#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 19 شباط 2015

حجم الخط

لقاء الحريري وعون: “طيف” الرئاسة المأزومة الجولة 6: نقاش الاستراتيجية ضد الإرهاب

اتسمت الحركة السياسية الداخلية امس بحيوية استثنائية متعددة الاتجاه بدت من ثمار اقامة الرئيس سعد الحريري في بيروت منذ السبت الماضي ولكن من غير ان تخلو هذه الحركة من مفارقات لافتة. ذلك ان “الحدث” السياسي الذي تمثل في زيارة رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” العماد ميشال عون لبيت الوسط ولقائه الرئيس الحريري تزامن مع انعقاد الجولة السادسة من الحوار بين “تيار المستقبل” و”حزب الله” في عين التينة، في اليوم الذي بلغ “عداد” الازمة الرئاسية الرقم 19 من الجلسات النيابية الفاقدة للنصاب لانتخاب رئيس للجمهورية وتحديد 11 آذار المقبل موعداً للجلسة الـ20.
واذا كان “طيف” الانتخابات الرئاسية ظلل يوم التزامنات هذا قبيل انصرام الشهر التاسع من الفراغ الرئاسي في 25 شباط الجاري، فإن طيف فراغ أو بالاحرى شلل آخر بدأ يتمدد حكومياً مع الازمة الناشئة منذ الاسبوع الماضي والتي ستمثل اليوم مع عدم انعقاد الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء بفعل عدم التوصل الى تفاهم على آلية اتخاذ القرارات فيه.
في أي حال، شكل هبوب موجة اللقاءات الدافئة مقترنا بتبادل الرسائل الودية “الطائرة” بين الرابية ومعراب في مناسبة عيد الميلاد الثمانين للعماد عون، جرعة دعم للحوارات الجارية بين أطراف اساسيين و”حاضنة” داخلية ايجابية انعشت بعض الآمال في تحرك داخلي دافع نحو تحريك تعقيدات ازمة الفراغ الرئاسي ولو ظلت الشكوك عميقة جدا في مآل هذه التحركات وفرص إحداث ثغرة جدية في جدار الأزمة. ولعل ما سمعه المسؤولون الرسميون والسياسيون من وفد لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الاوروبي الذي جال عليهم امس يشكل حافزاً اضافيا لمضاعفة الجهد الداخلي من اجل ايجاد منافذ للازمة الرئاسية، اذ لم يخفِ هذا الوفد قلقه الكبير والجدي على الاستقرار في لبنان جراء استمراره غارقاً في أزماته المتشابكة. ووصف رئيس الوفد المار بروك الوضع في لبنان بأنه “صعب جداً”، مشددا على ضرورة مساعدة لبنان “لئلا يتعرض استقراره لاهتزاز يكون كارثيا اذا حصل”.

الجولة السادسة
وانعقدت جلسة الحوار السادسة بين “حزب الله” و”تيار المستقبل” مساء امس في مقر الرئاسة الثانية بعين التينة علما انها المرة الاولى تعقد جلسة حوارية بين الفريقين في وجود الرئيس الحريري في بيروت واكتسبت هذه الجولة بعدا اضافيا اذ جاءت عقب خطابي كل من الحريري والامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله قبل ايام. وحضر الاجتماع المعاون السياسي للامين العام لـ”حزب الله” حسين الخليل، والوزير حسين الحاج حسن، والنائب حسن فضل الله عن الحزب، ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن “تيار المستقبل”. كما حضر الوزير علي حسن خليل.
وبعد الجلسة، صدر البيان الآتي: “جرى استكمال الحوار بروح جدية في المواضيع المطروحة، وحصل تقييم ايجابي للخطة الامنية في البقاع والخطوات التي حصلت على صعيد نزع الاعلام والصور في المناطق المختلفة والالتزام الجدي لها.
ودعا المجتمعون القوى السياسية والمرجعيات للمساعدة على وقف ظاهرة اطلاق النار في المناسبات أياً كان طابعها.
وجرت مقاربة للدعوات المتبادلة حول سبل الوصول الى الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الارهاب، وفتح النقاش حول آلياتها”.
وأبلغت مصادر المجتمعين “النهار” ان النقاش في الجولة السادسة تركز على موضوع الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الارهاب، لكن أياً من الفريقين لم يقدم طرحاً كاملاً او تصوراً ناجزاً لهذه الاستراتيجية بل انطلقا من كلام الحريري ونصرالله عنها وتوافقهما على ضرورة التوصل اليها تحت سقف الدولة كما يطرح الامر “تيار المستقبل”. وأشارت الى ان أي بند آخر لم يطرح وأن الجو كان اكثر من ايجابي.
وأكد الوزير المشنوق في حديث إلى محطة “المستقبل” ان “الحوار مستمر وجدي وهناك أرضية مشتركة”، مذكراً بـ”أن الرئيس سعد الحريري تحدث بشكل واضح وصريح، ودعا الى استراتيجية وطنية لمكافحة الارهاب، والأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله استجاب هذه الدعوة ولذلك الحوار قائم على ايجاد الآلية الطبيعية والدستورية لتنفيذ هذه الاستراتيجية”. وقال: “هناك ضرورة قصوى وسط كل هذه الحرائق لايجاد أرضية مشتركة واستراتيجية وطنية مشتركة لمكافحة الارهاب يشارك فيها الجميع. بحثنا في هذه النقطة اليوم في الجلسة وسنستكمل الحوار حول هذا الموضوع ولم نصل الى نتيجة لغاية الآن ولكن حددنا موقفنا بشكل واضح استناداً الى كلام الحريري، وفريق حزب الله المشارك في الحوار حدد بعض المواقف واستمهل لاكمال البحث”.

عشاء بيت الوسط
في غضون ذلك، استقبل الرئيس الحريري مساء في بيت الوسط العماد عون يرافقه وزير الخارجية جبران باسيل وعقد معهما اجتماعاً في حضور النائب السابق الدكتور غطاس خوري. وأفاد المكتب الاعلامي للحريري انه تخلل الاجتماع عرض لمجمل الاوضاع السياسية في البلاد وآخر التطورات الاقليمية واستكمل البحث الى مائدة عشاء أقامها الرئيس الحريري على شرف العماد عون”.

سلام
على الصعيد الحكومي، أفادت أوساط رئيس الوزراء تمام سلام أن الأخير لم يربط إطلاقاً انعقاد مجلس الوزراء وموضوع تعديل آلية عمل المجلس وكل ما في الامر أنه أراد من وقف جلسة الحكومة هذا الاسبوع التي يصادف موعدها اليوم حث كل الاطراف على استشعار فداحة ما وصل اليه العمل الحكومي مما قتضى الدعوة الى إعادة النظر في الآلية المتبعة كي يصبح العمل الحكومي أكثر إنتاجية. ودعت الى انتظار حصيلة الاتصالات الجارية لمعرفة ما سينتهي اليه الامر الاسبوع المقبل، مشيرة الى ان الاطراف المسيحيين يرون ان اعتماد الآلية الحالية مرده الى واقع شغور موقع رئاسة الجمهورية مع قبول أحد الاطراف المسيحيين باعتماد قرار الاكثرية في حالات معينة كما حصل سابقا لتسهيل أعمال مجلس الوزراء، في مقابل دعوة الفريق المسلم كما طرح رئيس مجلس النواب بري الى اعتماد النص الدستوري بموجب المادة 65. وأوضح ان اتصالات الرئيس سلام شملت كل الاطراف دون استثناء.
في موازاة ذلك، لم تستبعد مصادر وزارية عبر “النهار” انعقاد جلسة لمجلس الوزراء الاسبوع المقبل بعد تدخل أطراف أساسيين داخلياً وتمني مراجع عربية ودولية على الرئيس سلام ان تعاود الحكومة جلساتها. ولفتت الى ان الرئيس سلام اكتشف في اتصالاته أن لكل طرف آليته ومنهم على سبيل المثال الرئيس بري و”التيار الوطني الحر” الذي اقترح لجنة وزارية مصغّرة تتولى توقيع المراسيم الامر الذي دعا الرئيس سلام الى القول انه لن يربط عمل الحكومة وفق الالية الحالية بالمسعى لتعديل هذه الآلية.

*********************************************

 

«الجنرال» يحتفي بميلاده الـ80 في «بيت الوسط».. وحوار عين التينة يتطور

قهوجي مخاطباً عون: مشكلتك الرئاسية ليست معي

عماد مرمل

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الحادي والسبعين بعد المئتين على التوالي.

وحده الحوار المستمر بين «حزب الله» و «تيار المستقبل» من جهة، وبين الرئيس سعد الحريري والعماد ميشال عون من جهة ثانية، يعوّض جزئياً وحتى إشعار آخر، عن النقص الحاد في المناعة المؤسساتية، والناتج من الشغور الرئاسي المتمادي.

من عين التينة التي استضافت الجلسة السادسة لحوار «الحزب» ـ «المستقبل»، الى «بيت الوسط» الذي احتضن عشاء الميلاد الثمانين لـ «الجنرال»، امتد حبل أمل رفيع، يُمسك به الجميع لتفادي الغرق، في انتظار وصول النجدة الاقليمية والدولية.

أما الجلسة الانتخابية التاسعة عشرة، فقد مرت، أمس، مرورا عابرا، كأنها لم تكن، لكن ذلك لا ينفي ان الاستحقاق الرئاسي هو الأكثر حضورا وتأثيرا في الحسابات المضمرة للمعنيين به داخليا.

وليس خافيا، ان اسم قائد الجيش العماد جان قهوجي يُطرح تلقائيا في التداول الرئاسي، وبقوة دفع ذاتية، بحكم الموقع الذي يشغله على رأس المؤسسة العسكرية في لحظة لبنانية وإقليمية مفصلية، عنوانها مكافحة الإرهاب.

وإذا كان العماد عون قد غمز من قناة قهوجي في معرض انتقاده التمديد لبعض كبار الضباط، فإن قائد الجيش يشدد على ان التمديد الاضطراري السابق لخدمته «شرعي وقانوني استنادا الى المادة 55 من قانون الدفاع».

وينقل زوار قهوجي عنه قوله ان «البعض مشكلته ليست معي، واختار العنوان الخطأ لمعركته. وبصراحة أكبر، أقول للعماد عون، لست أنا من يعرقل أو يمنع وصوله الى الرئاسة، بل سأكون في طليعة مهنئيه إذا انتُخب، وربما سأصل قبله الى قصر بعبدا لتقديم التهنئة له». ويتابع: «ما يحول حتى الآن دون ذلك، ان هناك مكونات لبنانية تمتنع عن تأييد عون وهذه ليست مسؤوليتي».

ويضيف: «نعم.. قائد الجيش، بحكم المركز الذي يشغله، يصبح تلقائيا مرشحا رئاسيا بديهيا بمعزل عن رأيه، لكنني شخصيا لا أخوض بأي شكل من الأشكال معركة الرئاسة ولا أحاول توظيف مركزي لرفع أسهمي، وعندما ألتقي شخصيات سياسية أو ديبلوماسية أتجنب الدخول في الملف الرئاسي، وإذا فُتح الموضوع معي، أقاربه كاستحقاق وطني عام، بلا اعتبارات شخصية، وأتحدى أيا كان القول إنني فاتحته بشيء يخصني في هذا الشأن، أما إن حصل تفاهم على اسمي، فلن أتهرب من تحمل مسؤوليتي الوطنية، كما انني لن أكون معترضا على اختيار أي اسم آخر قد يتم التوافق عليه».

ويؤكد قهوجي، وفق زواره، ان الوضع الأمني ممسوك الى حد كبير، بفعل التدابير والعمليات الاستباقية التي ينفذها الجيش، في إطار مواجهة الارهاب، من دون ان يلغي ذلك احتمال حصول اختراقات.

ويضيف: «بعد معركة عرسال، انتقلنا من الدفاع الى الهجوم. قبلها كنا نتمهل قليلا في بعض الاجراءات والملاحقات، المستندة الى الشبهة، أما حاليا فأقول بصراحة ان كل من نشتبه فيه، نعتقله ونحقق معه، لان الوضع الاستثنائي لا يحتمل التردد».

وتبعا للزوار، يشير قهوجي الى ان ما حققه الجيش في معركته ضد الارهاب هو إنجاز ضخم، والذي يلقي نظرة على العمليات المعلنة وغير المعلنة يكتشف ان ما حققناه في مواجهة الخلايا الارهابية يكاد يتجاوز ما أنجزته دول تسبقنا بأشواط على مستوى قدراتها.

ويضيف قهوجي: ما يساعد الجيش في تقليص المخاطر الامنية نسبيا، انه يعرف تركيبة معظم المجموعات الارهابية، ويملك معلومات تفصيلية عنها، الامر الذي ضيّق هامش حركتها، من دون استبعاد احتمال تمكن هذا الارهابي أو ذاك من تجاوز الاجراءات لتنفيذ اعتداء ما.

وينقل زوار قهوجي تأكيده ان الوضع على الحدود مع سوريا تحت السيطرة، لافتا الانتباه الى ان ثمة تدابير اتخذت وأخرى ستتخذ لتحصين خطوط الجيش على هذه الحدود وشبكها بعضها ببعض ميدانيا.

ويوضح ان مواقع الجيش الممتدة من جرود راس بعلبك الى جرود عرسال باتت مترابطة ومتصلة بعضها ببعض الى حد كبير، بحيث ان الموقع العسكري المتقدم لم يعد يكتفي بالدفاع عن نقطته بل بات معنيا بالدفاع عن الموقع المحاذي له.

ويشدد قهوجي، وفق زواره، على أن الممرات بين بلدة عرسال وجرودها قُطعت، ومن يرغب بالتوجه إلى الجرود أو العودة منها، فإنما يفعل ذلك بمعرفة الجيش الذي يمنح الإذن بالمرور أو لا يمنحه.

وحول خطة البقاع الأمنية، ينقل زوار قهوجي تأكيده انه شخصيا كان يفضل تنفيذ الخطة بلا ضجيج، حرصا على مصداقيتها وإنتاجيتها، لان الناس لم تعد تثق بالخطط الامنية بعد التجارب السابقة، «وفي كل الحالات، ركزنا هذه المرة على تفعيل العمل المخابراتي في ملاحقة المرتكبين والمطلوبين».

وفي ما خص دفعة السلاح الفرنسية الاولى المندرجة في إطار هبة الثلاثة مليارات دولار السعودية، يوضح قهوجي أن ثمة تفاصيل لم تكتمل حتى الآن بين السعوديين والفرنسيين، موضحا انه سيتابع الامر خلال زيارته التي بدأها الى الرياض للمشاركة في اجتماع قادة الجيوش المعنية بالحرب على الارهاب.

الحوار في اتجاهين

من جهة ثانية، انتهت جلسة الحوار السادسة بين «حزب الله» و «تيار المستقبل» الى بيان مقتضب كالعادة جاء فيه انه «جرى استكمال الحوار بروح جدّية في المواضيع المطروحة، وحصل تقييم إيجابي للخطة الامنية في البقاع، والخطوات التي حصلت على صعيد نزع الأعلام والصور في المناطق المختلفة والالتزام الجدي بها.

ودعا المجتمعون القوى السياسية والمرجعيات للمساعدة على وقف ظاهرة إطلاق النار في المناسبات مهما كان طابعه، وجرت مقاربة للدعوات المتبادلة حول سبل الوصول الى الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الارهاب، وفتح النقاش حول آلياتها».

وعلمت «السفير» ان أجواء هادئة وإيجابية وجدية وعملية سادت جلسة الساعتين ونصف الساعة تقريبا التي وجدت في تلاقي السيد حسن نصرالله والرئيس سعد الحريري حول الاستراتيجية الوطنية لمواجهة الإرهاب فرصة للانتقال الى بند حواري جديد موجود على جدول الأعمال (مواجهة الارهاب)، من دون إقفال الباب أمام الاستكمال اللاحق للخطوات التي تندرج تحت عنوان بند تنفيس الاحتقان المذهبي.

وشكلت اشارة السيد نصرالله الى ترقب ما بعد ذوبان الثلج مناسبة للتفكير في ما ينتظر القرى البقاعية الحدودية من سيناريوهات، في ضوء معطيات ووقائع تشير الى نية المجموعات الارهابية مواصلة ضغطها باتجاه الداخل اللبناني، الأمر الذي يستوجب منذ الآن البحث في الخطوات التي يمكن للدولة بكل مؤسساتها وأجهزتها القيام بها وكذلك مسؤولية القوى السياسية كلها في هذه المواجهة بكل مستوياتها، خصوصا أن موضوع انخراط «حزب الله» في هذه المواجهة من زاوية استباقية (الانخراط في سوريا) هو بند خلافي غير مطروح للنقاش في الحوار.

ومن المقرر عقد الجلسة السابعة للحوار في عين التينة يوم الاثنين في الثاني من آذار المقبل.

وبينما كان لقاء عين التينة منعقدا، تبلّغ المشاركون فيه نبأ وصول العماد ميشال عون يرافقه الوزير جبران باسيل الى «بيت الوسط» للقاء الرئيس الحريري، بحضور النائب السابق غطاس خوري، حيث استكمل الجانبان حوارهما اللبناني والاقليمي إلى مائدة عشاء أقامها الحريري على شرف عون.

وقد وضع كل من الحريري وعون حلفاءهما مسبقا في الاجواء التمهيدية للقاء «الذي كان لا بد من عقده في بيروت، بعدما كان قد حصل قبل سنة في باريس»، فيما قالت مصادر مطلعة لـ «السفير» ان هذا الاجتماع يفتح أبواب الحوار الرئاسي، لكن من الصعب التوصل الى نتائج.. وبالتالي لا بد من جلسات لاحقة، سواء بين عون والحريري أو بين مساعدي الاثنين.

وبالتزامن مع لقاء عون ـــ الحريري، أعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق في حوار عبر شاشة «المستقبل» أنه لن تكون هناك تعيينات جديدة قبل انتخاب رئيس للجمهورية وسيتم التمديد للواء ابراهيم بصبوص على رأس المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي وللعماد جان قهوجي على رأس قيادة الجيش.

وحول احتمال استقالة النائب وليد جنبلاط لتوريث مقعده النيابي الى نجله تيمور، قال المشنوق ان الظرف السياسي في لبنان يحتاج لوجود النائب جنبلاط «وان كان هناك من انتخابات فرعية نيابية (في الشوف أو جزين) فلن تكون قبل فصل الصيف المقبل».

*********************************************

سليمان «يحرتق» في الجيش وحوار عين التينة يبحث «الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الارهاب»

عون والحريري: لقاء إنعاش الحكومة

اللقاء «الايجابي» بين الرئيس سعد الحريري والعماد ميشال عون، أمس، شكل «إنعاشاً للحكومة» بعدما كان اللقاء الأول مقدمة لتشكيلها. وفي وقت يواصل رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان «الحرتقة» على عون داخل المؤسسة العسكرية، بحثت جلسة الحوار السادسة في عين التينة «الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب

«أجواء إيجابية جداً» سادت اللقاء الذي عقد مساء أمس بين الرئيس سعد الحريري ورئيس «تكتل التغيير والإصلاح» في بيت الوسط أمس، بحسب ما أكدت مصادر لـ»الأخبار». وبحسب بيان عن مكتب الحريري «جرى عرض لمجمل الأوضاع السياسية في البلاد وآخر المستجدات الإقليمية»، في حضور وزير الخارجية جبران باسيل والنائب السابق غطاس خوري، «واستكمل البحث إلى مائدة عشاء أقامها الرئيس الحريري على شرف العماد عون». وعلمت «الأخبار» أن مستشار الحريري، نادر الحريري، انضمّ إلى اللقاء. ومعلوم أنّ الأخير وباسيل قادا الحوار بين الطرفين العام الماضي ورتّبا اللقاء الأول بين الرئيس الحريري والعماد عون في روما. وتؤكد مصادرهما أن التواصل لم ينقطع يوماً، على رغم عدم الاتفاق بينهما على ملف الرئاسة.

ويأتي اللقاء تتويجاً لخطوات إيجابية اتخذها تيار المستقبل أخيراً تجاه التيار الوطني الحر وتمثلت بدعوته إلى الاحتفال بالذكرى العاشرة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري السبت الماضي.

في الشكل، كان لافتاً ان الزيارة كانت من الأساس دعوة على العشاء وأنها صادفت عيد ميلاد عون. كما كانت لافتة الحفاوة التي أحاط بها الحريري ضيفه بدءاً من استقباله خارجاً وتصوير الاستقبال، في ما بدا واضحاً انها اشارات ايجابية الى مرحلة مختلفة من التعامل بين الجهتين، إذا ما أُخذ في الاعتبار أن الحريري لم يذكر في خطابه الأخير اسم مرشحه للرئاسة رئيس القوات الدكتور سمير جعجع، من دون أن يعني ذلك اتفاقاً على الملف الرئاسي. وبحسب المعلومات فإن اللقاء يعتبر «إنعاشاً للحكومة» بعدما كان لقاء روما بين الرجلين مقدمة لتشكيلها. ويتوقع أن تظهر مفاعيل اللقاء مزيداً من التعاون الحكومي. علماً أن أوساط التيار الوطني الحر تبدي مرونة كبيرة في موضوع الآلية الحكومية على أن تكون، وفق الدستور، قائمة على إعطاء الفرصة للاجماع على القرارات، وإلا بـ «توافق الحد الأقصى»، من دون استسهال غياب رئيس الجمهورية من جهة، ومن دون الوقوع في فخ تعطيل العمل الحكومي من جهة أخرى.

جلسة الحوار السادسة

إلى ذلك، انعقدت جلسة الحوار السادسة بين حزب الله وتيار المستقبل مساء أمس، في عين التينة بحضور المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل، ووزير الصناعة حسين الحاج حسن، والنائب حسن فضل الله عن الحزب، ومدير مكتب الحريري نادر الحريري ووزير الداخلية نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن المستقبل، وحضور وزير المال علي حسن خليل.

جلسة الحوار تبحث «الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الارهاب»

وأشار بيان صادر عن المكتب الإعلامي لبري أنه «جرى خلال الجلسة استكمال الحوار بروح جدّية في المواضيع المطروحة، وحصل تقويم إيجابي للخطة الأمنية في البقاع والخطوات التي حصلت على صعيد نزع الإعلام والصور في المناطق المختلفة والالتزام الجدي بها»، و«جرت مقاربة للدعوات المتبادلة حول سبل الوصول إلى الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب، وفتح النقاش حول آلياتها». من جهته، لفت الوزير المشنوق في مقابلة له بعد جلسة الحوار إلى أن «الحريري دعا في خطابه إلى إيجاد استراتيجية لمكافحة الإرهاب، والسيد حسن نصرالله استجاب لهذه الدعوة»، مؤكّداً أن «الحوار قائم على إيجاد الآلية الدستورية لتنفيذ هذه الاستراتيجية، ونحن نخوض حرباً من نوعية جديدة». وأشار إلى «ضرورة إيجاد أرضية مشتركة وطنية لمحاربة الإرهاب يشارك فيها الجميع، وهذا الملف بحث لنحو 3 ساعات اليوم (أمس)، لم نصل إلى نتيجة، ولكن حددنا مواقفنا استناداً إلى كلام الحريري، وقيادات الحزب حددوا بعض المواقف واستمهلوا لإكمال البحث في هذه النقطة». ورأى أنه «بصرف النظر عن الخصومات، يجب أن ننقذ لبنان من هذا الحريق، والحريق لم يعد فقط داخل سوريا، كل الجرود المحاذية للحدود السورية فيها تنظيمات إرهابية، وتملك العدة للقيام بما لا نريده أن يحصل، جرود عرسال داخل لبنان وداخل كل مدينة في لبنان، نحن نتصرف على قاعدة المسؤولية لمواجهة الحريق القادم»، رافضاً التنسيق مع الجيش السوري في وجه الإرهابيين.

التمديد للأمنيين

من جهة أخرى، لا يبدو أن التيار الوطني الحرّ سيسلّم بالأمر الواقع الذي يتكفّل وزير الدفاع سمير مقبل التعبير عنه، عبر التمديد لبعض الضباط في قيادة الجيش ممن تقترب مواعيد إحالتهم على التقاعد بالتتالي. فبعد التمديد للأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير قبل أيام، وصلت معلومات للعونيين، تشير إلى أن «وزير الدفاع في المرحلة المقبلة ينوي التمديد إدارياً لأكثر من 20 ضابطاً في مواقع مختلفة، وكل المعلومات تشير إلى أن العميد شامل روكز ليس من بين الأسماء»، علماً بأن روكز، قائد فوج المغاوير، من المفترض أن يحال على التقاعد في تشرين الأول المقبل.

غير أن اعتراض العونيين لا يقف عند حدود التمديد الجديد للضباط، إذ يشير أكثر من مصدر في تكتل التغيير والإصلاح، إلى أن «الفتوى التي تمّ التمديد عبرها لقائد الجيش (العماد جان قهوجي) ليست قانونية أصلاً». وعلى الرغم من أن القانون يجيز لوزير الدفاع التمديد لعددٍ محدّد من الضباط في مواقع كمديرية المخابرات، وفي حالات استثنائية، إلّا أن التيار الوطني الحرّ يطرح عدم أحقيّة وزير الدفاع على خلفيّة سياسية. ويقول هؤلاء إن «صلاحيات وزير الدفاع صحيحة في حال وجود رئيس للجمهورية، أما الآن، وفي ظلّ الفراغ، فإن أي تغيير في الجيش يتطلّب توافقاً سياسياً داخل الحكومة». وتشير مصادر في التيار إلى أنه «لا شغل شاغل لدى العونيين في الأسابيع المقبلة سوى العمل على هذا الموضوع»، في ظلّ التحفّظ على قانون رفع سن التقاعد للضباط، الذي ينام في أدراج وزارة الدفاع.

«الاشتباك» بين عون ومقبل، ومن خلفه رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان ورئيس الحكومة تمام سلام، لا يعني أن الأمور بين عون وقهوجي على الوتيرة ذاتها. ومع أن محاولات أحد المقرّبين من قهوجي لتأمين لقاء «إيجابي» بين قهوجي وعون خلال الأسبوعين الماضيين، لم تؤت ثمارها، إلّا أن «العمل الحثيث» لم يتوقّف، على قاعدة السؤال: «لماذا يكون قهوجي أقرب إلى القوات من عون؟». وتقول معلومات «الأخبار» إن «الوسيط» حاول ترتيب لقاء على عشاء بين قائد الجيش وعون في منزل روكز، علّ «العلاقة الشخصية التي لم تنكسر في زيارتي قهوجي لعون في منزله وفي المستشفى قبل نحو شهرين، تعيد وصل ما انقطع». وفي الوقت الذي تؤكّد فيه المصادر أن «بيت الجنرال مفتوح»، تشير إلى أن «مسألة التمديد إما تحلّ المشكلة بين الجنرال وقائد الجيش، أو تزيدها سوءاً، لأن التمديد على ما يبدو يتمّ لضباطٍ من فريق قهوجي، بما يُظهر الأمر بأنه في سياق التمديد للقائد نفسه بعد فترة».

لكنّ قهوجي، بحسب مصادر أخرى، يضع مسألة التمديد عند وزير الدفاع، الذي لم يعد خافياً تنسيقه الكامل مع سليمان، مع إشارات واضحة إلى موافقة سلام على إجراءاته، خصوصاً بعد تعليق الوزير محمد المشنوق على خطوات مقبل بالقول: «ما قام به مقبل خطوة عادية، وهو تمديد مؤقت، ولسنا في مرحلة تغيير أي شيء جذري».

في السياسة، تقول المصادر إن مسألة «وصول روكز إلى قيادة الجيش، لطالما بقيت ورقة في يد الجنرال، كتعويض عن وصوله إلى رئاسة الجمهورية»، وتبدو الخطوات الأخيرة في استبعاد روكز عن لائحة التمديد، وحرمانه بالتالي إمكانية وصوله إلى قيادة الجيش، تعني نزع الورقة من يد عون من دون وضوح مصير رئاسة الجمهورية التي أجّل الرئيس نبيه برّي أمس جلسة مجلس النواب الـ 19 المخصصة لانتخاب رئيس إلى 11 آذار المقبل، لعدم اكتمال النصاب. وفيما يبدو الانقسام واضحاً بين عون وفريق سلام ــ سليمان ــ مقبل، يلتزم تيار المستقبل الصمت حتى الآن، مع مباركته التمديد لخير، علماً بأن الرئيس سعد الحريري استقبل مقبل مساء أمس في منزله، من دون أن يصدر أي تعليق بعد اللقاء. وتقول المصادر إن «المستقبل ليس في وارد فتح معركة الآن مع عون، لذلك يضع مقبل في الواجهة»، فيما يلتزم حزب الله الصمت بدوره، على غرار صمته عن عدم التمديد لمدير الإدارة في وزارة الدفاع العميد حسن عبدالله وتقاعده، وتعيين العميد وائل حاطوم مكانه بالوكالة.

*********************************************

عون في بيت الوسط.. وإبراهيم ناقش في قطر ملف العسكريين «وللبحث صلة»
«استراتيجية» الحريري لمكافحة الإرهاب على طاولة الحوار

بينما يواصل عدّاد الشغور تقدّمه على صفحات روزنامة الفراغ الرئاسي وقد طوى بالأمس صفحة جديدة من الجلسات الفاقدة للنصاب على موعد وأمل آخر في الحادي عشر من آذار المقبل، تتواصل في المقابل مساعي التلاقي داخلياً على أكثر من محور وطني، إسلامي ومسيحي، لعلّ وعسى تأتي لحظة التقاطع لبنانياً عند مفترق استراتيجي يفضي إلى تعبيد الطريق أمام وصول رئيس جديد إلى قصر بعبدا. وفي الغضون يسير حوار عين التينة بين «تيار المستقبل» و«حزب الله» في اتجاهات وخطوات ثابتة نحو تحقيق مزيد من النتائج المتوخاة منه لا سيما وأنّ الدعوة إلى وضع استراتيجية وطنية لمكافحة الإرهاب التي أطلقها الرئيس سعد الحريري وتلقّفها السيد حسن نصرالله فرضت نفسها بقوة أمس على طاولة الحوار حيث جرى النقاش حول آليات هذه الاستراتيجية وسبُل الوصول إليها. في حين أكد عضو وفد «المستقبل» إلى الحوار وزير الداخلية نهاد المشنوق أنّ الجولة السادسة مساء أمس استعرضت تطورات الشق الأمني من مفاعيل ونتائج الحوار كاشفاً في هذا السياق لقناة «المستقبل» أنّ موضوع المجموعة المسلّحة المعروفة باسم «سرايا المقاومة» أصبح مسألة خاضعة «لنقاش دائم» على جدول الحوار في إطار العمل الجاري لتحصين الساحة الداخلية وتنفيس الاحتقان فيها.

وكانت جلسة الحوار السادسة قد انعقدت مساءً بمشاركة مدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري والوزير المشنوق والنائب سمير الجسر عن «المستقبل»، والمعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» حسين الخليل والوزير حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله عن الحزب، بحضور المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري الوزير علي حسن خليل. وبُعيد انتهائها جاء في البيان الرسمي للجلسة أنّه «جرى استكمال الحوار بروح جدية في المواضيع المطروحة، وحصل تقييم إيجابي للخطة الأمنية في البقاع والخطوات التي حصلت على صعيد نزع الأعلام والصوَر في المناطق المختلفة والالتزام الجدّي بها. ودعا المجتمعون القوى السياسية والمرجعيات للمساعدة على وقف ظاهرة إطلاق النار في المناسبات أياً كان طابعها. كما جرت مقاربة للدعوات المتبادلة حول سبل الوصول إلى الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الارهاب، وفتح النقاش حول آلياتها».

توازياً، برزت مساء أمس زيارة رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون إلى بيت الوسط حيث استقبله الرئيس سعد الحريري وعقد معه اجتماعاً بحضور كل من وزير الخارجية جبران باسيل والنائب السابق غطاس خوري. واستعرض الجانبان خلال الاجتماع مجمل الأوضاع السياسية في البلاد وآخر المستجدات الإقليمية، واستكمل البحث إلى مائدة عشاء أقامها الحريري على شرف عون.

تغريدات «معايدة» بين معراب والرابية

وكان عون قد تلقّى في عيد ميلاده أمس تغريدة معايدة عبر «تويتر» من رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع قال له فيها: «أتمنى قبل عيد ميلادك القادم أن نكون قد أتممنا اتفاقنا الكامل وكل عام وأنت بخير!». وسرعان ما جاءه الرد من المُحتفى به قائلاً: «شكراً للمعايدة، وآمل أن يكون اتفاقنا ناجزاً مع نهاية زمن الصوم، فنقدّمه هدية للبنانيين تترافق مع فرح القيامة».

عودة الوساطة القطرية

على صعيد منفصل، وبينما عقدت خلية الأزمة الوزارية المعنية بملف العسكريين المخطوفين جلسة جديدة أمس برئاسة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، وصفت مصادر رسمية الأجواء المحيطة بالملف بـ«الجيدة مبدئياً»، كاشفةً لـ«المستقبل» عن «زيارة قام بها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم خلال الأيام الماضية إلى قطر حيث ناقش مع المسؤولين القضية والمساعي الآيلة إلى حلّها».

وفي معرض تطرّقها إلى عودة دخول الدوحة على خط الوساطة مع خاطفي العسكريين، اكتفت المصادر بالإشارة إلى أنّ «مؤشرات إيجابية ترافقت بطبيعة الحال مع زيارة اللواء ابراهيم إلى قطر حيث جرى نقاش جدّي في سبيل إنهاء هذه الأزمة»، وأردفت: سيكون للبحث صلة.. ولن نقول «فول حتى يصير بالمكيول».

 *********************************************

البرلمان اللبناني يفشل للمرة الـ 19 في انتخاب رئيس للجمهورية

ارجأ مجلس النواب اللبناني للمرة التاسعة عشرة منذ نيسان (أبريل) الماضي جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية والتي كانت مقررة اليوم (الاربعاء)، بسبب عدم اكتمال النصاب نظراً للانقسام السياسي الحاد في البلاد.

وذكرت “الوكالة الوطنية للأعلام” إن رئاسة مجلس النواب أعلنت إرجاء الجلسة الى 11 آذار (مارس) المقبل.

وانتهت ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان في 25 ايار (مايو). وتتطلب جلسة انتخاب رئيس حضور ثلثي اعضاء مجلس النواب (86 من اصل 128)، وهو ما لم يتحقق اليوم اذ حضر الجلسة 56 نائباً.

وينقسم النواب بين مجموعتين اساسيتين هي قوى “14 آذار” المناهضة لدمشق و”حزب الله” المدعومة من الغرب، وأبرز اركانها الزعيم السنّي سعد الحريري والزعيم المسيحي الماروني سمير جعجع المرشح لرئاسة الجمهورية، وقوى “8 آذار” المدعومة من دمشق وطهران وأبرز اركانها “حزب الله” الشيعي والزعيم المسيحي الماروني ميشال عون، مرشح هذه المجموعة الى الرئاسة. ولا تملك اي من الكتلتين الغالبية المطلقة، إذ توجد كتلة ثالثة صغيرة في البرلمان مؤلفة من وسطيين ومستقلين.

وجاء الفشل الجديد في انتخاب رئيس للجمهورية في وقت تخوض الاطراف السياسية المتنازعة حواراً في ما بينها بغية التوصل الى اتفاق، خصوصاً بين حزبي المرشحين الرئيسين، جعجع وعون.

ويتعرض لبنان الى هزات امنية متتالية ناتجة من تداعيات النزاع في سورية كان آخرها معركة استمرت ثلاثة ايام بين الجيش اللبناني ومجموعات سنية اسلامية في طرابلس في شمال لبنان، اسفرت عن مقتل 16 شخصاً هم 11 عسكرياً وخمسة مدنيين، بالاضافة الى عدد لم يحدد من المسلحين.

وتعود رئاسة الجمهورية في لبنان الى الطائفة المارونية. ومنذ انتهاء ولاية سليمان، تتولى الحكومة المؤلفة من ممثلين عن غالبية القوى السياسية ويرأسها تمام سلام (سني)، مجتمعة، بموجب الدستور، صلاحيات الرئيس لحين انتخاب رئيس جديد.

يذكر أنه من يتغيب عن جلسات البرلمان نواب “حزب الله” وحلفائه، داعين الى “التوافق مسبقاً” على رئيس قبل عقد الجلسة.

*********************************************

حركة لإنقاذ الحكومة والرئاسة وتقدُّم عــلى جبهة الحوارات

المعايدة التي وجّهها رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع إلى رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون عبر تويتر دلّت إلى أنّ الحوار بينهما يتقدّم، ولو ببطء. وعلى رغم تفاوت تقدير كلّ منهما للوقت الذي سيستغرقه هذا الحوار من أجل أن يتوّج باتفاق، إلّا أنّ الإشارة التي مرّرَها رئيس «القوات» بكلامه عن اتّفاق كامل، أي نوع من Package Deal، كانت لافتةً، كونها تؤشّر إلى معطيَين: أوّلاً، أنّ الرئاسة ضمن هذا الاتفاق حكماً، وثانياً أنّ هناك نيّات حقيقية للالتقاء في مساحة مشترَكة. وعلى خط الحوار بين «حزب الله» و»المستقبل» الذي عَقد مساءَ أمس جلستَه السادسة، يمكن التوقّف أمام معطيَين أيضاً: دلّت التطوّرات أنّ قرار الحوار استراتيجيّ على رغم التناقض الجوهري بين الفريقين، والذي ظهرَ جليّاً في خطابَي الرئيس سعد الحريري والأمين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصرالله. وأنّ الأمور في لبنان ستبقى تحت السيطرة سياسياً وأمنياً ما لم تطرَأ تطوّرات إقليمية دراماتيكية. وفي موازاة الحوارَين أطلقَت عودة الحريري ديناميةً سياسية على مستويَين: عودة الحياة إلى «بيت الوسط» الذي يزدحم بالاستقبالات السياسية، وآخرُها مساء أمس، حيث عرضَ الحريري مع عون لمجمَل الأوضاع، في إشارةٍ إلى ثبات العلاقة منذ اللقاء الأوّل بينهما في باريس. وتحرّك الحريري على أكثر من مستوى: حكومة، حوار، 14 آذار و»المستقبل». ويبقى أنّ النقاش السياسي في البلد يتركّز على آليتين: آلية حكومية من أجل معاودة الحكومة اجتماعاتها وتنشيط عملها وتفعيل إنتاجيتها، وآليّة استراتيجية لمكافحة الإرهاب، والتي كان أطلقَها الحريري وتلقّفَها نصرالله، وفتح الحوار بينهما النقاش حول آليّاتها.

في موازاة استمرار البلاد عرضةً للعواصف الطبيعية، وآخرُها العاصفة «ويندي»، استمرّت العواصف السياسية فيها، بدءاً من الشغور الرئاسي مع أمدِه الطويل بعد فشلِ الجلسة الانتخابية التاسعة عشرة في انتخاب رئيس جمهورية جديد وترحيل هذا الاستحقاق إلى موعد جديد في 11 آذار المقبل، مروراً بالشلل الحكومي والتخوّف من تكريسه واقعاً بعد تعليق جلسات مجلس الوزراء بفعل عدم التوصّل إلى اتفاق على آليّة عمله.

برّي قلِق

وفي هذه الأجواء، عبّرَ رئيس مجلس النواب نبيه برّي عن قلقه من شلل المؤسسات الدستورية، ونقلَ النواب بعد «لقاء الأربعاء» عنه أنّه لا يجوز استمرار هذا الوضع الشاذّ، والمطلوب معالجته في أسرع وقت ممكن على المستويات كافّةً نظراً لانعكاساته على الوضع العام في البلاد.

وحضّ برّي رئيس الحكومة تمام سلام على فتح دورة استثنائية للمجلس النيابي لتمكينِه من عقد جلسات تشريعية، وأنّه لا يزال ينتظر هذا الأمر، وشرحَ موقفه في شأن آليّة عمل مجلس الوزراء وتوقيع المراسيم، مؤكّداً وجوب حسم هذا الموضوع لتمكين الحكومة من العمل وأداء دورِها واستئناف جلسات مجلس الوزراء لتفادي مزيد من التداعيات السلبية على البلاد.

السفير البابوي

في غضون ذلك، أبدى الفاتيكان حِرصه على متابعة تفاصيل الوضع اللبناني عن كثب. ودعا السفير البابوي كابريال كاتشيا بعد زيارته الحريري إلى تكاتف جهود كلّ الأطراف أينما كانوا لإنجاز الاستحقاق الرئاسي، نظراً لما يشكّله من دعامة للبنان في هذه المرحلة الدقيقة التي تمرّ بها المنطقة كلّها، وأكّد أهمّية الحوار الدائر حالياً في لبنان بين مختلف الأطراف.

عون ـ الحريري

ومساء أمس لبّى عون دعوة الحريري إلى العشاء، في حضور وزير الخارجية جبران باسيل والنائب السابق الدكتور غطاس خوري، وجرى عرض لمجمَل الأوضاع السياسية في البلاد وآخر المستجدّات الإقليمية. واستُكمِل البحث إلى مائدة عشاء أقامَها الرئيس الحريري على شرف عون.

غطّاس في الرابية

وكان سبَق لقاء «بيت الوسط» بين عون والحريري زيارةٌ قامَ بها مستشار رئيس «المستقبل» غطاس خوري إلى الرابية أمس الأوّل موفَداً من
الحريري، وتناولَ مع عون التطوّرات الأخيرة على مختلف الصُعد، ولا سيّما جديد التحضيرات الجارية للحوار المنتظر بين التيار و«القوات».

وعلمَت «الجمهورية» أنّ خوري الذي شكرَ لعَون مشاركة وفد وزاري ونيابي في الذكرى العاشرة لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري قد نقلَ دعوةَ الحريري إلى عون للعشاء.

بوصعب

وقال عضو «التكتل» الوزير الياس بوصعب لـ«الجمهورية»: «إنّ اللقاء بين عون والحريري استكمالٌ للحوار الذي بدأ في السابق وأدّى الى تأليف الحكومة منذ سَنة، واستكمال للانفتاح بين التيّارين، والاعتراف بأهمّية الشراكة بين المكوّنات الأساسية في الوطن. فالأمل يأتي عندما يكون الأفرقاء الأقوياء يتحاورون للاتّفاق على حلّ».

إلّا أنّ بوصعب شدّد في الوقت نفسه على أنّ «هذا اللقاء لا يُلغي تفاهمَ كلّ فريق مع حلفائه، بل هو مزيد من الانفتاح، وهذا أمر ضروريّ، خصوصاً في ظلّ الفراغ الذي يعيشه لبنان والأزمة التي تنتج عنه، ولا حلّ إلّا بالتفاهم والتواصل بين الأفرقاء المعنيين الذين يمثّلون شريحة كبيرة من اللبنانيين».

وقال، ردّاً على سؤال: «مِن الواضح أنّ العامل المشترك في كلّ هذه الانفتاحات والحوارات باتّجاه «حزب الله» والرئيس برّي والرئيس الحريري والدكتور جعجع، هو الرابية».

وشدّد بوصعب على أنّ «التواصل بين الطرفين لم ينقطع، إنّما وتيرتُه كانت تخفّ وتقوى بحسب الظروف، ولقاء اليوم (أمس) هو الثاني بين الطرفين منذ نحو شهر، لأنّ اللقاء الأوّل عُقد في الرياض على هامش التعازي بالملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، وتمّ الاتفاق على استكمال الحوار بينهما في وقتٍ قريب».

إلى ذلك كشفَت مصادر مطّلعة لـ«الجمهورية» عن مشروع لقاءٍ لأقطاب قوى 14 آذار في الساعات المقبلة، بعد سلسلةٍ من اللقاءات المنفردة التي شهدَها «بيت الوسط» في الساعات الماضية.

الحوار السنّي ـ الشيعي

ومساء أمس انعقدَت جلسة الحوار السادسة بين «حزب الله» و«تيار المستقبل» في مقرّ الرئاسة الثانية في عين التينة بحضور المعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» الحاج حسين الخليل، والوزير حسين الحاج حسن، والنائب حسن فضل الله عن الحزب، ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيّد نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسرعن تيار «المستقبل». كما حضرَ الجلسة الوزير علي حسن خليل.

وبعد الجلسة صدرَ البيان التالي:

«جرى استكمال الحوار بروح جدّية في المواضيع المطروحة، وحصل تقييم إيجابي للخطة الأمنية في البقاع والخطوات التي حصلت على صعيد نزع الأعلام والصوَر في المناطق المختلفة والالتزام الجدّي بها.

ودعا المجتمعون القوى السياسية والمرجعيات للمساعدة على وقف ظاهرة إطلاق النار في المناسبات أياً كان طابعها. وجرَت مقاربة للدعوات المتبادلة حول سُبل الوصول إلى الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب، وفتح النقاش حول آليّاتها».

وكشفَت مصادر المجتمعين لـ»الجمهورية» أنّ أجواء النقاش كانت إيجابية جداً، وكأنّه لم يكن هناك خطابات في البلد، وأنّ المجتمعين استكملوا الحوار من حيث انتهى في الجلسة السابقة، والنقطة الأساس في النقاش هي استراتيجية مكافحة الإرهاب وكيفية إيجاد الأطُر الكفيلة ببناء خطة وطنية استراتيجة لهذا الهدف انطلاقاً من النقاط المشتركة في خطابَي الحريري والسيّد نصر الله. وقد تمَّ الاتفاق على فتح الباب واسعاً أمام هذا البند للنقاش.

قاسِم

وكان نائب الأمين العالم للحزب الشيخ نعيم قاسم أكّد «استمرارَ الحوار بين الطرفين، «لأنّه حقّق نتائج إيجابية وعملية حتى الآن»، ودعا «إلى قيام القيادات السياسية والحزبية بدورها الفاعل في التأثير على جمهورها لمواكبة الحوار وعدم اتّخاذ مواقف تصعيدية تنعكس سلباً على أجوائه» .
بدوره، أكّد النائب سمير الجسر استمرارَ الحوار مع الحزب «تحت عنوانين: تخفيف الاحتقان المذهبي، ورئاسة الجمهورية».

المشنوق

وقال وزير الداخلية نهاد المشنوق إنّ «الحوار قائم على إيجاد الآلية الطبيعية والدستورية لتنفيذ الاستراتيجية بوجه الإرهاب»، وأكّد أن «لا تفاهم أو اتّفاق خارج إطار الدولة»، وأوضحَ أنّ «نقاط الخلاف يتمّ وضعها جانباً من أجل بحث ما يمكن الاتّفاق عليه».

واعتبر المشنوق «إذا كان الوجود في سوريا جنون فالوجود في العراق أجنّ»، وقال هل نسأل «السيّد نصرالله على أيّ محطة ستنزلنا خلال ذهابنا إلى سوريا؟ أنا أرفض كلّ هذه المسألة، والحريق يطال كلّ اللبنانيين، وهو أكبر من لبنان»، وأكّد أنّ «الخطة الأمنية شاملة وستستمرّ، والأولوية للمناطق المختلطة والتي تشكّل أسباباً للاستفزاز»، وسأل: «مَن كان يصدّق أنّ صوَر بشّار وحافظ الأسد تُزال من جبل محسن؟ والخطة ستصل إلى كلّ المناطق»، وكشفَ أنّ «الحريري وعون يتحدّثان بآليّة الحكومة، وأنا مصِرّ على أنّ ثمّة عقبة إقليمية كبرى تَحول دون انتخاب رئيس، والعقبة من إيران».

حوار الرابية ـ معراب

وعلى ضفّة الحوار المسيحي ـ المسيحي، علمَت «الجمهورية» أنّ اجتماعات ستُعقَد في اليومين المقبلين لوضع الأطُر النهائية للمرحلة الثانية من التفاوض بين الرابية ومعراب والتي ستتوّج بلقاء بين عون وجعجع الذي أكّد أمس قائلاً: «نعمل على تخطّي بعض العقبات ونسعى لإنجاح الحوار بين «القوات» والتيار الوطني الحر».

حوار «تويتري»

وسبقَ هذا الحوار الموعود حوار «تويتري» بين الطرفين، فكتبَ جعجع لمناسبة عيد ميلاد عون: «أتمنّى قبل عيد ميلادك القادم أن نكون قد أتمَمنا اتّفاقنا الكامل، وكلّ عام وأنت بخير»!

وجاء ردّ عون سريعاً فغرّد قائلاً: «شكراً للمعايدة، وآمل في أن يكون اتفاقنا ناجزاً مع نهاية زمن الصوم فنقدّمه هديةً للّبنانيين تترافَق مع فرح القيامة».

كنعان

وقال أمين سرّ تكتّل التغيير والإصلاح النائب ابراهيم كنعان لـ»الجمهورية»: «يفترَض أن نتسلّم نهاية الأسبوع النسخة المنقّحة من إعلان النوايا ليُبنَى على الشيء مقتضاه، ممّا يعني انتهاء المرحلة الأولى من التفاوض وبدء التحضير للدخول في ترجمة النوايا والتي في مقدّمها ملف رئاسة الجمهورية. ولقد نجحنا في تجاوز عدد من الصعوبات والعراقيل نظراً إلى الأهمّية التي يعلّقها اللبنانيون عموماً والمسيحيون خصوصاً على هذا التفاهم المرتقَب بين المسيحيين».

آليّة العمل

وفي هذه الأجواء، تستمرّ جلسات مجلس الوزراء معلّقةً حتى التوصّل إلى اتّفاق على آليّة عمله. وحدّد باسيل أمس من السراي الحكومي موقفَ «التكتل» من هذه الآليّة فأكّد أنّه مع التوافق، و»لكن لا نسمح بالتعطيل الذي يتيح لشخص بمفرده أن يتفرّد برأيه، ولا أن يسريَ العمل بشكل عادي في ظلّ غياب رئيس للجمهورية ويتمّ استسهال غيابه».

وقال: «اعتُمد مبدأ التوافق في المواضيع المطروحة على جدول الأعمال من دون المسّ بصلاحية رئيس الحكومة، وصولاً إلى كيفية نقاش المواضيع وبحثها، ومن بداية الاتفاق كان واضحاً أنّ المكوّنات الأساسية للحكومة التي تؤمّن هذا التوافق هي مَن يضع الإطار التوافقي، إنّما لا يُسمَح لأشخاص متفرّدين، سواءٌ أكانوا من داخل كتَل سياسية أو لم يكونوا، ولأسباب خاصة مهمّة أو غير مهمة بالتسبّب في تعطيل أمور تؤدّي إلى تعطيل مضاد».

جلسة في 26 الجاري

وعلى رغم كلّ الأجواء السلبية التي رافقَت المناقشات الجارية من أجل التوافق على الآلية الجديدة للعمل الحكومي، كشفَت مصادر مطّلعة لـ«الجمهورية» أنّ الحصيلة التي جمعَها الرئيس سلام ستدفعه إلى توجيه الدعوة نهاية الأسبوع الجاري إلى جلسة للمجلس يوم الخميس المقبل في 26 شباط للبحث في الآلية الجديدة

خليّة الأزمة

على صعيد آخر، عاودَت خلية الأزمة الوزارية اجتماعاتها بعد فترة انقطاع، فعقدت اجتماعاً عصر أمس في السراي برئاسة سلام وحضور نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل، ووزراء المال علي حسن خليل، الصحة وائل ابو فاعور، الداخلية نهاد المشنوق والعدل أشرف ريفي، ومدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم، الامين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير، وجرى البحث في ملف العسكريين المحتجَزين.

وعلمت «الجمهورية» أنّ الاجتماع دامَ أقلّ من ساعة عرضَ في خلاله اللواء ابراهيم آخر التطورات المتعلقة بملف العسكريين المخطوفين وأجواء زيارته الاخيرة الى قطر.

كذلك علمَت «الجمهورية» أنّ احتمال عودة قطر الى لعب دور الوسيط مع «جبهة النصرة» يرتفع منسوبُه، وإن لم يسجّل أيّ تطور جديد، إلّا أنّ الأمور بدأت تأخذ منحى مختلفاً ينتظر ان تتّضح معالمها في الايام المقبلة، خصوصاً أنّ ابراهيم سيضطرّ لزيارة عواصم يمكن أن تلعب دوراً في هذا الملف.

وعليه، يتوقّع أن تنشط حركة الاتصالات في الايام المقبلة، وسيطرق ابراهيم أبواباً جديدة يمكن ان يكون لها دور مؤثّر في هذا الملف.
وكانت مصادر مطّلعة ذكرَت لـ»الجمهورية» أنّ المجتمعين تداولوا في معطيات جديدة عبّرت عنها جملة من الإتصالات الهادئة التي قام بها وسطاء محليون وعرب بعد تجدّد الحديث عن الوساطة القطرية بوسيط جديد بعيداً من الأضواء.

وكشفت أنّ أمام المعنيين بالملف أياماً قليلة لتبيان أهمية ما تحقّق من تقدّم. وقال أحد المعنيين إنّ الانتظار يومين أو ثلاثة أمرٌ لا بدّ منه لاكتشاف مدى جدّية ما هو قائم من اتصالات وعروض جديدة لا بدّ أن تنتج حراكاً، ولكن من الصعب التقدير بين ما يمكن أن يحمله من إيجابيات أو عدمه.

الفليطي لـ«الجمهورية»

وتوقّف المجتمعون أمام الزيارة التي قام بها وفد من بلدة عرسال الى سلام تقدّمَه نائب رئيس البلدية والوسيط في الملف عينه أحمد الفليطي الذي رفضَ في اتصال أجرَته معه «الجمهورية» ليلَ أمس الإشارة الى ما حمله الى سلام مكتفياً بالقول إنّ الزيارة تنمَوية ومطلبية بامتياز.

وعن جديد الاتصالات وحصيلة الحركة التي تجدّدت بين عرسال وجرودها، قال إنّه قدّم ما لديه من معطيات للرئيس سلام وكلّ من يعنيه الأمر، ولن يكشف عن أيّ تطور لئلّا يحمّلوه مسؤولية ما قد يحصل.

*********************************************

حوار عين التينة يُلامس مواجهة المخاطر.. ولقاء متوقّع بين برّي والحريري

عون في بيت الوسط : تواصل وعشاء.. وجعجع يُؤكّد الخلاف حول الرئاسة الأولى

لم يكن النقاش في جلسة الحوار السادسة بين تيّار المستقبل و«حزب الله» سلساً، أو مرناً، على النحو الذي عكسه البيان الذي صدر عن الجلسة، التي لم تتجاوز الثلاث ساعات، وأجرت لأول مرّة «مقاربة للدعوات المتبادلة حول سبل الوصول إلى الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب وفتح النقاش حول آلياتها».

وبالتزامن مع هذه الجلسة التي وصفت بالمهمة، كونها تختبر مدى القدرة على إنتاج تفاهم وطني لمواجهة الحريق الذي يضرب المنطقة، والذي توقع وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ان يقوى ويشتد هذا العام، كانت المشكلات التي تواجه عمل حكومة الرئيس تمام سلام والأوضاع المتفجرة في المنطقة، لا سيما في سوريا والعراق ومخاطر امتدادها إلى لبنان، وأهمية اللقاءات الحوارية الجارية في البلاد لانتاج تفاهمات وطنية في مكافحة المخاطر الإرهابية وظاهرات التطرف، وصولاً إلى التفاهم على انتخاب رئيس جديد للجمهورية، على بساط البحث بين الرئيس سعد الحريري ورئيس تكتل «الاصلاح والتغيير» العماد ميشال عون، في «بيت الوسط».

وامتدت المحادثات التي جرت بين الرئيس الحريري والعماد عون وشارك فيها كل من وزير الخارجية جبران باسيل ومستشار الرئيس الحريري النائب السابق الدكتور غطاس خوري الذي يتولى الاتصالات السياسية مع كل من بكركي والرابية، على مائدة عشاء على شرف ضيفه.

وفي بداية اللقاء، هنأ الرئيس الحريري عون بعيد ميلاده الثمانين، قبل أن يستغرقا في عرض مجمل الأوضاع السياسية في البلاد وآخر المستجدات الإقليمية، فيما توقعت مصادر مطلعة أن يعقبه لقاء مع الرئيس نبيه برّي قبل نهاية الأسبوع.

وبطبيعة الحال، لم يغب الحوار الدائر بين عون و«القوات اللبنانية» عن اللقاء، في ضوء النقاط التي تمّ التفاهم عليها حتى الآن، والذي لم يصل بعد إلى نظرة موحدة في الملف الرئاسي الذي وضع جانباً لعدم عرقلة سائر الملفات، بحسب ما أعلن رئيس حزب «القوات» سمير جعجع، بعدما أرجأ الرئيس نبيه برّي الجلسة التي كانت مقررة لانتخاب رئيس الجمهورية للمرة الـ19 إلى 11 آذار المقبل.

تجدر الإشارة إلى أن جعجع هنأ عون بعيد ميلاده، عبر «تويتر» فرد عليه الأخير املاً أن يكون اتفاقهما ناجزاً مع نهاية زمن الصوم.

جلسة الحوار السادسة

وبالعودة إلى الحوار، فقد كشفت مصادر وزارية انه بعد تقييم الخطة الأمنية في البقاع الشمالي، والإجراءات المتخذة لوقف إطلاق النار لدى إلقاء الخطابات، سواء في الضاحية أو غيرها.

وفيما غابت قضية «سرايا المقاومة» عن البحث للمرة السادسة، حضر خطاب كل من الرئيس الحريري والأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله على طاولة النقاش، من زاوية المخاطر المحدقة بلبنان، بسبب تهديدات المجموعات المسلحة، والتي تمارس ارهاباً في سوريا والعراق وليبيا وبلدان أخرى، وباتت تشكّل خطراً فعلياً على لبنان.

وعلى الرغم من التباعد في نظرة كل من «المستقبل» و«حزب الله» من استراتيجية مكافحة الإرهاب، فان المصادر الوزارية تُشير إلى ان الطرفين ابديا حرصاً على إيجاد نقاط تفاهم حول هذه الاستراتيجية.

وكشفت المصادر أن فريق «المستقبل» شدد على أن تكون الدولة وحدها هي إطار وضع الآلية المتعلقة بالاستراتيجية، لأن ما يهم تيار «المستقبل» هو حماية لبنان ومنع امتداد الحريق إليه، وأن الاتفاق مع الحزب يتعلق فقط بضرورة حماية لبنان من أية ارتدادات سلبية للحريق السوري.

وبحسب المعلومات فإن فريق الحزب حدد من جهته موقفه، واستمهل لأكمال البحث من دون أن يصل الحوار في هذه النقطة إلى نتيجة، سوى تحديد المواقف.

وبعد انتهاء الجلسة التي لم يغب عنها أي من ممثلي الطرفين بمشاركة الوزير علي حسن خليل ممثلاً الرئيس نبيه بري، أوضح البيان الرسمي أنه «جرى استكمال الحوار بروح جدية في المواضيع المطروحة، وحصل تقييم للخطة الأمنية في البقاع والخطوات التي حصلت على صعيد نزع الأعلام والصور في المناطق المختلفة والالتزام الجدي بها.

ودعا المجتمعون القوى السياسية والمرجعيات للمساعدة على وقف ظاهرة إطلاق النار في المناسبات أياً كان طابعها.

وجرت مقاربة للدعوات المتبادلة حول سبل الوصول إلى الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الارهاب، وفتح النقاش حول آلياتها».

أما وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي شارك في الحوار، فقد أعلن أن نجاحه مرهون بسريته، مشيراً إلى أن الرئيس الحريري حدد نقاط الخلاف مع الحزب في خطابه، وهذه النقاط نؤجل البحث فيها للتفاهم على الأمور التي يمكن التفاهم عليها، مشدداً على «أننا جزء من منطقة تحترق بصرف النظر عن الخصومات، يجب أن ننقذ لبنان من هذا الحريق الذي لم يعد فقط داخل سوريا، ومهمتنا أن نخلّص لبنان إذا استطعنا».

الآلية

وتؤكد المعلومات التي حصلت عليها «اللواء» أن جلسة لمجلس الوزراء ستعقد بالتأكيد في الأسبوع المقبل، معربة عن تفاؤلها بالتوصل إلى تفاهم حول آلية اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء تُنهي أسبوعين أو أكثر من التجاذبات وتعطيل مصالح المواطنين.

وفي هذا السياق، أمل وزير البيئة محمد المشنوق لـ«اللواء» أن تكون هناك جلسة لمجلس الوزراء في الأسبوع المقبل، لبحث موضوع الآلية بكل شفافية، وعرض الأسباب التي أدت إلى ممارسات خاطئة لآلية التوافق التي تم اعتمادها في بداية عهد الحكومة السلامية، وأن يتم هذا الحوار بين الوزراء بكل هدوء ومحبة.

وتوقع الوزير المشنوق أن تكون الجلسة مع جدول أعمال عادي من دون استبعاد طرح مسألة تعيين مجلس إدارة المنطقة الاقتصادية في طرابلس، حتى يكون الوزير رشيد درباس حاضراً معنا، موضحاً أن المشاورات التي أجراها الرئيس سلام مع الوزراء كانت إيجابية، لافتاً النظر إلى ان رئيس الحكومة حريص على تطبيق المادة 65 من الدستور، ولكن إذا كانت هناك ضرورة لاعتماد التصويت بالثلثين فلا بأس، مع اعطاء الأهمية لكل المواضيع المطروحة، مشدداً على ضرورة العودة الى الوضع الذي نحترم فيه مقام رئيس مجلس الوزراء من دون استعمال حق «الفيتو» الا في حالات معينة.

من جهة ثانية، استغربت مصادر سياسية مواقف بعض الوزراء الذين دعوا إلى تعديل في الآلية المتبعة ومن ثم العودة إليها، مشيرة إلى أن الرئيس سلام قرّر دراسة البحث في بدائل بعدما لمس اعتراضات عدد كبير من الوزراء واستاء من التعطيل الحاصل.

وأقرت هذه المصادر بأنه حتى الساعة لا يزال البحث عن آلية جديدة يدور في حلقة مفرغة، نظراً إلى المواقف المتباينة، الأمر الذي قد يطيل تعليق جلسات الحكومة الى أجل غير مسمى، ما دفع الرئيس سلام إلى الشعور بالقلق، والتفكير بالتالي إلى العودة إلى عقد جلسات للحكومة، للحيلولة دون إعلان الفشل في التوصّل الى صيغة الحل، خصوصاً وان ثمة تساؤلات حقيقية عن أسباب العرقلة، وعن القراءات المختلفة لكيفية تطبيق الآلية، مما يحول دون الوصول الى تفاهم.

إلى ذلك، قال وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج لـ «اللواء» انه لم يفهم شيئاً مما قاله الوزير باسيل في أعقاب لقائه الرئيس سلام، إذ انه أكّد انه لا يمكن لأحد أن يعطل، لكنه أعلن من جهة ثانية انه يؤيد بقاء الآلية كما هي، متسائلاً: ألم يكن الوزير باسيل نفسه هو من عطل ملف الانترنت.

وأيد الوزير دو فريج اللجوء إلى الدستور في ما خص آلية العمل الحكومي، مشيراً إلى أن النكايات الشخصية والحزبية هي من عطل الحكومة، فيما المواطن اللبناني يدفع الثمن.

وفهم أن النشاط الرسمي للرئيس سلام يخلو اليوم من لقاءات مصورة، ما يعطي انطباعاً بأنه سيجري سلسلة مشاورات بعيداً من الإعلام.

قهوجي في الرياض

على صعيد آخر، توجه قائد الجيش العماد جان قهوجي أمس إلى الرياض للمشاركة في اجتماع رؤساء وقادة جيوش دول التحالف الدولي لمحاربة «داعش».

وتأتي مشاركة لبنان للمرة الثانية في هذه الاجتماعات ليكون على بينة من خطط التحالف لتوجيه ضربات جوية وبرية ومحاصرة هذا التنظيم الذي ينتقل من مجزرة إلى مجزرة وتصيب ضرباته الأبرياء في كل الشرق الأوسط.

وقال مصدر سياسي لـ «اللواء» أن مشاركة لبنان تنبع من أن أية استراتيجية لبنانية لمحاربة «داعش» والمنظمات المتطرفة والتكفيرية لا يمكن أن تكون الا من خلال قوى الشرعية اللبنانية وفي مقدمها الجيش في ضوء النجاحات التي حققها في تنفيذ الخطط الأمنية والتصدي للمجموعات المسلحة في رأس بعلبك وجرود عرسال.

تزامناً، ترأس الرئيس سلام، أمس، اجتماعاً لخلية الأزمة المكلفة متابعة قضية العسكريين المحتجزين لدى تنظيمي «داعش» و«النصرة» في جرود رسال، وشارك في هذا الاجتماع الذي يعقد للمرة الأولى منذ قرابة ثلاثة أسابيع، المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم العائد لتوه من الدوحة، حيث أجرى محادثات مع مسؤولين قطريين، أسفرت عن استعادة قطر لدورها في موضوع المخطوفين العسكريين.

وحرص وزير الداخلية، في حواره مساء أمس مع تلفزيون «المستقبل»، عن توجيه الشكر لدولة قطر لاستئناف دورها في مسألة تهم كل اللبنانيين، مشيراً الى أن المفاوضات الجارية لاطلاق العسكريين قطعت شوطاً لا بأس به، وهناك تقدّم جدي على مسار من مسارين نأمل ان نصل من خلاله إلى نتيجة، في إشارة إلى التقدم الحاصل في التفاوض مع جبهة «النصرة» التي تحتجز 16 عسكرياً والذي يتولاه الشيخ مصطفى الحجيري (ابو طاقية)، والذي نجح في تأمين زيارة لعائلة المخطوف بيار جعجع لإبنها في جرود عرسال.

 *********************************************

 

صراع الجنرالات حول التمديد للضباط بين سليمان وعون

بري مع اعتماد آلية الدستور وسلام مع الثلثين زائد واحد

الحريري كرئيس قوي للحكومة يستوجب وصول رئيس ماروني قوي

يقول المتابعون لمعركة رئاسة الجمهورية، ان الرئيس سعد الحريري راغب في العودة الى رئاسة الحكومة، وكشخصية قوية مثل الحريري يمثل السنّة في رئاسة الحكومة، يستلزم وصول رئيس جمهورية ماروني قويّ من اجل التوازن بين الرئاسات، لان الرئيس سعد الحريري شخصية قوية ويمثل الطائفة السنيّة، والرئيس نبيه بري شخصية قوية ويمثل الطائفة الشيعية، ولذلك فان الامر يستوجب وصول رئيس للجمهورية ماروني قوي مثل العماد ميشال عون.

وعلى هذا الاساس تسير الامور، بالنسبة لمعركة رئاسة الجمهورية، حسب العارفين في الامور يقولون ان لا انتخابات لرئاسة الجمهورية في الوقت الراهن.

وقد ذكرت شخصيات لبنانية زارت دمشق مؤخراً ان دمشق لا ترى ان انتخابات الرئاسة اللبنانية ستحصل في المدى القريب، كما ان الموفد الرئاسي الفرنسي فرنسوا جيرو استنفد كل طاقاته ولم يصل الى نتيجة بالنسبة لانتخاب رئيس للجمهورية، وقد رفع الامر الى الدول الكبرى وخاصة فرنسا واميركا باتخاذ القرار بشأن الانتخابات الرئاسية في لبنان بعدما اطلعهم ان زيارته لطهران والرياض وبيروت وموسكو لم تعط نتيجة بالنسبة للسعي لانتخاب رئيس جمهورية جديد في لبنان.

وعلى هذا الاساس، فان انتخابات رئاسة الجمهورية اللبنانية ستكون موضع تشاور الدول الكبرى الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن للوصول الى حل بالنسبة الى رئاسة الجمهورية في لبنان خاصة مع تصاعد التوتر على الخط الازرق وعلى جبهة القنيطرة الجولان المحرر من جهة والجولان المحتل.

آلية عمل مجلس الوزراء

وفي معلومات خاصة للـ «الديار» انه عند تشكيل الحكومة اعطى الرئيس نبيه بري رأيه للرئيس تمام سلام لكي يعتمد منذ البداية الدستور ويكون التصويت في مجلس الوزراء في الامور العادية على اساس النصف زائداً واحداً وفي الامور الاساسية على مستوى اكثرية الثلثين، لكن الرئيس تمام سلام لم يأخذ رأي الرئيس نبيه بري وقتها الى ان تعثر عمل مجلس الوزراء، والمعلومات الخاصة لـ«الديار» ان لا جلسة لمجلس الوزراء الاسبوع القادم لحين حل ازمة آلية عمل مجلس الوزراء.

اما بالنسبة للرئيس تمام سلام فهو مقتنع بآلية جديدة، وسيحاول تسويقها مع الوزراء وهي اعتماد اكثرية الثلثين زائداً واحداً في قرارات الحكومة كلها، لكن نواب التيار الوطني الحرّ برئاسة العماد ميشال عون لا يقبلون بهذه الآلية، وكان الرئيس امين الجميل رئيس حزب الكتائب قد اعلن ان تغيير آلية العمل في مجلس الوزراء هو لعب بالنار، فيما قالت وزيرة المهجرين أليس شبطيني في تصريح نسب اليها ان الآلية الحالية جيدة لكن «الديار» لم تتأكد من تصريح الوزيرة شبطيني.

هنالك ازمة امام الرئيس تمام سلام بالنسبة للوزراء المسيحيين لاقناعهم باكثرية الثلثين زائداً واحداً، وقد تبلغ الرئيس سلام من وزراء التيار الوطني الحر رفضهم تعديل آلية عمل مجلس الوزراء على ان يبقى التصويت بالاجماع كما هو الآن، وهنا يمكن القول ان لا حل في الافق سريعاً لآلية عمل مجلس الوزراء وقد لا تجتمع الحكومة في الجلستين القادمتين لحين الوصول الى حل لكيفية ادارة مجلس الوزراء.

صراع الجنرالين سليمان وعون

اصر العماد ميشال عون شخصياً على ان يتكلم باسم «تكتل التغيير والاصلاح» في الاجتماع الاخير ليتطرق الى التمديد للضباط في الجيش اللبناني بعد انتهاء سن التقاعد القانوني، واعتبر ان التمديد غير شرعي من قبل وزير الدفاع سمير مقبل، واضاف العماد عون ان تكتل نواب الرابية وهم 27 نائبا يسحبون ثقتهم من وزير الدفاع سمير مقبل، ومعروف ان وزير الدفاع مقبل محسوب على الرئيس العماد ميشال سليمان، وما كان من الرئيس السابق العماد ميشال سليمان الا ان جمع وزراءه الثلاثة مقبل وحناوي وشبطيني الذين اكدوا تمسكهم وتأييدهم لوزير الدفاع سمير مقبل فيما قال الرئيس ميشال سليمان ان افضل طريقة لسحب الثقة من وزير هو انتخاب رئيس للجمهورية والنزول الى المجلس النيابي واجراء الانتخابات النيابية وتشكيل حكومة جديدة، وعبر اجتماع الرئيس سليمان مع وزرائه يكون قد تصدى للعماد عون في موقفه المنتقد للوزير مقبل.

عشاء عون وباسيل عند الحريري

وفي خطوة لافتة، وصل مساء امس الى بيت الوسط العماد ميشال عون يرافقه وزير الخارجية جبران باسيل لتناول العشاء عند الرئيس الحريري وعلى طاولته وبحث الامور كلها بما فيها انتخاب رئيس للجمهورية، الاجتماع كان سرياً لكن «الديار» علمت ان الحريري تجنب الدخول في تفاصيل معركة رئاسة الجمهورية معتبراً ان انتخاب الرئيس الماروني تقع مسؤوليته بالدرجة الاولى على المسيحيين، انه الخطوة الاولى في اتفاق العماد عون والدكتور سمير جعجع، اضافة الى ان الحوار بين المستقبل وحزب الله سيتناول هذا الموضوع، لكنه معلوم مسبقاً ان حزب الله ابلغ الموفد الفرنسي جيرو تأييده للعماد عون وهناك تفسير بان معادلة عودة الرئيس الحريري لرئاسة الحكومة يجب ان يقابله انتخاب رئيس قوي كالعماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية.

مكافحة الارهاب

كل هذا يدور والارهاب هو العنوان الاساسي والطاغي على الساحة اللبنانية، والجيش مع الاجهزة الامنية مكلفون جميعاً مكافحة الارهاب، وفي اطار حوار تيار المستقبل مع حزب الله اثنى الطرفان على نجاح الخطة الامنية في البقاع ونجاحها سابقاً في شمال لبنان على ان تصل لاحقاً الى بيروت والضاحية، لكن تيار المستقبل وحزب الله شرعا في مناقشة سبل الوصول الى استراتيجية وطنية لمكافحة الارهاب وهذا يعني ان مكافحة الارهاب باتت هي الملف الاول قبل انتخاب الرئيس، واذا كان موضوع الربيع العربي كان ساخنا على العالم وجاء بالويلات فان الربيع اللبناني القادم سيشهد معارك في جرود البقاع الشمالي من عرسال الى رأس بعلبك والقاع، وبالتالي لن يكون احد منشغلاً بملف رئاسة الجمهورية بل سيكون الانشغال في مكافحة الارهاب التكفيري والتصديّ له من قبل الجيش اللبناني والقوى الامنية.

 *********************************************

الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله يبحث باستراتيجية لمكافحة الارهاب

سلسلة مفارقات طبعت الواقع السياسي امس وأوحت باندفاعة جديدة في مسيرة الانفتاح بين القوى السياسية. وابرز ما سجل امس الى جانب عقد جلسة جديدة من الحوار بين المستقبل وحزب الله، عشاء في بيت الوسط اقامه الرئيس سعد الحريري للعماد ميشال عون، وتغريدات معايدة بين الدكتور سمير جعجع والجنرال.

فقبل ان يتوجه العماد عون الى بيت الوسط مساء امس يرافقه الوزير جبران باسيل، غرد الدكتور سمير جعجع الى الجنرال لمناسبة عيد ميلاده قائلا اتمنى قبل عيد ميلادك القادم ان نكون قد اتممنا اتفاقنا الكامل وكل عام وانت بخير!

ورد عون على جعجع بتغريدة قال فيها: شكرا للمعايدة، وامل ان يكون اتفاقنا ناجزا مع نهاية زمن الصوم، فنقدمه هدية للبنانيين تترافق مع فرح القيامة.

وكان جعجع اعلن في مؤتمر صحافي امس استمرار الحوار مع التيار ووضع كل جهد لاستمراره، مشيرا الى ان المهمة صعبة على خلفية الثلاثين عاما من الخلافات، ومؤكدا عدم وجود نظرة موحدة في الملف الرئاسي الذي وضع جانبا لعدم عرقلة سائر الملفات.

عشاء بيت الوسط

ومساء استقبل الرئيس الحريري العماد عون في بيت الوسط يرافقه الوزير جبران باسيل، وعقد معه اجتماعا في حضور النائب السابق الدكتور غطاس خوري، وجرى عرض لمجمل الاوضاع السياسية في البلاد وآخر المستجدات الاقليمية. واستكمل البحث الى مائدة عشاء اقامها الرئيس الحريري على شرف العماد عون.

وقالت مصادر نيابية في كتلة المستقبل ان العشاء رد تحية على مشاركة وفد موسع من التيار الوطني الحر في مهرجان الذكرى العاشرة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري في البيال السبت الماضي، وقالت ان اللقاء تطرق الى مختلف الملفات المطروحة على بساط البحث السياسي. ولم تستبعد المصادر ان يجتمع الحريري في وقت قريب مع الرئيس نبيه بري في اطار سلسلة اللقاءات التي يعقدها مع مختلف القوى والقيادات في بيت الوسط وكان اخرها مع النائب وليد جنبلاط امس الاول.

جلسة الحوار

وفي مجال آخر، انعقدت جلسة الحوار السادسة بين حزب الله وتيار المستقبل مساء امس، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، بحضور المعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل، والوزير حسين الحاج حسن، والنائب حسن فضل الله عن الحزب، ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيد نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن تيار المستقبل. كما حضر الجلسة الوزير علي حسن خليل.

وبعد الجلسة صدر البيان التالي: جرى استكمال الحوار بروح جدية في المواضيع المطروحة، وحصل تقييم ايجابي للخطة الامنية في البقاع والخطوات التي حصلت على صعيد نزع الاعلام والصور في المناطق المختلفة والالتزام الجدي بها.

ودعا المجتمعون القوى السياسية والمرجعيات للمساعدة على وقف ظاهرة اطلاق النار في المناسبات ايا كان طابعها.

وجرت مقاربة للدعوات المتبادلة حول سبل الوصول الى الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الارهاب، وفتح النقاش حول آلياتها.

وقالت مصادر المستقبل ان جلسة امس تميزت عن سابقاتها بان عقدت ظل مفارقة مهمة تتمثل في وجود الرئيس الحريري في بيروت، وعلى اثر خطابين بارزين للحريري وامين عام حزب الله السيد حسن نصرالله حددا فيهما رؤيتهما للمرحلة، فالتقيا عند نقطة مركزية وهي استمرار حوار الضرورة كمخرج وحيد لتنفيس الاحتقان في الشارع الاسلامي واختلفا في الرؤية الاستراتيجية الخارجية.

وزير الداخلية

هذا واكد وزير الداخلية نهاد المشنوق ان الحوار مع حزب الله مستمر وجدي وهناك ارضية مشتركة، لافتا الى ان الرئيس سعد الحريري دعا في خطابه الى ايجاد استراتيجية لمكافحة الارهاب والامين العام ل حزب الله السيد حسن نصرالله استجاب لهذه الدعوة.

وشدد على ضرورة ايجاد ارضية مشتركة وطنية لمحاربة الارهاب يشارك فيها الجميع، وهذا الملف بحث لحوالى ٣ ساعات اليوم امس، لم نصل الى نتيجة ولكن حددنا مواقفنا استنادا الى كلام الحريري، وقيادات الحزب حددوا بعض المواقف واستمهلوا لاكمال البحث في هذه النقطة، معتبرا ان الاستراتيجية بحاجة الى الدولة، ولا تقوم على احزاب ولا فئات سياسية، والغطاء الوحيد القادر على ايجاد ارضية مشتركة هو الدولة.

ورأى المشنوق ان نجاح الحوار مرهون بسريته لأن تناوله يوميا لا يوصل الى نتيجة، وهو غير قائم على مبدأ تبادل الرسائل بل على النقاط المختلف عليها والنقاط المتفق عليها، والحريري اعلن النقاط التي يوجد خلاف عليها في خطابه، وهذه النقاط نؤجل البحث فيها للتفاهم على الامور التي يمكن التفاهم عليها، مشددا على اننا جزء من منطقة تحترق وبصرف النظر عن الخصومات، يجب ان ننقذ لبنان من هذا الحريق، والحريق لم يعد فقط داخل سوريا، الجماعات التكفيرية موجودة على الاراضي اللبنانية والجيش والقوى الامنية تعلم ذلك.

 *********************************************

عون يتعشى عند الحريري في بيت الوسط

لقاء مصارحة وعشاء مع عون في بيت الوسط

الحريري بحث قضايا الساعة والاستحقاق الرئاسي مع زواره

استقبل الرئيس سعد الحريري مساء امس في «بيت الوسط» رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النائب العماد ميشال عون يرافقه وزير الخارجية جبران باسيل وعقد معه اجتماعا في حضور النائب السابق الدكتور غطاس خوري، وجرى عرض لمجمل الأوضاع السياسية في البلاد وآخر المستجدات الإقليمية. واستكمل البحث إلى مائدة عشاء أقامها الرئيس الحريري على شرف العماد عون.

وفد البرلمان الأوروبي

وكان الرئيس الحريري قد استقبل وفدا من لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي برئاسة رئيس اللجنة إيلمار بروك ترافقه رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان السفيرة أنجلينا أيخهورست، وتناول البحث آخر المستجدات في لبنان والمنطقة.

بعد اللقاء، قال بروك: «لقد كانت لنا محادثات هامة جدا مع الرئيس الحريري، حيث أعطانا الكثير من الأفكار التي علينا إعادة التفكير بها. لكنني في البداية كنت سعيدا لما علمناه من المحادثات الجارية بين «حزب الله» وتيار «المستقبل»، والتي أعتبرها ضرورية جدا من أجل استقرار البلد، وأنا أدعم مثل هذه النقاشات من أجل الوصول إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية وكذلك إمكانية إجراء الانتخابات النيابية».

وأضاف: «أما على صعيد السياسة الخارجية، وتحديدا في الشأن السوري، فقد سمعنا من الرئيس الحريري تحاليل هامة للغاية، والتي أجدها ذكية جدا، وأنا أعتقد أن أفكاره هذه يمكنها أن تؤمن الثقة للموارنة والسنة، بما يدفعنا للتفكير في سبل تقويتها، بما في ذلك أن فكرة التعاون مع الرئيس بشار الأسد في مسألة «داعش» قد لا تكون الفكرة الأكثر ذكاء. وأنا أعتقد أن هذه النقاشات اليوم ستساعدنا كثيرا في هذا المسار. كذلك أود أن أشير إلى أننا وجهنا دعوة للرئيس الحريري لزيارتنا في مقر البرلمان الأوروبي».

وكان الرئيس سعد الحريري قد استقبل في مكتبه في بيت الوسط قبل ظهر امس السفير البابوي في لبنان كابريال كاتشيا في حضور المستشار داوود الصايغ ،وخلال اللقاء اعرب السفير كاتشيا للرئيس الحريري عن مواساته له في ذكرى مرور عشر سنوات على استشهاد الرئيس رفيق الحريري.

وتم خلال الاجتماع عرض للاوضاع الاقليمية والمحلية خاصة ما يتعلق منها بالاستحقاق الرئاسي اللبناني وضرورة انتخاب رئيس للجمهورية في اقرب وقت ممكن.

وردا على سؤال عن الدور الفرنسي في هذا الاطار اشار السفير البابوي الى انه تم التطرق الى هذا الموضوع وانه لا بد من تكاتف جهود كل الاطراف اينما كانوا لاتمام هذا الاستحقاق نظرا لما يشكله من دعامة للبنان في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة كلها، وقد كانت وجهات النظر متطابقة حيال هذا الامر.

كما اثنى السفير كاتشيا على اهمية الحوار الدائر حاليا في لبنان بين مختلف الاطراف واكد على حرص الكرسي الرسولي متابعة تفاصيل الوضع اللبناني عن كثب.

ثم استقبل في»بيت الوسط» المنسقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ، التي قالت بعد اللقاء «كان من دواعي سروري أن التقي رئيس الوزراء السابق سعد الحريري. ومن الطبيعي أن يتناول اللقاء الوضع في لبنان والمنطقة، مع التركيز بشكل خاص على الأمن والاستقرار. كما ناقشنا أيضاً مسائل أخرى منها أهمية الرئاسة والتأثير الهائل للأزمة السورية على لبنان في المجالين الاجتماعي والاقتصادي وضرورة وجود الدعم المطلوب للاجئين في المجتمعات اللبنانية الهشة، إضافة إلى احتمالات وأهمية استمرار دعم كل الجهود التي تبذلها الحكومة والشركاء اللبنانيون للنظر إلى الحاجة لاستقرار لبنان وعزله عن أية مخاطر وتهديدات. وهذا طبعاً يؤكد أهمية الامتثال لقرار مجلس الأمن 1701 واحترامه وأي أمر آخر يمكن القيام به لدعم حكومة تمام سلام وقادة كبار آخرين في البلاد للتأكد أن أي أمر ممكن لإبقاء لبنان آمناً ومستقراً لتمكينه من تحمل الضغوط الهائلة التي تواجه البلاد حالياً».

واستقبل الرئيس الحريري وزير الاقتصاد والتجارة الان حكيم وعرض معه الاوضاع العامة.

كما استقبل وفدا من نواب حزب الكتائب ضم: ايلي ماروني، نديم الجميل، سامر سعادة وفادي الهبر وجرى عرض المستجدات. ثم سفيرة السويد في لبنان ديانا يانسي وعرض معها الاوضاع المحلية والاقليمية والعلاقات الثنائية.

ومساء التقى الحريري نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل. ثم المدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة، وبحث معه شؤونا أمنية.

كما التقى الحريري وفدا من لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي برئاسة رئيس اللجنة إيلمار بروك، ترافقه رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان السفيرة أنجلينا أيخهورست، في حضور مستشار الحريري للشؤون الأوروبية باسيل يارد، وتناول البحث آخر المستجدات في لبنان والمنطقة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل