
أكّدَ المرجع الدستوري حسن الرفاعي “أنّ هناك آليّةً واحدة يجب أن تطبّق لا غير. فما نشهده اليوم سبقَ أن حذّرتُ منه سابقاً، حين أفتيت عكس ما طُبّق. فمن الجلسة الأولى لمجلس الوزراء بعد الشغور الرئاسي طبّقوا بطريقة خاطئة عندما قالوا “بالإجماع”.
واضاف الرفاعي، في حديث إلى صحيفة “الجمهورية” أنه “لا شيء في النظام الديموقراطي اسمُه قرارات تتّخَذ بالإجماع، والحلّ يكمن في العودة إلى الدستور. فالتفسير واضح وصريح: عند الشغور، يمارس مجلس الوزراء صلاحيات رئيس الجمهورية بالوكالة، أي كما لو أنّ رئيس الجمهورية موجود، فالوكيل يمارس صلاحيات الأصيل كما لو كان الأصيل موجوداً، فيتمّ التصويت على بعض المواضيع بالثلثين وعلى المواضيع الأخرى بالأكثرية المطلقة، ومن يخالف عليه، إمّا أن يرضخ لرأي الأكثرية وإمّا أن يستقيل”.
وإذ أشار الرفاعي إلى “أنّنا وصلنا اليوم إلى أسفل الدرك”، وأسفَ “لأنّ الدستور تحوّلَ لعبةً في أيدي السياسيين، ولكلّ منهم غايته”. وتساءل: أيّ حكم هذا يتمّ بالإجماع في أيّ بلد من بلاد العالم؟ فالإجماع هو ضد الديموقراطية، الأكثرية تحكم والأقلّية ترضخ، ولا شيء اسمُه إجماع في أيّ نظام كان.