
أكد رئيس “حزب الكتائب” الرئيس أمين الجميل أن “موقف الحزب منذ حصول الفراغ الرئاسي في أيار الماضي، كان واضحاً لجهة التنبيه من خطورة التأقلم مع هذا الوضع وإيجاد آليات متعددة لتسهيل هذا التأقلم على حساب الانتخاب الرئاسي بالذات، وكأن انتخاب الرئيس ليس ضرورياً في الحياة الوطنية اللبنانية”.
واضاف الجميل لصحيفة “السياسة” الكويتية: “إنني شخصياً نبهت من اللعب بالنار فيما لو حاول البعض تهميش موقع رئاسة الجمهورية، وتسيير الأمور وكأن شيئاً لم يكن، ومن هنا فإن موقف “الكتائب” ثابت في هذا الموضوع”.
وشدد الجميل على أن تفعيل عمل الحكومة لن يكون إلا من خلال انتخاب رئيس للجمهورية، “وبالتالي فإن كل إجراء آخر يكون من باب التأقلم مع الفراغ الرئاسي، وهذا لا يخدم المصلحة الوطنية، والدليل على ذلك أن لا مجلس النواب يعمل بشكل طبيعي ولا الحكومة تعمل بشكل طبيعي أيضاً، ولا العديد من المؤسسات الرسمية هي الأخرى تمارس دورها المعتاد بسبب هذا الفراغ الذي له معنيان:
– الأول، رمزي يمس بالمبدأ الميثاقي، طالما أن هناك خللاً في التمثيل الصحيح في كل مكونات الشعب اللبناني سيما المكون المسيحي.
– والثاني، التأثير عملانياً على حسن سير مجموعة كبيرة من المؤسسات لجهة الخلل في توقيع المراسيم”.
ولفت الجميل إلى أن “من يتحمل مسؤولية استمرار الفراغ الرئاسي هم النواب الذين يفقدون النصاب في المجلس النيابي، وهذا تصرف غير مقبول ويتناقض مع أبسط قواعد المسؤولية الوطنية أياً تكن الأسباب، شخصية أو سياسية، فالدستور يجب أن يطبق وكل تعطيل للدستور هو خطيئة كبيرة لا تُغتفر”.
واعتبر الرئيس الجميل أن مكان رئيس “تيار المستقبل” الرئيس سعد الحريري هو بيروت وليس أي مكان آخر، “ومن الطبيعي أن يكون في لبنان، ونأمل أن تزول كل الأسباب التي تعيق بقاءه في بيروت”.