
“الإستراتيجية لمكافحة الإرهاب لا تتم إلا من خلال الجيش اللبناني والقوى الأمنية والعسكرية الشرعي”، موقف أطلقه الرئيس سعد الحريري من بيت الوسط مؤكداً أن القوى الشرعية تتولى مسؤولياتها بجدارة على كافة الأراضي اللبنانية ومشيرا الى أن المدخل الصحيح لوضع استراتيجية وطنية موضع التنفيذ الجدي يكون بانتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت ممكن.
وخلال استقباله وفدا من السفراء العرب يتقدمهم عميد السلك السفير المغربي وحضور سفراء قطر والأردن والجزائر والسودان وتونس ومصر والكويت وفلسطين بالإضافة الى القائمين بأعمال سفارات المملكة العربية السعودية والإرمارات والعراق، تطرق الحريري الى الحرب السورية وتداعياتها على لبنان قائلا إن “هناك استقرار أمني نسبي في لبنان اليوم، وقد بذلنا ما في وسعنا طوال السنوات الماضية لإرسائه ولإبعاد لبنان عن الحريق السوري، ولكن استمرار الحرب هناك والتدخل في شؤون سوريا يعرضا لبنان لتحديات ومخاطر كثيرة، وهي تحديات تتفاقم مع تنامي ظاهرة الإرهاب التي تشكل تحديا للعرب والمسلمين والمجتمع الدولي”.
واكد الحريري ان الحوار مع “حزب الله” لتنفيس الاحتقان السني الشيعي وللتخفيف من تداعيات مشاركة “الحزب ” بالحرب في سوريا، املا أن يكون هذا الحوار منتجا ما يمكّن من الخوض في مسألة الانتخابات الرئاسية، والتوافق على رئيس جديد بما يساعد لبنان على من مواجهة التحديات ودعم عوامل الاستقرار والنهوض الاقتصادي والاجتماعي.
وأشاد الحريري بما قدمته المملكة العربية السعودية للبنان من مساعدات وهبات لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية لمواجهة التحديات والإرهاب والحفاظ على الأمن والاستقرار في لبنان. ودعا الرئيس الحريري إلى قيام استراتيجية عربية شاملة لمكافحة ظاهرة الإرهاب الذي ينتشر في العديد من الدول ويهدد العالم.
وعرض الرئيس الحريري للخطر الإسرائيلي والتهديدات الإسرائيلية المتواصلة للبنان وسيادته، داعيا إلى التضامن العربي في مواجهة هذه التهديدات، كما عرض لمخاطر التدخل الإيراني في الأوضاع الداخلية للبلدان العربية، لا سيما ما نشهده في اليمن والعراق وسوريا ولبنان.
وفي الختام وردا على سؤال، اعرب الحريري عن امله بأن العمل الحكومي سيعاود نشاطه قريبا، في ضوء الاتصالات التي أجراها مع رئيس مجلس الوزراء تمام سلام والقيادات المعنية.
في المقابل، عبر السفراء العرب عن شكرهم للرئيس الحريري على هذا اللقاء، وأشادوا بسياسة الاعتدال والانفتاح التي ينتهجها، وبحرصه على وحدة اللبنانيين وحماية لبنان واستقراره. وعبروا عن أملهم في أن تؤدي اللقاءات والحوارات والانفتاح الجاري الذي يقوم به على مختلف الصعد إلى خلق نوع من الارتياح السياسي والأمني في البلد وأن يتوج بانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية بأسرع وقت ممكن.