
تزامن انعقاد الجولة السادسة من الحوار بين “تيار المستقبل” و”حزب الله” في عين التينة مع زيارة رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشسال عون الى بيت الوسط ولقائه الرئيس سعد الحيري. فماذا في معلومات الصحف عن هذين الحدثين؟
مصادر المجتمعين في حوار “حزب الله” – “المستقبل” أبلغت “النهار” ان النقاش في الجولة السادسة تركز على موضوع الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الارهاب، لكن أياً من الفريقين لم يقدم طرحاً كاملاً او تصوراً ناجزاً لهذه الاستراتيجية بل انطلقا من كلام الحريري والسيد حسن نصرالله نصرالله عنها وتوافقهما على ضرورة التوصل اليها تحت سقف الدولة كما يطرح الامر “تيار المستقبل”. وأشارت الى ان أي بند آخر لم يطرح وأن الجو كان اكثر من ايجابي.
وعلمت “السفير” ان أجواء هادئة وإيجابية وجدية وعملية سادت جلسة الساعتين ونصف الساعة تقريبا التي وجدت في تلاقي نصرالله والحريري حول الاستراتيجية الوطنية لمواجهة الإرهاب فرصة للانتقال الى بند حواري جديد موجود على جدول الأعمال (مواجهة الارهاب)، من دون إقفال الباب أمام الاستكمال اللاحق للخطوات التي تندرج تحت عنوان بند تنفيس الاحتقان المذهبي.
وكشفَت مصادر المجتمعين لـ”الجمهورية” أنّ أجواء النقاش كانت إيجابية جداً، وكأنّه لم يكن هناك خطابات في البلد، وأنّ المجتمعين استكملوا الحوار من حيث انتهى في الجلسة السابقة، والنقطة الأساس في النقاش هي استراتيجية مكافحة الإرهاب وكيفية إيجاد الأطُر الكفيلة ببناء خطة وطنية استراتيجة لهذا الهدف انطلاقاً من النقاط المشتركة في خطابَي الحريري والسيّد نصر الله. وقد تمَّ الاتفاق على فتح الباب واسعاً أمام هذا البند للنقاش.
“اللواء” أوردت انه فيما غابت قضية “سرايا المقاومة” عن البحث للمرة السادسة، حضر خطابا الحريري ونصرالله على طاولة النقاش، من زاوية المخاطر المحدقة بلبنان، بسبب تهديدات المجموعات المسلحة، والتي تمارس ارهاباً في سوريا والعراق وليبيا وبلدان أخرى، وباتت تشكّل خطراً فعلياً على لبنان. وعلى الرغم من التباعد في نظرة كل من “المستقبل” و”حزب الله” من استراتيجية مكافحة الإرهاب، فان مصادر وزارية تُشير إلى ان الطرفين ابديا حرصاً على إيجاد نقاط تفاهم حول هذه الاستراتيجية. وكشفت المصادر أن فريق “المستقبل” شدد على أن تكون الدولة وحدها هي إطار وضع الآلية المتعلقة بالاستراتيجية، لأن ما يهم تيار “المستقبل” هو حماية لبنان ومنع امتداد الحريق إليه، وأن الاتفاق مع الحزب يتعلق فقط بضرورة حماية لبنان من أية ارتدادات سلبية للحريق السوري. وبحسب المعلومات فإن فريق الحزب حدد من جهته موقفه، واستمهل لأكمال البحث من دون أن يصل الحوار في هذه النقطة إلى نتيجة، سوى تحديد المواقف.
عون – الحريري
وفي ما خص لقاء عون الحريري، ذكرت “السفير” ان كلا من الحريري وعون وضعا حلفاءهما مسبقا في الاجواء التمهيدية للقاء “الذي كان لا بد من عقده في بيروت، بعدما كان قد حصل قبل سنة في باريس”، فيما قالت مصادر مطلعة ان هذا الاجتماع يفتح أبواب الحوار الرئاسي، لكن من الصعب التوصل الى نتائج.. وبالتالي لا بد من جلسات لاحقة، سواء بين عون والحريري أو بين مساعدي الاثنين.
كذلك فإن “أجواء إيجابية جداً” سادت اللقاء الذي عقد مساء أمس بين الحريري وعون بحسب ما أكدت مصادر لـ”الأخبار”. وعلمت أن مستشار الحريري، نادر الحريري، انضمّ إلى اللقاء. وبحسب المعلومات فإن اللقاء يعتبر “إنعاشاً للحكومة”.
وقال الوزير الياس بوصعب لـ”الجمهورية”: “إنّ اللقاء بين عون والحريري استكمالٌ للحوار الذي بدأ في السابق وأدّى الى تأليف الحكومة منذ سَنة، واستكمال للانفتاح بين التيّارين، والاعتراف بأهمّية الشراكة بين المكوّنات الأساسية في الوطن. فالأمل يأتي عندما يكون الأفرقاء الأقوياء يتحاورون للاتّفاق على حلّ”. إلّا أنّ بوصعب شدّد في الوقت نفسه على أنّ “هذا اللقاء لا يُلغي تفاهمَ كلّ فريق مع حلفائه، بل هو مزيد من الانفتاح، وهذا أمر ضروريّ، خصوصاً في ظلّ الفراغ الذي يعيشه لبنان والأزمة التي تنتج عنه، ولا حلّ إلّا بالتفاهم والتواصل بين الأفرقاء المعنيين الذين يمثّلون شريحة كبيرة من اللبنانيين”.