#dfp #adsense

وزير الخارجية المصري لـ”النهار”: نحن ندافع عن أنفسنا في ليبيا

حجم الخط

أعلن وزير الخارجية المصري سامح شكري أن القاهرة تنفذ عملياتها العسكرية في ليبيا بموجب “حق الدفاع عن النفس”، وبالتعاون مع “الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً” برئاسة عبد الله الثني، بينما نواصل قيادة الجهود المصرية للحصول على تأييد أعضاء مجلس الأمن لإصدار قرار تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

واضاف شكري لصحيفة “النهار” إن “مصر ليست في صدد “قيادة تحالف جديد” لمكافحة الجماعات الإرهابية في مصر وليبيا، بل إنها تسعى الى “اقرار من أطراف المجتمع الدولي للتعامل مع الوضع الذي نشأ في ليبيا”، معتبراً أن “هناك مسؤولية لمن تسبب بحال الفراغ السياسي” في طرابلس، علماً أن “الكل كانوا معترفين بضرورة التغيير في ليبيا. لكن الأسلوب الذي تم به التغيير ترك الساحة وأوجد فراغاً (سمح) بانتشار التنظيمات وعملها في ليبيا من دون حدود”. لذا “يتعين على كل الأطراف الدوليين أن يرتقوا الـى المسؤولية ويناهضوا هذا الخطر”.

ورداً على سؤال عما إذا حصلت مصر على اجماع دولي لإصدار قرار من مجلس الأمن تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة للتدخل العسكري الذي تسعى اليه؟ أجاب: “لا بد أن يكون هناك وضوح. إذا كان المجتمع الدولي يريد فعلاً مقاومة الإرهاب والقضاء عليه، لا بد أن يبرهن ذلك بخطوات فعلية في مجلس الأمن يؤدي الى تحقيق هذا الغرض، ومن خلال العمل بالتنسيق مع الحكومة الليبية”.

وهل وجد قبولاً للأفكار التي قدمها الى أعضاء مجلس الأمن؟ اوضح أنه لم يحصل على القبول من الجميع، بل “من الغالبية العظمى ممن تحدثنا معهم. وجدنا تقديراً وتفهماً لما نقترحه، واستعداداً للتعاون معنا فيه”، مستدركاً أن “ما لمسناه من تحفظ لدى البعض لا نراه مبرراً”. وأفاد أن هذا البعض “يرى أنه لا بد من انتظار العملية السياسية. هذا سوء فهم لأن العملية السياسية لا تتأثر بمقاومة الإرهاب”.

وعن موقف روسيا من المقترحات المصرية، أكد أن الموقف الروسي ايجابي جداً ومتفهم جداً وداعم جداً لما تقترحه مصر”، مشيراً الى أن “ثمة اطاراً سياسياً تدعمه مصر. ولكن حتى لو وصل هذا الإطار السياسي الى ما نبغيه، وهو يتمثل بتشكيل حكومة توافق وطني، فإن ذلك لا يمنع مواجهتنا مخاطر الإرهاب. هذه التنظيمات الإرهابية خارج أي اطار سياسي. لا بد من التعامل معها، سواء توصلنا الى حل سياسي أم لم نتوصل”.

ورفض وزير الخارجية المصري تحديد أي جدول زمني لإمكان اصدار قرار في مجلس الأمن، داعياً الى “اصدار قرار ما في أقرب فرصة ممكنة كي يكون له تأثيره ولا نترك الساحة من دون تدخل”. ولاحظ انه “ليست هناك بالضرورة تباينات بين مصر والولايات المتحدة في شأن مقاومة الإرهاب. بالعكس، فنحن شركاء في التحالف الدولي لمقاومة “داعش”، وسنستمر في هذا التوجه سواء بما لدينا من قدرات في تجفيف مصادر التمويل، وتغيير الخطاب الديني، ومنع المنظمات الإرهابية من استخدام الدين وسيلة لاستقطاب الشباب بتصوير الأمر بصورة خاطئة لهم”.

وذكر بأن مصر “كانت في المجموعة التي شكلت هذا التحالف في جدة وأنشئت في باريس”، و”عندما نشارك، فإنما نشارك برؤيتنا وبما نراه مناسباً ونؤكد عليه وهو ألا تكون الحرب مقتصرة على “داعش” في سوريا والعراق بل حرب شاملة على كل صور الإرهاب”.

 ورأى أن مصر “ليست بحاجة الى غطاء دولي للهجمات التي تشنها في ليبيا “لأننا ندافع عن أنفسنا ونتعاون مع الحكومة الليبية الشرعية المعترف بها من الأمم المتحدة وهذا ما يتيح لنا العمل لدعم هذه الشرعية”.

وكان شكري عقد لقاءات مكثفة في الأمم المتحدة شملت أمينها العام بان كي- مون وممثلي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين، وغيرهم من الأعضاء العشرة غير الدائمين، مقترحاً عليهم “عناصر أساسية لمشروع القرار الذي تنشده مصر”.

وبدا أن ثمة تحفظات لعدد من الدول عما تقوم به مصر، وخصوصاً لجهة القيود التي تفرضها قرارات مجلس الأمن السابقة على السلطات الليبية، ولجهة امكانات تأثير أي قرار جديد من مجلس الأمن على العملية السياسية التي يحاول المبعوث الدولي برناردينو ليون اطلاقها بين الأطراف الليبيين المتناحرين.

ويعقد مجلس الأمن جلسة اليوم الأربعاء يستمع فيها الى احاطة من الأمانة العامة للأمم المتحدة عن الوضع في ليبيا، ويتحدث فيها أيضاً وزيرا الخارجية المصري والليبي حصراً دون سائر أعضاء المجلس.

المصدر:
النهار

خبر عاجل