها لإطلاق استراتيجية وطنية تحمي لبنان من هذا الخطر، من كل اشكال التورط والحرائق المحيطة، لأنه لا يجوز بعد اليوم أن يبقى لبنان رهينة سياسة التفرد واتخاذ القرارات التي تخالف الإجماع الوطني.

أما بالنسبة إلى الرئاسة الأولى، فكلا المستقبل وحزب الله متفقان على مقاربة هذا الاستحقاق، فالرئيس الحريري اعتبر أن الحوار الراهن مع حزب الله يتخذ من انتخاب رئيس الجمهورية بنداً رئيسياً، والسيّد نصر الله دعا لمعاودة الجهد الداخلي والوطني لمنع استمرار الفراغ، لكن المقاربة، في ما يتعلق بالنقاش الدائر بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» لا تبدو متقاربة لجهة الاتفاق على إسم الرئيس.

وفيما يحرص تيار المستقبل على دعم ما يتفق عليه أو ما يؤول إليه الحوار المسيحي – المسيحي، يصادر حزب الله النتيجة ويؤكد على ضرورة دعم وصول النائب ميشال عون إلى الرئاسة.

على أن اللافت على هامش احتفال الحزب بذكرى «القادة الشهداء» كان تجاوب جمهور الحزب مع دعوة نصر الله، إلى عدم إطلاق النار، مما دفعه الى توجيه التحية إلى هذا الجمهور، ودعوته إياه إلى التعاون لاحقاً في سائر المناسبات المقبلة، مع أن الحزب نظم في المناسبة إطلاق بالونات في الهواء، وهو ما لفت أيضاً نظر «المستقبل»، حيث اعتبره النائب فتفت دليلاً على أنه في مقدور الحزب أن يضبط شارعه، وبالتالي يصبح الأمن قراراً سياسياً.

العمل الحكومي

ومع أن نصر الله، أكد في خطابه استمرار دعمه لحكومة الرئيس تمام سلام ومواصلة عملها، لأن البديل لها هو الفراغ والضياع، لافتاً استعداده للتعاون بإيجابية معها لكي تتحمل مسؤولياتها، فإنه تجنب الإشارة الى المأزق الذي تواجهه بسبب خلاف الوزراء على آلية عملها بالنسبة الى اتخاذ القرارات.

وفي هذا السياق، لفتت مصادر وزارية لـ«اللواء» إلى أن القوى السياسية ستتقدم باقتراحاتها في هذا المجال، وأن جميعها ستخضع للنقاش، من ضمن التصورات المختلفة، لكن الثابت هو المحافظة على مبدأ التوافق وعدم تكرار «المشاهد التعطيلية» التي تحكمت بعمل مجلس الوزراء لفترة طويلة من الزمن، وتحدثت هذه المصادر عن مشاورات تجري بعيداً عن الأضواء في موضوع البحث عن الآلية.

وكشف وزير الإعلام رمزي جريج الذي كان التقى الرئيس سلام مؤخراً، أن رئيس الحكومة يوسع دائرة مشاوراته التي لا تشمل الوزراء فحسب، وهو يحاول التوفيق بين اعتبارين: الأول يتصل بتسهيل عمل الحكومة والثاني يتصل بالعمل على عدم جعل تعديل الآلية يؤخر انتخاب رئيس جديد للبلاد، وأن لا نصل إلى قناعة بأن لا حاجة الىإنجاز هذا الاستحقاق.

ورأى جريج في حديثه لـ«اللواء» أن التوقيع على المراسيم الخاصة برئيس الجمهورية شيء ومقررات مجلس الوزراء شيء آخر، وأنه لم يخطر في بال المشرّع الذي وضع المادة 62 من الدستور أن الشغور سيمتد لوقت طويل من الزمن.

ووصف جريج الدعوة إلى استثناء الوزراء المستقلين أي الذين لا ينتمون الى كتل سياسية من التوقيع على المراسيم، بأنه هرطقة دستورية، مشيراً إلى أن الدستور لا يجيز أن تكون هناك «حكومة مصغّرة» على غرار ما هو حاصل في إسرائيل، مؤكداً أن الوزراء متساوون بالصلاحيات، وما من وزارة «مصغرة» أو وزارة كبيرة أو «مكبرة».

اما وزير العمل سجعان قزي فقد أكّد من جهته لـ «اللواء» أن حزب الكتائب لم يتخذ بعد موقفاً من موضوع تعديل آلية عمل مجلس الوزراء، مشيراً إلى اننا ما زلنا ندرس الطروحات ونتشاور مع حلفائنا، ولكن من حيث المبدأ نحن ضد نقل المشكلة من انتخاب رئيس الجمهورية إلى مشكلة آلية اجتماع مجلس الوزراء واتخاذ القرارات غير المستحبة، لأن المشكلة الأساسية في رأينا هي مشكلة انتخاب رئيس الجمهورية.

أضاف: «نحن، في كل الأحوال، لسنا عقبة، لكن الأمور التي لها طابع ميثاقي بحاجة إلى بحث معمّق، وعلى كل حال، نحن لسنا متحمسين لا لعرقلة عمل الحكومة ولا لخلق حالة جديدة تثبت الشغور الرئاسي، وتعطي انطباعاً بأن الحال ماشي من دون رئيس جمهورية. وفي كل الأحوال نحن لسنا منقطعين عن رئيس الحكومة، وعلى تواصل دائم معه للتشاور في كل الأمور».

في المقابل، شددت مصادر قريبة من الرئيس سلام على انه لا جلسات للحكومة قبل قيام التوافق على الآلية الواجب اعتمادها لتسيير عمل الحكومة، مكررة أن رئيس الحكومة حريص على تسهيل العمل الحكومي، ولذلك يجري المشاورات بهدف الوصول إلى تفاهم، بعدما أدت الآلية التي كانت متبعة سابقاً الى نتائج غير مرضية.

 ******************************************************

نصر الله في ذكرى القادة الشهداء : نُدافع عن الإسلام تعالوا لمواجهة الإرهاب

لنضع خطّة استراتيجيّة لمقاومة «داعش» الذي بات يهدّد العالم كلّه

علينا جميعاً أن ندعم الجيش

وسنواصل الحوار مع «المستقبل» لنهاية ايجابيّة

اطل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في ذكرى القادة الشهداء راغب حرب وعباس الموسوي وعماد مغنية ليؤكد «نحن ندافع عن الاسلام وعن دين محمد بن عبد الله (ص)… تعالوا نذهب لاي مكان لمواجهة الارهاب».

بكلامه المنطقي ورؤيته الاستراتيجية وبعد نظره لما يشهده لبنان والمنطقة من مد تكفيري ارهابي، شرح السيد نصر الله الامور بكل شفافية وصدق ووضع النقاط على الحروف مؤكدا «ان مصير العالم يصنع في المنطقة، كما يصنع مصير شعبنا وبلدنا وكراماتنا ومستقبل اجيالنا»، كما اكد «ان مصير سوريا ولبنان والعراق والاردن وغيرها من البلدان يصنع في المنطقة».

حدد السيد نصر الله معالم المرحلة المقبلة كما حدد الاولويات في المرحلة الحالية بمواجهة المشروع الصهيوني والمشروع التكفيري قائلا: فتشوا عن الموساد الاسرائيلي والمخابرات الاميركية والبريطانية في اهداف «داعش». واكد ان «هدف داعش هو مكة المكرمة والمدينة المنورة وليس بيت المقدس»، اضاف: «سمعت ان خليفة داعش ابو بكر البغدادي عين اميرا لمكة واميرا للمدينة».

ركز على «داعش» و«جبهة النصرة» فقال: «يجب الا نخدع انفسنا في التفريق بين داعش والنصرة فهما جوهر واحد وفكر واحد وثقافة واحدة والمحصلة هي محصلة واحدة». واشار الى «ان الاردن مثلا لا يستطيع ان يواجه «داعش في الاردن ويدعم «النصرة» في سوريا»، واضاف «على الدول الخليجية مقاربة ملفات المنطقة بطريقة اخرى لان التهديد يطال الجميع»، داعيا «حكومات المنطقة الى تجميد الصراعات القائمة».

السيد نصر الله توجه لمن يدعو حزب الله للانسحاب من سوريا بالقول: «ادعوكم لنذهب سوية الى سوريا، وتعالوا لنذهب الى لعراق والى اي مكان نواجه فيه هذا التهديد الذي يهدد امتنا».

واكد السيد نصر الله ان «أميركا تستنزفنا وتؤسس من خلال «داعش» لأحقاد وعداوات كبيرة وتدمر المنطقة لمصلحة هيمنتها وقوة اسرائيل»، واضاف «يجب أن نبادر لمواجهة هذا التيار التكفيري وعدم السماح له بالتمدد»، وتابع «الثورة في اليمن هي التي تقف في وجه القاعدة التي تخطط للسيطرة على سورية وصولا إلى السعودية».

وحول جريمة «داعش» بقتل العمال المصريين، دان السيد نصر الله الجريمة الارهابية التي ارتكبها تنظيم «داعش» الارهابي بقتله العمال المصريين في ليبيا. وتقدم «بالعزاء من الشعب المصري والكنيسة القبطية بهذه الجريمة والحادث الجلل».

واكد على «تأييده لوضع استراتيجية وطنية في لبنان لمواجهة الارهاب»، واضاف «يمكن ان نتفق على عدو اسمه الارهاب لكن للاسف قد لا نتفق على عدو اسمه اسرائيل»، واضاف «أمام خطر الارهاب نحن في حزب الله نؤيد الدعوة لوضع استراتيجية وطنية لمكافحة الارهاب»، ولفت الى انه «يجب على الدولة ان تحزم أمرها كيف ستتعامل مع الخطر الموجود على تلال وجبال السلسلة الشرقية حيث داعش والنصرة»، واعتبر ان «هذا الأمر يحتاج إلى قرار»، مجددا التحية «لضباط الجيش اللبناني والقوى الأمنية ورجال المقاومة الذين يدافعون عن لبنان».

وفيما دعا السيد نصر الله الى «التنسيق بين الجيش اللبناني والجيش السوري لمواجهة الارهابيين»، قال «تعالوا لنذهب إلى أي مكان نواجه فيه هذا التهديد الذي يتهدد أمتنا»، واضاف «لمن يدعونا للانسحاب من سورية نقول فلنذهب سويا إلى سورية والعراق ولكل مكان يوجد فيه الارهاب».

من جهة ثانية، أكد السيد نصر الله انه «لا يحق لمن يتدخل في سورية عسكريا وسياسيا أن ينتقد موقفنا السلمي بشأن الحراك في البحرين»، واضاف «من ينتقد موقفنا من البحرين ويعتبر ان هذا الموقف يسيء إلى علاقات لبنان مع دولة شقيقة عليه عدم التدخل في سياسة بلد آخر ولا سيما سورية»، ولفت الى ان «النظام البحريني يهدد بإبعاد اللبنانيين من البحرين بسبب بعض التصريحات لانه هكذا تتصرف الانظمة الضعيفة».

وتطرق السيد نصر الله الى الخطة الامنية التي تطبق في منطقة البقاع، ودعا الى «تواصل الخطة الامنية في البقاع وتفعيلها»، واعتبر «يجب جميعا ان ندعم ونساند ونقف وراء الجيش والقوى الأمنية في هذا المجال»، واشار الى انه «بجانب الخطة الأمنية في البقاع نحتاج خطة إنمائية للبقاع خصوصا بعلبك الهرمل وعكار ايضا وحل مشكلة عشرات الآلاف من المطلوبين باستنابات قضائية بسيطة».

وفي الشأن السياسي اللبناني الداخلي، طالب «بمعاودة الجهد الداخلي في موضوع الإستحقاق الرئاسي»، وتابع «لكل الحريصين على منع الفراغ أقول لهم لا تنتظروا المتغيرات في المنطقة والخارج لأن المنطقة متجهة إلى مزيد من المواجهات والازمات»، وأكد «نحن مع دعم الحكومة ومواصلة عملها والبديل عنها هو الفراغ».

وحول العلاقة بين حزب الله والتيار الوطني الحر، دعا السيد نصر الله الى «تعميق العلاقة بين الحزب والتيار»، وتابع « ندعو لعقد تفاهمات متشابهة على مستوى كل الوطن».

وفيما يتعلق بالحوار مع «تيار المستقبل»، قال السيد نصر الله «سنواصل الحوار مع تيار المستقبل الذي أنتج بعض الأمور الإيجابية التي كانت ضمن توقعاتنا ونأمل أن نتوصل إلى نهاية إيجابية».

وحول ذكرى القادة الشهداء، قال السيد نصر الله «في كل سنة في مثل هذا الوقت نحيي ذكرى قادتنا الشهداء السيد عباس الموسوي استاذنا وقائدنا ومعلمنا وزوجته العالمة السيدة ام ياسر وطفلهما الصغير حسين وشيخ الشهداء الشيخ راغب حرب والقائد الكبير الحاج عماد مغنية، هؤلاء الشهداء هم عنوان ثباتنا»، واضاف «نحيي هذه الذكرى من اجلنا نحن ومن اجل اجيالنا وليس من اجلهم فقط ونحيي هذه الذكرى لتثبيت الذكرى في عقولنا ووجداننا ووجدان أجيالنا وأطفالنا».

واشار السيد نصر الله الى انه «نحيي الذكرى للاطلاع على التاريخ منذ انطلاق المقاومة ومنذ انتصار الثورة الاسلامية الايرانية وبدء تطور المقاومة والانجازات التي بدأت تسجلها»، وتابع «هذه الحقبة من التاريخ تمثل مدرسة للانسانية وكان قادتنا الشهداء هم من ابرز عناوينها وهم الشهود الشهداء عليها»، واوضح «نحن نحتاج الى ان نعود الى هؤلاء القادة لنتعلم الزهد منهم عندما تقدم الدنيا علينا ونتعلم منهم الشجاعة والحكمة عندما تواجهنا الصعاب والفتن وان نأخذ منهم الهمة العالية عندما يتعب البعض والاقدام عندما نقصر ونتعلم منهم ان نثق بالله وبمجاهدينا نأخذ منهم الامل والبصيرة».

وقال السيد نصر الله «قادتنا في ثمانينات القرن الماضي لم يتحدثوا فقط ان اسرائيل فقط ستخرج من ارضنا بل كانوا يؤكدون ان اسرائيل ستزول وتنتهي»، واضاف «عندما نرجع الى هؤلاء القادة لانهم مدرسة فكرية كاملة يجب التعريف بها والتعلم منها»، وذكّر انه «من على هذا المنبر وقف الشهيد جهاد عماد مغنية ليعلن خياره وموقفه وطريقه واختار الجهاد لانه يحمل في جنباته روحية الحاج عماد فاختار الذهاب الى القنيطرة والساحات المقاومة ومن ثم الشهادة»، وشدد على ان «دم الحاج عماد مغنية سيبقى يلاحق العدو الاسرائيلي ويطارده».

بالونات في سماء الضاحية

تزامنت اطلالة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في احتفال ذكرى القادة الشهداء مع اطلاق عشرات البالونات في سماء الضاحية قرب مجمع القائم (عج) في خطوة رمزية لافتة وتأكيداً على رفض ظاهرة اطلاق النار في الهواء بما تحمله من اذى وازعاج.

وحملت البالونات عبارات تحية للسيد نصرالله.

 ******************************************************

الطيران المصري يدمر مواقع داعش في ليبيا

شنت الطائرات الحربية المصرية غارات على اهداف لتنظيم داعش في ليبيا و ذلك بعد يوم من نشر فيديو يظهر ذبح ٢١ مسيحيا مصريا. وقالت مصادر ليبية ان ما بين ٤٠ و٥٠ ارهابيا قتلوا في الغارات.

وقالت المصادر ان الطائرات المصرية قصفت مواقع داعش في مدينة درنة الليبية القريبة من الحدود المصرية، واشارت الى ان الضربة نفذت فجرا واصابت معسكرات ومواقع تدريب ومخازن اسلحة وذخائر.

وقال قائد القوات الجوية التابعة للحكومة الليبية صقر الجروشي ان هناك خسائر في الافراد والذخائر ومراكز الاتصالات التابعة ل داعش. واضاف ان ما بين ٤٠ و٥٠ متشددا قتلوا. مشيرا الى انه تم قصف منازل الارهابيين وذخائرهم ومراكز التدريب التابعة لهم. ودعت مصر التحالف الدولي الى توسيع عملياته في سوريا والعراق لتشمل ليبيا.

وقالت مصادر ليبية انه بالتزامن مع غارات الطائرات المصرية شنت الطائرات الليبية غارات على مواقع داعش في سرت التي لا يستطيع الطيران المصري الوصول اليها. واشارت الى وجود تنسيق كامل بين الجيش المصري وقائد الجيش الليبي واللواء خليفة حفتر.

من جهة اخرى، دعا عبد الله الثني رئيس الحكومة الليبية المعترف بها دوليا الغرب لشن هجمات جوية من أجل هزيمة المتشددين الاسلاميين الذين يسيطرون على طرابلس.

وقال الثني عندنا معلومات أكيدة أن القاعدة وداعش تتحرك داخل طرابلس وسرت… وبن جواد مشيرا إلى مدينة في وسط البلاد يسيطر عليها فصيل تابع ل داعش.

وأضاف ندعو دول العالم لتقف إلى جوار ليبيا وتوجيه ضربات عسكرية لهذه المجموعات. ندعو دول العالم للمشاركة في الحرب على الارهاب.

وحذر من أن هذا الخطر سينتقل إلى الدول الاوروبية وبصفة خاصة ايطاليا.

وقال الثني شرعية مجلس النواب هي الخط الأحمر ولن نتنازل عنها. لن نرجع إلى المؤتمر الوطني العام. ولايته انتهت. مجلس النواب هو السلطة التشريعية.

وحذر من أن المواجهة العسكرية مازالت تمثل خيارا لحكومته. وقال الحكومة الليبية تؤيد الحوار بكل قوة. لابد من حل سلمي يحافظ على وحدة ليبيا ليس بالقتال.

وأضاف نحن نؤيد الحوار ولكن لو وصل الحوار إلى طريق مسدود لا سمح الله يوجد في هذا الحال رأي آخر.. الخيار العسكري.

وفي المواقف ادان البابا فرنسيس قتل المصريين وقال قتلوا لمجرد انهم مسيحيون.

وأضاف بابا الكاثوليك في العالم لا فرق إن كانوا من الكاثوليك أو الأرثوذكس أو الأقباط أو البروتستانت. جميعهم مسيحيون.

وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند امس إنه والسيسي يريدان عقد جلسة لمجلس الأمن لمناقشة الوضع في ليبيا واتخاذ إجراءات جديدة ضد داعش.

ودعت إيطالياأيضا إلى رد من الأمم المتحدة. وقال رئيس وزراء إيطاليا ماتيو رنتسي بعد أن أجرى اتصالا هاتفيا مع السيسي في ليبيا الوضع صعب لكن المجتمع الدولي يملك كل الوسائل التي تمكنه من التدخل إذا اراد.

القاهرة، عواصم – رويترز

 ******************************************************

 

الحريري:لا يجوز ان يبقى لبنان رهينة قرارات التفرد

            استأنف الرئيس سعد الحريري لقاءاته في بيت الوسط بعد 48 ساعة على عودته من الرياض بلقاء سفير المغرب في لبنان علي اومليل الذي هنأه بسلامة العودة وعرض معه العلاقات الثنائية بين البلدين.

ثم استقبل وزير الاتصالات بطرس حرب الذي قال بعد اللقاء «كانت مناسبة للتشاور والتداول بما يحصل في لبنان من مجريات سياسية، ولاطلاعه على الأجواء التي تعصف في مجلس الوزراء للأسف، وعلى العقبات التي نواجهها والاسباب الكامنة وراءها، وهي نتيجة طبيعية لغياب رئيس الجمهورية ولتعطيل الية عمل مجلس الوزراء. وكان هناك استعراض عام للمسار السياسي في البلد والحوارات الحاصلة على الصعد كافة بين القوى السياسية اللبنانية والتطورات في المنطقة، وكان هناك اتفاق كامل على وجوب متابعة الجهود التي نبذلها والتي بذلناها من اجل تحقيق الأهداف التي قامت عليها قوى 14» اذار» والتي تحقق سيادة لبنان وتحفظ نظامه الديموقراطي وتؤمن الازدهار للبنانيين».

اضاف «كما كانت مناسبة للاستفادة من وجود الرئيس الحريري لإطلاق دينامية معينة ضمن «14 اذار»، على امل ان نتمكن من إعادة دفع حركة سياسية في اطار «14 اذار» لتنظيم هذه الحركة من جديد وطرح افكار جديدة تؤهل هذه الحركة للقيام بالدور الوطني المطلوب منها، لا سيما في هذه الظروف الصعبة التي تمرّ بها البلاد».

            * وسئل هل تم الاتفاق على آلية جديدة لعمل الحكومة ؟

– اجاب: «الاجتماع اليوم كان مناسبة لعرض الاسباب والظروف التي يمرّ بها مجلس الوزراء، وقرارات السلطة التنفيذية والمشاكل التي تعترضها، وسببها كما ذكرت ترك الآلية الدستورية العادية وغياب رئيس الجمهورية، واطلعت الرئيس الحريري على هذا الامر، ولمحاولة الاتفاق على نظرة موحدة لما يمكن القيام به في المرحلة المقبلة لمتابعة المجريات في انتظار انتخاب رئيس للجمهورية، والجميع يعلم ان غياب رئيس للجمهورية له تأثير كبير على مجرى السياسة في لبنان وعلى مجرى النظام الديموقراطي وحياة المؤسسات، الا انه بانتظار ان يحصل هذا الامر والذي يجب ان يحصل في اسرع وقت ممكن يجب علينا ان نجد وسيلة ما لكي نتخذ القرارات التي تحتاجها البلاد بانتظار انتخاب الرئيس».

وزار بيت الوسط ايضاً، السفير الاميركي في لبنان ديفيد هيل الذي بحث مع الرئيس الحريري في التطورات الراهنة في المنطقة. كما التقى النائب سامي الجميل مهنئا بسلامة العودة.

كذلك استقبل الحريري سفير فرنسا باتريس باولوي وعرض معه قضايا عامة.

… وترأس اجتماعا قياديا موسعا لـ«المستقبل»: متطرفون في الدفاع عن الإعتدال ولبنان

ترأس الرئيس سعد الحريري، مساء امس في بيت الوسط، اجتماعاً مشتركاً، للمكتبين السياسي والتنفيذي في «تيار المستقبل»، خُصص للنقاش في الوضع السياسي الداخلي وارتدادات الأحداث الاقليمية على لبنان، بالإضافة إلى التوجهات التنظيمية في المرحلة المقبلة.

استهل الاجتماع بمداخلة سياسية شاملة للحريري، شرح خلالها أهمية التمسك بالحوار ملاذاً للبنان واللبنانيين، وضرورة تطرف «تيار المستقبل» في الدفاع عن الاعتدال، سواءً في وجه إرهاب «داعش»، أو إرهاب المعتدين على الحرية وحق الشعوب فيها في لبنان وخارجه.

وأبدى المجتمعون تأييدهم المطلق لرهان الرئيس الحريري على عودة جميع القوى السياسية اللبنانية إلى حضن الدولة، باعتبارها الوحيدة القادرة على جمع كل اللبنانيين.

وخلص المجتمعون إلى ضرورة عدم مهادنة التطرف، تحت أي ظرف من الظروف، مؤكدين على التضامن مع البلدان العربية الشقيقة التي تواجه هذا الخطر.

وقد شدد الرئيس الحريري على مسؤولية الدولة في مواجهة الإرهاب، ومكافحة كل أشكال التطرف، مؤكدا على الدعوة التي أطلقها لقيام استراتيجية وطنية تحمي لبنان من هذا الخطر ومن كل أشكال التورط في الحرائق المحيطة، لأنه لا يجوز بعد اليوم أن يبقى لبنان رهينة سياسات التفرد واتخاذ القرارات التي تخالف الإجماع الوطني.

وتوقف المجتمعون عند الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، وأكدوا أن مشروع الرئيس الشهيد للنهوض الاقتصادي والاجتماعي والسياسي لا يزال حياً، وأنه طوال السنوات العشر الماضية، لم يفقد بريقه وأهميته كباب خلاص للبنان من أزماته.

وشدد المجتمعون على أن الأولوية حالياً هي لانتخاب رئيس للجمهورية، لكونه حجر الأساس في بنية الدولة التي تحتاج إلى ثبات مداميكها، وأن الحوار الراهن مع «حزب الله» يتخذ من الانتخاب بنداً رئيسياً، إلى جانب تجنب الاحتقان المذهبي، من دون أن يعني ذلك إسقاط الرفض المبدئي والدائم لمحاولات إجهاض المحكمة الدولية، أو القبول بقوة مسلحة من خارج إطار الدولة، أو تقاتل باسم اللبنانيين خارج الوطن.

******************************************************

نصر الله يدعو إلى الحوار بين النظام و«المعارضة غير التكفيرية» في سوريا

طالب بالتنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري

دعا الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أمس، خصومه الذين يعارضون تدخله العسكري في سوريا «إلى الذهاب سويًا إلى سوريا والعراق»، طالبا من الحكومة اللبنانية التنسيق مع الحكومة السورية حول ملف اللاجئين السوريين، والتنسيق بين الجيش اللبناني والقوات الحكومية السورية لمواجهة قوات المعارضة السورية والتنظيمات المتشددة في المنطقة الحدودية بين لبنان وسوريا، مشيرًا إلى أن استمرار القتال «عناد» لأن «المعركة انتهت»، مجددًا دعوته إلى الحوار بين النظام و«المعارضة غير التكفيرية» في سوريا.

تصريحات نصر الله، جاءت ضمن «الشهادة والوفاء» الذي أقامه حزب الله لإحياء ذكرى قيادييه الشيخ راغب حرب والسيد عباس الموسوي وعماد مغنية، وذلك في مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية لبيروت. وأعلن أن لبنان «يتأثّر بما يجري في المنطقة أكثر من أي وقت مضى»، معتبرًا أنه «من يريد أن يقرر مصير لبنان يجب أن يكون حاضرا في مصير المنطقة». ودعا «شعوب وحكومات المنطقة إلى العمل سويًا لمواجهة التهديد الإرهابي الخطير والكبير»، مشددًا على أن «جميعنا قادرون على إلحاق الهزيمة به ومن وراءه سواء كانت إسرائيل أو أميركا».

وقال نصر الله إن «العالم كلّه سلّم أن التيار التكفيري وعنوانه (داعش) بات يشكل تهديدا للعالم، ما عدا إسرائيل التي لا تعتبره خطرًا، لأنّ كل ما يفعله يخدم مصالحها»، مضيفا: «فتشوا عن الموساد الإسرائيلي والمخابرات الأميركية والبريطانية في أهداف داعش». وقال: «في السابق قلنا إن تهديد التيار التكفيري ليس تهديدا لبعض الأنظمة، بل لكل البلاد وكل الشعوب، وللإسلام كدين ورسالة». وإذ شدد على وجوب «أن نبادر لمواجهة هذا التيار التكفيري وعدم السماح له بالتمدد»، رأى أن «أميركا تستنزفنا وتؤسس من خلال (داعش) لأحقاد وعداوات كبيرة وتدمر المنطقة لمصلحة هيمنتها وقوة إسرائيل». كما شدد نصر الله على أنه «يجب اعتبار المواجهة الفكرية والسياسية والميدانية ضد الإرهاب دفاعا عن الإسلام»، قائلا: «إننا نعتبر أنفسنا ندافع عن الإسلام بكامله، وكل المسلمين مدعوون إلى أن يدافعوا عن دينهم، وأبشع تشويه في تاريخ البشرية هو ما يفعله داعش»، مؤكدا أن «أي سلوك يتناقض مع الفطرة الإنسانية لا يمكن أن يكون من الإسلام».

وفي الشأن الأمني اللبناني، أعلن نصر الله تأييد حزب الله الدعوة إلى «وضع استراتيجية وطنية لمحاربة الإرهاب»، مؤكدا على ضرورة أن «تحزم الدولة أمرها بالتعاطي مع خطر داعش وجبهة النصرة على سلسلة جبال لبنان الشرقية».

وجدد تأييده للخطة الأمنية في البقاع (شرق لبنان) التي أطلقتها الحكومة اللبنانية قبل 5 أيام لتوقيف المطلوبين والمتهمين بالاتجار بالمخدرات وسرقة السيارات وعصابات الخطف مقابل فدية، مشددًا على ضرورة استكمالها. وأوضح أن «منطقة البقاع عانت من اللصوص والمجرمين ومن الذين يخطفون الناس ونأمل أن تكون هذه المرحلة قد انتهت».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل