
اشارت أوساط مواكبة لمسار الحوار بين “حزب الله” و”تيار المستقبل” إلى ان المزيد من التدقيق في خطابي السيد حسن نصرالله والرئيس سعد الحريري، يكشف برغم كل التباينات العميقة عن نقاط التقاء قد تكون قابلة للتطوير والبناء عليها، لا سيما إذا تم تحييدها عن عصف الخلاف حول القضايا الكبرى المعقدة، ومن أبرز تلك النقاط المشتركة:
- الاصرار على استكمال الحوار بـ”مسؤولية وجدية كونه حاجة وضرورة”.
- توقع خروج الحوار بنتائج إيجابية تحت سقف التوقعات المرسومة له أصلا.
- السعي الى تخفيف الاحتقان المذهبي.
- تحصين الوضع الامني ودعم الجيش والقوى الامنية في تنفيذ الخطط والمهام الميدانية.
- مواجهة الارهاب وضرورة وضع استراتيجية وطنية لمكافحته والتصدي لكل ظواهر الارهاب والتطرف والتكفير.
- التمسك بالحكومة التي لا بديل عنها في هذه المرحلة.
- التوافق ولو نظريا على ضرورة الاسراع في إجراء الانتخابات الرئاسية.
ورجحت الاوساط تفسها لصحيفة “السفير ان تستكمل الجلسة السادسة مناقشة بند تنفيس الاحتقان المذهبي، خصوصا لجهة استمرار البعض في استخدام خطاب متوتر من شأنه ان يقلل من جدوى الخطوات والاجراءات التي اتخذت حتى الآن لتخفيف الاحتقان، كما حصل مع إزالة الصور والاعلام والشعارات الحزبية، او مع التزام جمهور “حزب الله” بعدم إطلاق النار احتفاء بإطلالة نصرالله، في حين جرى إطلاق الرصاص وحتى قذائف “الآر بي جي” ابتهاجا بإطلالة الحريري في “البيال”، خلافا لما تم الاتفاق عليه في الجلسة الأخيرة للحوار.
وهناك من يتوقع ان يحاول “تيار المستقبل”، تحت بند تنفيس الاحتقان، الضغط في اتجاه معالجة مسألة “سرايا المقاومة”، قبل التوسع في الملف الرئاسي، خصوصا وأن الحريري أثار في معرض تعداد أسباب الاحتقان “توزيع السلاح تحت تسمية سرايا المقاومة”.
وثمة تقدير أن وفد “المستقبل” سيعيد طرح هذه القضية في جلسة الحوار اليوم الأربعاء، على قاعدة الدعوة الى اعادة النظر في طبيعة حضور “السرايا” في المدن الرئيسية الثلاث وهي بيروت وطرابلس وصيدا.
لكن الاوساط المتابعة لفتت الانتباه الى ان الحوار قابل للتطور في اكثر من اتجاه، تبعا لما يطرحه هذا الطرف او ذاك، وبالتالي فان ملف الاستحقاق الرئاسي قد تتم مقاربته في الجلسة السادسة، في حال بادر أي من المتحاورين الى طرحه، أو اذا بادر ممثل الرئيس بري الى ذلك.
